
لم تستبعد أوساط أمنية رسمية لبنانية لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن يكون تنفيذ الخطة الامنية في معقل “حزب الله” بالضاحية الجنوبية لبيروت، بمثابة “عملية إغراء لتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” لاستعادة نشاطات سياراتهما المفخخة وعمليات اغتيالهما في تلك المنطقة، بعد انحسارها بالسيطرة الحكومية العسكرية على عرسال البقاعية التي كانت تورد الإرهاب الى المناطق الشيعية في بيروت والبقاع، أو قد يكون تنفيذها على يد قوات الجيش والقوى الأمنية سبباً لوقوع اشتباكات بين ميليشيات الحزب وهذه القوى الحكومية من شأنها تدمير كل الجسور المصطنعة بين الجانبين”.
لكن مصادر أخرى أعربت لـ”السياسة” عن إستبعادها للسيناريو الثاني، “لأن قبول حسن نصرالله بالخطة الأمنية تحت نافذة غرفة نومه، لا يمكن أن يُعتبر إلا ضعفاً وتراجعاً تكتيكياً منه أمام المد التكفيري، ليختبئ من تداعياته عليه وراء المؤسسة العسكرية اللبنانية”. ولم تستبعد المصادر “إطلاقاً أن يخترق التكفيريون في “داعش” و”النصرة” الإجراءات التي يبني عليها الجيش والامن الداخلي آمال نجاح خطتهما لتسلم أمن الضاحية من ميليشيات “حزب الله”، التي ستكون في الشوارع لكن قرب أسلحتها غير الظاهرة، فيقتحموا (التكفيريون) نقاط الضعف التي لا بد أن تظهر بعد أقل من أسبوع من بدء التنفيذ، مستعيدين كوابيس التفجيرات والاغتيالات وإهراق دماء المدنيين، وخصوصاً دماء العناصر العسكرية الرسمية التي ستنتشر على الحواجز”.
وسخرت المصادر الأمنية من دعوات حلفاء “حزب الله” والنظام السوري من بعض اللبنانيين بالحكومة السلامية، خصوصاً وزير الخارجية جبران باسيل، لطرح “الخطر الإرهابي الآتي من جرود عرسال على مجلس الشيوخ الأميركي”، من دون ان تكون لهذه المؤسسة الأميركية أي علاقة بالموضوع، واصفة هذه الدعوات بـ”المطالب السخيفة” التي تؤكد هشاشة وعقم التفكير الايراني- السوري الذي أصيب بالشلل جراء الحربين في العراق وسوريا.