#adsense

الخطة الأمنية وصلت الى الضاحية… و”حزب الله يتلقى تطمينات بعدم مسّ أمن “المقاومة”

حجم الخط

 

تسير الخطة الأمنية الشاملة في لبنان التي وعد بها وزير الداخلية نهاد المشنوق في طريقها الصحيح لغاية الآن، وها هي قد أصبحت قاب قوسين من الوصول إلى ضاحية بيروت الجنوبية “معقل حزب الله” بعدما كان هذا الأمر غير مطروح سياسيا وأمنيا نظرا إلى خصوصية هذه المنطقة.

وكان لجلسات الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” الدور الأهم في إرساء هذا الاتفاق بعدما سبق أن انطلقت الخطة في بعض المناطق كان آخرها في البقاع الشمالي وإزالة الشعارات والأعلام الحزبية من بيروت الكبرى.

وقد أعطي الضوء الأخضر في جلسة الحوار الأخيرة التي عقدت بين الطرفين لوزير الداخلية للانطلاق بالخطة بعد ترحيب حزب الله بها، رافعا الغطاء السياسي عن جميع المخالفين، وفق ما أكد مصدر في “8 آذار” لـ”الشرق الأوسط“، مشيرا إلى أن هذه الخطة وعلى عكس ما يعتقد البعض من شأنها أن تخفف العبء عن الحزب الذي لطالما طالب بها، ولا سيما فيما يتعلق بملاحقة المطلوبين في قضايا المخدرات والسرقات التي باتت تتفاقم في الضاحية في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى ملاحقة فارضي الخوات على المواطنين والمؤسسات التجارية في بعض القطاعات كاشتراكات الكهرباء والقنوات الفضائية.

وكشف المصدر عن “تطمينات” تلقاها “حزب الله” بأن هذه الخطة سوف تسير في مجال لا يمس “أمن المقاومة”.

تشير المعلومات إلى احتمال بدء الخطة في الأيام القليلة المقبلة بعدما وضعت اللمسات التحضيرية الأخيرة، يرفض المعنيون الإعلان عن الموعد المحدد لبدء التنفيذ، وهو ما أشار إليه مصدر عسكري مؤكدا لـ”الشرق الأوسط” أن الجيش اللبناني مع بعض القوى الأخرى في جهوزيته الكاملة معلوماتيا وعسكريا وأمنيا للانطلاق بالخطة في الضاحية، لافتا في الوقت عينه إلى وجود مراكز وحواجز الجيش في مختلف مناطق الضاحية وعناصرها يقومون بدورهم، وأوضح إنما هذه المرة وبناء على القرار والاتفاق السياسي فإن الإجراءات ستكون شاملة وعلى نطاق واسع.

وفيما لم ينف المصدر العسكري إمكانية وقوع بعض المواجهات مع بعض المطلوبين خلال تنفيذ المداهمات جدد تأكيده جهوزية كل العناصر لهذه المهمة التي سبق أن نفذت في مناطق في البقاع حيث تمكنت من توقيف عدد كبير من المطلوبين ومداهمة مصانع للمخدرات.

وقالت مصادر أمنية لـ”الأخبار”، إن الخطة ستبدأ خلال أسبوعين. واشارت إلى أن الخطة لم تُدرس ولم تُحسم بشكل كامل، لكن عدم اعتراض أي طرف على تطبيقها هو بمثابة إشارة للسير فيها والتقديرات تقول إننا لن نتأخر أكثر من 15 يوماً. ولفتت المصادر إلى أن الخطّة نوقشت في الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله الذي يُعقد برعاية عين التينة.

وأكدت أنها تختلف في طبيعتها عن الخطة التي نُفّذت في البقاع، ففي الضاحية لا يوجد مطلوبون خطرون أو محميون من أي طرف». ولفتت إلى أن الخطة التي سينفذها الجيش إلى جانب القوى الأمنية ولا تحتاج إلى التنسيق مع الحزب، وهو لن يتدخّل إلا إن كان هناك مشكلة تتطلب أن يكون حاضراً على الأرض.

 

المصدر:
الأخبار, الشرق الأوسط

خبر عاجل