
اكدت “جبهة النصرة” في سوريا ارتباطها بتنظيم “القاعدة”، ونفت التقارير التي تحدثت عن نيتها الانفصال عن التنظيم لكسب دعم الغرب ودول الخليج، بحسب ما جاء في بيان نشر على حسابها على موقع “تويتر”.
وجاء في البيان: نشرت وكالة “رويترز” للأنباء خبرًا تحت عنوان “جبهة النصرة قد تنفصل عن تنظيم القاعدة لتشكل كيانا جديدا”، وقد فوجئت “جبهة النصرة” قيادةً وأفرادًا بكم الأكاذيب والتلفيقات التي احتواها الخبر، والتي لا أساس لها من الصحة بتاتًا، بالإضافة إلى التناقضات التي ملأت الخبر؛ فتارة يصفون “النصرة” بالضعف والتشرذم وفرار القادة والمقاتلين، وتارة يصفونها بالنفوذ والسيطرة والقدرة على حل الجماعات الأخرى، واكتفى محررو الخبر بقولهم: “قالت مصادر”، ولا غرابة في ذلك حيث تم تحرير الخبر في لبنان والدوحة بمنأى عن الساحة الشامية ومراسلي الميدان، بينما لم تكلف “رويترز” نفسها أن تستفسر عما أوردت من أخبار من مصادر “جبهة النصرة” المعروفة على الأرض -اسمًا ورسمًا- والتي يعلمها جميع المراسلين الميدانيين ويستقون منها أخبارهم”.
وأضاف بيان “النصرة”: إنا لندعو وكالة “رويترز” للأنباء -وسائر وسائل الإعلام- أن تتحلى بالمهنية وتتحرى الدقة والمصداقية فيما تورده من أخبار، وأن تعتذر عما احتوى تقريرها، وأن تستقي الخبر من مصادره المعروفة بعيدًا عن أقبية ودهاليز الاستخبارات، فإن شعوب المنطقة لم تعد مثل هذه الأخبار تنطلي عليها، وبات فضاء الإنترنت المفتوح مصدرًا هامًا لكل من أراد الحقيقة وبحث عنها، ولم يعد من السهل تشكيل عقلية المتابعين والتحكم بها من خلال وسائل الإعلام الموجَّهة في ظل ثورة المعلومات الرقمية الحالية وهيمنة مواقع التواصل الاجتماعي وانتشارها.
وختم البيان: من جهتنا فإنا ننفي تمامًا كل ما ورد في الخبر من اجتماع مع الاستخبارات القطرية أو أمثالها! أو البحث عن تمويل قطري أو خليجي، فكلّ هذا يتنافى مع الأسس التي قامت عليها “جبهة النصرة” منذ البداية، وإن “جبهة النصرة” كانت ولا زالت رأس حربة المجاهدين على أرض الشام، سباقة في النزال، حريصة على جمع الكلمة وتوحيدها على أسس شرعية واضحة، تنشد الشريعة وترفع الظلم وتنصر المستضعفين وتدافع عنهم بكل ما تستطيع.