.jpg)
أكدت مصادر إغاثية في صيدا لصحيفة “الراي” الكويتية، ان المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنذرت اكثر من 175 عائلة سورية نازحة من ريف حماه تقيم منذ ثلاث سنوات في مجمع “الامام الاوزاعي” قرب المستشفى التركي عند مدخل صيدا الشمالي، بضرورة إخلائهم المبنى المؤلف من خمس طوابق والذي يُعتبر أكبر تجمع بشري للنازحين خارج المخيمات، وذلك في مهلة اقصاها شهر حزيران المقبل.
وبررت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الانذار، بطلب مالكي مبنى كلية الامام الاوزاعي في بيروت باسترداده، بعد انقضاء المهلة التي أعطيت لها وهي ثلاث سنوات، بهدف استكمال بناء الكلية ولاحقاً بدء التدريس فيها وفق المخطط المرسوم لها.
وجاء هذا الإنذار ليزيد من معاناة النازحين السوريين في الذكرى السنوية الرابعة للحرب في بلادهم، ولجوئهم القسري الى الدول المجاورة ومنها لبنان.
وعلمت “الراي” ان مدير مكتب المفوضية في صور مارسيلفان ماستريغد، التقى لجنة من نازحي مجمع الأوزاعي وأبلغهم القرار، مؤكدا أنه سيتم البدء بتنفيذه خلال الأشهر المقبلة، على أن ينتهي في شهر كانون الأول من العام 2015، مما يتيح الوقت الكافي لإجراء عملية نقل منظمة، موضحاً “أن المفوضية ستواصل العمل مع السلطات المحلية والنازحين أنفسهم لضمان تنفيذ عملية النقل بأكبر قدر ممكن من السلاسة مع إيلاء الاعتبار على وجه الخصوص للأسر الأكثر ضعفاً المقيمة حالياً في المجمع”، ومشدداً على “أن المجمع المكوّن من خمسة طوابق يأوي 175 أسرة من النازحين السوريين من دون أي مقابل منذ بداية العام 2012”.
وقد جاء هذا اللقاء عقب المشاورات التي عقدتها المفوضية مع رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، ومحافظ الجنوب منصور ضو، لإطلاعهم على عملية النقل المقررة حيث ستواصل المفوضية التعاون بشكل وثيق مع السلطات اللبنانية ومجتمعات النازحين المعنية، كما أنها ستوفر الدعم اللوجستي اللازم إلى حين استكمال عملية النقل.
في المقابل، اكد رئيس اتحاد المؤسسات الاغاثية في صيدا كامل كزبر صحة الإنذار الاممي بناء على طلب ادارة كلية الامام الاوزاعي، قائلا ان المسؤولية تقع على عاتق المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تتولى الاشراف على المجمع والنازحين فيه.
ويرفض النازحون المغادرة دون إيجاد حلّ وتأمين بديل، مع اعترافهم بحق الكلية في استعادة المبنى. وهم يطالبون الأمم المتحدة بترحيلهم الى تركيا او الحدود السورية- التركية، لانهم لا يستطيعون العودة الى بلداتهم الكائنة في ريف حماه وهي الحويجة (سهل الغاب) التي ما زالت تتعرض حتى اليوم للقصف من النظام.
يذكر ان مصدر رفيع في المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اوضح أنه تمّ خفض ميزانية المفوضية سنة 2015 الى النصف عنها في العام السابق، علما ان الميزانية لمساعدة النازحين السوريين في لبنان هذه السنة هي نحو 7 ملايين دولار أميركي، وهذا الانخفاض جاء نتيجة عدم دفع أموال للنازحين من الدول المانحة.