#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 10 آذار 2015

حجم الخط

ترتيبات للملفّات الخلافية في الوقت الضائع اليوم ملاحظات “القوات” على “إعلان النيات

في غياب أي تطور جدي يتصل بأزمة الفراغ الرئاسي عشية الجلسة الانتخابية الجديدة المحدد موعدها غداً، بدت صورة المشهد السياسي الداخلي على كثير من الرتابة، فيما برزت اتجاهات واضحة الى ترتيب بعض الملفات الملحة التي سيواجه مجلس الوزراء استحقاقاتها تباعاً اعتباراً من جلسته الخميس.
ووسط هذه الاجواء، لوحظت عودة الكلام عن معطيات ايجابية في شأن ملف العسكريين المخطوفين من غير أن تقترن بملامح عملية تؤكد هذه المعطيات او تنفيها. وتحدث في هذا السياق رئيس بلدية عرسال علي الحجيري في تصريح امس عن زيارة سيقوم بها وفد قطري – تركي للجرود الاسبوع المقبل للقاء خاطفي العسكريين “بعد توقف وساطة الشيخ مصطفى الحجيري وأحمد الفليطي ودخول قطر وتركيا على الخط”.
وإذ لم تؤكد أي جهة رسمية معنية ذلك، علمت “النهار” ان المعطيات التي كانت في حوزة وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للامن العام اللواء عباس إبرهيم تفيد ان ملف العسكريين المخطوفين قد تحرّك في الاتجاه الايجابي إنطلاقا من المفاوضات على خط الاتصالات مع “جبهة النصرة” فقط وليس مع تنظيم “داعش”.
كما أبلغت مصادر عليمة “النهار” في هذا الاطار ان هناك محاولات لزج الجيش في معارك في القلمون والسعي الى نقل مخيم اللاجئين السوريين من داخل عرسال الى الداخل اللبناني ربطاً بهذه المعارك وذلك خدمة للنظام السوري، الامر الذي قالت عنه مصادر رسمية إنه غير وارد على الاطلاق إن من حيث رفض القرار العسكري اللبناني لذلك أم من حيث غياب الغطاء الرسمي لهذه المحاولات.

جلسة تشريعية
أما على الصعيد السياسي، ومع ان أفق الازمة الرئاسية لم يغب عن زيارة رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون امس لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، فيبدو ان اللقاء تناول ملفات داخلية اخرى مطروحة على مجلسي الوزراء والنواب في الاسابيع المقبلة. ومن أبرز هذه الملفات، استناداً الى معلومات “النهار”، اتجاه بري الى الدعوة الى عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب قبل نهاية آذار الجاري مع بدء العقد العادي للمجلس في اول ثلثاء بعد الخامس عشر من آذار، وهو الامر الذي يستوجب اطلاق مشاورات مع الكتل المسيحية النيابية الاساسية نظراً الى موقفها المتحفظ المعروف عن عقد جلسات تشريعية في ظل الفراغ الرئاسي. كما رشحت معلومات عن تناول بري وعون موضوع تعيين اعضاء جدد للجنة الرقابة على المصارف الذي يفترض ان يبته مجلس الوزراء قبل الثامن عشر من الجاري تاريخ انتهاء ولاية أعضاء اللجنة الحاليين. ويبدو ان هذا الموضوع يواجه عقبات ويجري التشاور في شأنه قبيل طرحه على مجلس الوزراء تجنباً للخلاف داخل الجلسة عملاً بالاتفاق الذي سبق العودة الى جلسات مجلس الوزراء الاسبوع الماضي.
ولمح عون عقب لقائه بري أمس الى تناولهما مواضيع تتعلق بقوانين في مجلس النواب واخرى بمجلس الوزراء، لافتا في موضوع الاستحقاق الرئاسي الى انه “اجتاز بعض المراحل وإن شاء الله تستكمل على خير”. وتحدث عن “تقدم بسيط” في الملف الرئاسي.

اعلان النيات
وفيما رفض العماد عون الخوض في تفاصيل الحوار الجاري بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، برز تطور لافت امس عكس دقة عملية السير بين النقاط في هذا الحوار وحرص فريقيه حتى الآن على الاقل على تجنب تعثر التوصل الى اتفاق على “اعلان النيات” الذي تدور حوله المفاوضات بينهما. وقد أصدرت “القوات اللبنانية” بياناً علقت فيه على ما وصفته بتناول “بعض وسائل الاعلام مواقف لرفاق (قواتيين) جرى استثمارها على غير خلفيتها الحقيقية”، وشددت على ان “القوات تعلق اهمية كبرى على الحوار الجاري بينها وبين التيار الوطني الحر في كل الملفات بما فيها رئاسة الجمهورية، وهي لا تضع فيتو على أحد وتعمل جاهدة لانتخاب رئيس للجمهورية يشكل وصوله تجسيداً لقناعتها ومبادئها السياسية”.
وفي موازاة ذلك، أكد مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في حزب “القوات” المكلف ملف الحوار مع “التيار” ملحم رياشي انه سينقل اليوم ورقة الملاحظات “القواتية” على مسودة “اعلان النيات” الى العماد عون في الرابية، مشيراً الى ان الورقة تضم “نحو 17 بنداً مع مقدمة ملزمة وخاتمة”.

مئوية الابادة الأرمنية
ويشار في هذا السياق الى ان احتفالا باحياء الذكرى المئوية الاولى للابادة الارمنية اقيم مساء امس في جامعة سيدة اللويزة جمع حشدا من القيادات المسيحية الدينية والسياسية في مقدمها الرئيس امين الجميّل والعماد عون والبطاركة مار بشارة بطرس الراعي ونرسيس التاسع عشر ويوسف الثالث والسفير البابوي غبرييلي كاتشيا وحشد من الوزراء والنواب. والقيت كلمات في المناسبة تركزت في معظمها على الاخطار التي يواجهها المسيحيون في الشرق، وشدد البطريرك الراعي على تمسك اللبنانيين بميثاق العيش معا والمناصفة والديموقراطية، وحض المسلمين على المحافظة على وجه الشرق العربي والتنوع.
اما في شأن الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، فتردد امس ان موعد الجولة الثامنة من هذا الحوار حدد في الثامن عشر من الشهر الجاري لاستكمال البحث في ملفي الامن والرئاسة. وتقرر تأخير الموعد الى ما بعد عودة وزير الداخلية نهاد المشنوق من الجزائر التي وصل اليها امس على رأس وفد أمني رفيع المستوى للمشاركة في مؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي يعقد جلساته غداً وبعد غد. كما ان المشنوق سيقوم بزيارة في وقت لاحق للولايات المتحدة.

**********************************************

 

إحباط محاولة لإقامة مركز تخزين دائم في عدلون

مواد مشعّة في كل لبنان!

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التسعين بعد المئتين على التوالي.

لم تأت زيارة العماد ميشال عون للرئيس نبيه بري إلا في خانة تعبئة الفراغ، والندب على تطيير فرصة داخلية، وبالتالي انتظار عوامل خارجية قد تجعل المستحيل ممكناً.

وإذا كان الأمن أكبر المتضررين من تعطيل دور المؤسسات، وأكبر المستفيدين من فرصة الحوارات السياسية التي صار جدول أعمالها مفتوحاً، فإن ثمة ظواهر ليست جديدة على لبنان، ولكن عوامل داخلية، وأحياناً خارجية، تؤدي الى صعودها أو نزولها أحياناً.

فقد كشفت أوساط رسمية مقربة من رئيس الحكومة تمام سلام لـ «السفير» أن الأيام العشرة الأخيرة شهدت مداولات بين عدد من المؤسسات الرسمية حول النفايات المشعة الموجودة في لبنان بكميات لا يستهان بها، وذلك على خلفية نصائح متتالية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيجاد أماكن لتخزين هذه المواد الموجودة حالياً في أكثر من مركز رسمي، وبحماية أجهزة رسمية.

كما جاءت هذه النصائح بالترافق مع تقارير تلقتها جهات رسمية لبنانية حول وجود توجه لدى عصابات ومافيات متخصصة بتهريب هذا النوع من المواد في منطقة الشرق الأوسط لنقل كميات إضافية من هذه المواد، خصوصاً بواسطة خردة الحديد، الى الأراضي اللبنانية، علماً أن الكميات الحالية تجعل خبراء دوليين يستنتجون أن مساحة لبنان هي خمسة أضعاف المساحة الحالية.. وإلا لما كان استقبلها!

ويعني فتح هذا الملف من جهات دولية أن مسؤولية وزير المال علي حسن خليل صارت مضاعفة، لجهة المضي بفتح ملف الجمارك في البر والبحر والجو، فضلا عن مسؤولية جهات رسمية أخرى، وخصوصاً الجيش، في مكافحة ظاهرة تفشي المعابر الحدودية غير الشرعية التي تصل هذه المواد عبرها الى الأراضي اللبنانية، وتطرح تحديات ومخاطر لا يمكن أن تستثني أحداً من اللبنانيين أو القاطنين على الأرض اللبنانية.

ووفق الأوساط الرسمية نفسها، فإن مصدر معظم هذه النفايات المشعة سوريا والعراق «وبعض دول المنطقة، ناهيك عن فضيحة كان قد أثارها وزير المال ولكن لم يعرض تفاصيلها حتى الآن، وهي تلك المتصلة باستيراد كميات كبيرة من الحديد المجدول من تشرنوبيل (أوكرانيا) بعد التسرب النووي مباشرة، وهي كميات تبين أنها لم تستخدم في تجارة مواد البناء، لكنها دخلت الى الأراضي اللبنانية، ويجري البحث عن الأماكن التي تم تخزينها فيها».

وتوضح الأوساط أن هذا الملف أثير منذ عشرة أيام عندما تلقت دوائر رئاسة الحكومة نص القرار الصادر عن وزير الدفاع سمير مقبل، والقاضي بالطلب الى قيادة الجيش إنشاء مركز دائم لتخزين المواد المشعة في إحدى الثكنات العسكرية الواقعة في خراج بلدة عدلون الجنوبية في قضاء الزهراني (على بعد عشرات الأمتار من مقام النبي ساري).

وتشير الأوساط الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وفور اطلاعه على نص هذا القرار، تمنى على المعنيين تجميده وسحبه، وبالفعل تجاوبت رئاسة الحكومة وقيادة الجيش ممثلة بالعماد جان قهوجي الذي اتصل برئيس المجلس وأبلغه أن القرار «كأنه لم يكن».

وتوضح أوساط رسمية معنية أن الكواشف الالكترونية المتطورة التي ركبها الألمان عند جميع المعابر البرية بين لبنان وسوريا بعد العام 2006 تكشف هذا النوع من المواد المشعة فوراً، «ولذلك لجأت العصابات الى المعابر غير الشرعية، أو الى محاولة تمريرها عن طريق معابر رسمية غير برية بالتواطؤ مع موظفين فيها، وهذه النقطة تجري معالجتها حالياً، وثمة توجه ليس لإجراء مناقلات أو تشكيلات دورية، بل وضع بعض الرؤوس إذا ثبت تورطها في السجون».

وتكمن الخطورة في كون هذه المواد تُستورد بعنوان خردة قابلة للتصدير الى بلدان تعمل على إعادة تدويرها، لكن عندما ينكشف أمرها، لا يحق للبنان تصديرها وتصبح جزءاً من منظومة اتفاقية منع الإتجار بالمصادر المشعة، أي ان لبنان يكون ملزماً بالبحث عن طريقة لتخزينها لأنه من الموقعين على الاتفاقية، وهنا تُطرح إشكالية من نوع آخر، وهي طبيعة الشروط البيئية والطبيعية التي تسمح بإنشاء مثل هذه المراكز للتخزين.

هذه النقطة تحديداً سلط الضوء عليها الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة في التقرير الذي سلمه الى رئاسة الحكومة، وأوضح فيه أن المركز الذي تم اقتراحه في عدلون لا يستوفي الشروط البيئية ولا الفنية ولا الطبيعية، اذ أنه يقع في منطقة زراعية ـ سياحية، إضافة الى قربه من السكان ووجود موارد مائية حيوية بالقرب منه (خطر الفيضانات)، فضلا عن نشاط زلزالي دائم في المنطقة كونها تقع على خط صريفا نفسه، واقترح البحث عن مركز تنطبق عليه معايير الوكالة الدولية والاتفاقيات الدولية، أي إقامة مراكز بمواصفات عالمية من حيث سماكة الإسمنت والعازل الرصاصي وعدم التأثر بالعوامل الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل والهزات، علما أن الأموال لإقامة مثل هذا المركز مؤمنة من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجرت العادة أن تكون هذه المراكز في معظم بلدان العالم خاضعة لحراسة رسمية على مدار الساعة، الأمر الذي يدحض فكرة دفن المواد المشعة في مناطق جردية نائية اذا لم تكن خاضعة للحراسة.

يذكر أنه تم تشكيل لجنة عسكرية فنية تضم 12 ضابطاً في قيادة الجيش من أجل البحث عن مركز بديل لمركز عدلون شرط أن تنطبق عليه معايير الوكالة الدولية، وأبرزها عدم قربه من مناطق سكانية. كما أن رئيس الحكومة أعطى تعليمات واضحة بالابتعاد عن العاصمة والمدن الرئيسية وبعض المناطق السياحية الحيوية.

وفي انتظار تحديد مركز جديد لتخزين هذه المواد، تُطرح أسئلة كثيرة بينها:

  • ما هي الضوابط التي يمكن أن تحول دون استيراد كميات جديدة منها، خصوصاً أن الكميات الموجودة حالياً تحتاج الى بلد مساحته خمسة أضعاف مساحة لبنان؟
  • من يستطيع أن يصارح اللبنانيين من دون إثارة الذعر ولا التأثير على الموسم السياحي أو التباكي عليه في أماكن تخزين هذه المواد حالياً، وهل هي آمنة وتنطبق عليها معايير الحد الأدنى؟
  • إذا تمكن لبنان من تحديد بلد منشأ هذه المواد المشعة، لماذا لا يعيدها كما فعل في التسعينيات مع البراميل الكيميائية التي أرسلتها منظمة «الفاو» لمكافحة الجراد، وظلت لسنوات مرمية في مستودع رسمي لبناني في سهل البقاع، قبل أن تستعيدها المنظمة نفسها؟
  • هل يصارح وزير المال اللبنانيين في قضية «الكونتينرات» الحديدية المشعة المستوردة من «تشيرنوبيل» في ثمانينيات القرن الماضي وأين هي اليوم؟
  • هل يبادر وزير الداخلية الى حسم قضية الكواشف الالكترونية في مطار بيروت (الركاب والبضائع)؟
  • هل يبادر وزير الصحة وائل أبو فاعور الى خوض معركة النفايات الطبية الخطرة في مستشفيات لبنان (أكثر من 100 مستشفى تنتج حوالي عشرة آلاف كيلوغرام من النفايات الخطرة يومياً)، وهل صحيح أن المستشفيات التي تلتزم المعايير الدولية (التعقيم والتخزين والحرق الخ…) لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة؟
  • أين دور وزارة البيئة في هذا الملف البيئي ـ الصحي الخطير وفي غيره من الملفات، ولماذا لا تنخرط كغيرها من الوزارات، ولو من دون ضجيج إعلامي، في هذه المعركة ضد كل من يُعرِّض حياة اللبنانيين وسلامتهم للخطر؟
  • أين دور القطاع الخاص في القيام بمبادرات من شأنها أن تعوض في بعض الأحيان ضعف دور الدولة وإمكاناتها؟

 **********************************************

ثمانون ميشال عون

أنا في محور المقاومة ضد «داعش» واسرائيل وبين الشرق والخط الأميركي اخترت جذوري

رئاسياً أنتظر الآخرين وسبق أن تنازلت مرة لميشال سليمان وانظروا الى النتيجة

الرجل الفرصة

ابراهيم الأمين

بعد انتخاب الياس الهراوي رئيساً للجمهورية وانتقاله الى المقر المؤقت في الرملة البيضاء، اندلعت حرب إعلامية مع العماد ميشال عون في اليرزة. صار الجنرال يعقد مؤتمرات صحافية للرد على خصومه في الجهة الثانية من لبنان. كان الإغراء بالنسبة الى صحافيي «الغربية» الانتقال الى «الشرقية» للتعرف أكثر إلى «هول الجماعة».

في ذلك الزمن، كان العميد (المتقاعد حالياً) منير عقيقي مكلفاً بالتواصل مع الاعلاميين. تولى الزميل منير النجار، من «الأنوار»، ترتيب انتقالنا، أنا من جريدة «النداء» ويونس عودة من إذاعة «صوت الشعب»، الى قصر بعبدا. كنا معنيين أكثر بإثبات حضورنا السياسي، وليس الصحافي فقط. يومها تعرّفت إلى «الجنرال» عون، وما بقي في ذاكرتي من هذه «الرحلة» استغراب فريقه إصرارنا على مخاطبته بـ»جنرال» وليس بـ»دولة الرئيس».

لاحقاً، صار التواصل شبه يومي من خلال الزميل يوسف الأندري، الى أن حصلت محاولة الاغتيال على يد الشاب فرانسوا حلال. اتصلت بالأندري للاستفسار فأجابني: هل تتصل لتتأكد من أن العملية نجحت؟

كانت تلك المرة الاولى التي أسمع فيها انتقاداً قاسياً لقرار حزبي بهذا الحجم. الراحل سهيل عبود اعتبر الخطوة ضرباً من الجنون. جورج حاوي برّر الأمر بأنه «محاولة لمنع الجيش السوري من دخول المناطق الشرقية». يومها، أقنعني سهيل بأن عون يمثل تياراً حقيقياً، وأن هذه عملية اغتيال سياسية تتم لمصلحة السوريين وليس العكس، ولا ينبغي لنا التفاخر بها.

مرّت سنوات بعد انتقال عون الى فرنسا. قصدته في دارته في باريس. سمعته يتحدث بهدوء. كان بالنسبة إليّ سراباً أن يفكر في العودة الى بيروت وهو يحمل الافكار نفسها. لكنه كان متيقناً من أن الامور ستتغير. سألني عن تقديري لتفاعل العلمانيين واليساريين مع تيار مدني هدفه إعادة الدولة الحقيقية. يومها، سمعت أولى ملاحظاته النقدية على مشروع رفيق الحريري. لكن الأهم، بالنسبة إليّ، أن صورة القادة المنفيين الذين يتمسكون بالتاريخ، من دون حراك، ليست عنده. ليس فقط لحجم متابعته تفاصيل ما يجري في لبنان، بل لحداثة معلوماته عمّا يجري في العالم. بعد عشر سنوات من اللقاء الاول في بعبدا، كنت أمام رجل آخر.

مرت سنوات قليلة، وحصل ما حصل بعد اغتيال رفيق الحريري. عشية عودته الى بيروت، وجدت نفسي أتدخل في مقابلة تلفزيونية له معتذراً عن إهانات وجّهتها اليه والى أنصاره وتياره. صار النقاش حول تياره عنصر توتر مع كثيرين، ثم تعقّدت الامور مع قيام التحالف الرباعي ضده في بيروت وجبل لبنان. حزنت لخيار المقاومة في حينه، وما زلت أذكر قوله لي: سيندم حزب الله على تحالفاته هذه.

من يومها، وأنا أشعر بأن هذا الرجل يمثل جانباً مهماً من طموحاتي في هذا البلد. صرت أشعر بوجود جهة تدعم نقداً قاسياً لطبقة الحكم التي استغلت الوجود السوري ثم انقلبت عليه ورمت بنفسها في الحضن الاميركي. وشهدت على جوانب من الاتصالات التمهيدية التي قادت الى تفاهم شباط 2006. وعندما اندلعت حرب تموز الشهيرة، لم تصبني الدهشة وأنا أسمع الجنرال يقول: الأبطال هم من يقاومون الاعتداء على لبنان.

بعد ربع قرن على لقائي الاول به، ميشال عون أكثر شباباً في عقله، وأكثر واقعية في حساباته، لكنه أكثر جذرية في خياراته التي تتيح لهذا البلد فرصة الانتقال الى حال قريبة من شيء اسمه: الدولة!

**********************************************

تفاؤل عوني بالـ «لا فيتو» القواتي و«إعلان النوايا» رهن الملاحظات الأخيرة
خطة أمنية للمخيمات.. من «الميّة وميّة» حتى «شاتيلا»

في إطار السباق المفتوح مع تحديات هذا الزمن الثقيل بتداعياته الاستثنائية على كاهل الوطن، تتوالى الجهود على الساحة الداخلية بغية تعزيز ركائز المناعة في منظومة الاستقرار اللبناني لإقدارها على صدّ مختلف أنماط الاستنزاف والمخاطر المنسلّة من فوهة الحمم الإقليمية.. وعلى قاعدة أنّ أمن المخيمات الفلسطينية جزء لا يتجزأ من تركيبة هذه المنظومة، علمت «المستقبل» أنّ القوى الفلسطينية باشرت في الآونة الأخيرة تحضيرات عملانية للبدء بتنفيذ خطة أمنية ترتكز في مفاعيلها إلى تعميم «الإطار الأمني الموحّد» المعمول به حالياً في مخيم عين الحلوة بما يشمل تباعاً نشر قوة أمنية فلسطينية مشتركة في عدد من المخيمات بدءاً من مخيم الميّة وميّة وصولاً إلى مخيمي برج البراجنة وشاتيلا في بيروت.

وفي هذا الإطار، كشف القائد العام للقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح لمراسل «المستقبل» في صيدا الزميل رأفت نعيم (ص 2) أنه أخذ «الضوء الأخضر من القيادة الفلسطينية لتعميم نموذج القوة الأمنية المشتركة على كافة المخيمات في لبنان بالتنسيق والتواصل مع السلطات اللبنانية»، لافتاً إلى أنه «بموازاة تعزيز عديد هذه القوة المنتشرة في عين الحلوة ستكون المحطة التالية نشر قوة فلسطينية مشتركة في مخيم الميّة وميّة، يليها مباشرةً انتشار مماثل في مخيمات بيروت لا سيما في برج البراجنة وشاتيلا».

وإذ أوضح أنّ آلية تشكيل ونشر القوة المشتركة في «الميّة وميّة» ستتحدد بصورتها النهائية خلال اجتماع يعقد لهذه الغاية غداً في المخيم نفسه، أكد المقدح العمل على «أن تكون المخيمات عاملاً مساعداً» للخطط الأمنية التي تنفذها الدولة اللبنانية، مع إشارته في هذا المجال إلى تشكيل «لجان ارتباط مشتركة بين القوى الفلسطينية والأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية في المناطق التي يوجد فيها مخيمات فلسطينية ومنها بطبيعة الحال تلك الموجودة في العاصمة».

عون: تقدّم رئاسي بسيط

أما في المشهد السياسي، فلفت الانتباه أمس تفاؤل «رئاسي» أعرب عنه رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون من عين التينة حيث أكد رداً على أسئلة الصحافيين بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري حصول «تقدّم بسيط في البيت الوطني على صعيد الاستحقاق الرئاسي». وفي معرض رفضه الدخول في «التفاصيل» المتصلة بملف الحوار الجاري مع حزب «القوات اللبنانية» قال عون: التفاصيل عندما تصبح لدى الناس «بتنتزع».

وتعليقاً على الموضوع، أكدت مصادر «التغيير والإصلاح» لـ«المستقبل» أنّ التفاؤل الذي أبداه عون إنما يعود إلى «جملة معطيات وقراءات متداخلة لديه إقليمياً وداخلياً»، منوهةً في هذا المجال بـ«الإيجابية» التي عكسها البيان الصادر عن الدائرة الإعلامية في «القوات» أمس تأكيداً على كون القيادة القواتية «لا تضع أي فيتو على أي أحد» في ملف الانتخابات الرئاسية.

توازياً، أوضحت مصادر في «القوات» لـ«المستقبل» أنّ مسودة ورقة «إعلان النوايا» التي سيصار إلى تسليمها اليوم إلى الرابية دخلت مرحلة وضع «الملاحظات الأخيرة»، وأشارت في هذا السياق إلى أنّ كلاً من الجانبين عمد إلى وضع تنقيحاته على بنود الورقة، وبعد تسليم المسودة إلى عون اليوم ستكون الأمور مرهونة بجوابه على الملاحظات «القواتية» الأخيرة، لافتةً إلى أنه في حال انتفاء الحاجة إلى مزيد من الملاحظات والتنقيحات على المسودة فسيبدأ العمل مباشرةً على خط التمهيد لولادة «إعلان النوايا».

 **********************************************

عون عند بري:تقدم بسيط في الرئاسة

أكد رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ان «هناك تقدماً في الاستحقاق الرئاسي» اللبناني. وقال بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد ظهر امس: «من الطبيعي ان نزور الرئيس بري من وقت الى آخر، ونتحدث عن القضايا المهمة التي تتعلق بالوضع اللبناني والمواضيع الاخرى التي تؤثر على هذا الوضع في محيطنا. والجميع يعلم ان هذه الأحداث هي موضع اهتمام كل واحد منّا وتدخل الى كل بيت. هذه المواضيع منها ما يتعلق بقوانين في المجلس النيابي، ومنها ما يتعلق بالحكومة، ومنها يتعلق بالانتخابات الرئاسية التي قطعت بعض المراحل، وإن شاء الله تستكمل على خير».

وسئل: «اين اصبحنا في موضوع رئاسة الجمهورية؟» أجاب: «هناك تقدم بسيط، على صعيد الاستحقاق بصرف النظر عن من وكيف». وعندما قيل له: «في البيت الوطني ام في البيت المسيحي؟» أجاب: «في البيت الوطني، لا نتكلم بالبيت المسيحي فهو جزء من البيت الوطني».

وعن الحوار مع «القوات اللبنانية»، أجاب: «لن نعطي التفاصيل، عندما تصبح التفاصيل لدى الناس «بتنتزع».

وكان بري التقى وفداً من «اللقاء الوطني لبيروت» برئاسة سليم دياب.

واوضح عضو الوفد ان الوفد تمنى على بري «اعادة النظر ببعض التدابير الامنية التي تتيح عودة الحركة الى قلب العاصمة، وخصوصاً المنطقة المحيطة بالمجلس النيابي». وان بري «وعد باتخاذ الاجراءات اللازمة وكان متفهماً».

كما التقى بري وفداً برلمانياً بريطانياً برئاسة رئيس لجنة الصداقة البرلمانية البريطانية – اللبنانية النائب ندي لاف، وجرى عرض الاوضاع في لبنان والمنطقة والتعاون بين البرلمانين.

 **********************************************

«تقدُّم بسيط» عشيَّة الجلسة 20 غداً والحوار الأسبوع المقبل

يَظهر في الأسبوع الفاصل بين محطتي 8 و14 آذار أنّ الانقسام الذي شطرَ البلد على امتداد عقدٍ من الزمن، يشهَد في هذه الأيام حراكاً لم تألفه الحياة السياسية في السنوات العشر المنصرمة، من حوارات ثنائية على أكثر من صعيد ومستوى، إلى تجاوُز العقبات التي تعترض العملَ الحكومي، كما حصل أخيراً، وصولاً إلى توفير الغطاء الكامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية من أجل فرضِ الاستقرار وإقفال أيّ ثغرة يمكن أن ينفذ منها المتربّصون شرّاً بلبنان. وفي موازاة الإنفراجات المحليّة ، وفي تطور شكل استجابة لدعوات فاتيكانية ودولية وفي طليعتها فرنسا اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس ان مجلس الامن سيعقد اجتماعا في السابع والعشرين من الجاري لمناقشة ما تتعرض له «الاقليات من اضطهاد»، وخصوصا مسيحيو الشرق المهددون بتجاوزات تنظيم الدولة الاسلامية، حيث دعت أوساط فاتيكانية إلى الإسراع في وضع اليد على هذه القضية الانسانية والمسيحية والثقافية التي تهدد بتفريغ الشرق من المسيحيين.

لا يمكن الحديث فقط عن تبريد سياسيّ أو إرادة بالتبريد، لأنّ المسألة تتجاوز ذلك إلى محاولات جدّية لتحقيق خروقات سياسية ضمن السقف السياسي الذي يَحكم هذه المرحلة، حيث إنّ التقاطع القائم ليس فقط على تحييد لبنان، بل على محاولة التوصّل إلى مساحات مشترَكة إذا سمحَت المعطيات بذلك، فضلاً عن أنّ أيّ حوار يولِّد ديناميةً سياسية ويُخرج البلاد من حالة الجمود المسيطرة، وبالتالي يصعب التكهّن بالاختراقات التي يمكن تحقيقها نتيجة هذه الحيوية.

وقد دلّت الأسابيع المنصرمة على تقاطع كلّ الأطراف على مواصلة الحوار وإعادة تفعيل العمل الحكومي. فالحوار بين «المستقبل» و»حزب الله» لم يتأثر بالسقوف المرتفعة التي سادت في مرحلة معيّنة، ولا حتى بالتطورات الميدانية التي حصلت بين «القنيطرة» وشبعا.

والحوار بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» لم يتأثر بدوره من محاولات التشويش من قبَل بعض الجهات المتضرّرة، والبيانُ الصادر عن «القوات» أمس أكبرُ دليل، حيث شدّدَ بوضوح على تعليقهم «أهمّية كبرى على الحوار في الملفّات كافّة، بما فيها رئاسة الجمهورية»، وأكّد أنّ «القوات» لا «تضع أيّ فيتو على أيّ أحد، وتعمل جاهدةً لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية يشكّل وصوله تجسيداً لقناعاتها ومبادئها السياسية».

وفي السياق الرئاسي، وعشيّة الجلسة رقم 20 التي كان حدّدها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 11 الجاري كمحطة فاصلة بين 8 و 14، آملاً أن تكون جامعة، لفَتت أمس الزيارةُ التي قام بها رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون إلى عين التينة وكشفُه عن «تقدّم بسيط» في الملف الرئاسي، وعن جدول الأعمال الذي ناقشَه وبرّي وتضمَّن الآتي: «قوانين في مجلس النواب، وملفّات تتعلق بالحكومة، والانتخابات الرئاسية التي قطعَت بعض المراحل».

ديب

وفي سياق متصل، أكّد عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب حكمت ديب أنّ «ما أعلنَه عون بعد لقائه برّي عن «تقدّم بسيط» على صعيد الاستحقاق الرئاسي «عائدٌ إلى نتيجة المقاربات والإتفاقات التي حصلت في الفترة الأخيرة في الوسَطين المسيحي والوطني لجهة أهميّة مشاركة المسيحيين الفعّالة في المواقع المسيحية الأولى، ولكنّ هذا التقدّم ما زال يتطلّب أموراً كثيرة من أجل تكريسه بشكل فعليّ».

وأوضحَ ديب أن «لا اتفاقات سرّية تحصل بين «التيار الوطني الحرّ» وتيار «المستقبل» لانتخاب رئيس في وقتٍ قريب، بل إنّ هناك تفاهماً عبَّر عنه الحريري لناحية ضرورة الثمثيل الصحيح في رئاسة الجمهورية، الأمر الذي يتطلّب ترجمةً على أرض الواقع»، وأضاف: «لقد تقدَّمنا خطوات مهمّة وثابتة».

وعن الحوار مع «القوات»، أشار إلى أنّ العمل جارٍ لتكريس بعض المبادئ في وثيقة سياسية تؤكّد على حقّ المسيحيين في المشاركة الفعّالة في مؤسسات الدّولة وتكوين السلطة، إنْ لجهةِ إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، أو لناحية تعزيز الحضور المسيحي داخل الإدارة، وما بينهما انتخاب الرئيس المناسب».

لن تختلفَ عن سابقاتها

وأكّدَت أوساط نيابية في قوى 14 آذار لـ«الجمهورية» أنّها ستشارك في جلسة الغد، على غرار الجلسات السابقة، وتوقّعَت ألّا يختلف مصير هذه الجلسة عن سابقاتها، وأسفَت لاستمرار التعطيل الرئاسي، وكرّرَت دعوتَها الكتل النيابية إلى توفير النصاب ولَبنَنة الاستحقاق.

الحكومة

وفي الوقت الذي يعمل رئيس الحكومة تمّام سلام على إعادة تفعيل العمل الحكومي وتجنيب البلاد أيّ عرقلةٍ وتعطيل، كشفَت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ سلام والقوى الأساسية التي تتواصل من خلال القنوات الحوارية اتّفقَت على تطويق أيّ محاولة ترمي إلى العرقلة، وقالت إنّ المناخات السياسية في البلاد مساعِدةٌ أكثر من أيّ وقتٍ مضى لتحقيق إنجازات على أكثر من صعيد ومستوى.

وكان رئيس الحكومة استقبلَ أمس في السراي سفيرَ المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري وتناوَل البحث الأوضاع والتطوّرات في لبنان والمنطقة إضافةً إلى العلاقات اللبنانية السعودية.

الحريري وإيران

وقد توقّفَت أوساط سياسية في قوى 8 آذار أمام كلام رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بعد لقائه الرئيسَ المصري عبد الفتّاح السيسي عن الملفّ الإيراني لجهة قوله: «لدينا ملاحظات على إيران، ولكنّ هذا لا يعني أنّنا ضدّها. نحن نريد أن تكون علاقاتنا بإيران لمصلحة لبنان ولمصلحة إيران معاً، وليس لمصلحة إيران فقط».

وقد أكّدت الأوساط نفسُها لـ«الجمهورية» أنّ كلام الحريري يُعزّز المناخات الحوارية الجارية على قدَم وساق في البلد، وسيؤدّي إلى مزيد من التهدئة والتبريد ويَخدم الأهداف الأساسية التي قامَ من أجلها الحوار. وأمِلت الأوساط أن تشهدَ المرحلة المقبلة تقارباً إيرانيا-سعودياً يؤدّي إلى القضاء على الفتنة وحَلحلة الملفّات العالقة.

الجرّاح

وفي هذا السياق أكّد عضو كتلة «المستقبل» النيابية جمال الجرّاح لـ»الجمهورية» أنّ زيارة الرئيس الحريري للرئيس السيسي تأتي في إطار تأكيد أهمّية وعظمة الدولة المصرية بحُكم موقعِها الجغرافي وأهمّيتها العسكرية والأمنية وتاريخها الديمقراطي الطويل»، مشيراً إلى أنّ «مصر لطالما كانت دولة اعتدال تحرَص على استمرار الاعتدال في المنطقة، وهي اليوم مرشّحة لأن تلعب دوراً كبيراً في محاربة التطرّف والإرهاب، نظراً إلى أهمّية تأثيرها المعنوي والسياسي على مجمَل المنطقة، وهو ما عبَّر عنه الرئيس الحريري في تصريحه الأخير، مؤكّداً التوافقَ التامّ ودعمها في هذا المجال».

وإذ لفتَ إلى أنّ «مصر تمرّ اليوم في محنةٍ كبيرة نتيجة الأحداث الأليمة التي يتعرّض لها شعبُها، وهي على خلاف مع بعض الدول العربية إزاء مساندتهم الجماعات المسلّحة في مصر»، دعا الجرّاح قوى الاعتدال في المنطقة إلى «اعتماد استراتيجية موحّدة في مواجهة الإرهاب ودعم سياسة الاعتدال».

وردّاً على ما أثيرَ عن أنّ الزيارة تأتي في إطار التمهيد لعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة، شَدّد الجرّاح على أنّ الحريري «لا يحتاج إلى دعم إقليميّ لتبَوُّءِ الرئاسة مجَدّداً، فهو رئيس أكبر كتلة نيابية سنّية، كما له تأثير كبير في الحياة السياسية اللبنانية»، مجَدّداً التأكيد أنّ «الهدف الرئيس كان التنسيق مع قوى الاعتدال في المنطقة والتأكيد على ذلك، إلى جانب محاولة صياغة علاقات عربية سليمة».

الجسر

وعلى مستوى الحوار بين «المستقبل» و»حزب الله»، أكّد عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر لـ»الجمهورية» أنّ «جلسة الحوار المقبلة بين الطرفين ستُعقَد مبدئياً الأسبوع المقبل»، وأشار إلى أنّ «المواضيع التي تمَّ تداولها في الحوار السابق سيُصار إلى استكمال البحث بها في الحوار المقبل، وأبرزُها تنفيس الإحتقان وملفّ انتخاب رئيس الجمهورية». وأضاف: «مِن المفترَض التعَمّق في المواضيع التي تمَّت مناقشتها، ولكن لا شيء يَمنع من تناوُل أيّ موضوع آخر، وذلك حسب الأوضاع والظروف الطارئة».

جنبلاط

وفي موقف لافت لرئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلااط وضعَ فيه على قدَم المساواة النظامين السوري والإيراني و»داعش»، قال «إنّني حزين لرؤيتي ما كان يُعرَف بمهد الحضارات تدمَّر منهجياً من قبَل مصّاصي دماء داعش وجحافل قاسم سليماني، من دون أن ننسى نيرون سوريا الرئيس بشّار الأسد».

مجلس وزراء الداخلية العرب

وعلى صعيد آخر توجَّه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس إلى الجزائر للمشاركة في مؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي ينعقد في العاصمة الجزائرية على مدى يومي 11و12 آذار الجاري، يرافقه وفدٌ أمنيّ رفيع المستوى ضمَّ المديرَ العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان، ورئيس هيئة الأركان في قوى الأمن الداخلي العميد جورج لطوف، ومدير الإدارة المشتركة في وزارة الداخلية العميد الياس خوري.

ومِن أبرز المواضيع التي يتضَمّنها جدول أعمال الدورة تقاريرُ عمّا نفّذته الدوَل الأعضاء من: الاستراتيجية الأمنية العربية، والاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، وغيرها من المواضيع.

رسالة من الراعي

ومِن جهةٍ أخرى، استقبلَ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل في مكتبِه في الوزارة ظهرَ أمس أمين سِرّ البطريركية المارونية المطران سمير مظلوم موفَداً من قبَل غبطة البطريرك بشاره الراعي، ناقلاً دعمَ الراعي وتنويهَه «بقدرات الجيش اللبناني وصموده، وما يسجّله من بطولات في مواجهة الجماعات الإرهابية التكفيرية، إضافةً إلى إشادة غبطته بالدور الذي يقوم به دولته شخصياً، بالتنسيق مع القيادة العسكرية التي أثبتَت نجاحَ خططِها العسكرية المرسومة والتي يقوم بتنفيذِها أبطال من ضبّاط وعناصر الجيش على كافة المحاور».

قهوجي

وحول الملابسات التي أثيرَت في قضية فضل شاكر، أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي في حديث تلفزيوني أنّ «متعهّد الحفلات عماد قانصو اتّصلَ بقيادة الجيش منذ أكثر من 5 أشهر لمساعدة فضل شاكر الذي قال إنّه مستعدّ لتسليم نفسه، فكان ردّ قيادة الجيش أنّ الأمر عند القضاء العسكري فقط لا غير، ليس لدى قيادة الجيش اليوم أيّ شيء لتضيفَه في هذا الخصوص».

وحول ما يتمّ تداوله عن أنّ موضوع شاكر مرتبط بحَلّ قضيّة العسكريين المختطفين، أكّد قهوجي أنّ «التفاوض بهذه المسألة ليس عند قيادة الجيش بل عند جهات أمنية وسياسية أخرى، وبالتالي ما مِن علاقة لها بهذه النقطة بالتحديد، فيما لو كانت صحيحة». وفي هذا الإطار كشفَت المحامية مي خنسا التي تتولّى مهمّة الدفاع عن فضل شاكر أمام القضاء العسكري، أنّه سيُسلّم نفسَه خلال الأيام المقبلة.

مسيحيّو الشرق

وفي سياق آخر، وعلى أثر الأحداث المأسوية التي استهدفَت الجماعات المسيحية في العراق وسوريا، في تهديدٍ مباشَر لتعدّدية المشرق العربي وتفريغه من المسيحيّين، أعلنَ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أنّ مجلس الأمن سيَعقد اجتماعاً في السابع والعشرين من الجاري لمناقشة ما تتعرّض له «الأقليات من اضطهاد»، وخصوصاً مسيحيّو الشرق المهدّدون بتجاوزات تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال فابيوس في مؤتمر صحافي عَقدَه في الرباط إنّ فرنسا «قرّرَت دعوة مجلس الأمن إلى الاجتماع في السابع والعشرين من آذار لمناقشة وضعِ مسيحيّي الشرق والأقلّيات الأخرى»، مضيفاً: «نحن نقف إلى جانب هذه الأقلّيات المضطهَدة».

«النوَوي الإيراني»

وفي مجال آخر، ظلّت الأنظار شاخصةً إلى التطوّرات الحاصلة على مستوى المفاوضات النووية، ومدى انعكاسها على مستقبل المنطقة، حيث قالت أوساط ديبلوماسية عربية لـ»الجمهورية» إنّ الدوَل العربية لن تنتظر نتائجَ ما ستتمخّض عنه هذه المفاوضات، بل قرّرَت تشكيلَ أو إعادة تفعيل محور الاعتدال ومأسَسَة حركتِه من أجل مواجهةِ أيّ تداعيات محتمَلة، وتحصين الموقف العربي.

**********************************************

عون وجعجع يتدخلان لمنع الحوار من الإنهيار!

لقاء بيروت الوطني في عين التينة: برّي متجاوب مع تخفيف الإجراءات وسط العاصمة

هل كان رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون يقصد بكلامه عن «تقدم بسيط» في الاستحقاق الرئاسي، ان «القوات اللبنانية» لا تضع فيتو عليه، خلافاً لما أعلنه نائب رئيس الهيئة التنفيذية النائب جورج عدوان والقيادي في «القوات» العميد وهبة قاطيشا بأن ورقة «اعلان النيات» والحوار الجاري مع «التيار الوطني الحر» لا يشمل قبول عون رئيساً للجمهورية، أم ان وصفه «للتقدم البسيط» يستند إلى ما نقل إليه من مصادر كنسية ان ملف الرئاسة وضع على الطاولة وأن فرصته امام الرئاسة ما تزال قائمة؟

ولأن كلام عون كاد يكتسب سياقاً قوياً باعتباره صدر من عين التينة، وعلى مرمى ثلاثة أيام من انعقاد الجلسة العشرين لانتخاب رئيس الجمهورية الأربعاء، تلخص مصادر سياسية واسعة الاطلاع الموقف على النحو الآتي:

1- ان كلام العماد عون لا يعني انه حصل تغيير جذري في موقف الرئيس نبيه برّي من الاستحقاق الرئاسي الذي يحرص على التوافق في هذه الانتخابات بالتنسيق مع كتلة النائب وليد جنبلاط.

2- اعتبار ان زيارة رئيس تكتل الإصلاح والتغيير إلى عين التينة جاءت متأخرة، وحرص صاحبها على أن تبقى في الإطار البروتوكولي من دون الدخول في أي بحث جدي.

3- وحول ما إذا كان من شأن الزيارة ان تكون بحثت في موضوع النصاب في جلسة انتخاب الرئيس، استبعدت ان يكون هناك نصاب في جلسة الأربعاء، وبالتالي فإن رئيس المجلس لن يضطر إلى النزول إلى الجلسة، على نحو ما كان يحصل في الجلسات السابقة.

نواب في كتلة «التغيير والاصلاح» رفضوا الخوض في كلام عون أو إعطاء ابعاد له، إلا ان النائب ناجي غاريوس توقع لــ«اللواء» ان يكون البحث مع الرجلين تطرق إلى الاستحقاق الرئاسي ووظيفة الرئيس العتيد.

وذهب غاريوس إلى أبعد من ذلك عندما أشار إلى ان اللقاء تطرق إلى ادراج مشاريع قوانين على اجتماعات الهيئة العامة للمجلس النيابي، مع بدء انطلاق الدورة العادية بعد 15 آذار الجاري لا سيما بعض المراسيم التطبيقية لقوانين سابقة نشرها رئيس الجمهورية، وهي من مهام الحكومة وليس المجلس، إضافة إلى تحريك سلسلة الرتب والرواتب حيث أشار وزير التربية الياس بوصعب إلى إيجابية لدى الرئيس برّي لتحريك هذا الملف وإيجاد حل سريع له.

وقال بوصعب في احتفال الأونيسكو لمناسبة عيد المعلم ان «الجميع مقتنع بضرورة إقرار السلسلة في شكل عادل ومتوازن مع المحافظة على نسبة زيادة واحدة للجميع».

إلا ان مصادر مطلعة كشفت لـ«اللواء» ان محادثات عون مع الرئيس برّي تناولت ثلاثة مواضيع أساسية وهي: مراسيم النفط في ضوء البحث الذي جرى أخيراً بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، وموضوع لجنة الرقابة على المصارف لجهة تمسك عون بتغيير العضو الماروني لمصلحة شخصية أخرى رشحها رئيس تكتل التغيير، بالإضافة إلى موضوع رفض عون لمشروع التمديد ثلاث سنوات للضباط في المؤسسات العسكرية.

من جهة ثانية، نقل زوار الرئيس بري ارتياحه للتصريحات والمواقف التي صدرت عن لسان الرئيس سعد الحريري في القاهرة، ووصفتها مصادره بأن من شأنها أن تمهد لمزيد من التقارب بين «بيت الوسط» وعين التينة.

وكشف هؤلاء الزوار بأن بري ينوي توجيه دعوة للمجلس إلى الانعقاد بهيئته العامة قبل نهاية الشهر الجاري، على أن يسبقها اجتماع لمكتب المجلس للتداول في جدول أعمال الجلسة وشؤون مجلسية أخرى.

ومن أبرز بنود هذه الجلسة: إقتراح سلامة الغذاء، تثبيت المتعاقدين في الإدارات العامة، إنشاء هيئة الكوارث، واقتراح يتعلق بقطاع النفط.

«إعلان النيّات»؟

قبل زيارة عون إلى عين التينة، وقبل صدور النفي من حزب «القوات اللبنانية»، والتأكيد على تعليق الأهمية على الحوار مع «التيار الوطني الحر» ونفي أي فيتو بأن يكون عون رئيساً للجمهورية، اضطرب الموقف على جبهة حوار الرابية – معراب وجرت اتصالات بين النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والإعلام في القوات ملحم رياشي، وجرى تبادل إيضاحات انتهت بالاتفاق على صدور بيان علني وكأن شيئاً لم يكن، لكن أوساط «التيار الوطني الحر» لم تخف «النقزة» من موقف كل من عدوان وقاطيشا، معربة عن خشيتها من انتقال عدوى الازدواجية في المواقف إلى حزب «القوات» الذي سرعان ما أكد عبر الاتصالات أن مسار المفاوضات قائم، وأن من يشرف على سيرها مباشرة هو رئيس حزب «القوات» سمير جعجع.

وعليه، تقرر الاستمرار في المسار التفاوضي، وأبلغ المحاور عن «القوات» ملحم رياشي «اللواء» أنه سيزور الرابية اليوم لنقل الملاحظات على ورقة إعلان النوايا، وهي نهائية ما لم تطرأ ملاحظات للتيار عليها.

وتأتي هذه الزيارة، قبل ساعات من إطلالة الدكتور جعجع عبر برنامج «بموضوعية» على شاشة M.T.V مساء غد للتطرق الى هذا الموضوع.

وعلمت «اللواء» من مصادر في تكتل التغيير والاصلاح بأنه تم فصل المواضيع الاستراتيجية عن ملف الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أن الوضع المسيحي له أولوية، فيما أشارت مصادر «القوات» الى أن مقاربة الاستحقاق الرئاسي ستكون من زاوية «أي رئيس للجمهورية نريد» من دون توقف عند الإسم.

وإذ تريث عون في إعطاء تفاصيل عن الحوار مع القوات لئلا «تنتزع» بعد أن تصل الى الناس، كشف مصدر قيادي في القوات لـ«اللواء» أن الملف الرئاسي أعيد إلى أولوية إعلان النيات بطلب من جعجع نظراً لأهمية المسيحية والوطنية في هذا الظرف.

وسط بيروت

وحضرت الإجراءات الأمنية في وسط بيروت بقوة وصرامة بين رئيس المجلس ووفد «لقاء بيروت الوطني» الذي طرح أهمية إعادة إحياء الوسط التجاري، عجلاته ومطاعمه ومؤسساته وحركته التجارية والاستثمارية، بالتزامن مع إعادة النظر بالإجراءات الأمنية المفروضة هناك لأسباب متعددة.

وأوضح مصدر شارك في اللقاء ان جو الرئيس برّي كان إيجابياً من موضوع ضرورة عودة الحياة إلى فعاليته في الوسط التجاري من أجل النهوض بالعاصمة، وانه اتصل مباشرة بقائد شرطة مجلس النواب وطلب منه التنسيق مع عضو الوفد النائب محمّد قباني وأخذ ملاحظاته بما يتعلق بإعادة النظر بالإجراءات الأمنية المتخذة في محيط مجلس النواب.

ولفت المصدر إلى ان الرئيس برّي كان متفهما للوضع الذي تعانيه منطقة الوسط التجاري، وهو أبدى تعاطفاً مع أصحاب المصالح والمحلات والمؤسسات التي اضطرت للهجرة من وسط بيروت نتيجة لهذه الإجراءات.

لكن المصدر أشار إلى ان هذه الإجراءات غير محصورة بمحيط مجلس النواب، بل تشمل أيضاً ساحة رياض الصلح ومداخل مجلس النواب، التي هي خارج نطاق صلاحيات شرطة المجلس، وبالتالي لا بدّ من متابعة تخفيفها مع رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية التي وعدت بمحاولة إقناع أهالي العسكريين المحتجزين في جرود عرسال إلى نقل اعتصامهم إلى مكان آخر، فيما تبقى أيضاً الإجراءات المتخذة في محيط «الاسكوا».

وكشف المصدر أن محافظ بيروت بعث بكتاب إلى «الأسكوا» في هذا الشأن، فجاءه جواب من الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي يفيده بأن هذا الموضوع يبحث مع وزارة الخارجية، باعتبار «الاسكوا» منظمة دبلوماسية يخضع التعامل معها عبر الخارجية.

**********************************************

 

ماذا قصد عون بالحلحلة في الانتخابات الرئاسية وما دور بري؟

بري سيقنع جنبلاط بسحب حلو وحصرها بين عون وجعجع

63 صوتاً لعون 16 ورقة بيضاء 48 صوتا لجعجع

فجأة وصل الرئيس العماد ميشال عون إلى عين التينة للاجتماع بالرئيس بري وكان الاجتماع مفاجأة بحد ذاته، ذلك أن العلاقات جيدة بين بري وعون، ولكن لا شيء يستدعي لقاء سريعاً خاصة عند الثالثة بعد الظهر فلا هو موعد غداء ولا هو موعد سياسي بل معروف عن الرجلين أنهما يرتاحان ويخلدان إلى النوم بعد الغداء.

أما المفاجأة الأهم فجاءت على لسان العماد عون الذي صرح بأن هنالك حلحلة في الملف الرئاسي وأنه لن يدخل في التفاصيل.

إذن هنالك تفاصيل لا يريد العماد عون التصريح عنها وأن النتائج قد وصلت إلى خواتيمها في جلسة الحوار بين العماد عون والرئيس الحريري وبين الرئيس بري والرئيس الحريري، وفي ملف التفاوض بين حزب الله وتيار المستقبل، والتفاوض بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

العماد ميشال عون الذي اعتبر ان الدكتور سمير جعجع سينال 48 صوتاً وهنري حلو 16 صوتاً، وبالتالي بقي هنالك 64 صوتاً لربما استند في ذلك الى أن جنبلاط إن سحب مرشحه للرئاسة فسيحصل عون على 63 صوتاً نظراً الى وفاة نائب عن منطقة جزين وأن المجلس مؤلف من 127 نائباً، فإذا سحب الرئيس بري عبر إقناعه جنبلاط المرشح هنري حلو فإن الأصوات التي سينالها هنري حلو وهي 16 صوتاً ستصوت بورقة بيضاء وعندئذ تكون النتائج 48 صوتاً للدكتور جعجع و16 ورقة بيضاء و63 صوتاً للعماد عون والـ 63 نائباً المؤيدين للعماد عون هم نواب كتلة الاصلاح والتغيير وكتلة الرئيس بري وحزب الله والقوميون والبعثيون. وعندئذ سيظهر ان العماد عون يحظى بالأكثرية، ذلك أن جعجع سينال 48 صوتاً فيما ينال العماد عون 63 صوتاً مع وجود 16 ورقة بيضاء وتكون حجة العماد عون أقوى بأن يكون المرشح القوي لرئاسة الجمهورية وإذا لم يحصل عون على الأكثرية التي تجعله رئيساً للجمهورية عندئذ يبدأ البحث عن مرشح تسوية.

الآن على الرئيس بري أن يقنع الوزير جنبلاط بسحب مرشحه هنري حلو على أساس أنها خطوة لحلحلة الاستحقاق الرئاسي تليها انتخابات رئاسية لا يتم فيها انتخاب رئيس جديد وبعد ذلك ندخل إلى مرشح التسوية وستكون للعماد عون الكلمة الفصل باختيار الرئيس التوافقي.

الجلسة التشريعية والملف النفطي

وقالت مصادر مطلعة على اللقاء بين الرئىس نبيه بري والعماد ميشال عون «ان الزيارة تندرج في اطار اللقاءات التي تجري بين الرئيس بري والعماد عون بين فترة واخرى، وهذا اللقاء كان قصيراً ولم يتجاوز الـ45 دقيقة. وتركز البحث في 3 نقاط: العمل الحكومي وتفعيله، والتشريع في المجلس النيابي والملف الرئاسي، حيث كان هناك تبادل معلومات وتقويم ما استجد في هذا الشأن في ضوء الحوار الجاري بين التيار الوطني والقوات اللبنانية وكذلك حوار عين التينة بين حزب الله والمستقبل. وكان هناك تأكيد ايضاً على ضرورة حسم هذا الاستحقاق، اما في خصوص التقدم البسيط الذي تكلم عنه العماد عون فلم يكشف اي شيء عنه».

اما في موضوع التشريع في المجلس النيابي فجرى التطرق الى بعض القوانين المفترض ان تكون جاهزة ومنها ما يتعلق بملف النفط، خصوصاً ان الرئيس بري ينوي عقد جلسة تشريعية اواخر الشهر الجاري بعد بدء الدورة العادية لمجلس النواب في اول ثلاثاء بعد منتصف آذار.

اما في موضوع الحكومة فهناك توافق بين بري وعون على ان يكون العمل اكثر فاعلية للحكومة خصوصاً ان الجلسة الاخيرة للحكومة لم تكن على مستوى «الامال» وبالتالي المطلوب من الحكومة تفعيل عملها.

واضافت المصادر المطلعة «لقد وضع العماد عون الرئيس بري في اجواء الاتصالات بين التيار الوطني والقوات اللبنانية، فيما وضع الرئيس بري في المقابل عون في أجواء الحوار بين حزب الله والمستقبل.

هدف زيارة عون التعيينات وملف النفط

وفي معلومات لمصادر عليمة ان الهدف الاساسي من زيارة العماد عون للرئيس بري يتعلق برغبة «الجنرال» باقرار بعض القوانين الموجودة في مجلس النواب ومعرفة رأي الرئيس بري في بعض التعيينات المطروحة في الفترة المقبلة وبينها لجنة الرقابة على المصارف إذ ان للعماد عون اعتراضات على بعض الاسماء التي كان اقترحها وزير المال علي حسن خليل في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، بالاضافة الى ملف تلزيم النفط والغاز. واوضحت المصادر ان البحث في الملف الرئاسي فرضته مقتضيات اللقاء بين الرجلين.

واوضحت المصادر ان قول العماد عون بعد اللقاء ان هناك تقديماً بسيطاً في الملف الرئاسي مرده الى بدء بحث هذا الملف في حوار حزب الله ـ المستقبل، بالاضافة الى التمنيات الخارجية لانجاز الملف الرئاسي.

الا ان مصادر اخرى لاحظت ان التقدم في الملف الرئاسي يساوي الصفر، ورأت ان الزيارة هي زيارة مجاملة اكثر مما هي زيارة لبت بعض الملفات بعد الزيارة الاخيرة التي قام بها عون لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري، مشيرة الى ان بعض المقربين نصحوا «الجنرال» بالقيام بزيارة عين التينة.

لا حلول قريبة للاستحقاق الرئاسي

وفي ما خص زيارة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وعلم ان العماد عون التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وحيداً ولم يصطحب معه الا فريقه الامني. وتشير المعلومات الى ان العماد عون جاء مستمعاً الى مستجد رئاسي ما تم التداول به بين الرئيس بري والرئيس سعد الحريري خلال لقائهما منذ اسبوعين. ولفتت الى ان حديث العماد عون عن تقدم رئاسي محدود يقصد به هذا الحراك الذي ينص على سلة حل متكاملة داخلية من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الحكومة وقانون الانتخاب والتعيينات الامنية.

وتؤكد المعلومات ان تظهير هذه المعطيات الرئاسية الجديدة يحتاج الى بعض الوقت لحين انتهاء التشاور بين العماد عون وقيادة حزب الله. وتشدد مصادر عاملة على خط الاستحقاق ان هذه المستجدات الرئاسية لا تعني حلولاً قريبة او انتخاباً في الجلسة المقبلة.

من جهة ثانية تفيد المعلومات ان تشريع الضرورة طغى على جزء من المشاورات بين الرجلين. وتركز الحديث على كيفية تأمين الميثاقية المسيحية في حال بقي فريق 14 آذار المسيحي على مقاطعة جلسات مجلس النواب والتشريع قبل انتخاب رئيس الجمهورية بهدف الضغط على من يسمونهم من معرقلي هذا الانتخاب

لا جديد في المفاوضات حول العسكريين

اما على صعيد ملف العسكريين، فقد تحدثت اوساط مطلعة ان المفاوضات بخصوص العسكريين المخطوفين لم تحمل اي جديد منذ منتصف الاسبوع الماضي بعد ان كان اللواء عباس ابراهيم تسلم من الموفد القطري لائحة بجزء من الاسماء التي تطالب «جبهة النصرة» باطلاقهم مقابل الافراج عن العسكريين لديها. واوضحت ان الجزء الاكبر من الاتصالات حول العسكريين يحصل بين اللواء ابراهيم ومدير المخابرات القطرية، مشيرة الى ان الرد اللبناني على ما كانت طالبت به «جبهة النصرة» اصبح في عهدة المسؤول الامني القطري الذي ينسق مع تركيا للتواصل مع «النصرة». وقالت ان لا علم لديها بأي زيارة لوفد مشترك من قطر وتركيا قد يزور المسلحين في جرود عرسال.

وحول المفاوضات مع «داعش» تحدثت الاوساط عن استمرار الجمود في المفاوضات بعد ان جمدت الاخيرة التواصل مع نائب رئيس بلدية عرسال احمد فليطي.

علماً ان رئيس بلدية عرسال علي الحجيري كان قد اعلن ان وفداً قطرياً – تركياً سيزور الاسبوع المقبل المسلحين في عرسال للبحث في ملف الافراج عن المخطوفين العسكريين، وان الشيخ مصطفى الحجيري ونائب رئيس بلدية عرسال احمد فليطي قد توقفت وساطتهما.

 **********************************************

وزير الداخلية يؤكد التوقعات بوقوع اغتيالات وعمليات انتحارية

اهتمت الاوساط السياسية امس، بالتحذيرات التي اطلقها وزير الداخلية وقال فيها ان هناك احتمالا كبيرا بالدخول في مرحلة الاغتيالات، وشددت على ان هذه المرحلة تتطلب المزيد من الوعي والتنبه الى محاولات الفتنة.

وكان الوزير نهاد المشنوق اعلن ان كل التقارير التي نحصل عليها تدل على ان هناك احتمالا كبيرا بالدخول في مرحلة الاغتيالات. وقال ان السيارات المفخخة انخفضت نسبتها كثيرا، ولكن يبقى الخوف الدائم من الانتحاريين، انما الذي يخفف منه هو العمليات الاستباقية والمعلومات.

وقال ان لبنان ليست حاجته الأولى دبابات وطائرات كقوى أمن، بل حاجته الأولى والجدية هي أن يملك ناسا محترفين من جهة وتقنيات عالية من جهة. والنجاح اليوم في المعلومات وليس في العضلات، فالعضلات هي آخر سلاح يمكن استعماله.

وعن الخطة الأمنية قال: بيروت والضاحية منطقة واحدة، والضاحية ليست خارج الدولة، ولا خارج الوطن وبالتالي سوف تسير فيها الخطة الأمنية بشكل طبيعي.

على صعيد آخر، خرق الاسترخاء السياسي المسيطر على الساحة الداخلية امس لقاء في عين التينة ضم الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون. اما الهدوء الامني الذي ينتظر تمديد الخطة الامنية الى بيروت والضاحية، فقد تخطاه وزير الداخلية نهاد المشنوق وقال ان هناك احتمالا كبيرا بالدخول في مرحلة اغتيالات.

فقد زار العماد ميشال عون بعد ظهر امس عين التينة وقال انه بحث مع الرئيس نبيه بري مواضيع منها ما يتعلق بالحكومة، ومنها ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية التي اجتازت بعض المراحل، وان شاء الله تستكمل على خير.

وقال ردا على سؤال ان هناك تقدما بسيطا في موضوع رئاسة الجمهورية.

ولاحظت مصادر تيار المستقبل انه لم تتضح حقيقة التقدم البسيط الذي تحدث عنه العماد عون، وسألت عن ماهيته وكيف سيتبلور. وقالت المصادر ان الحراك الاساسي للرئيس بري ينطلق مع اقتراب موعد العقد العادي لمجلس النواب في اول ثلاثاء بعد ١٥ الجاري. فهل سيتمكن الرئيس بري من اعادة الحياة التشريعية الى ساحة النجمة من دون انجاز الاستحقاق الرئاسي وكيف سترتسم معالم المواقف من هذه القضية؟

اجتماع مجلس النواب

وقالت مصادر نيابية قريبة من بري انه سيوجه دعوة للمجلس الى الانعقاد بهيئته العامة قبل نهاية الشهر الجاري على ان يسبقها اجتماع لمكتب المجلس للتداول في جدول اعمال الجلسة وشؤون مجلسية اخرى. ومن ابرز البنود المرتقب ادراجها، اقتراح سلامة الغذاء، تثبيت المتعاقدين في الادارات العامة وانشاء هيئة ادارة الكوارث، اقتراح يتعلق بقطاع النفط، الى مشروع سلسلة الرتب والرواتب.

من جهة ثانية، يستكمل اطراف الحوار المسيحي مهمتهم في ضوء عودة امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان من باريس، على ان يزور مع مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي مساء اليوم العماد عون حيث يسلمه الاخير مسودة بيان اعلان النيات متضمنة الملاحظات التي وضعها الدكتور سمير جعجع للاطلاع عليها. واذا لم يرتأي عون بدوره تسجيل ملاحظات اضافية، بما يعني الموافقة النهائية من الطرفين على مضمونها، تبدأ التحضيرات للقاء عون – جعجع.

وفي السياق، صدر بيان عن القوات اللبنانية امس اشار الى ان الحزب يعلق اهمية كبرى على الحوار مع التيار في الملفات كافة بما فيها رئاسة الجمهورية مؤكدا ان لا فيتو على احد، والعمل لانتخاب رئيس جمهورية يشكل وصوله تجسيدا لقناعات القوات اللبنانية ومبادئها السياسية.

 **********************************************

منظمة الطيران الدولية للتدقيق في سلامة طيراننا

كشف المدير العام للطيران المدني دانيال الهيبي ان «وفدا من المكتب الاقليمي في القاهرة التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي وصل الى بيروت في اطار مهمة للاطلاع على وضع مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وعلى ما قامت به المديرية العامة للطيران المدني في لبنان في شأن تطبيق المعايير الدولية في المطار لناحية سلامة الملاحة الجوية والطيران لمساعدة هذه المديرية على تفعيل امور السلامة والملاحة الجوية في المطار».

والتقى الوفد امس الهيبي وعددا من المسؤولين في المطار في سياق المهمة المكلف بها في هذا الاطار.

وقال الهيبي ردا على سؤال: «نحن كنا دائما نؤكد حرصنا على توفر معايير سلامة الطيران وخصوصا مع الدائرة المختصة في المنظمة الدولية للطيران المدني بحيث اننا على تواصل دائم معهم وفي اجتماعات متتالية، وقد وصل بالفعل اليوم (امس) الى بيروت وفد من المنظمة من مكتبها الاقليمي في القاهرة ليقوم بمهمة استطلاعية لكي نعالج موضوع النواقص والثغرات الموجودة لدينا المتعلقة بسلامة الطيران وقد باشر الوفد مهمته في المطار وستستمر ثلاثة ايام».

واضاف: «ان شغلنا الشاغل كما تعلمون هو موضوع السلامة والترخيص للاستثمار لشركات الطيران وفق المعايير الدولية المطلوبة. وهذا ما نقوم به بتوجيهات مباشرة من وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر لتوفير كل متطلبات السلامة وفق المعايير الدولية، وبإمكاني القول اننا اصبحنا في جهوز تام لأي تدقيق بالنسبة الى هذا الموضوع».

اضاف الهيبي: «نحن نعمل بكل جهد لسد أي ثغرة قد تكون موجودة في المطار وبامكاني القول اننا قد تخطينا العديد من تلك الثغر، والفريق الذي وصل اليوم (امس) سيطلع على كل الانجازات التي قمنا بها ولاعطائنا اي ملاحظات عن اي نواقص اخرى ولتوجيهنا في الاتجاه الصحيح».

وعن الثغر في قسم الشحن في المطار، قال: «نحن نتابع الموضوع عن كثب وكنت على اتصال دائم مع المسؤولين في مطار بيروت خلال وجودي في مونتريال، وقد تم تأمين كل التجهيزات المطلوبة، وأعطى الوزير زعيتر هذا الموضوع كل العناية اللازمة، واعتقد اننا وصلنا الى نتيجة مرضية على هذا الصعيد، وتم توفير آلات التفتيش وتدريب عناصر الجمارك على استخدامها لأنها تتطلب دورات تخصصية».

**********************************************

 

«حزب الله» يضع رجلا في ساحة المعركة السورية وأخرى في ميدان الحل السياسي

التقى وفودا معارضة ومستعد للجلوس مع القوى المؤيدة لإلقاء السلاح

لا يبدو «حزب الله» المنهمك حاليا بمعارك سوريا وخصوصا تلك المحتدمة على الجبهة الجنوبية وبالتحديد في مثلث القنيطرة – درعا – ريف دمشق، كما تلك المنتظر توسعها في منطقة القلمون والحدود اللبنانية – السورية، مقتنعا بأن الحل العسكري وحده قادر على وضع حد للأزمة السورية التي تدخل بعد أيام عامها الخامس، إذ تؤكد مصادر معنية بالملف أنه التقى في فترة ماضية وفودا من المعارضة السورية، بعضها مقرب من رئيس الائتلاف السوري السابق معاذ الخطيب، كما أنه لا ينفك يعرب أمام سائليه عن جهوزيته للجلوس إلى طاولة الحوار مع أي فصيل معارض يقبل بإلقاء السلاح.

وتشير المصادر إلى أن «حزب الله» يرفض حاليا الخوض بأي عملية يلعب فيها دور الوسيط بين جماعات المعارضة والنظام، ويشدد على أنه مستعد للحوار مع قوى المعارضة الراغبة بذلك «من موقعه كحليف لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وباعتبار أن هذه القوى تثق بوعوده بعدما اختبرته أكثر من مرة في الميدان».

وقد تنامى نفوذ «حزب الله» السياسي المرتبط بالأزمة السورية بعدما طلب المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لقاء أمين عام الحزب، حسن نصر الله، الطلب الذي اعتبره الحزب حينها بمثابة «انتصار» له وإقرار دولي بحجمه ودوره في لبنان والمنطقة، بعد تجنب المبعوثين الأمميين السابقين إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وكوفي أنان التواصل معه.

وتقول المصادر إن «قياديين في الحزب التقوا في مرحلة سابقة وفودا من المعارضة السورية في العاصمة بيروت طرقت أبوابهم»، لافتة إلى أن هذه الوفود كانت من المعارضة من الداخل والخارج على حد سواء. وتضيف: «كما جرت لقاءات بالواسطة مع مقربين من رئيس الائتلاف السوري السابق معاذ الخطيب، لكن الحديث معهم توقف منذ فترة».

وترددت في فبراير (شباط) الماضي معلومات عن لقاءات سرية عقدت في بيروت برعاية رسمية نرويجية، ضمت شخصيات سورية موالية معظمهم من رجال دين ومثقفين وسياسيين مقربين من النظام السوري، وأخرى معارضة مقربة من معاذ الخطيب.

وتؤكد المصادر استعداد الحزب للتحاور مع «أي فصيل في المعارضة السورية يوافق على إلقاء السلاح والاحتكام للتوافق، ويتفق معه على ترك لغة العنف جانبا»، لافتة إلى أن «حزب الله» والنظام السوري، على حد سواء، لم يقفلا يوما الباب أمام الحل السياسي، وهو ما تثبته تجارب جنيف وموسكو وأخيرا قبول السير بخطة دي ميستورا لتجميد القتال في حلب.

وتدرج دول على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ومجلس التعاون الخليجي «حزب الله» على لوائحها الخاصة بالإرهاب. كما قررت دول الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) 2013 التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي لـ«حزب الله»، مدرجة الأول على لائحتها للمنظمات الإرهابية، فيما تواصل سفيرة الاتحاد في بيروت أنجيلينا ايخهورست لقاءاتها مع مسؤولين في الحزب باعتبارهم جزءا من الجناح السياسي.

ويستفيد الحزب حاليا من وجوده في سوريا لإنشاء مجموعات مقاتلة شبيهة بالمجموعات الموجودة في لبنان، تحت مسمى «سرايا المقاومة»، إذ تؤكد المصادر انطلاق العمل فعليا لإنشاء سرايا مقاومة سورية تكون جاهزة في المراحل المقبلة لدعم «حزب الله» عسكريا من خلال جبهة الجولان، في أي حرب مقبلة بينه وبين إسرائيل. وكان حزب الله أعلن عام 2012 مشاركته بالمعارك الدائرة في سوريا إلى جانب قوات النظام وبالتحديد في القرى الحدودية، للدفاع عمن قال إنهم «لبنانيون يعيشون في قرى متداخلة بين البلدين ولمنع وصول المد التكفيري إلى لبنان»، متحججا أيضا بحماية المقامات الدينية وخصوصا مقام السيدة زينب بريف دمشق. وقد توسعت مشاركته في المعارك في سوريا لتطال حاليا معظم الجبهات، مع إقرار مصادر مطلعة على أجوائه بسيطرته على مساحات داخل سوريا أكبر من مساحة لبنان.

وتدهورت الأوضاع الأمنية في الداخل اللبناني بعيد قرار الحزب المشاركة بالحرب السورية، فتوالت التفجيرات في مناطق محسوبة عليه في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي بلدات شيعية في البقاع شرق البلاد. وصد «حزب الله» خلال الأشهر الماضية أكثر من هجوم لعناصر جبهة النصرة وتنظيم داعش عبر سلسلة جبال لبنان الشرقية، وكان آخرها مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) حين حاول عناصر «النصرة» احتلال مراكز عسكرية للحزب في جرد بلدة بريتال شرقا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل