#adsense

سياسي ماروني بارز لـ”اللواء”: تعطيل “الرئاسي” ليس بريئاً ويخفي أهدافا مبيتة

حجم الخط

رأى سياسي ماروني بارز أن التعطيل المتعمّد لانتخابات رئاسة الجمهورية لهذه المدة الطويلة، ليس بريئاً على الإطلاق، وإنما يخفي وراءه محاولات وأهدافاً مبيّتة. بعضها بدأ يُطرح ويُسوّق على بعض الألسن من وقت لآخر لجس نبض الأطراف السياسيين على اختلافهم، كإعادة النظر بدستور الطائف وصيغة الحكم في لبنان بالكامل بحجة أن موازين القوى السياسية والعسكرية تستلزم وتفرض إجراء مثل هذه المتغيرات، أو على الأقل محاولة فرض مرشح رئاسي يلتزم مسبقاً بالسير في ركاب مفاعيل التمدد الإيراني ويهادن تفلت سلاح “حزب الله” من سلطة الدولة…

وإعتبر السياسي المذكور، في حديث إلى صحيفة “اللواء”، أن طرح موضوع المثالثة أو المؤتمر التأسيسي إنما يندرج في سياق هذه المحاولات والأهداف التي أصبحت مكشوفة برغم من تنصل الجهات السياسية التي تقف وراءها وتروج لها باستمرار، لا سيما من المقربين من “حزب الله” وبعض التيارات المسيحية الفاعلة التي تنتقد إتفاق الطائف، وتنظر إلى أي تغيير مرتقب وكأنه يصبّ في صالح طموحاتها السياسية وأهدافها لتبؤ أعلى المراكز بالسلطة، في حين أن أي رهان على مثل هذه الطروحات أو المشاريع يبقى وهماً وسراباً…

وأشار السياسي الماروني البارز إلى أن النتائج الأولية لتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، تعطل انطلاقة الدولة ككل وتراجع عمل المؤسسات والادارات العامة وتآكل هيبة الدولة في مختلف المرافق واستشراء الفساد في معظمها، وهذا الواقع المتردي ينعكس ضرراً على وجود الدولة وثقة المواطنين فيها، ويؤدي في حال استمر لفترة طويلة الى انهيار الدولة ككل…

ويلاحظ السياسي الماروني البارز ان لبنان متروك حالياً لقدره فيما يخص انتخابات رئاسة الجمهورية، لافتاً إلى ان أي تحرك إقليمي أو دولي على مستويات رفيعة لم يحصل بعد لإنهاء الفراغ الرئاسي باستثناء التحرّك الفرنسي الخجول، الذي لم يقدم أو يؤخر في تحقيق أي تقدّم ملحوظ في هذا الخصوص لافتقاد فرنسا إلى عوامل الضغط الفاعلة على الأطراف الإقليمية وتحديداً إيران ، بينما ما تزال الولايات المتحدة الأميركية تتريث في القيام بمثل هذا الدور ، في حين يستغل “حزب الله” هذا الموقف الأميركي المتردد للامساك بتعطيل الانتخابات الرئاسية،  آملاً من وراء هذا التصرف في فرض مرشّح الأمر الواقع…

ويخشى السياسي المذكور ان يستمر هذا الانكفاء عن الاهتمام الدولي بالملف الرئاسي اللبناني إلى وقت طويل، وخصوصاً انكفاء الإدارة الأميركية عن بذل مزيد من الجهود والضغوطات المطلوبة لحث الأطراف اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن هذه الاطالة على النحو الجاري حالياً ستزيد من حدة الصراع السياسي القائم بين مختلف الأطراف وتفاقم من نشوء التوترات الأمنية على خلفية الحرب السورية والعراقية، وتؤدي إلى مزيد من تآكل واضعاف مؤسسات الدولة واداراتها وتباعد اللبنانيين بعضهم مع بعض.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل