#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 9 آذار 2015

حجم الخط

 

سلام: لا إمكان للتنسيق الأمني مع سوريا ملاحظات “القوات” غداً ولا لعون رئيساً

أمس كانت ذكرى 8 آذار و”شكراً سوريا”، وتحل السبت المقبل ذكرى ولادة قوى 14 آذار. عشر سنين والانقسام لا يزال سيد الموقف على رغم الحوارات القائمة لكسر اصطفاف زاد متانة بفعل ازدياد الانقسام الاقليمي وتعمق التمحور بين دول الخليج من جهة، وإيران وسوريا من جهة أخرى، مع ما يعكسه هذا النزاع على الواقع اللبناني، والذي أدى الى تأخير استحقاق انتخاب رئيس جديد للدولة، على رغم المواعيد المتكررة لجلسات انتخاب تفتقد النصاب، وهو المصير الذي ستلقاه جلسة جديدة بعد غد الاربعاء.
واذا كانت الحكومة تجهد لتخطي عقباتها، فإن الامن وحده يحقق إنجازات، فيما الجيش يترقب الربيع الذي أطلت بشائره أمس، وعلمت “النهار” ان الخطة الدفاعية الوقائية التي انطلقت بتحصين مواقع متقدمة في تلال رأس بعلبك، سوف تستكمل بإجراءات جديدة تقي لبنان أي مغامرات قد تدخل في مخططات الارهابيين القابعين على الحدود وفي جرود عرسال اللبنانية.
وفي معلومات مستقاة من مصادر في “الجيش السوري الحر” ان “إمكان الدخول في معارك مدن بات مستحيلاً لدى التنظيمات المسلحة في القلمون: “داعش” غير قادر على تهديد لبنان، أما “النصرة” فكانت واضحة في أن وجهتها الداخل السوري، لكن الأكيد أن معارك المكامن ستستمر”. واعتبرت أن هناك “افراطاً اعلامياً في اثارة ضجة حول التنظيمين”، متوقعة انتهاء “قوة “داعش” في الجرود خلال أشهر، إلا اذا تلقى الامداد والعديد من سوريا، فالتنظيم يحاول منذ فترة ارسال مقاتلين إلى الجرود لكنهم يصطدمون بحواجز النظام السوري”.
وفي الداخل، غداة احالة الارهابي في “داعش” ابو حارث الأنصاري، أحال الجيش السبت حسن محمد جميل حربا على القضاء العسكري لانتمائه الى تنظيم ارهابي وترؤسه مجموعة مسلحة ومشاركته في الاعتداءات على حواجز الجيش في وادي الحصن ووادي حميد ووادي سويد وضلوعه في عمليات تفخيخ عبوات وسيارات وزرعها واستهداف أشخاص وقتل سوريين وسط ترجيحات انه ينتمي الى “جبهة النصرة”.

سلام
ورأى رئيس الوزراء تمام سلام أمام زواره أمس “ان النجاحات المستمرة للجيش اللبناني في الفترة الاخيرة تعود الى التسليح الذي يجري تأمينه بشكل مستمر والى التلاحم اللبناني الكبير الذي يتمثل بالتفاف القوى السياسية والمواطنين حوله والاستقرار الذي ننعم به، وهذه كلها عناصر رفعت معنويات القوى المسلّحة والجيش في مقدمها. فالمليار دولار التي كلّف الرئيس سعد الحريري الاشراف على إنفاقه يجري تنفيذ إنفاقه بوتيرة سريعة، أما الثلاثة المليارات التي جرى الاتفاق مع فرنسا في شأنها فقد أعلنت باريس أنها ستسلّم الدفعة الاولى من الاسلحة المشتراة في 4 نيسان المقبل وفق برنامج متفق عليه مع قيادة الجيش يستمر سنوات”.
وأفاد أن الانطلاقة الجديدة للحكومة فرضها “الوضع الاستثنائي والفراغ الرئاسي مما اقتضى مقاربة العمل في مجلس الوزراء بما يؤدي الى الالتفات الى قضايا الناس علما أن الحكومة عملت على تحصين الجبهة الداخلية مما وفّر الاستقرار والجهوزية الامنية بمواكبة من الحوار السياسي الذي بدّد أجواء التشنج في ظل أوضاع إقليمية غير مستقرة لا سيما في الجوار السوري”.
وعما يقترحه البعض من تنسيق أمني بين لبنان وسوريا قال: “في ظل سياسة النأي بالنفس لا إمكان لمثل هذا التنسيق، لكن الاجراءات الامنية المتخذة على مستوى الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام كفيلة بأن تساعد في مواجهة الارهاب”.
ويذكر ان الوزراء تسلموا السبت جدول جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل وهو يتضمن 142 بنداً بينها 100 مرسوم للتوقيع.

حوار عون – جعجع
على صعيد آخر، من المتوقع ان يعيد حزب “القوات اللبنانية” ورقة البحث المعدة الى “التيار الوطني الحر” غدا الثلثاء، كما صرح لـ “النهار” نائب رئيس “القوات” النائب جورج عدوان (ص 4) الذي اشار الى ان “هناك ورقة فيها 17 نقطة ارسلت الينا، وهي ثمرة اوراق “رايحة وجاية” ومصححة ومنقحة، وضعنا عليها ملاحظاتنا وسنعيدها الى التيار خلال 48 ساعة”.
ولدى سؤاله عن صدور الوثيقة قريبا، أجاب: “لا اعتقد. ربط الحوار بتواريخ ولقاءات وشكليات ليس دقيقا. نحن نريد حوارا دائما ومستمرا، قد نختلف على نقاط ونلتقي على اخرى، لكن اختلافنا لن يوقف العلاقة الصحية التي نفتش عنها مع التيار”.
ولاحظ ان “الرئاسة ليست امراً يتعلق بالشخص فقط. في ظل الاصطفاف الحالي، وفي نظرة العماد عون الى “حزب الله”، هناك خلاف سياسي جوهري بيننا.”القوات اللبنانية” التي ناضلت في كل تاريخها، وفي السنين العشر الاخيرة، ضد “ورقة التفاهم” بين عون والحزب، على اي اساس ستؤيده؟ هذا غير منطقي. ومن يعتقد ان مسألة رئاسة الجمهورية، صفقة تقاسم حصص وتبادل مصالح ومقاعد، يكون لا يعرف “القوات” ولا مسارها”.

الحريري
في غضون ذلك، استرعت الانتباه زيارة الرئيس سعد الحريري القاهرة ولقاؤه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤكدا “أن الاعتدال هو مواجهة كل أنواع التطرف وليس نوعا واحدا من التطرف. فالتطرف موجود، إن كان التطرف الإيراني أو التطرف الذي نراه لدى “داعش” و”النصرة”. وتحدثنا كذلك عن مواجهة لبنان للإرهاب، وكان هناك تمن عند الرئيس السيسي لحصول انتخاب رئيس للجمهورية”.
وسئل الحريري: في ظل الحديث عن التمدد الإيراني، هل تطرقتم إلى هذا الأمر وسبل مواجهته؟ فأجاب: بالطبع وأكدنا أن لا شك في أن هناك أخطارا محيطة بالعالم العربي اليوم ويجب وضع استراتيجية عربية لمواجهة كل هذه الأخطار. وأقول بصراحة إنه في موضوع إيران لدينا ملاحظات ولكن هذا لا يعني أننا ضد إيران. نحن نريد أن تكون علاقاتنا بإيران لمصلحة لبنان ولمصلحة إيران معا، وليس لمصلحة إيران فقط”.

***************************************

السعودية تسدِّد 20 % من «الهبة».. ووفد فرنسي إلى بيروت

الحوار «يستنقذ» عرسال: تحضيرات لتوزيع النازحين

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع والثمانين بعد المئتين على التوالي.

لكن المواجهة المفتوحة مع الإرهاب، لا تحتمل انتظار الرئيس الذي لا يلوح وجهه، أو أي من ملامحه، في الأفق حتى الآن.

وعليه، ليس هناك خيار سوى خوض هذه المواجهة المفروضة بما تيسر من مؤسسات وسلاح.

ولعل العبء الأكبر في هذا الصراع يقع على الجيش الذي يقاتل على جبهتَين: عسكرية واستخبارية، إلى جانب الجهد المبذول من القوى الأمنية.

ويصل في النصف الثاني من آذار الحالي الى بيروت وفد عسكري ـ تقني فرنسي، لإجراء محادثات مع قيادة الجيش حول تفاصيل الدفعة الأولى من السلاح الفرنسي المفترض أن تصل في الأسبوع الأول من نيسان المقبل.

وفي المعلومات، أن هذا التطور أتى بعدما دفعت السعودية للفرنسيين ما قيمته 20 في المئة من هبة الثلاثة مليارات دولار.

والى حين تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية بالمزيد من العتاد المضاد للإرهاب، انتقل الجيش مؤخرا بـ «حواضر البيت» من الدفاع الى الهجوم في الصراع مع المجموعات التكفيرية، فوجَّه لها ضربة استباقية عبر السيطرة على إحدى التلال الاستراتيجية في جرود راس بعلبك، فيما كانت مخابراته تواصل عملياتها النوعية التي قادتها خلال الأيام الماضية الى الظفر بأكثر من صيد ثمين.

وبرغم هذه الإنجازات الميدانية المتلاحقة، إلا أنه باتت هناك قناعة لدى أغلب المسؤولين على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية أن منسوب المخاطر سيظل مرتفعا ما لم يتم تجفيف أحد أبرز ينابيعها، والمتمثل في بعض المخيمات الحدودية، خصوصا مخيم النازحين السوريين في جرود عرسال، والواقع خلف النقطة الأخيرة للجيش في وادي حميد.

وقد تأكد بموجب الوقائع الميدانية المتراكمة، واعترافات العديد من الموقوفين أن مخيم النازحين في الجرود، تحول رغما عن إرادة الكثيرين من قاطنيه، إلى ملاذ لخلايا إرهابية تتخذ منه مكانا لتفخيخ السيارات وتجهيز الأحزمة الناسفة وتحضير الانتحاريين والإرهابيين والتخطيط لهجمات ضد الجيش أو ضد أهداف مدنية، حتى في داخل بلدة عرسال التي كانت عرضة لاعتداءات عدة.

واستنادا إلى المعطيات المتوافرة، فإن المجموعات المسلحة المنتشرة في أعالي الجرود تستفيد لوجستيا من هذا المخيم الجردي الذي بات يشكل رئة لها، تتنفس من خلاله، وكثيرا ما يتسرب إليها جزء من الإمدادات التي ترسلها الدولة اللبنانية الى النازحين لاعتبارات إنسانية (مازوت، غذاء…إلخ)، علما ان الاستخدام الأخطر للمخيم يبقى في اعتماده «محطة ترانزيت» في الطريق نحو تنفيذ عمليات إرهابية في العمق اللبناني.

وأمام هذه الحقائق، طُرح مصير المخيم مجددا على بساط البحث خلال الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، بحضور «حركة أمل»، في عين التينة، حيث أبدى الحزب استعدادا للأخذ والرد في هذا الشأن، بعدما كان يرفض سابقا، الى جانب «التيار الوطني الحر»، نقل المخيم من محيط عرسال الى مناطق أخرى.

وليس خافيا، أن وزير الداخلية نهاد المشنوق طرح، بعد تشكيل الحكومة الحالية، تفكيك المخيم وتوزيع المتواجدين فيه على مخيمات صغرى ومتفرقة في البقاع الأوسط، تبعد عن الحدود مع سوريا. لكن «حزب الله» وعون رفضا آنذاك هذا الطرح، الأول لاعتبارات أمنية، والثاني لخشيته من خطر «التوطين السوري».

في الجلسة الأخيرة من الحوار، أبدى الحزب ميلا للتعاطي بمرونة مع فكرة إقفال المخيم وتوزيع المقيمين فيه على مخيمات صغرى، بعدما أصبح ضرره الأمني كبيرا. ويبدو أن خطوط التشاور مفتوحة في هذا الإطار بين «حزب الله» و«حركة أمل» من جهة ووزارة الداخلية من جهة أخرى.

كما إن الجيش يعتبر أنه بات من الملح تفكيك المخيم لإنهاء «الدفرسوار» الممتد ما بين عرسال وجرودها، لا سيما أن المسلحين يتخذون من النازحين المدنيين غطاء يتلطون خلفه، ويتسترون به، لترتيب أمورهم وتهديد الجيش والداخل اللبناني.

وإذا كان قد سبق للمشنوق أن وصف عرسال بأنها «محتلة»، فإن الرئيس سعد الحريري أصبح يشعر بأن الوضع السائد فيها وفي محيطها هو كارثي، كما نُقل عنه قبيل مغادرته بيروت، محذرا من أن هذا الوضع لا يجوز أن يستمر.

وإزاء هذا التقاطع بين مواقف «حزب الله» و«المستقبل» والمؤسسة العسكرية حول ضرورة معالجة واقع مخيم جرود عرسال، بعدما تفاقمت مخاطره على أمن الجيش واللبنانيين.. يبدو أن المناخ الداخلي غدا مهيئا لإنضاج خطوات عملية في اتجاه إنهاء هذه البؤرة، إنما من دون المساس بحق النازحين المدنيين في تأمين بدائل لهم.

وفي هذا السياق، عُلم أن المئات من النازحين المقيمين في مخيمات عرسال بادروا خلال الأيام الماضية إلى تسوية أوضاعهم القانونية في مركز الأمن العام الذي تم استحداثه في البلدة، كما أن كثيرين غيرهم يستعدون لشرعنة وجودهم، وهو ما سيشجعهم لاحقا على الانتقال إلى المخميات التي قد تقرر الدولة إنشاءها في بعض أماكن البقاع.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «السفير» إن الاتجاه الغالب هو نحو توزيع تجمعات النازحين السوريين في عرسال وجرودها على مخيمات متفرقة في البقاع، تبعد ما بين 10 و15 كيلومترا عن الحدود مع سوريا.

وشددت المصادر على أن هذا الإجراء سيكون مرفقا بضوابط صارمة تمنع تحول المخميات المستحدثة إلى بؤر حاضنة للإرهاب.

درباس ينبه

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«السفير» إن هناك 1500مخيم عشوائي للنازحين السوريين، على امتداد الأراضي اللبنانية، منبها إلى أن هذا الانتشار الفوضوي ينخر في الجسم اللبناني بصمت، ويسبب مشكلات اجتماعية وأمنية آخذة في التراكم.

ولفت الانتباه إلى أنه سبق له أن اقترح تجميع النازحين في مخيمات مركزية بعيدة عن الحدود، في سهلَي البقاع وعكار، تتوافر فيها الخدمات الصحية وفرص العمل، وتخضع إلى الرقابة الأمنية المشددة، معتبرا أن هذا الخيار كفيل باحتواء المخاطر المترتبة على التوزع العشوائي الحالي للنازحين الذين أقاموا في أماكن تواجدهم مخيمات أمر واقع، لا تخضع إلى أي معايير تنظيمية.

وشدد على أن «خوف البعض من أن تؤدي المخميات المركزية المنظمة إلى التوطين ليس في محله، لأن هناك فوارق كبيرة بين الحالة الفلسطينية والحالة السورية، ومع ذلك، فأنا لا أستطيع تجاهل هذه الهواجس، المسيحية الطابع، وإن كنت أجزم بأنه فور عودة السلام إلى سوريا فإن النازحين سيعودون بأسرع مما يعتقد البعض، وسيلحق بهم أيضا اللبنانيون الذين سيكون لهم دور حيوي في عملية إعادة إعمار سوريا».

وأضاف درباس: أنا متأكد من أن إقامة المخيمات المركزية ستقود إلى تنفيس الاحتقان الداخلي بنسبة 50 في المئة، وأتمنى ألا نكون قد تأخرنا في اتخاذ القرار.

***************************************

الوليد والصلح والضاهر يتوسطون لـ «التائب»

الصفقة الفضيحة

صفقة فضل شاكر

العرّابون: الوليد بن طلال وليلى الصلح وبيار الضاهر

فضل شاكر عائد. فليتحضر لذلك معجبوه وكارهوه والحالمون بهيبة الدولة وذوو شهداء الجيش في معركة عبرا. عودة «الفنان التائب» صارت قريبة جداً. الوساطات التي كانت تحت الطاولة منذ تواريه إثر المعركة في حزيران 2013، باتت فوقها و«على المكشوف». بضعة مواقف «توضح سوء الفهم» الذي ترافق مع «فطايس» الجيش والتحريض المذهبي… ونرى «التائب» بيننا بعد «توبته» الجديدة!

منذ دخوله الى مخيم عين الحلوة بعد أحداث عبرا الشهيرة في حزيران من عام 2013، وفضل شاكر يحاول إيجاد تسوية لوضعه. داخل المخيم، عمل على ترتيب وضعية خاصة له، بما في ذلك إمكان التحرك من دون تخفٍّ. أما في الخارج، فقد انصبّت مساعيه على محاولة ترتيب أموره الخاصة، من وضعه العائلي الذي اهتزّ بعدما رفضت زوجته الانضمام اليه في فراره، الى وضعه المادي الذي صار أصعب مع نفاد «الكاش» الذي حمله معه، الى وضعه القانوني بعدما تبين له أن الحكومة ماضية في ملاحقة كل المجموعة التي حملت السلاح الى جانب الشيخ الفارّ أحمد الاسير وتسببت في قتل عدد من العسكريين والمدنيين. مع مرور الوقت، تبين لشاكر أن غالبية من يعرفهم في الخارج تخلوا عنه، فبات أكثر توتراً وأطلق مواقف عكست مضيّه في خياره. لكن الامر تطور مع اضطرار القوى النافذة في المخيم الى الضغط عليه لاحترام ما يشبه «التفاهم» الذي أبرم معه يوم لجأ اليهم، بألا يغادر منزله، وأن يتوقف عن الإدلاء بمواقف أو تصريحات.

ومع مرور الوقت كانت أمور «الفنان التائب» تزداد تعقيداً، خصوصاً بعدما هجرته زوجته ومعها أولادها، ويبدو أنها تولت أيضاً إدارة أمواله، فصار مضطراً الى التفاهم معها من أجل الحصول على بعض المال، وهو الامر الذي شهد حلحلة مؤخراً، بعدما تعهد لها بأنه سيقوم بخطوات لترتيب أوضاعه وإعلان تخليه عن مواقفه وهويته المتشددة.

قبل بضعة أسابيع، وبعدما أُحبط جراء رفض غالبية الاصدقاء التجاوب معه، بحث شاكر مع أصدقاء آخرين في تأمين التواصل من جديد مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي كانت تربطه به علاقة سابقة جيدة. وهو حاول، من دون نتيجة، التحدث مع مدير مكتب القائد العميد محمد الحسيني، الى أن جاء من نصحه بالتواصل مع شخصية لها تأثيرها ونفوذها.

شاكر كان قد كلف متعهد الحفلات الشهير عماد قانصو بإجراء اتصالات داخل لبنان وخارجه لمساعدته. وللأخير علاقات واسعة بسبب نشاطه الفني، وقد عمل خلال فترة غير قصيرة على التواصل مع شخصيات من خارج لبنان، أبرزها الامير السعودي الوليد بن طلال المتضامن مع شاكر لأسباب «دينية وسياسية»، على ما يقول المطلعون، وهو ما شجع الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة على التواصل مع قيادة الجيش لهذا الغرض. وكل ذلك على أساس أن شاكر لم يطلق النار في أي وقت على الجيش، ولم يكن شريكاً في الاشتباكات التي جرت في عبرا، وأنه مستعد للقيام بكل ما يلزم من خطوات للخروج من هذه الازمة.

وفيما كان شاكر يحاول إشاعة أجواء إيجابية عن العلاقة مع النائبة بهية الحريري، كانت الأخيرة ترفض التدخل في الامر، إلى حدّ أنه تحدث هاتفياً، قبل فترة قصيرة، مع نجلها أحمد الحريري، متهماً إياه بعرقلة أي تسوية لوضعه.

متعهد حفلات أدار الاتصالات والجيش يسلمه الى القضاء ومي الخنساء تتوكّل عنه

وتبين لاحقاً أن من أسباب حماسة الصلح لخوض الوساطة تسجيل نقطة ضد نائبة صيدا، علماً بأن هناك من أوحى لها، قبل أيام، باحتمال حصول صفقة تخرج شاكر من المخيم، فلم تبد أي معارضة، قائلة إنها لن تتدخل في عمل القضاء.

المعطيات تفيد بأن الصلح تواصلت مع قائد الجيش، وأقنعته بأن شاكر «يريد أن يتوب ويريد تسوية وضعه»، وأنه «مستعد لفعل أي شيء يثبت أنه قد تغير». بعدها، كرّت الاتصالات، خصوصاً عندما أبلغت مديرية الاستخبارات في الجيش العماد قهوجي أن ملف شاكر صار في المحكمة العسكرية، وأنه في حال سلّم نفسه في صيدا، فإن الجيش سينقله مباشرة الى المحكمة العسكرية التي تقرر مكان الاحتفاظ به تمهيداً لمحاكمته. مع التشديد، هنا، على أن مرجعاً قضائياً معنياً أكد أن لا مجال لتسوية تمنع المحاكمة عن شاكر. لكن المرجع رفض الحديث عن اتصالات بهدف إيجاد مخرج. وهو الامر العالق حتى الآن، إذ إن «الفنان التائب» يريد قبل تسليم نفسه أن يعرف المدة الزمنية التي سيقضيها في السجن، وإذا كان هناك إمكانية لإطلاق سراحه.

وفي سياق إشاعة المناخات الايجابية، طلب الى شاكر الاستعداد لخطوات عدة، أبرزها:

ــ وقف التصريحات السياسية ضد الجيش وضد أي طرف في لبنان.

ــ الاعلان عن مراجعة أجراها، والتأكيد أنه قطع صلته بالأسير، وأن هناك خلافاً بينهما منذ مدة طويلة.

ــ اختيار محام يمكن أن يساعده على إضفاء أجواء إيجابية. وهو اختار، لهذه الغاية، المحامية مي الخنساء التي يشار إليها بأنها قريبة من أجواء المقاومة، علماً بأن الخنساء أفادت بأن موافقتها على تولّي القضية أتت بعدما أقسم لها أنه غير متورط في إسالة أي نقطة دم، وطلب منها التخلي عن القضية فور ثبوت العكس.

بناءً عليه، تم التفاهم على خطوة إعلامية. تم اختيار المؤسسة اللبنانية للإرسال للقيام بهذه المهمة، علماً بأنه تم إخفاء صلة ليلى الصلح والوليد بن طلال عن رئيس المؤسسة بيار الضاهر، وإن كان بعض المصادر يؤكد أن الضاهر وافق على ذلك، على أمل أن تسمح هذه «الخدمة» باستعادة التواصل بينه وبين الوليد لمعالجة الملفات المالية العالقة بينهما. وافق شاكر، قبل أكثر من عشرة أيام، على إجراء مقابلة مع المؤسسة اللبنانية للإرسال. وعبر أصدقاء له خارج المخيم، تلقى الأسئلة وبدأ يتدرب على الإجابات. استشار الناصحين، وهذّب هندامه وحلق ذقنه ورتب منزله وتناول عوده. ويوم الجمعة الفائت، سُجّلت المقابلة المرئية للمرة الأولى. من دون أي جهد مهني، حيث بدا كأنه صاعد إلى المسرح لتأدية وصلة غنائية. تبرّأ من ماضيه واستبدل مواقف سابقة من الجيش والحريري بأخرى متناقضة تماماً.

زوجة شاكر تعود اليه بعد «توبته» وسيناريو «العودة» يُطبّق بحذافيره

الحريري التي اتهمها بالتخلي عنه صارت «أخت الشهيد وأختنا الكبيرة التي تصرفت بحكمة». وقال إنه «سرت في هذا الطريق لاستخدام صوتي لأفيد ديني عبر أدائي للأناشيد، وتفاعلت كما تفاعلت وقتها وتأثرت عندما استشهد الرئيس رفيق الحريري». وأكد أنه لم يشارك في القتال في عبرا. «كنت نائماً واستيقظت على أزيز الرصاص ولجأت الى مكان تحت منزلي ومكثت فيه حتى خفّ القصف، وبعدها خرجت الى شرحبيل ومن ثم الى الفيلات، ومن ثم سيراً على الأقدام الى المخيم». كذلك غسل يديه من «شيخي أحمد». ففي الفترة الأخيرة «كانت علاقتي به سيئة جداً، وكان هناك تعاون بيني وبين أجهزة أمنية عدة لحل أمور خروجي من المنطقة لأعيش حياة طبيعية، وتسارعت الامور وحصلت المعركة». شاكر تبرّأ أيضاً من إساءته للجيش. حسابه على فايسبوك ليس له، و«الفطيستان» اللتان سخر منهما في شريط مصور (انتشر خلال المعركة)، ليس المقصود بهما جنود الجيش الذين استشهدوا في عبرا! (راجع ص 22)

بحسب المعطيات، فإن السيناريو الآتي يقضي بأن يصار الى الاعلان عن تولي الخنساء قضية شاكر، وأن يصار الى ترتيبات خاصة لتسليم نفسه الى فرع الاستخبارات العسكرية في الجنوب، على أن ينقل مباشرة الى مديرية الاستخبارات في اليرزة، التي تتولى نقله الى القضاء العسكري.

مصادر مواكبة للملف أكدت لـ«الأخبار» أن خروج شاكر من حي التعمير في عين الحلوة، حيث يقيم، باتت وشيكة، وأنه يعيش هذه الأيام مناخ «إخلاء سبيل وسفر»… هكذا وكأن شيئاً لم يكن، علماً بأن المعترضين على الخطوة من داخل مؤسسات الدولة يؤكدون أن ما ارتكبه شاكر «لم يكن أسوأ ممّا ارتكبه الشيخ بلال دقماق الذي لم يمكث أكثر من يومين في السجن. كذلك فإنه لم يشارك في القتال كما فعل عدد من مناصري الأسير الذين تخلي المحكمة العسكرية سبيلهم واحداً تلو الآخر، رغم ثبوت وجودهم في ساحة المعركة بحسب اعترافاتهم». فما هي العصا السحرية التي تسوّي الملف الذي كان خطاً أحمر تبرّأ منه الجميع؟

يذكر أنه فيما كان شاكر يمتدح «الست بهية»، كان وفد من تيار المستقبل يجول على فعاليات عين الحلوة، موفداً منها. منسق التيار في صيدا والجنوب ناصر حمود زار قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني صبحي أبو عرب وقائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة منير المقدح ورئيس الحركة الاسلامية المجاهدة جمال خطاب ومسؤول عصبة الأنصار أبو طارق السعدي وممثلين عن القوى والفصائل. خطاب أبدى ارتياحه لاستقرار المخيم، وقال إن «بعض القضايا، خاصة في ما يتعلّق بقضيّة شادي المولوي، تجري معالجتها كما جرت معالجتها في الشمال، وإلى الآن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح».

(الأخبار)

***************************************

زار شيخ الأزهر وأكد الحرص على علاقات بإيران «لمصلحة البلدين وليس لمصلحتها فقط»
الحريري يلتقي مع السيسي ضد «كل أنواع التطرّف»

 

في إطار تركيزه المتواصل على سياسة مواجهة «قوى الضلال والتطرّف» وعلى إعلاء صوت الاعتدال، التقى الرئيس سعد الحريري أمس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أول زيارة له بعد انتخابه رئيساً، ورأى «كما مصر» أن الاعتدال هو بمواجهة «كل أنواع التطرّف وليس نوعاً واحداً.. إن كان التطرّف الإيراني أو التطرّف الذي نراه في داعش والنصرة». ونقل عن الرئيس المصري تمنياته في أن «يُنتخب رئيس للجمهورية في لبنان وهو ما تتمناه كل دولة في العالم».

وأكد الحريري بعد لقائه الرئيس السيسي الذي تطرق على مدى ساعة الى التطورات العربية والاقليمية الوقوف الى جانب مصر «في مركب واحد بمواجهة عدو للدين والقيم والحضارة العربية والإسلامية»، داعياً الى وضع «استراتيجية عربية لمواجهة كل هذه الأخطار لمصلحة العالم»، وتناول موضوع إيران قائلاً «ان لدينا ملاحظات لكن هذا لا يعني أننا ضد إيران، نحن نريد أن تكون علاقاتنا بإيران لمصلحة لبنان ولمصلحة إيران معاً، وليس لمصلحة إيران فقط».

الرئيس الحريري الذي أجرى محادثات أيضاً مع الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور محمد أحمد الطيب، تطرّق الى الشأن السوري حيث أكد أن مصر وكل الدول «مع مقررات جنيف1 وجنيف2 لكن المشكلة أن النظام السوري يقول شيئاً ويفعل شيئاً آخر»، مذكّراً بأن حلول جنيف1 وجنيف2 «تقضي بأن يخرج بشار الأسد من السلطة، فإذا كان النظام السوري يقبل بـ»جنيف1» فعليه أن يتنحى وتنتقل السلطة كما ينص مؤتمر جنيف1».

لقاء كيري ـ مطر

في الغضون أعلن رسمياً أمس عن اللقاء الذي عقد بين رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر ورئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن وبين وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في باريس أول من أمس، والذي انفردت «المستقبل» بكشف النقاب عنه في عددها أمس.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه جرى خلال اللقاء استعراض للوضع المسيحي في لبنان والشرق وأهمية إيلاء موضوع الانتخابات الرئاسية الاهتمام البالغ.

وأضافت الوكالة أن كيري «أعار هذه القضية انتباهاً كاملاً ووعد بما يدفع الجميع الى انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع ما يمكن».

وفي الاطار نفسه أكد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أنه «آن الأوان لكي يقف اللبنانيون، ولا سيما نواب الأمة والكتل السياسية أمام ضميرهم وأمام الله. وليدركوا فظاعة عدم انتخاب رئيس للدولة وما يتسبب به من شلل للمجلس النيابي».

أضاف في عظة الأحد أمس أنه آن الأوان «ليدركوا أيضاً فظاعة الفراغ الرئاسي الذي يضع الحكومة في أزمة مع نفسها، ويعطّل التعيينات ويفرغ السفارات اللبنانية من سفرائها».

***************************************

الحريري بعد لقائه السيسي: لسنا ضد إيران و لدينا ملاحظات

قابل زعيم «تيار المستقبل» اللبناني الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري أمس، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في قصر الاتحادية في القاهرة، في حضور باسم السبع وغطاس خوري، وتركز البحث على مدى ساعة على التطورات العربية والإقليمية.

وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف إن السيسي «عبّر عن تقديره لمواقف الحريري الداعمة لمصر في حربها ضد الإرهاب ومساندتها لحق مصر في الدفاع عن أمنها القومي»، مؤكداً دعم مصر «الكامل للبنان موحداً قوياً ومتقدماً يحظى فيه كل مواطن بحقوقه كاملة بصرف النظر عن طائفته أو مذهبه»، ومشيراً إلى أن مصر «تحرص على دعم هذا المنطق في لبنان والمنطقة بشكل عام».

وقال إن السيسي عبر خلال اللقاء عن «اهتمام مصر بانتخاب الرئيس اللبناني في أسرع وقت ممكن وأن حسم هذا الأمر سيصب في مصلحة استقرار لبنان وسيعزز التنسيق الجاري بين لبنان والدول العربية في المرحلة المهمة من تاريخ المنطقة».

واعتبر الحريري أن السيسي «يحمل مسؤولية قيادة مصر بشجاعة وصبر وحكمة، وجددت تعازي اللبنانيين الحارة بالشهداء الذين سقطوا على يد الإرهاب، وأكدت الوقوف بجانب مصر في مواجهة قوى الضلال والتطرف. وإننا في مركب واحد، نواجه عدواً للدين والقيم والحضارة العربية والإسلامية، ولا مجال للحياد». وأكد «أننا في صف الاعتدال العربي والإسلامي، أي في المكان الذي اختارته مصر وشعبها وقيادتها، بالتضامن مع كل الأشقاء في دول الاعتدال».

وأوضح أن «تحدثنا بالتفصيل عن مصلحة لبنان والعرب، ونرى، كما مصر، أن الاعتدال بمواجهة كل أنواع التطرف وليس نوعاً واحداً. فالتطرف موجود، إن كان الإيراني أو التطرف الذي نراه في «داعش» و «النصرة»، وتحدثنا عن مواجهة لبنان للإرهاب، وتمنى الرئيس السيسي حصول انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الموضوع تتمناه كل دولة في العالم».

وعما إذا تطرق البحث إلى التمدد الإيراني في المنطقة وسبل مواجهته، قال الحريري: «بالطبع وأكدنا أن هناك أخطاراً محيطة بالعالم العربي اليوم، ويجب وضع استراتيجية عربية لمواجهتها لمصلحة العالم. وبصراحة، في موضوع إيران لدينا ملاحظات، ولكن هذا لا يعني أننا ضد إيران. نريد أن تكون علاقاتنا بها لمصلحة لبنان وإيران معاً، وليس لمصلحة إيران فقط».

وعن الأزمة السورية، قال: «مصر وكل الدول مع مقررات «جنيف 1» و «جنيف 2»، والمشكلة أن النظام السوري يقول شيئاً ويفعل شيئاً آخر. هناك إجماع عالمي على أن هذا النظام لا يمكن أن يكمل بالشكل الذي يوجد فيه حالياً. فحلول «جنيف 1» و «جنيف 2» تقضي بأن يخرج نظام بشار الأسد من السلطة، فإذا كان النظام يقبل بـ «جنيف 1»، فعليه أن يتنحى وتنتقل السلطة كما ينص عليه مؤتمر «جنيف 1».

وزار الحريري مقر مشيخة الأزهر الشريف والتقى شيخ الأزهر محمد أحمد الطيب في حضور أعضاء الوفد اللبناني السبع وخوري ورضوان السيد والمستشار الديبلوماسي لشيخ الأزهر السفير محمد عبدالجواد. و «تركز البحث على الأوضاع في المنطقة».

وأكد شيخ الأزهر أمام الحريري «ضرورة العمل على تشكيل قوة دفاع عربي مشتركة تتصدى لقوى الإرهاب والتشدد التي خربت كثيراً من بلدان العرب والمسلمين».

***************************************

 أسبوع ما قبل «النووي» والكنيست .. والجلسة 20 بعد غد ولا رئيس

الأسبوع الجاري سيكون أسبوع ما قبل الاتفاق النووي المتوقع بين ايران والدول الغربية التي بدأت جولات تفاوض حاسمة في شأنه منذ بداية الشهر الجاري، وسستواصل لتبلغ ذروتها بين 17 و24 منه، بالتزامن مع انتخابات الكنيست الاسرائيلي في 17 من الجاري ايضاً، وسيكون لكلّ من هذين الحدثين انعكاساته وتداعياته على مجمل الاوضاع في لبنان والمنطقة. وسيتخلل هذا الاسبوع جلسة جديدة لانتخابات رئاسة الجمهورية تحمل الرقم 20 ينتظر ان يكون مصيرها كسابقاتها، أي أن تؤجلّ الى موعد جديد لعدم اكتمال نصابها.

تسود الأوساط السياسية منذ ايام معلومات متضاربة حول مصير الاستحقاق الرئاسي، بعضها يتحدث عن انّ هذا الاستحقاق سيجد طريقه الى الإنجاز إثر التوصّل الى الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها الغربيين وبين ايران.

فيما البعض الآخر من هذه المعلومات يستبعد حصول هذا الاتفاق النووي ويؤكد انّ انتخاب رئيس جمهورية جديد قد يتأخر لأكثر من سنة، ويشير الى وجود معطيات بهذا المعنى لدى رئيس الحكومة تمام سلام ولكنه لا يكشف عنها لئلّا تثير بلبلة في الاوضاع السياسية ويركز اهتمامه على اتخاذ الخطوات اللازمة التي تجعل حكومته أكثر انتاجية على مستوى معالجة قضايا الناس، واكثر فعالية في إدارة الاوضاع السياسية والامنية الى حين انتخاب رئيس جمهورية جديد.

ويسخر قطب نيابي من توقعات البعض واعتقادهم بأنّ رئيس الجمهورية سينتخب فور حصول الاتفاق النووي بين ايران والدول الغربية. ويقول لـ«الجمهورية» ان لا علاقة للملف النووي الايراني بانتخابات الرئاسة اللبنانية، فضلاً عن انّ لبنان ليس أولوية الآن لدى العواصم الاقليمية والدولية التي تهتم به حالياً من الناحية الامنية فقط، وانّ إنجاز استحقاقه الرئاسي قد يكون مرهوناً بحصول بعض التقدم في اتجاه التسويات المطروحة للأزمات الاقليمية، والتي لا تزال مرهونة بنتائج المعارك الدائرة في ميادين هذه الازمات.

لكنّ مصدراً مطلعاً أكد انّ موعد انجاز الاستحقاق الرئاسي مرهون ايضاً بمدى تقدّم الحوار الجاري بين حزب الله وتيار «المستقبل» وبمصير الحوار بين «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية».

وكذلك هو مرهون بما سيَرسو عليه الحوار بين الرئيس سعد الحريري وبين رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون، والذي كان اللقاء ـ العشاء الذي جمعهما في «بيت الوسط» في الآونة الاخيرة أحد جولاته الجديدة، في وقت تشير معلومات الى انّ طرفي هذا الحوار قد اقتربا من حسم خياراتهما فيه، على الاقل من جانب الحريري، في الوقت الذي بدأ «المستقبل» وحزب الله يتناولان في حوارهما الانتخابات الرئاسية «على الخفيف» من دون الدخول في التفاصيل العملية.

وكانت الاوساط السياسية انشغلت في عطلة الاسبوع بما شاع عن مضمون رسالة أميركية نقلها رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر من وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال لقاء مصادفة بينهما في باريس، الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وتتضمّن تفاؤل واشنطن بإمكانية انتخاب رئيس للبنان خلال الشهرين المقبلين بعد إبرام الاتفاق النووي مع إيران.

وتوضيحاً لهذا الامر نَفى المطران مطر هذا الأمر، موضحاً في حديث إذاعي أمس أنّ اللقاء بينه وبين كيري حصل مصادفة في مكان عام ولم يدم أكثر من أربع دقائق، حيث طلب مطر من كيري مساعدة لبنان لانتخاب رئيس للجمهورية، فردّ كيري مؤكداً أنّ واشنطن مهتمة بملف الرئاسة اللبنانية، وحَمّله تحية الى البطريرك الراعي. وأكّد مطر «أنّ هذا كل ما جرى من دون زيادة أو نقصان».

مطر في الإليزيه

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ المطران مطر كان في باريس زائراً رسمياً قاصداً قصر الإليزيه للقاء مسؤول مكتب لبنان وسوريا والشرق الأوسط السيد ايمانويل بون ليعرض معه التطورات في لبنان والمنطقة وانعكاسات الأزمة السورية على لبنان.

على هامش الزيارة كان لقاء «على الواقِف» بين كيري ومطر في بَهو أحد فنادق باريس الذي كانا من نزلائه وتخلله نقاش قصير عَقب سلام وكلام عام تمنى خلاله المطران مطر أن تجهد الولايات المتحدة الأميركية في استمرار مساعدة لبنان لانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.

فردّ كيري، الذي ظهر انه مُطلع على آخر التفاصيل، معبّراً عن تصميم بلاده دعم لبنان في كل المجالات السياسية والعسكرية، خصوصاً على مستوى تجهيز الجيش اللبناني لمواجهة المخاطر المحدقة بلبنان.

وأكد كيري اهتمام بلاده بملف انتخاب رئيس للجمهورية، لافتاً الى انه يتابع هذا الموضوع مع سفارة بلاده في لبنان والتي توليه أولوية قصوى. وفي نهاية اللقاء حمّل كيري المطران مطر تحياته الى البطريرك الراعي.

الحريري عند السيسي

وكان الاستحقاق الرئاسي أحد المواضيع التي تناولها الرئيس سعد الحريري في محادثاته في القاهرة. ونقل عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي التقاه أمس، تمنّيه انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية،

وأكد الحريري «الوقوف إلى جانب مصر في مواجهة قوى الضلال والتطرف». وقال: «تحدثنا بالتفصيل ما هي مصلحة لبنان ومصلحة العرب، ومن دون شك فنحن نرى، كما مصر، أنّ الاعتدال هو في مواجهة كل أنواع التطرف وليس نوعاً واحداً منه.

فالتطرف موجود، إن كان التطرف الإيراني أو التطرف الذي نراه في «داعش» و«النصرة». وأضاف: «تحدثنا كذلك حول مواجهة لبنان للإرهاب، وكان هناك تَمنّ عند الرئيس السيسي بحصول انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الموضوع تتمناه كل دولة في العالم، بأن ينتخب لبنان رئيساً للجمهورية».

ورداً على سؤال، قال الحريري: «في موضوع إيران لدينا ملاحظات، ولكن هذا لا يعني أننا ضدها. نحن نريد أن تكون علاقاتنا بها لمصلحة لبنان ولمصلحتها معاً، وليس لمصلحة إيران فقط».

«حزب الله»

الى ذلك، دعا رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» الشيخ محمد يزبك، خلال احتفال تأبيني لوالد وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن في بعلبك أمس، اللبنانيين إلى «تحمّل مسؤولياتهم، تجاه ما يتهدد لبنان من أخطار، وما يجري في محيطه».

ودعا إلى «إعادة الحياة إلى مؤسسات الدولة وقصر بعبدا من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، يكون لكل لبنان»، مؤكداً «اننا في حاجة الى طاولة واحدة، نلتقي حولها بقلب مفتوح، على ان يكون هدفنا واحداً، هو مصلحة لبنان واللبنانيين». وختم: «من يحاولون إلباس الدين عباءة الله، كما يريدون. هؤلاء هم ادوات صغيرة في مشاريع كبيرة تحرّكهم، لكن بالارادة والعزيمة والتوكّل على الله سنضع حداً لهم».

مجلس الوزراء

من جهة ثانية وبعدما عاود مجلس الوزراء جلساته الأسبوعية، عَمّمت امانته العامة جدول اعمال جلسته الخميس المقبل على الوزراء.
وعلمت «الجمهورية» انّ هذا الجدول ضمّ 142 بنداً غالبيتها من مراسيم وقرارات بنقل اعتمادات مالية واعطاء سلفات خزينة الى بعض الوزارات والمؤسسات العامة وفق القاعدة الإثنتي عشرية لفقدان الموازنة العامة. ويتصل البعض الآخر بقبول هِبات مالية وعينية مختلفة والموافقة على مشاركة لبنان في عدد من المؤتمرات العربية والدولية.

وقال احد الوزراء انّ في الجدول نحو عشرة بنود مهمة يمكن ان تحظى بنقاش مستفيض أبرزها طلب البَتّ بمباراة خاصة بالمتعاقدين في وزارة التربية، وهناك بند آخر يتصل باقتراح وزارة البيئة اعتماد مكبّ بديل من مكبّ الناعمة فور الوصول الى مرحلة وَقف العمل فيه، مقترحة اعتماد مطمر الردميات في الأوزاعي الذي استخدم في طمر ردميات الضاحية الجنوبية بعد حرب تموز 2006 مكاناً بديلاً منه كأحد المطامر البديلة.

قمّة شرم الشيخ

وفي هذه الأجواء يستعد رئيس الحكومة للمشاركة في محطتين عربيتين مهمتين هذا الشهر، أولاهما المؤتمر الإقتصادي المزمع عقده الجمعة المقبل في شرم الشيخ، على أن يشارك في القمة العربية السنوية في 28 منه.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انه سيرافق سلام الجمعة المقبل وزير الإقتصاد والتجارة آلان حكيم ووفد من رجال الأعمال والإقتصاديين الكبار في لبنان يضمّ أربعين رجلاً تقريباً يتقدمهم رئيس الهيئات الإقتصادية عدنان القصار ورؤساء غرف التجارة والصناعة وجمعيات المصارف والصناعيين والهيئات التجارية في البلاد.

***************************************

سباق بين ترتيب أوراق الرئاسة وتداعي مؤسسات الدولة

الحريري بعد لقاء السيسي: لسنا ضد إيران والعلاقة لا تكون لمصلحتها فقط

 

بصرف النظر عن النفي أو التأكيد عما إذا كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعث برسالة تتضمن معلومات عن انتخاب رئيس جمهورية للبنان قبل حلول 25أيار المقبل، وهو تاريخ انقضاء سنة على الشغور في الرئاسة الأولى، فإن القوى السياسية، لا سيما الممثلة في الحكومة تقيم حساباتها وترتيباتها على أن مرحلة جديدة دخلت فيها المنطقة مع ارتفاع حظوظ التوقيع على الاتفاق النووي الايراني في الرابع والعشرين من الشهر الحالي.

وإذا كانت حركة الاتصالات السياسية التي يجريها الرئيس سعد الحريري تصب في إطار تحضير لبنان للاستفادة من المتغيرات على نحو إيجابي، في سياق الأهداف المعلنة لدعم الاعتدال ومواجهة الارهاب، فإن الحوارات الجارية تصب هي الأخرى في إطار تحصين المواقع عندما تحين لحظة إعادة تفعيل الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بعدما ضربها الشغور الرئاسي بأوسع عملية تعطيل نجت منه الحكومة بالعودة الى الاجتماعات وتنوء تحت تأثيراته إدارات الدولة وهيئات الرقابة من التعيينات الأمنية الى هيئة الرقابة على المصارف الى مجلس إدارة الضمان الاجتماعي، فضلاً عن المجلس الدستوري:

1- وبقدر ما يحرص الرئيس نبيه بري على التقاط توقيت مناسب لإحياء التشريع إذا أتيح له فإنه يولي التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر حركة «أمل» يوم الأحد المقبل أهمية خاصة لإعادة تنشيط العمل الحركي، وضخ دم جديد الى الهيئات والقيادات من غير الفئة الأولى، في إطار مواكبة مرحلة ما بعد التفاهمات الاقليمية الكبرى.

2- كان من الملفت التصريحات التي أدلى بها الرئيس الحريري بعد لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على مدى ساعة كاملة، حيث كشف أن الرئيس السيسي أعرب عن تمنياته بانتخاب رئيس للجمهورية،.متحدثاً بلغة لينة عن موضوع إيران في إطار ما وصفه بوضع استراتيجية عربية لمواجهة الأخطار المحيطة بالوضع العربي، وقال: «لدينا ملاحظات، ولكن هذا لا يعني أننا ضد إيران، نحن نريد أن تكون علاقاتنا مع إيران لمصلحة لبنان ومصلحة إيران معاً، وليس لمصلحة إيران فقط».

وحول الوضع في سوريا قال الحريري: «إن النظام السوري يقول شيئاً ويفعل شيئاً آخر. هناك إجماع عالمي بأن هذا النظام لا يمكن أن يكمل بالشكل الذي يوجد فيه حالياً، وحلول جنيف 1 و2 تقضي بأن يخرج بشار الأسد من السلطة».

3- مع أن النشاط بدا غائباً أمس عن دارة المصيطبة، فإن التحضيرات انطلقت لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل بـ140 بنداً عادياً قسم منها يتعلق بالموافقة على نقل اعتمادات، من دون تأكيد ما إذا كانت لجنة الرقابة على المصارف مدرجة على جدول الأعمال، على أن الأبرز هو ما كشفه وزير التنمية الادارية نبيل دو فريج لـ«اللواء» من أن موضوع توقيع المراسيم العادية لا يزال نقطة غير محسومة في مجلس الوزراء، وأن أي نقاش حوله لم يحصل، وهذا الموضوع أهم من صلاحيات رئيس الجمهورية.

وفي السياق، استغربت مصادر وزارية أن يعلن وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب، أن نقطة التوقيع على المراسيم العادية حلّت بـ22 وزيراً، وسألت: كيف يقبل وزراء التيار بهذا الأمر؟ مشيرة إلى أن الرئيس تمام سلام ليس بوارد القبول بالتعطيل وهو يراهن على التزام أطراف الحكومة بتعهداتها.

وعلى هذا الصعيد، ألمح وزير العمل سجعان قزي أن هناك اتصالات تجري بين الرئيسين ميشال سليمان وأمين الجميّل لبحث ما إذا كان ثمة ضرورة لعقد اجتماع تشاوري ثالث، والانتقال من فكرة اللقاء إلى تطوير الاتصالات بين الرئيسين سليمان والجميّل.

4- مسيحياً، أكدت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن اللقاء العابر بين الوزير كيري ورئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، والذي حضره رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن تناول قضية انتخاب رئيس الجمهورية، من ضمن رؤية أميركية لتعزيز الاستقرار في لبنان وإعادة الروح إلى مؤسسات الدولة اللبنانية وإداراتها، بعد التوقيع على الاتفاق النووي، ولكن من دون التطرق إلى إسم الرئيس، وقد وضع البطريرك الماروني بشارة الراعي في هذه المعلومات ضمن حرص على عدم الخوض والتوسع حولها.

وعلى صعيد الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، فإن المعطيات المحيطة بهذا الحوار كشفت عن اتجاه لتشكيل ثنائية مسيحية على غرار ما يحصل لدى طوائف أخرى، لمواجهة المتغيّرات المتسارعة في المنطقة ووضع المسيحيين داخلها، بصرف النظر عن التفاهم على رئيس جمهورية مداورة أو انتظار ما ستسفر عنه التفاهمات الأميركية والسعودية والإيرانية والفرنسية.

ولم تشأ مصادر في تكتل «التغيير والاصلاح» تأكيد أو نفي معلومات عن زيارة مرتقبة لرئيس لجنة التواصل والإعلام في القوات اللبنانية ملحم الرياشي إلى الرابية اليوم أو غداً لتسليم ملاحظات «القوات» على وثيقة «إعلان النيّات»، لكنها أكدت في المقابل أن الزيارة ستكون قريبة، أي أقرب مما هو متوقع.

وقالت هذه المصادر لـ«اللــواء» ان فريق «القوات» حريص على تقديم ملاحظاته في أسرع وقت، لافتة إلى ان هذه الملاحظات مؤشر على انتهاء مرحلة، والدخول في مرحلة ثانية، تشكّل الجواب لاحتمال اللقاء المنتظر بين رئيس التكتل العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع .

صيد ثمين آخر

أمنياً، صيد ثمين آخر وقع في شباك الجيش اللبناني، بعد إحالة «الإرهابي الخطير» في «داعش» أبوحارث الانصاري إلى القضاء، وهذا الصيد الجديد تمثل بإحالة مديرية المخابرات إلى القضاء السوري الموقوف حسن محمّد جميل حربا الذي أوقف بتاريخ 27 شباط الماضي لانتمائه إلى تنظيمات إرهابية وقيامه مع آخرين بالاعتداء على مراكز الجيش.

وبحسب بيان قيادة الجيش، فإن الموقوف حربا اعترف في التحقيقات معه ترؤسه لمجموعة مسلحة كانت تتنقل بين جرود فليطا وعرسال وجرودها، وانه شارك مع مجموعته في الاعتداء على حاجز وادي الحصن، وانه حاول مع مجموعته السيطرة على حاجز وادي حميد وفشل، كما شارك مرات عدّة في الهجوم على حاجزي وادي سويد ووادي حميد.

وكشفت التحقيقات ان حربا بايع في أيلول الماضي تنظيم «داعش»، وانه عيّن من قبل هذا التنظيم مسؤولاً أمنياً داخل عرسال وتم تجهيزه بآلية وأجهزة اتصال وسبع عبوات ناسفة وكلف زرعها عند مراكز الجيش، فزرع عبوة على طريق المصيدة وتفجيرها في اليوم التالي، وزرع ثانية قرب مستوصف الحريري داخل عرسال حيث تمكن الخبير العسكري من تفكيكها، كما زرع مع مجموعته عبوة ثالثة على طريق وادي عطا لكنها لم تنفجر، بالاضافة إلى وضع سيّارة مفخخة في محيط بلدة عرسال لم تنفجر لتمكن وحدات الجيش من ضبطها.

تزامناً، قام الجيش اللبناني بمداهمات في القرى الحدودية في منطقة الدريب في عكار، وتم توقيف خمسة سوريين للاشتباه بهم، كما أوقف الجيش 4 سوريين في شبعا كانوا يحاولون التسلل إلى سوريا، وأوقف 3 سوريين آخرين في عرسال أثناء توجههم إلى الجرود للمشاركة في القتال مع المجموعات المسلحة.

قضية العسكريين

من جهة ثانية، توقعت مصادر مطلعة ان يقوم الوسيط القطري بزيارة إلى جرود عرسال في الأسبوع الطالع لمعاودة مفاوضاته مع خاطفي العسكريين في شأن المطالب ولائحة الأسماء.

وأشارت مصادر لبنانية متابعة للمفاوضات إلى ان مسار التفاوض لإطلاق العسكريين الرهائن مستمر ولم يتوقف، لكنه دقيق وبحاجة إلى وقت وجهد كبيرين.

في غضون ذلك يستمر الأهالي في اعتصامهم في ساحة رياض الصلح، من دون القيام بأي تحركات التزاما بالهدوء والسرية، طالما ان الدولة تتعاطى مع ملف ابنائهم بجدية ومسؤولية، خصوصاً وان معلوماتهم تفيد بأن هناك تعهداً بعدم التعرّض لحياة العسكريين، كما ان معاملة الخاطفين لهم أصبحت أفضل من السابق، وهذا مؤشر خير بالنسبة إلى الأهالي، ودليل على ان المفاوضات جارية ومثمرة.

***************************************

كلام هيل استكمال لمواقف كيري في السعوديّة

تحضيرات الخطة الأمنيّة لبيروت والضاحية تتقدّم

الأسماء المسيحيّة تعرقل تشكيل لجنة رقابة المصارف

 

ما هو هدف سفير الولايات المتحدة الاميركية دايفيد هيل، من وراء كلامه التصعيدي ضد حزب الله؟ لماذا اختار وزارة الداخلية لاطلاق موقفه الاتهامي للحزب بانه «يضرب الاستقرار في لبنان جراء انتهاكه لسياسة النأي بالنفس في سوريا، واستمراره في انتهاك المعايير الدولية وقرارات مجلس الامن واتخاذ قرارات الحياة والموت نيابة عن كل لبنان؟».

اوساط ديبلوماسية عربية اكدت ان كلامه غير قابل للصرف وهو استكمال لما قاله وزير الخارجية الاميركي جون كيري في السعودية الاسبوع الماضي لطمأنة الحلفاء من نتائج الاتفاق النووي المفترض مع ايران حيث ان اصداء لقاءاته في الرياض لم تكن مشجعة. واكدت الاوساط ان كلامه لم يقدم اي جديد «يثلج قلوب» قوى 14 آذار في ما خص رهانهم على فشل الاتفاق النووي، لان كل التقارير الديبلوماسية والامنية تؤكد، وبحسب هذه الاوساط، ان حلفاء 14 آذار الغربيين غير مستعدين للدخول في مغامرة لبنانية غير محسوبة. واكدت ان القدرة على منع طهران من التوسع باتت صعبة جداً.

وشددت الاوساط على ان زيارة كيري الى السعودية لم ولن تخرج الرياض من حالة القلق، وكلام هيل في بيروت لن يساهم في طمأنة حلفائه، مؤكدة ان ايران باتت شريكا واقعيا وضروريا لاميركا للقضاء على الارهاب في المنطقة.

مصادر مقربة من السفارة الاميركية اكدت ان الموقف الاميركي لن يكون يتيما وان الادارة الاميركية ارادت تحديدا ايصال رسالتها من الداخلية اللبنانية في تفسير عملي لموقفها الذي عبر عنه كيري خلال زيارته للرياض، واعتبرت المصادر ان اختيار «الداخلية» كان متعمدا في صورة اريد لها ان توازي تلك التي ظهر فيها اللواء سليماني عند تخوم تكريت.

مصادر في 8 آذار اكدت ان السفير هيل «يبيع» الحلفاء مواقف فارغة من اي مضمون جاد يمكن التعويل عليه في الحد من اندفاعة حزب الله او تغيير استراتيجيته التي تجاوزت حدود الزواريب اللبنانية الضيقة، ورأت ان مواقف هيل تندرج في اطار «القهر» من نجاحات الحزب في افشال المخطط الاميركي – الاسرائيلي في تغيير المعادلات والسيطرة على المنطقة، واعتبرت ان قطار المنطقة فات الاميركيين اللاهثين لركوب آخر عرباته.

خطة بيروت والضاحية

وعن خطة بيروت والضاحية كشفت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان التحضيرات لخطة بيروت والضاحية الامنية، التي تناولها المتحاورون في الجلسة السابعة في عين التينة، قطعت شوطا لا بأس به، وان الامور تجري بسلاسة ومن دون اشكاليات، ما يزيد من رصيد نتائج الحوار على المستوى الامني وتخفيف الاحتقان في البلاد.

بري

من جهة اخرى، جدد الرئيس نبيه بري، امام زواره اشادته بالدور الذي يقوم به الجيش على الصعيد العسكري في مواجهة الارهابيين في الجرود الشرقية، وكذلك على صعيد ضبط وتوقيف العديد من الشبكات الارهابية ورموز الارهاب المتورطين في جرائم وعمليات ارهابية في العديد من المناطق.

ووصف انجازات الجيش بانها انجازات كبيرة تستأهل التقدير والدعم، وهي تساهم مساهمة كبيرة في الحرب على الارهاب وتعزيز الاستقرار في البلاد. وابدى ارتياحه للوضع الامني بشكل عام رغم التحديات التي نواجهها.

وفي محاربة «داعش» واخواتها من التنظيمات الارهابية نقل الزوار عن الرئيس بري انه لا بد من المواجهة العسكرية والامنية لهذا الخطر في كل مكان. ودعا ايضا الى الاهتمام من قبل المرجعيات الاسلامية في الازهر والنجف وقم بعدم الاكتفاء بالمواقف والبيانات والعمل على وضع خطة متكاملة لمواجهة الارهاب والارهابيين.

وقال ان المطلوب ايضا اعادة النظر في البرامج التعليمية في البلدان العربية للتصدي للافكار التكفيرية والارهابية بالاضافة الى ايجاد فرص العمل للشباب وتعزيز التنمية والعدالة الاجتماعية.

رد جعجع على اعلان النوايا هذا الاسبوع

وتوقعت مصادر في تكتل التغيير والاصلاح ان يوضع رئيس حزب القوات سمير جعجع مطلع هذا الاسبوع رؤيته عن مسودة اعلان النوايا التي كان تسلمها قبل حوالى اسبوعين واشارت الى ان تكتل التغيير النائب ابراهيم كنعان الذي سيعود اليوم من الخارج يتوقع ان يعقد اجتماعا مع مسؤول الاعلام في القوات ملحم رياشي ليتسلم منه رد جعجع على اعلان النوايا.

واوضحت المصادر انه بعد وصول الرد ليد العماد عون يصار في ضوء ذلك الى تحديد موعد اعلان النوايا وان المسألة لا تزال تحتاج الى بعض «الاخذ والرد». وقالت انه بعد الانتهاء من ذلك سيدخل الحوار في المرحلة الثانية المتعلقة بمناقشة ملف انتخابات رئاسة الجمهورية بالتفصيل، بالاخص ما يتعلق بالترشح لموقع الرئاسة، مشيرة الى ان اعلان النوايا يتضمن عناوين عامة بينها مواصفات شخص الرئيس.

الخلافات لم تحسم حول تعيين لجنة الرقابة على المصارف

وفي ما خص قضية لجنة الرقابة على المصارف، اوضحت مصادر متابعة ان الاتصالات حتى يوم امس لم تفض الى الاتفاق على لائحة باسماء مرشحة لعضوية لجنة الرقابة على المصارف، خاصة الاسماء المسيحية بعد ان كان اعترض وزيرا التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بوصعب على بعض الاراء التي تضمنها اقتراح وزير المالية علي حسن خليل في خلال جلسة مجلس الوزراء الاخيرة.

واعربت المصادر عن املها في أن تتوصل الاتصالات قبل جلسة الحكومة الخميس المقبل الى توافق حول الاسماء المرشحة لتفادي حصول الفراغ في لجنة الرقابة على المصارف.

لكن المصادر اوضحت ان هناك إشكالا آخر يتعلق بحلف اليمين للجنة حيث كان يتم ذلك عادة امام رئيس الجمهورية، لأن حلف اليمين شرط من شروط مباشرة اعضاء اللجنة مهامهم، وقالت هل سيحلف اعضاء اللجنة اليمين امام مجلس الوزراء المؤلف من 24 وزيراً، أمام الحكومة، مشيرة الى ان هذه الاشكالية لم يتم حسمها، وهي تنتظر قرار مجلس الوزراء بعد اقرار تعيين اللجنة.

***************************************

السيسي للحريري: ندعم لبنان وندعو لانتخاب رئيسه في اسرع وقت

أبلغ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس، الرئيس سعد الحريري لدى استقباله له دعم مصر الكامل للبنان موحّد، قوي ومتقدّم، يحظى فيه كل مواطن بحقوقه كاملة بصرف النظر عن طائفته أو مذهبه.

وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف ان اللقاء تطرّق إلى الأوضاع على الساحة اللبنانية، حيث أعرب الرئيس السيسي عن اهتمام مصر بانتخاب رئيس الجمهورية في لبنان في أسرع وقت ممكن، مؤكداً أن حسم هذا الأمر سيصبّ في صالح استقرار لبنان، وسيعزز التنسيق الجاري بين لبنان والدول العربية في تلك المرحلة المهمة من تاريخ المنطقة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن السيسي أعرب عن تقديره لمواقف الحريري الداعمة لمصر في حربها ضد الإرهاب، ومساندته لحق مصر في الدفاع عن أمنها القومي.

وأكد الحريري خلال اللقاء ان مصر ولبنان وكافة الدول العربية المعتدلة تواجه عدوًا واحدًا للدين الإسلامي والقيم والحضارة العربية والإسلامية. كما أكد ان لا مجال للحياد في مثل هذه الظروف، مؤكدًا أن بلاده تدعم مصر بشكل كامل وتتضامن معها ومع جميع دول الاعتدال الشقيقة.

الأزمة السورية

وعلى الصعيد السوري، شهد اللقاء تطابقًا في المواقف بشأن سبل تسوية الأزمة السورية، حيث أكد الرئيس أن مصر تساند الحل السياسي في سوريا، وأن الأولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على الدولة السورية ذاتها وليس الانحياز لأي طرف، كما شدد سيادته على أهمية الدعم العربي للمعارضة السورية المعتدلة.

وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، قال يوسف ان الرؤى توافقت بين السيسي والحريري بشأن ضرورة التحرك سريعًا لصياغة استراتيجية عربية لدحر الإرهاب والقضاء عليه، والعمل على وقف إمدادات المال والسلاح إلى كافة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في المنطقة.

وقال الرئيس الحريري بعد اللقاء: تشرفت بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يحمل مسؤولية قيادة مصر بشجاعة وصبر وحكمة، وكررت خلال اللقاء تعازي اللبنانيين الحارة بالشهداء الذين سقطوا على يد الإرهاب، وأكدت الوقوف بجانب مصر في مواجهة قوى الضلال والتطرف. إننا في هذا المجال في مركب واحد، نواجه عدوا للدين والقيم والحضارة العربية والإسلامية، ولا مجال في مثل هذه المواجهة للحياد. نحن في صف الاعتدال العربي والإسلامي، أي في المكان الذي اختارته مصر وشعبها وقيادتها، بالتضامن مع كل الأشقاء في دول الاعتدال.

وعن التمدد الايراني في المنطقة قال الحريري بالطبع تطرقنا إلى هذا الشأن وأكدنا أن لا شك في أن هناك أخطارا محيطة بالعالم العربي اليوم، ويجب وضع استراتيجية عربية لمواجهة كل هذه الأخطار لمصلحة العالم. وأقول بصراحة، في موضوع إيران لدينا ملاحظات، ولكن هذا لا يعني أننا ضد إيران. نحن نريد أن تكون علاقاتنا بإيران لمصلحة لبنان ولمصلحة إيران معا، وليس لمصلحة إيران فقط.

بعد ذلك انتقل الحريري إلى مقر مشيخة الأزهر الشريف في القاهرة، حيث استقبله الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور محمد أحمد الطيب وعقد معه اجتماعا.

***************************************

حسن حربا في قبضة الجيش:اعتداءات وتفخيخ سيارات وتصفية سوريين

صيد ثمين آخر وقع في شباك الجيش.

فغداة اعلان قيادة الجيش عن احالة «الارهابي الخطير» في داعش أبو حارث الانصاري الى القضاء المختص، أحالت مديرية المخابرات قبل أول أمس إلى القضاء المختص أيضا، الموقوف السوري حسن محمد جميل حربا، والذي أوقف في تاريخ 27-2-2015 لانتمائه إلى تنظيمات إرهابية وقيامه مع آخرين بالإعتداء على مراكز الجيش.

وبحسب بيان صادر عن قيادة الجيش ? مديرية التوجيه، «أكّدت الإعترافات التي أدلى بها الموقوف خلال التحقيق معه انتماءه إلى التنظيمات الإرهابية وترؤسه مجموعة مسلّحة كانت تتنقّل بين جرود فليطا وبلدة عرسال وجرودها.وتبيّن أيضاً أن الموقوف حربا شارك مع مجموعته في الاعتداء على حاجز وادي الحصن، وفي تقديم الدعم للمجموعات الأخرى التي كانت تستهدف المراكز العسكرية، وبعد خطف العسكريين حاول على رأس مجموعته السيطرة على حاجز وادي حميّد وفشل، كما شارك مرات عدّة في الهجوم على حاجزي وادي سويد ووادي حميّد التابعين للجيش.

وفي أيلول الماضي بايع حربا أحد التنظيمات الإرهابية وعيّن من قبل هذا التنظيم مسؤولاً أمنياً داخل عرسال، وتمّ تجهيزه بآلية وأجهزة اتصال وسبع عبوات ناسفة تزن كلّ منها 3 كلغ، وكلّف بزرع هذه العبوات عند مراكز الجيش، حيث قام مع مجموعته بزرع عبوة على طريق المصيدة وتفجيرها في اليوم التالي، وزرع عبوة قرب مستوصف الحريري داخل عرسال حيث تمكّن الخبير العسكري في الجيش من تفكيكها، كما زرع مع مجموعته عبوة أخرى على طريق وادي عطا ولكنها لم تنفجر، بالإضافة إلى قيامه بركن سيارة مفخّخة في محيط بلدة عرسال لم تنفجر أيضاً لتمكّن وحدات الجيش من ضبطها.

كما اعترف حربا بمحاولته استهداف شخص من آل الفليطي بواسطة سيارة مفخّخة داخل عرسال. وبإقدامه على تصفية عدد من السوريين في جرود البلدة، بالإضافة إلى اعترافات مهمّة أدلى بها حول هويّة ومكان الأشخاص الذين يقومون بعمليّات تفخيخ السيارات، ومعلومات أمنيّة تتعلّق بنشاط المجموعات الإرهابيّة».

الى ذلك، رجحت مصادر أمنية ان يكون حربا منتمياً الى «جبهة النصرة» الا انه على علاقة بكل التنظيمات الارهابية ومنها «داعش».

***************************************

المشنوق لـ {الشرق الأوسط}: الدور الإيراني لن ينجح.. ومرحلة اغتيالات مقبلة

وزير الداخلية اللبناني: مشروع التوازن بقيادة الملك سلمان سيحقق نتائج

 

اعتبر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق الأوضاع الأمنية في بلاده «تحت السيطرة»، بسبب التفاهمات السياسية و«الحد الأدنى» من التماسك الوطني إزاء موضوع الإرهاب.

وقال المشنوق في حوار مطول مع «الشرق الأوسط» في مكتبه بوزارة الداخلية إن الوضع الأمني في لبنان «ممسوك، لكن لا يمكن وصفه بأكثر من ذلك». وأضاف: «أنا أعتبر أن وضعنا جيد، على عكس كل ما يقال، مقارنة بكثير من الدول المحيطة».

واستبعد المشنوق حصول اتفاق أميركي – إيراني، مرجحا جراء ذلك احتمال التصعيد في المنطقة. وقال إن التصعيد في لبنان سيتخذ شكل اغتيالات، وأوضح: «نحن في لبنان اختصاصنا الاغتيالات، وكل التقارير التي نحصل عليها تدل على أن هناك احتمالا كبيرا للدخول في مرحلة الاغتيالات».

ووصف المشنوق وجود مقاتلي حزب الله في سوريا بأنه يشكل ضغطا على الوضع الأمني في لبنان، معتبرا هذا الوجود «جزءا من حالة التعبئة الإيرانية». وتابع: «رغم كل شيء، المشروع الإيراني لا يمكن أن ينتصر في المنطقة».

في المقابل، رأى المشنوق أن محور التوازن الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «لا شك أنه سيحقق نتائج، لأن عناوينه احتوائية وليست عدوانية، وهي تفتح الباب أكثر لمختلف الاتجاهات السياسية أن تلتقي تحت العباءة السعودية.. وهذا الأهم في حركته، لأنه لا يوجد عباءة ثانية تحتويها، ولا دولة ثانية قادرة على أن تقوم بهذا الدور».

 

***************************************

 

 

Le nucléaire iranien en filigrane derrière l’empoignade verbale Hale-Hezbollah

 

Sandra NOUJEIM

La position de l’ambassadeur des États-Unis, David Hale, exprimée vendredi à l’issue de son entretien avec le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, semble pour le moins avoir secoué le Hezbollah, qui lui a répondu hier par la voix de plusieurs de ses députés. Tenant des propos « particulièrement virulents », selon un observateur du 14 Mars, le diplomate avait déploré « le tort que le Hezbollah porte à la stabilité du Liban, en violant la politique de distanciation », ainsi que « sa disposition, rendue manifeste en janvier dernier, à violer les normes internationales et les résolutions du Conseil de sécurité ».

Dans sa réponse au diplomate, le Hezbollah l’a carrément prié de se taire. « J’appelle l’ambassadeur Hale à se taire, et à se tourner plutôt vers les violations sionistes des résolutions internationales et les dizaines d’atteintes portées chaque jour aux droits de l’homme dans la Palestine occupée », a lancé hier un député du Hezbollah, Nawar Saheli, lors d’une cérémonie au Hermel.
S’exprimant de son côté lors d’une cérémonie au Liban-Sud, le député Nawaf Moussaoui a comparé la démarche de l’ambassadeur, « qui a profité d’une tribune officielle pour violer les coutumes diplomatiques », au discours du Premier ministre israélien, Benjamin Netanyahu, devant le Congrès américain, « attentatoire au président d’une grande puissance ».
En réponse à l’accusation adressée par l’ambassadeur au parti chiite de « prendre des décisions vitales, et peut-être fatales à tous les Libanais, en ne rendant compte de ses actions qu’à des puissances étrangères », un autre député du Hezb, Kamel Rifaï, a repris l’argumentation de ses collègues du bloc du Hezbollah en affirmant que « l’intervention du Hezbollah en Syrie a protégé les villages libanais ».

Au-delà de la polémique limitée au face-à-face habituel entre l’Occident et les tenants de la « moumanaa », la récente déclaration de M. Hale établit un lien entre la politique régionale du Hezbollah et le blocage de la présidentielle, au sujet de laquelle il a fermement appelé à « ne plus temporiser ».
Cependant, la bonne volonté de Washington à l’égard de Téhéran et son souci de signer un accord sur le nucléaire censé sceller un rapprochement historique, garant d’une nouvelle stabilité dans la région, n’encouragent-ils pas une telle « temporisation » ?
Un observateur proche du 14 Mars n’hésite pas à évoquer « un piège tendu par l’Iran, dans lequel les États-Unis semblent être tombés ». En effet, non seulement le rapprochement avec Téhéran a « mis à mal les relations de Washington avec ses alliés israélien et saoudien », mais il a surtout permis à l’Iran d’élargir « son expansion dans la région », à l’heure où les États-Unis font désormais face, de surcroît, à « une nouvelle guerre avec le groupe État islamique ».

La déclaration du président Barack Obama hier, qui affirmait que les États-Unis se retireraient des négociations sur le nucléaire si un accord vérifiable sur le programme nucléaire iranien n’était pas obtenu, explique la récente position de David Hale contre le Hezbollah au Liban.
Celle-ci est en lien direct avec les négociations en cours sur le nucléaire, censées aboutir à un règlement politique avant le 31 mars. Lorsqu’en novembre dernier, l’ambassadeur américain avait tenu des propos inhabituels contre le Hezbollah, qu’il a qualifié d’« obstacle » aussi important à la stabilité du Liban que l’État islamique, cette position précédait d’une semaine la fin des négociations internationales sur le nucléaire.

Pour le ministre-député Nabil de Freige, membre du bloc du Futur, qui estime que « l’accord sur le nucléaire est quasiment conclu », les États-Unis veilleraient désormais à renforcer leur position au niveau des négociations sur la délimitation des zones d’influence iraniennes dans la région, dont le Liban est un terrain « directement pris en compte au niveau des tractations ». Ainsi, les États-Unis chercheraient à rectifier le tir face à l’Iran qui « cherche à s’imposer comme la clé du déblocage de la présidentielle, dont le Hezbollah a orchestré le boycottage », explique-t-il à L’Orient-Le Jour.
C’est ce qui expliquerait l’avis de milieux du 8 Mars, selon lesquels « le Hezbollah gêne les Américains, puisqu’il constitue la seule entrave à la mise en œuvre de leurs projets ».

Le secrétaire général du 14 Mars, l’ancien député Farès Souhaid, fait remarquer, pour sa part, que « la déclaration de l’ambassadeur a été faite à partir du siège du ministère de l’Intérieur, à la veille du départ du ministre Nouhad Machnouk à la fin mars pour Washington, où la question sécuritaire et la coopération du Hezbollah à ce niveau seront au menu des discussions ».
Il a situé dans ce cadre l’annonce par M. Machnouk samedi d’une mise en œuvre prochaine du plan de sécurité dans la banlieue sud. L’État est le bienvenu dans la banlieue sud, mais la sécurité de la résistance est intouchable, affirment des sources du 8 Mars, citées par l’agence al-Markaziya.

Si la stabilité au Liban est à la table des négociations irano-américaines, l’aboutissement de celles-ci ne pourra pas se traduire par un déblocage institutionnel sans « un déclic libanais en parallèle », estime Farès Souhaid. Il se peut que ce déclic soit provoqué par une nouvelle bataille au printemps à la frontière orientale entre l’armée et les jihadistes, « que d’aucuns annoncent d’ores et déjà », sinon il pourrait prendre la forme d’une « rupture Aoun-Geagea », qui préluderait à une entente sur un candidat consensuel, souligne-t-il.
Le courant du Futur aurait déjà franchi un pas dans ce sens, « en rejetant définitivement l’option Michel Aoun », assurent des milieux de cette formation à L’Orient-Le Jour. Lors du dernier round de dialogue avec le Hezbollah, « nous avons clairement affiché notre décision de soutenir un candidat consensuel, ce à quoi nos interlocuteurs nous ont répondu en affirmant que le général Aoun était, selon eux, consensuel », révèlent ces sources.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل