#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 11 آذار 2015

حجم الخط

20 جلسة ولا رئيس والموعد المقبل 1 نيسان لجنة الرقابة على المصارف تقسم الوزراء

 

لم توزع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بيانها المعتاد عن الاجراءات الامنية التي ترافق عادة الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، بعدما بلغ العدد 20 جلسة من دون نتيجة تذكر، بل في ظل اجواء تفيد بطول امد الشغور، مما حدا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القول لسائليه ممازحاً: “أفكر في الدعوة الى الجلسة المقبلة في الاول من نيسان” بعدما صارت الآمال المعلقة على الجلسات نوعاً من الوهم والعبث.

ظهر اليوم تنعقد الجلسة العشرون التي تستعيد سيناريو سابقاتها من حيث عدم اكتمال النصاب القانوني، على رغم مرور 290 يوما من دون رئيس للجمهورية التي تعيش كمّاً من التحديات.
في المقابل، وعلى رغم الاحاطة والرعاية اللازمتين للحوار القائم بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، فإن أحداً لا يعول على “ورقة اعلان النيات” التي تتلمس طريقاً الى الضوء، في دفع الاستحقاق الرئاسي قدماً، استناداً الى مصدر وزاري قال لـ”النهار” إن “لا معطيات جديدة على المستوى الاقليمي والدولي تحمل على الاعتقاد أن اجراء الانتخابات الرئاسية قريباً أمر محتمل، واشك في امكان الداخل اللبناني حالياً تحريك الملف”.
وأمس تسلم أمين سر “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ابرهيم كنعان من رئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي، ملاحظات “القوات” على “اعلان النيات” المؤلف من ١٧ بنداً، في لقاء جمعهما، على ان يلتقيا اليوم النائب ميشال عون في الرابية لاطلاعه على الملاحظات ومناقشتها معه. ويشير الانتهاء من ابداء الملاحظات على “اعلان النيات” الى بدء المرحلة الثانية من التفاوض ويدخل في صلبها الموضوع الرئاسي كما بات معلوماً.
ولم تشأ مصادر الطرفين الافصاح عن الملاحظات “لان ذلك قد يفسد الحوار”، كما قال مصدر قريب من المتحاورين أوضح ان ملاحظات “القوات” تركزت على موضوع “حزب الله” وسلاحه ومشاركته في الحرب السورية وارتباطه بالمحور السوري – الايراني.

مجلس الوزراء
حكومياً، علمت “النهار” ان بنوداً عدة من جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس ستثير جدلاً مما يعرضها في حال عدم الاتفاق عليها إما للتأجيل وإما للتشاور في شأنها وإما لاحالتها على لجان مصغرة. وأبلغت مصادر وزارية لائحة بهذه البنود وهي: قبول متعاقدين للتدريس في وزارة التربية، تجزئة المناقصات في وزارة الاشغال للتهرب من مراقبة ديوان المحاسبة، تسديد سلفات لبعض المشاريع، نقل احتياط من الموازنة الى بعض الوزارات لا تحترم الانماء المتوازن، تمرير عقود مهمة بالتراضي، رصد التحركات السكانية الطارئة بقيمة 5 مليارات ليرة الأمر الذي يعتبره اطراف في الحكومة تكراراً لعمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، نقل اعتماد من الموازنة للشؤون العقارية، قبول ترشيح سفراء وهو أمر من صلاحيات رئيس الجمهورية، المطمر الجديد للنفايات في خلدة.
ومن خارج جدول الاعمال (يتضمن 142 بندا بينها 100 مرسوم للتوقيع) تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف وهو موضوع يثير تحفظات عن بعض أسماء المرشحين الذين يعتبرهم وزراء أقل كفاية من اعضاء في اللجنة المنتهية ولايتها مما يرجح التمديد للجنة السابقة.
وولاية اعضاء اللجنة تنتهي عمليا في 17 آذار الجاري، الأمر الذي يضع مجلس الوزراء أمام امتحان صعب نظراً الى استمرار الخلاف السياسي، بالاضافة الى الخلافات الدستورية، على تسلم الاعضاء الجدد مهماتهم القانونية من دون قسم اليمين أمام رئيس الجمهورية. وفي معلومات لـ”النهار” ان وزير المال علي حسن خليل انتهى من وضع الأسماء التي ستقدّم الى مجلس الوزراء وهي كالآتي: سمير حمود رئيساً للجنة ومرشح “تيار المستقبل”، جوزف سركيس (ماروني) ومرشح “التيار الوطني الحر” ومؤسسة ضمان الودائع، أحمد صفا (شيعي) مرشح حركة “أمل” و”حزب الله”، ومنير اليان (كاثوليكي ) مرشح قوى 14 آذار. والنقاش لا يزال جارياً حول المرشح الأرثوذكسي الذي يصر العماد ميشال عون على أن يكون من حصته وقت يتجه وزير المال الى اقتراح طوني الشويري لهذا المركز. ولائحة خليل من المتوقع ان تجبه برفض من عدد من الوزراء، الى رفض محتمل من جمعية مصارف لبنان التي كانت طالبت بالتجديد لجميع أعضاء اللجنة الحالية مع إدخال تعديل وحيد عليها، اذ اقترحت استبدال أسامة مكداشي (الرئيس الحالي للجنة) بسمير حمود.

اللاجئون الى لبنان
في موضوع اللاجئين العراقيين، وجه رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي نداء استغاثة عاجلاً لمساعدة هؤلاء، وقال إن تزايد عدد القادمين يتطلب حلا سريعا لكثير من المشاكل. وأضاف ان ما تأمن في مجال الخدمات الإنسانية والاجتماعية والطبية من المؤسسات والمنظمات المعنية، لا يكفي الحاجات الأساسية الضرورية التي تضمن حياة كريمة وسليمة وشبه طبيعية على مختلف الصعد.
وامس زارت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي السفيرة أنجلينا أيخهورست مركزاً لـ”مؤسسة عامل”، واطلعت على سير العمل ومدى الافادة من برنامج “تعزيز قدرات الشباب اللاجئين السوريين والمجتمع المضيف”، والذي يموله الاتحاد الأوروبي.
ونوّهت ايخهورست بعمل المؤسسة، واعدة بمزيد من الدعم الأوروبي لتعزيز قدرات الشباب، ودعم اللاجئين. وتمنت أن تنتهي الحرب في سوريا، ويعود الجميع إلى ديارهم.

 *******************************************

 

  «هيئة إدارة الكوارث»: «تناتش» طائفي حول المرجعية

«حرب الصلاحيات» تهدّد «الجمهورية» مع «الرئاسة»

 

ايلي الفرزلي

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والتسعين بعد المئتين على التوالي.

من يتنافسون يومياً على نبذ الفراغ الرئاسي، ويتبادلون اتهامات تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وقعوا أمس في المحظور.

ومن كان يصر ويؤكد يومياً أنه لن يملّ أو يكلّ عن المطالبة بانتخاب رئيس «لأن البلاد من دون رأس لن تستقيم أمورها»، قرر أن «رأس البلاد» غير مؤهل لادارة مجرد هيئة موسمية.

ومن يسعى إلى تقديم نموذج نقيض لـ «داعش» و«النصرة» وباقي اللافتات التكفيرية تراه يستنفر في وجه اقتراح يقضي بترؤس رئيس الجمهورية جلس الأعلى لـ«الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث»، التي كانت اللجان النيابية المشتركة تناقش مشروع قانونها أمس.

وفي الوقت الذي يأتي دعم للمناصفة في لبنان للمرة الأولى من منبر جامعة الدول العربية وبإجماع أعضائها، في اشارة تهدف الى طمأنة مسيحيي لبنان، ومن خلالهم كل مسيحيي الشرق، يخرج البعض لبنانياً بخطاب محبط لحلفائه قبل خصومه، معلناً أن رئيس الجمهورية لا يحق له أن يرأس هيئة «لأن لا صلاحيات تنفيذية له».

ومع افتراض أن ذلك صحيح، وأن الدستور يحرم الرئيس من أية صلاحيات تنفيذية، هل حقاً يجد هذا البعض صعوبة في هضم «بيعه» صلاحية ترؤس هيئة تضم رئيس الحكومة و13 وزيراً، ولا تجتمع إلا في الحالات الاستثنائية أسوة بالمجلس الأعلى للدفاع الذي يرأسه رئيس الجمهورية أيضاً. ثم، أليس إعطاء صلاحية شكلية جديدة أفضل من المطالبة بإعادة صلاحيات قديمة ولو من زاوية مراعاة ما يجري من حول لبنان؟

منذ 14 عاماً قدم النائب الشهيد بيار الجميل اقتراح قانون يرمي إلى إنشاء «الجهاز الترقبي للحوادث»، ومنذ ثلاث سنوات قدم النائب محمد قباني اقتراح قانون لإنشاء «هيئة إدارة الكوارث»، تم خلاله الاستعانة بخبرات «اليونيسكو» ومنظمات دولية أخرى، بما اعتبر حينها تطويراً لاقتراح الجميل.

وبعدما كان الاقتراح الأول يركز على دور الهيئة في الوقاية من الكوارث، أعطاها الثاني صلاحيات الوقاية منها وإدارتها أثناء حدوثها ومعالجة تداعياتها بعد حصولها. كما نص على إلغاء «الهيئة العليا للإغاثة» وإنشاء «الجهاز المركزي للإغاثة» الذي يرتبط مباشرة برئيس الهيئة.

إلا أن النتيجة كانت أن لا هذا أقر ولا ذاك، بالرغم من أن اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة سبق وأقرت هذا الاقتراح في العام 2013، حيث اعتبر حينها مقدماً من قباني وسامي الجميل معاً.

أمس، بدأ النقاش عملياً، لكنه انتهى على الطريقة اللبنانية، فطارت جلسة اللجان المشتركة وطار معها القانون لفترة يتوقع ألا تكون قصيرة، حيث أعيد إلى لجنة فرعية (مقبرة القضايا والمشاريع) مجدداً، من دون أن يوافق أحد على ترؤسها، ومن دون أن يحدد أعضاؤها!

الخلاف بشأن الاقتراح سرعان ما تشعب، حتى فاض بمكنونات مختلف الأفرقاء، وبدا كأنه نسخة طبق الأصل عن مباراة «الحكمة» ـ «الرياضي» الأخيرة.

ومن بنده الثاني، دخل الجميع في نفق الصراع السياسي ـ الطائفي. من يرأس المجلس الأعلى للهيئة، رئيس الجمهورية أم رئيس مجلس الوزراء، الذي يرأس للمناسبة نحو 40 هيئة؟

نص الاقتراح، حسب نسخته الأخيرة، على أن يكون رئيس الحكومة هو رئيس الهيئة، لكن عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي، الذي سبق واقترح في اللجنة الفرعية أن تناط مسؤولية هذه المؤسسة برئيس الجمهورية، كرر اقتراحه أمس. واعتبر أن هيئة وطنية بهذا الحجم والدور الاستثنائيين، من المفيد أن يرأسها رئيس الجمهورية الذي هو رمز وحدة البلاد، مع تأكيده على أن أنظمة الهيئة والمراسيم التطبيقية المتعلقة بها تصدر عن مجلس الوزراء، بما لا ينتقص من صلاحية رئيسه، فضلا عن أن التعيين هو من مسؤولية مجلس الوزراء.

هنا قامت الدنيا ولم تقعد. اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر أن الاقتراح مخالف للدستور «لأن لا صلاحيات تنفيذية لرئيس الجمهورية»، وانضم اليه عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب مروان حمادة، مشدداً على أن لا صلاحيات لرئيس الجمهورية سوى تلك المنصوص عليها في الدستور. لكن الموسوي رد بالتأكيد على أن الهيئة وطنية ويحق للرئيس من موقعه الوطني الجامع أن يرأسها، تماماً كما يرأس مجلس الدفاع الأعلى وكما يمكن أن يرأس هيئات يتم التوافق بشأنها كهيئة الحوار الوطني.

تحولت «المعركة» سريعاً إلى معركة صلاحيات ودفاع عن اتفاق الطائف، خصوصا بعد أن «انتفض» بعض نواب «التيار الوطني الحر»، ردا على كلام الجسر وحمادة، فيما بقي نواب «القوات اللبنانية» على الحياد. وكعادته، حمل نائب «الكتائب» سامي الجميل العصا من الوسط، مشيراً إلى حق الرئيس بصلاحيات تنفيذية قبل أن يعود ويقول إن الوقت ليس مناسباً لهذا النقاش. أما النائب ابراهيم كنعان، فذكّر أن الرئيس يترأس جلسات مجلس الوزراء «عندما يشاء»، بحسب المادة 53 من الدستور، مشيراً إلى أنه طالما الدستور أعطاه حق ترؤس أعلى سلطة تنفيذية، فهل يعقل أن لا يحق له ترؤس هيئة؟ وذكّر بقاعدة قانونية فرنسية تنص على أن «من يرأس أكثر يرأس أقل». كذلك تم التطرق إلى ترؤس رئيس الجمهورية للمجلس الأعلى للدفاع، بحسب المادة 49، علماً أن المادة 52 تعطيه الحق أيضاً بتولي «المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة»، وهي صلاحية تنفيذية بحتة، تم خرقها عشرات المرات في زمن «الحكومة البتراء»!

وقال رئيس لجنة الأشغال النائب محمد قباني إنه لا يمانع أن يرأس رئيس الجمهورية مجلس الهيئة، لكن هذا يتطلب تعديلاً دستورياً، وهو أمر غير ممكن في المدى المنظور. ومع تأكيده أن الصلاحيات السابقة هي صلاحيات تنفيذية فعلاً، لكنه يوضح أن الإشارة إليها صراحة في نص الدستور يعني أنها الاستثناء، فيما القاعدة أن لا صلاحيات تنفيذية لرئيس الجمهورية.

لدى نواب «المستقبل» ثمة قناعة أن رئاسة الهيئة هي صلاحية واضحة لرئيس الحكومة، ولكن حساسيتهم ترتفع مع كل عبارة يطلقها مرجع روحي عن «عقد اجتماعي جديد»، أو أية عبارة يمكن أن تحمل في طياتها إشارة إزاء صلاحيات الرئاسة الثالثة. كما اعتبر النائب أحمد فتفت أن ما جرى يأتي على إيقاع صار ثابتاً لدى قوى «8 آذار» ويهدف إلى تعديل «اتفاق الطائف»، مشيراً إلى أن ذلك أدى عملياً إلى تطيير الهيئة. أما النائب محمد قباني، فبدا غاضباً مما آلت إليه الأمور، ورفض ترؤس اللجنة الفرعية التي شكلت. كما توقع أن يعود القانون إلى الأدراج لفترة من الزمن، ريثما تهدأ النفوس، ويكون الأفرقاء مستعدين لمناقشة الموضوع من دون خلفيات سياسية.

في العام الميلادي 551 دمرت موجة «تسونامي»، بيروت بالكامل وأغرقت طرابلس. وبحسب الدراسات الجيولوجية للأراضي تحت البحر، فإن لبنان يقع بالقرب من أخدود يتحرك كل 1500 عام، ما يعني أنه يمكن لكارثة شبيهة بتلك التي وقعت تحديداً في 9 تموز من العام 551 أن تتكرر في أي وقت.

هل يحتاج لبنان إلى «هيئة إدارة الكوارث» أم صار لزاماً عليه أن ينتظر زلزالاً كارثيا يدمر نظامه الطائفي؟

 

 

 *******************************************

الوليد بن طلال لفضل شاكر: «اشتقنالك»!

 

لم تنقطع العلاقة يوماً بين المطلوب هاني شاكر وشركة «روتانا» المملوكة للأمير السعودي الوليد بن طلال. الشركة المتخصصة في الانتاج الفني تستعد، على طريقتها للمساهمة في تبييض صفحة «الفنان التائب»

لا تزال قضية الفنان المطلوب للقضاء فضل شاكر تتفاعل على أكثر من صعيد. وبعدما تضاربت المعلومات حول طريقة تسليم نفسه إلى السلطات الامنية، ذكرت مصادر معنية أنه تم إبلاغ شاكر، المقيم في عين الحلوة، أن استخبارات الجيش اللبناني باتت جاهزة لنقله من داخل المخيم الى مقر وزارة الدفاع في أي وقت

وبعدما مورست ضغوط على أحد المقربين من شاكر لنفي أي تواصل مع الامير السعودي الوليد بن طلال ونفي أي دور للوزيرة السابقة ليلى الصلح في الاتصالات، جاء التأكيد هذه المرة من شركة «روتانا» للصوتيات التي يملكها الأمير السعودي، إذ أعلن مدير الشركة سالم الهندي أن «الفنان المعتزل فضل شاكر من النجوم الذين يظلون موضع ترحيب دائماً في روتانا، وهو أحد أهم نجوم الأغنية في الوطن العربي». ورأى في تصريح إلى جريدة «الرأي» الكويتية أن «حضور شاكر في الساحة الفنية يُكسبها نشاطاً إضافياً، ما لم تكن له قضايا مع الجمهورية اللبنانية»، معرباً عن ثقته بأن «شاكر بعيد عن مثل هذه القضايا لأنه إنسان مسالم».

وفي ما يتعلق بمستحقات «روتانا» على شاكر، قال الهندي: «سيكون لكل حادث حديث، وبعودة شاكر إلى بيته الكبير (روتانا) ستحل كل الأمور العالقة».

وأكّدت مصادر مطلعة لـ»الأخبار» أن شاكر، رغم اعتزاله الغناء عام 2012 وإعلان انسحابه من عالم الفنّ، لم تنقطع علاقته مع «روتانا» أبداً، وبقيت الاتصالات متواصلة بين الطرفين. وكان من المقرّر أن تصدر الشركة قبل فترة وجيزة أنشودة دينية عن النبي محمد بصوته، لكنها عادت وغيّرت رأيها.

وقال مصدر في «روتانا» لـ»الأخبار» إن «الهندي لم يُهاجم يوماً شاكر طوال فترة ابتعاده عن الغناء، بل كانت تصريحاته مسالمة تجاه الفنان المعتزل». وأضاف: «حاول الهندي طوال السنوات الماضية أن يكون طرفاً فاعلاً لحلّ قضية شاكر، وحاول مراراً تقريب وجهات النظر بينه وبين بعض الجهات الخليجية واللبنانية، خصوصاً أن الهندي يملك شبكة علاقات واسعة بين القيادات السعودية وقادر على التأثير فيهم».

كذلك لفت المصدر إلى أن «العلاقة بين الشركة المنتجة والفنان المعتزل لم تتوتر أبداً، بل بقيت كما هي، مع العلم بأن لها مستحقات مالية كبيرة في ذمّته بسبب إخلاله بالوعود معها لإصدار ألبوم غنائي». وأشار «إلى أن العقد بين الفنان، صاحب أغنية «اشتقنالك»، والشركة لا يزال سارياً حتى اليوم. والاتفاق بينهما ينصّ على طرح ألبوم غنائي تمّ تسجيل أكثر من نصفه، وسرّبت إحدى أغنياته العام الماضي. ووضعت «روتانا» كل ثقلها في الألبوم الذي تضمّن أغنية سجّلها المغني «الرومانسي» اشترتها له الشركة من ورثة الفنان المصري الراحل بليغ حمدي.

«نصيحة» من «النصرة» لشاكر وأهالي شهداء الجيش لرفع دعوى

وتأملت «روتانا» خيراً في تلك الاغنية لتحقّق أرباحاً قياسية. ورغم أن خيبة أملها كانت كبيرة، لم تُعادِ شاكر أو تتبرّأ منه، ولم ترفع دعوى قضائية ضدّه للمطالبة بمستحقاتها المادية الضخمة، بل تركت مجالاً لعودته إلى حضنها. وتوقع المصدر أن تطرح «روتانا» قريباً بعض الاغاني الرومانسية الجديدة لفضل من الأسطوانة، لتزيد تعاطف الرأي العام معه وفي محاولة لطمس ماضيه.

الترتيبات مستمرة

وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن الهندي قام بدور لدى الوليد بن طلال لتعجيل التسوية، وطلب الأخير من خالته الوزيرة الصلح التواصل مع قيادة الجيش لهذه الغاية. وفهم أن قيادة الجيش بحثت الأمر مع مديرية الاستخبارات التي وضعت تقريراً تم إبلاغ نتيجته الى الصلح، ومفاده أنه ليس للجيش أي عمل مع شاكر، وأن ملفه صار قضائياً، وأن كل ما يفعله الجيش هو نقله الى القضاء العسكري.

وبحسب المطلعين، فإن الجيش أبلغ الوسطاء أنه يتعهد باتخاذ كل الاجراءات الامنية الكفيلة بتأمين حماية شاكر ونقله من منزله في مخيم عين الحلوة، وضمان عدم تعرضه لأي إهانة قبل تسليمه الى القضاء العسكري.

أهالي شهداء الجيش

وفي ردود الفعل المستنكرة، انتاب غضب أهالي شهداء الجيش من محاولة تبرئة شاكر. جومانة بو صعب، شقيقة الشهيد الملازم جورج بو صعب، عبّرت لموقع «التحري» الإلكتروني عن «ألم ولوعة ممّا يحصل». وسألت: «أين موقف قيادة الجيش؟ كيف يمكن استباق حكم القضاء وإعطاء الحق لمن سفك دماء جيشنا؟ ألم نعد ننتمي الى الوطن؟ وهل أصبحنا نشجع على الإرهاب؟ وهل أهمل المروّجون لعودة فضل شاكر، من الإرهاب الى الفن، مشاعر أهالي الشهداء، واللبنانيين؟». وأكدت أن أهالي العناصر العشرين الذين استشهدوا في أحداث عبرا «يختنقون من شدة الألم لرؤيتهم من حرّض وشارك في قتل أبنائهم ضيفاً مدللاً على الشاشات». وأشارت الى أن العائلة «في صدد اللجوء الى القضاء وتقديم دعوى ضد فضل شاكر بجرم التحريض على القتل». وتمنت أن «تأخذ العدالة مجراها، ويحاسب بأقصى العقوبات كي يكون مثالاً وعبرة لمن يظن أن قتل الجيش أمر مستباح».

يشار الى أن بوصعب استشهد خلال مواجهات عبرا، حيث كان شاكر موجوداً الى جانب مسلحي الشيخ أحمد الاسير.

… ونصيحة من «النصرة»

في هذه الأثناء وجه الدكتور عبدالله المحيسني، أحد المسؤولين البارزين في «جبهة النصرة»، رسالة إلى شاكر، نصحه خلالها بعدم «اعتلاء مسارح اللهو والغناء مرة أخرى». وتحدثت مصادر عن أن هذه الرسالة تمثل تهديداً لشاكر، وقد اتخذ الأخير إجراءات أمنية إضافية حيث يقيم داخل المخيم، خشية قيام أنصار «النصرة» أو «داعش» هناك بالحؤول دون خروجه وتسليم نفسه الى القضاء.

وقال المحيسني، في تغريدات عبر حسابه على «تويتر»، أمس: «أخي فضل لم أكن أعرفك حينما كنت مغنياً، ولكني عرفتك مجاهداً محرّضاً منشداً؛ فأحببتك في الله، ثم ها أنا أفاجَأ بك قد تركت طريقاً أشك أنك ذقت لذته، ونهلت من حلاوته، ولكن لا يخفى أن للإيمان ذروة وفترة، ولعل لطريق الجهاد مشقة». وأضاف: «أحببت أن أرسل لك هنا رسائل علّها أن تبلغك. يا فضل كن شاكراً لله على أنعمه، أن هداك ورزقك، وبالصحة متعك، وبالعافية أمدك». وتابع: «يا فضل.. لا شك أنك ذُقت لذة الإيمان حين سلكت طريقه، ولكن لعل وعورة الطريق أرهقتك، فإني لك ناصح، إنما هي أيام ثم تغادر إلى دار لا رهق فيها ولا تعب؛ فأمّم مسيرك، وكن داعيةً إلى الله بصوتك ومالك وجهدك، فإذا لم تستطع طريق الجهاد فدونك طريق الدعوة إلى الله».

واختتم الداعية السعودي المقيم في سوريا تغريداته بقوله: «فإن عجزت وكسلت، إني أعيذك بالله يا فضل من الحور بعد الكور والانتكاسة بعد الهداية، فإن لم تكن رأساً في الحق فلا تكن رأساً في الباطل، إني أعيذك بالله أن تعتلي مسارح اللهو والغناء تشمت بك أهل الباطل، إن أبيت فعُدْ لحياتك الطبيعية ولا تعتلي منابر الباطل فتنال إثمك وإثم من يتابعك. يا فضل: إن أشد الناس خسارة يوم القيامة من يأتي بذنوب كالجبال، ثم يقال له هذه ذنوبك وتلك أضعافها من الذنوب نلتها بسبب نَشْرك للباطل وإشاعتك له».

 

**********************************************

 

رياشي يسلّم كنعان ملاحظات «القوات».. وعون يدرسها اليوم
مؤتمر الكويت: لبنان موعود بمساعدات مالية كبرى

 

مع تراكم أوزار «الترانسفير» الدموي الذي يفرضه نظام الأسد على الشعب السوري نزوحاً من إرهاب آلته الحربية ورأس حربتها الإيرانية، تتعاظم الأعباء الملقاة على المجتمعات الحاضنة للنازحين السوريين فارضةً نفسها بقوة على كاهل الدول المحيطة بسوريا، لا سيما الحلقة الأضعف منها لبنان الآخذ في الترنّح تحت أثقال النزوح المستنزِف لقدرات الدولة ومقدّراتها مالياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً. وعشية مؤتمر المانحين المرتقب انعقاده في الحادي والثلاثين من الجاري في الكويت أفادت مصادر وزارية «المستقبل» أنّ لبنان الرسمي تلقى في الآونة الأخيرة سلسلة وعود دولية تؤكد الاتجاه نحو تقديم «مساعدات مالية كبرى» في المؤتمر لدعم الخزينة اللبنانية في مواجهة أعباء النزوح المتفاقمة.

وأوضحت المصادر أنه بنتيجة الدعوات المتتالية التي دأب لبنان الرسمي على توجيهها إلى المجتمع الدولي لحثّه على تحمّل مسؤولياته في مواجهة تداعيات الأزمة السورية والتحديات التي يفرضها واقع النزوح على الدولة اللبنانية، بادر عدد من ممثلي الدول المشاركة في مؤتمر الكويت للمانحين إلى التواصل مع رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لإبداء عزم دولهم على ترجمة دعم لبنان عملياً خلال هذا المؤتمر، ناقلين رسائل رسمية في هذا المعنى تشير إلى كون المؤتمرين في الكويت سيخرجون بمقررات وازنة في إطار عملية التصدي لأزمة النزوح السوري إلى الدول المحيطة بما يشمل تخصيص لبنان بمساهمات مالية كبرى لإعانته على تحمّل أعباء النازحين المتفاقمة.

وفي السياق عينه، علمت «المستقبل» أنّ السفير الأميركي ديفيد هيل أبلغ رسمياً سلام ودرباس خلال الساعات الأخيرة أنّ الولايات المتحدة الأميركية سوف تقدّم دعماً مالياً كبيراً للدولة اللبنانية خلال مؤتمر الكويت من دون إفصاحه عن حجم هذا الدعم بانتظار إعلانه رسمياً في المقررات النهائية التي ستخرج عن المؤتمر.

85 مليوناً لتعليم النازحين

في إطار متصل، برز أمس إعلان وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب، أمام سفراء وممثلي الدول المانحة والمنظمات الدولية والمؤسسات المساهمة في تغطية أعباء تعليم النازحين السوريين، أنّ من بين 1,178,000 نازح في لبنان بات هناك 403,100 في عمر التعليم ويتم استقبال 106,795 منهم في 160 مدرسة، لافتاً الانتباه في هذا المجال إلى المسؤولية اللبنانية الدولية المشتركة في تحمّل أعباء هذه الأزمة، مع إشارته إلى أنّ الالتزام المالي الناتج عن ملف النازحين التلامذة بلغ حتى الآن نحو 85 مليون دولار وصل منها 9 ملايين وجرى توزيعها على المدارس المعنية.

ملاحظات «القوات» في الرابية

رئاسياً، تنعقد الجلسة العشرون للانتخابات الرئاسية اليوم في ساحة النجمة وستخلص كما سابقاتها إلى تمديد أمد الشغور وترحيل الاستحقاق إلى أجل لاحق. وفي الغضون، تنشط ماكينة الحوار القواتية العونية على خط وضع اللمسات الأخيرة وتبادل الملاحظات بين الجانبين على مسودة ورقة «النوايا» تمهيداً لإعلانها. وقد تسلّم أمين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان مساء أمس من رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب «القوات اللبنانية» ملحم رياشي الملاحظات القواتية الأخيرة على المسودة، على أن يعقد كنعان ورياشي اليوم جلسة عمل مع النائب ميشال عون في الرابية لمناقشة هذه الملاحظات ودرسها. وأكدت مصادر المتحاورين لـ«المستقبل» أنه سيصار في ضوء هذه الجلسة تحديد ما إذا كانت المسودة تحتاج إلى مزيد من التنقيح والتدقيق أم أنها باتت جاهزة للإعلان رسمياً بحضور كل من عون ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع.

وكان تكتل «التغيير والإصلاح» قد أعلن أمس إثر اجتماعه الدوري في الرابية أنّ «الحوار مع «القوات» مستمر وفق التالي: الجمهورية أولاً، ثم الضمانة، وآلية التنفيذ»، مشيراً في هذا المجال إلى أنّ الحوار بين الطرفين «وصل إلى هذه المربعات، وأصبحت الأمور في خواتيمها الخطية».

 

**********************************************

لا إجراءات أمنية في ساحة النجمة مع جلسة انتخاب الرئيس اليوم

 

يفترض أن تغيب اليوم الإجراءات الأمنية الاستثنائية عن ساحة النجمة حيث مقر البرلمان اللبناني والمداخل المؤدية اليها التي تترافق مع الدعوة الـ20 التي وجّهها رئيس المجلس النيابي نبيه بري للنواب الى انتخاب رئيس والتي ستنضم الى سابقاتها لجهة تعذر انتخابه بسبب فقدان النصاب القانوني لانعقادها. ولن تعود هذه الإجراءات إلا مع انعقاد الهيئة العامة في جلسة تشريعية يجري التشاور في شأنها لئلا تؤدي مقاطعة كتل نيابية رئيسة لها على خلفية عدم ميثاقية الجلسة الى تطييرها.

وعلمت «الحياة» من مصادر نيابية أن بري أبدى لدى استقباله وفد «اللقاء الوطني البيروتي» برئاسة النائب السابق سليم دياب كل تجاوب للتخفيف من الإجراءات التي تتخذها شرطة المجلس بالتعاون مع سرية الجيش المؤازرة لها في كل مرة يدعو فيها الهيئة العامة الى عقد جلسة لانتخاب الرئيس. وهذا ما كان أعلنه عضو «اللقاء» صلاح سلام أول من أمس.

ولفتت المصادر الى ان الإجراءات المتخذة تلحق الضرر بمصالح المواطنين خصوصاً ان هذه الدعوات تحولت تدريجاً الى «مسرحية»، وبات النواب الذين يلبون دعوات بري يشعرون بأنهم «شركاء» في إلحاق الضرر بالمواطنين الذين يُمنعون من الدخول الى ساحة النجمة بذريعة توفير الحماية للنواب الذين يحضرون.

وأكدت أن النائب في كتلة «المستقبل» رئيس لجنة الأشغال النيابية محمد قباني سينسق مع قيادة شرطة المجلس للتخفيف من هذه الإجراءات طالما ان مصير الدعوات الى مزيد من التأجيل. وقالت المصادر عينها ان «اللقاء الوطني البيروتي» بادر الى التحرك لإعادة الروح الى عدد من شوارع وسط بيروت في ضوء لجوء المئات من أصحاب المحال التجارية والمطاعم والمقاهي، إضافة الى المكاتب، الى إقفال مؤسساتهم بسبب الوضع الاقتصادي المتأزم.

وكشفت أن بري أبدى تجاوبه لجهة التخفيف من الإجراءات في المنطقة الخاضعة لشرطة المجلس النيابي، وقالت ان شارع المصارف الملاصق لساحة رياض الصلح لا يخضع لشرطة المجلس ما دفع بالنائب قباني الى الاتصال بكل من رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق في محاولة لفتح الطرق المؤدية الى الساحة المقفلة بسبب اعتصام أهالي العسكريين المخطوفين فيها.

ورأت هذه المصادر ضرورة منع إقفال الطرق من قبل هيئات المجتمع المدني في مقابل السماح لهم بالاعتصام في شكل لا يؤدي الى شلل معظم شوارع الوسط التجاري خصوصاً أن الركود الاقتصادي الى ازدياد في ظل الأزمة الخانقة التي يمر فيها البلد. وعلمت «الحياة» ان قباني يقوم بالتحرك على رأس لجنة من «اللقاء البيروتي» تضم اقتصاديين وأصحاب المحال التجارية وجمال عيتاني بالنيابة عن شركة «سوليدير».

والتقت اللجنة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ومطراني بيروت للموارنة بولس مطر وللروم الأرثوذكس الياس عودة بهدف تقديم تسهيلات للمستثمرين وأصحاب المحال التجارية باعتبار أن الأوقاف السنّية والمارونية والأرثوذكسية تملك عقارات في وسط بيروت ويمكن ان تلعب دوراً لانعاش قلب العاصمة.

وقالت ان هذه القيادات الروحية أبدت تجاوباً في خفض قيمة عقود الإيجارات العائدة للأوقاف وأن شركة «سوليدير» من خلال عيتاني سارعت الى التجاوب في خفض قيمة فواتير الخدمات التي تقدمها إضافة الى عقود الإيجارات وتعهدت التحرك لهذه الغاية لدى أصحاب العقارات الأخرى لتعذر تسديد معظم المستثمرين الايجارات.

الى ذلك، بدأ نواب ممن يلبون دعوة بري للحضور الى البرلمان يميلون الى اتخاذ قرار بالغياب عنها، لان تواجدهم في البرلمان لن يقدم أو يؤخر في إقناع زملائهم المقاطعين بالعودة عن قرارهم على أن يستمروا في حضور الجلسات التشريعية أو جلسات اللجان النيابية.

 

 

**********************************************

 الجلسة 20 اليوم ولا رئيس… والمرّ وستوك إتفقا على استراتيجية 2015 لمكافحة الإرهاب

 

يتقاسَم المشهدَ الخارجيّ عنوانان: الأوّل، الإرهاب الذي يستمرّ الاستنفار الدوليّ والإقليمي لمواجهته، في وقتٍ يحقّق الجيش العراقي تقدّماً ميدانياً مطّرداً في القضاء على مسلّحي «داعش» واستعادة المدن والمحافظات العراقية التي كانت استولت عليها، فيما طيران التحالف الدولي يواصل غاراته على المعاقل الداعشية في سوريا والعراق. وفي الموازاة يحقّق الجيش السوري مزيداً من التقدّم في مختلف مناطق المواجهة ضد المجموعات المسلّحة. وفي سياق المواجهة الدولية للإرهاب عَقد الرئيس الياس المر رئيس مؤسسة الإنتربول مساء أمس في سويسرا اجتماعَ عملٍ مع الأمين العام للإنتربول يورغن ستوك، وتمَّ خلاله الاتفاق على استراتيجية العام 2015 لمكافحة الإرهاب على الصعيد العالمي. أمّا العنوان الثاني في المشهد الدولي فيَتمثّل بالملف النووي الإيراني الذي ينعقد لأجلِه اجتماعٌ في بروكسيل الاثنين المقبل في ضيافة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتّحاد الأوروبّي فيديريكا موغيريني، ويشارك فيه وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ونظيرُهم الإيراني محمد جواد ظريف.

 

ظلّ المشهد الداخلي أمس أسير عاملين: الأوّل الشغور الرئاسي مع بلوغ عدد الجلسات النيابية التي يدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري الرقم عشرين اليوم، في غياب أيّ مؤشّر على إمكان انتخاب الرئيس العتيد.

أمّا العامل الثاني، فهو الحوارات الداخلية الجارية بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» من جهة، وبين التيار الوطني الحر و»القوات اللبنانية» من جهة ثانية. وإلى هذين العاملين، قفزَت صحّة المواطن الى الواجهة مجدّداً في ضوء إعلان وزير الصحة وائل أبو فاعور عن وجود بهارات مسَرطِّنة في الأسواق ومياه ملوّثة في المدارس.

برّي يَستغرب

في غضون ذلك استغربَ برّي ما أثيرَ في اليومين الماضيين عمّا دار في اللقاء الأخير بينَه وبين الرئيس سعد الحريري من أنّه تناولَ موضوع توَلّي الأخير رئاسة الحكومة وأنّه جاء إليه طارحاً كلّ أوراقه أمامه. وأكّد برّي أنّ اللقاء لم يتطرّق الى مواضيع من هذا النوع، متسائلاً «كيف لنا أن نبحث في موضوع من سيتولّى رئاسة الحكومة قبل ان ننتخب رئيس جمهورية؟

وقال: «المطلوب اوّلاً إنجاز الاستحقاق الرئاسي قبل البحث في الاستحقاق الحكومي». واعتبرَ «أنّ مَن يثير هذه المسائل إنّما يعمل لتخريب الحوار، وربّما يعمل ضدّي أيضاً من خلال الحديث الإيجابي عنّي. إنّ إثارة مثل هذه المواضيع تسيء الى الحوار وإلى الوضع العام في البلاد وتخربه».

وعن طبيعة لقائه مع عون أمس الأوّل أوضحَ برّي أنّ البحث تناولَ مجمل القضايا المطروحة من الاستحقاق الرئاسي الى الوضع الحكومي والوضع التشريعي والاوضاع الامنية والتطورات الاقليمية. وأوضح أنّه أطلعَ عون على أجواء الحوار الجاري بين حزب الله وتيار «المستقبل» والمواضيع التي يتناولها، وأنّ عون في المقابل أطلعَه على أجواء الحوار الدائر بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية».

وأشار برّي إلى أنّه أكّد لعون أنّ الحوار بين الحزب و»المستقبل» تأخّر في مقاربة الاستحقاق الرئاسي حتى الجلسة الأخيرة لأنّه كان منصَبّاً في جلساته الأولى على الأوضاع الأمنية، في حين أنّه كان عليكم كقوى مسيحية أن تبكروا في حواركم في موضوع الاستحقاق الرئاسي وأن
تكونوا أكثر استعجالاً لهذا الموضوع.

وردّاً على سؤال هل إنّ الحكومة انتظمَ عملها في ضوء الآليّة الجديدة؟ قال برّي إنّه لم يتبَلّغ بعد أيّ شيء في هذا الاتّجاه. ولم يعلّق بري آمالاً على جلسة انتخاب الرئاسة رقم 20 اليوم والتي يتوقّع ان يكون مصيرها كسابقاتها، مبدياً أسفه للوصول الى الرقم 20 في الجلسات من دون ان يُنتخَب رئيس بعد.

وأشار بري الى انّه سيدعو في مطلع العقد التشريعي العادي الاوّل لمجلس النواب الذي يبدأ في اوّل يوم ثلثاء بعد 15 آذار الجاري هيئةَ مكتب المجلس الى اجتماع لإعداد جدول أعمال جلسة تشريعية سيدعو إليها قريباً تحت عنوان «التشريع الضروري» بحيث سيوضَع على هذا الجدول مشروع قانون سلامة الغذاء ومشروع سلسلة الرتب والرواتب إذا أنجِز، ومشاريع قوانين ماليّة تتعلق بمكافحة جرائم تبييض الأموال وغيرها من المشاريع الضرورية والملِحّة.

المسيحيّون وتشريع الضرورة

وفي هذا السياق تلاحقَت مواقف الكتل المسيحية في مقاربتها لتحضيرات برّي للجلسة التشريعية، مشدّدةً على أنّها لن تقبل بأيّ بنود تطرَح على جدول أعمال أيّ جلسة خارج «تشريع الضرورة».

وإلى الموقف المعلن، لكتلة نوّاب حزب الكتائب» التي ترفض الحديث عن أيّ تشريع في ظلّ الشغور الرئاسي ما خلا تلك التي تتّصل بانبثاق السلطة، أكّدت «القوات» التزامَها التفاهم على رفض التشريع خارجَ هذا الإطار.

وقال النائب أنطوان زهرا «من غير الممكن أن نوافق على التشريع العادي في غياب رئيس الجمهورية». وأضاف: «قلنا إنّنا نستطيع أن نشرّع في المواضيع الاستثنائية فقط، ونحن نشجّع على التزام الدستور».

أمّا تكتّل لتغيير والإصلاح» فرَحَّب «بعودة الرّوح إلى حكومة الضّرورة الوطنية، على أساس التوافق المرِن في معرض ممارسة مجلس الوزراء لصلاحيات رئيس الجمهورية وكالةً، في حال خلوّ سُدّة الرئاسة».

كذلك رَحَّب بقرار برّي بمعاودة تشريع الضّرورة عند بَدء العقد التّشريعي العادي في 17 آذار الجاري، وشدّد على أنّ خلوّ سدّة الرئاسة لا يعني أن تنأى بقيّة السّلطات بنفسها عن ممارسة اختصاصاتها لِما فيه مصالح الوطن والشعب الضرورية والملِحّة».

وكشفَت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» أنّ النقاش في اجتماع «التكتّل» أمس ركّزَ على هذا الموضوع في اعتبار أنّ دعوة برّي إلى الجلسة التشريعية كانت موضعَ بحث في اللقاء الأخير بين برّي وعون.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ النائب ابراهيم كنعان سيزور برّي في اليومين المقبلين للبحث في مشاريع القوانين التي يمكن وضعها على جدول اعمال الجلسة التشريعية على اساس مبدأ «تشريع الضرورة بالمعنى الضيّق تماماً». وكان كنعان تشاور هاتفياً وعضو كتلة «القوات» جورج عدوان قبل يومين واتّفقا على احترام «مبدأ تشريع الضرورة».

حمادة

إلى ذلك، استمرّ كلام عون بعد لقائه برّي عن حصول تقدّم بسيط في الملف الرئاسي يتردّد صداه في الأروقة السياسية. وفي هذا السياق، قال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «خلافاً لِما تحدّث عنه النائب ميشال عون بعد لقائه الرئيس نبيه برّي حولَ تقدُّم ولو بسيط في الموضوع الرئاسي، فإنني لم أرَ ولم أشعر ولم استكشِف وللأسف، أيّ تقدّم حتى الآن، ولا أرى أنّ الحوارات المحلية على الأقلّ تساهم في أيّ تقدّم في موضوع الرئاسة».

واعتبَر «أنّ التصريح الذي أدلى به الزميل النائب ميشال موسى مُكذّباً بعضَ الأنباء التي تُنقَل عن انسحابات أو ميول مستجدّة لانتخاب العماد عون هو تصويب لما نسب الى الرئيس بري في هذا المجال».

وأضاف حمادة: «سنلتقي غداً (اليوم) في المجلس النيابي للمرّة العشرين، عددٌ من النواب لا يتجاوز الخمسين، لنؤكّدَ وجوبَ إعطاء اللعبة البرلمانية مداها، فليتفضّل المرشحون وداعِموهم بالحضور، وفي المناسبة نتمنّى على غبطة البطريرك الراعي ونرجوه أن يجريَ تعداداً إسميّاً بمَن يلبّي نداءاته ومَن يمتنع عن تلبيتِها، فلا يجوز بعد الآن تجهيل الغياب والمسؤولين عنه، وقد يُسهّل غبطته على المجلس وعلى لبنان عملية الانتخاب إذا دفعَ بالأمور إلى حضور شامل ومبارزة علنية قد ينتج منها أكثريات وأقليات، وفي النهاية انتخاب كما كان يجري أيام الديموقراطية المفقودة».

حلو

من جهته، أكّد المرشح الرئاسي النائب هنري حلو استمراره في المعركة الانتخابية حتى النهاية، ورَجّح أن تلقى الجلسة الانتخابية اليوم مصير سابقاتها لجهة عدم اكتمال النصاب.

وقال لـ«الجمهورية»: «لا أزال حتى الساعة مرشّح «اللقاء الديموقراطي»، وتصريحاتُ رئيس «اللقاء» النائب وليد جنبلاط في هذا المجال واضحة، وترشيحُنا لا يقف عائقاً أمام أحد، فعَدد نوّاب «اللقاء» لا يؤمّن النصاب ولا يعطّله، واقتناعُنا هو أنّ اللعبة الديموقراطية يجب أن تأخذ مداها».

وأوضحَ حلو أنّه لم يلمس أيّ تقدّم في الموضوع الرئاسي «ولو كنتُ أتمنّى حصول حَلحلة، وإنّني أُصلّي من أجل ذلك، وسأكون سعيداً لو حصلَ تقدّم فعليّ في اتّجاه انتخاب رئيس، لأنّ المهم بالتالي هو أن ينجَز هذا الاستحقاق وأن يُنتخَب الرئيس في أقرب وقت، فالوضع لم يعُد يتحمّل استمرارَ الشغور في سدّة الرئاسة الذي يتسبّب بشلل في كلّ المؤسسات الدستورية، ويؤدّي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية، وصرخاتُ التجّار والصناعيين المتعالية خيرُ دليل على ذلك».

الحوار المسيحي ـ المسيحي

وفي خطوةٍ جاءَت في خضَمّ الحديث عن توقّف الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«القوات»، زار رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» ملحم رياشي النائب كنعان في منزله وسَلّمه النسخة الجديدة المنقَّحة من «إعلان النيّات» في الصيغة التي أخضِعت للتعديلات الأخيرة التي وضَعها رئيس حزب «القوات» سمير جعجع.

واتّصل كنعان خلال اللقاء بعون الذي حدّد لهما موعداً قبل ظهر اليوم في الرابية لمناقشة الصيغة الجديدة التي اعتبَرت أوساط المجتمعين أنّها الورقةَ التي تضمّنَت 17 بنداً فرعيّاً هي الأقرب إلى الصيغة النهائية التي يمكن إعلانها فور إنجاز الاتّصالات بين الجانبين.

وكان تكتّل «التغيير والإصلاح» أكّد «أنّ الحوار مع «القوات» مستمرّ وفق الآتي: الجمهورية أوّلاً من ثمّ الضمان، أي مَن يضمن، وما هي آليّة التّنفيذ؟! نحن وصلنا إلى هذه المربّعات، وقد أصبحَت الأمور في خواتيمها الخطّية».

حوار «الحزب» ـ «المستقبل»

في الموازاة، كرّرَت كتلة «المستقبل» التزامَها الحوارَ الجاري «والذي تَعتبره مدخلاً للمساهمة في حلّ معضلتين أساسيتين محدِقتين بلبنان، وهما استمرار الشغور في سدّة الرئاسة، والاحتقان المذهبي». واعتبرَت «أنّ الحوار الجريء والواضح القائم على المحافظة على الثوابت وعلى المصارحة بالحقائق المجرّدة يشكّل مقدّمة لأيّ تفاهم وطني حقيقي».

وشدّدَت على «أنّ العمل السياسي الأساسي في هذه المرحلة يجب أن ينصَبّ على العمل الجادّ والمثابر والملتزم لانتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء التعطيل الذي يمارسه مقاطِعو الجلسات النيابية المتتالية والذين يتحمّلون وحدَهم، ووحدهم فقط، مسؤولية التعطيل ومسؤولية استمرار الشغور في موقع رأس الدولة». وكرَّرَت مطالبتَها المقاطعين بحضور جلسة اليوم لانتخاب الرئيس العتيد.

سعَيد

إلى ذلك، قال منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعَيد لـ«الجمهورية» تعليقاً على مواقف النائب وليد جنبلاط الأخيرة: « ـ أوّلاً، نصِرّ على أنّنا لا نريد الاشتباك مع الصديق وليد جنبلاط، إنّما نؤكّد أنّ الموارنة مشروع حرّية في لبنان، وأنّ مشروعهم يتجاوز رئاسة الجمهورية، ولا مقايضة بينه وبين أيّ مشروع آخر.

ـ ثانياً، إنّ سلاح «حزب الله» هو أمرٌ واقع مفروض على اللبنانيين، ولا أحدَ يمكنه تجاهل هذا الواقع، ونحن ندرك جيّداً أنّ هذا أمرٌ واقع، إنّما لا نُسَلّم بشرعيته ولا نستسلِم لواقعه، وسنستمرّ في تأكيدنا أنّه يجب أن يكون في لبنان جيشٌ واحد ودولة واحدة وسلاح واحد».

وعن «التقدّم البسيط» في الموضوع الرئاسي الذي تحَدّث عنه عون، قال سعَيد: «إنّ العماد ميشال عون ربَط مصيرَه بمقايضة واضحة بينَه وبين «حزب الله»، يعطيه في السيادة مقابل مكاسب له، لكنّه سيعطيه ولن يحصلَ منه على مكاسب خاصة». وعن حظوظ عون في الرئاسة الأولى اكتفى سعَيد بالإجابة : «إذا أنا صِرت بريجيت باردو عون بيعمِل رئيس جمهورية».

العقود بالتراضي

وعشيّة جلسة مجلس الوزراء التي ستبحَث في جدول أعمال هو الأكبر عدداً في الفترة الأخيرة، بعدما ضمَّ 142 بنداً، قالت مصادر مطّلعة إنّ لقاءات وزارية عُقِدت في الساعات الماضية لمواجهة موجة المشاريع المطروحة على جدول اعمال جلسة الغد لبَتّ عقود ومشترَيات بالتراضي في قضايا مختلفة تكنولوجية، صحّية، أشغال عامّة وعسكرية.

وقالت مصادر وزارية إنّ تنسيقاً سيعزّز من موقف دعاة العودة الى بتّ هذه القضايا عبر المديرية العامة للمناقصات، خصوصاً أنّ عدداً منها لا يتّصف بالعجَلة ولا بمواجهة أمور طارئة أو كوارث طبيعية تَحولُ دون إمرارها في القنوات الإدارية التي تُعطي مثل هذه الصفقات الحدّ الأدنى من الشفافية المطلوبة. وعلمَت «الجمهورية» أنّ جدول الأعمال يتضمّن مشروع مرسوم يرمي الى إحالة جريمة بتِدعي إلى المجلس العدلي.

سلامة الغذاء… والمياه

على صعيدٍ آخر، شهدَ ملف سلامة الغذاء المفتوح على مفاجآت يومية تطوّراً جديداً أمس، تمثّلَ في تسليط الضوء على مخاطر البهارات المنتشرة في الأسواق، والتي تبيّنَ، نتيجة الفحوص التي أجرِيت على عيّنات عشوائية منها، أنّها تحتوي على مواد سامة ومادة فلاتوكسين، وهي مادة مسَرطنة تسبّب سرطان الكبد.

هذه الفضيحة تحَدّث عنها بالتفصيل وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور، ودعا وزيرَ الاقتصاد ألان حكيم الى التدقيق أكثر في البهارات التي تدخل الى لبنان.

إلى ذلك، فتحَ أبو فاعور أيضاً ملفّ المياه في المدارس، كاشفاً أنّها غير مطابقة، الأمر الذي أثارَ المخاوف والقلَق في صفوف الأهل.
وأشار أبو فاعور إلى اتفاق مع وزير التربية الياس بوصعب «لكي تكون معالجة هذه المشكلة عملاً مشترَكاً بين وزارتي الصحّة والتربية من خلال الكشف على المدارس».

بو صعب لـ«الجمهورية»

في هذا الإطار، قال بوصعب لـ«الجمهورية» إنّ ابو فاعور «لم يكشِف شيئاً لا نعرفه، فنحن مطّلعون على هذا الملف ونعرفه، ووضَعنا الخطط لمعالجتِه، ووضَعنا المدارس التي تحتاج إلى تحسين على لوائح خاصة، وقد تمَّ التصديق على هبات عدّة من الاتّحاد الأوروبي لتوفير الدعم المطلوب، ونحن نسير في هذا الملف على قدَم وساق».

من جهته، قال الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار إنّه «لا يحقّ لوزير الصحة التعميم، وكنّا نتمنّى أن يعلن عن المدارس التي تعاني من هذه المشكلة، خصوصاً أنّ للوزير مراقبين على الأرض. فلا يجوز التعميم، لأنّ سلامة المياه في المدارس الخاصة مقدّسَة بالنسبة إلينا».

وقال عازار لـ«الجمهورية»: لا تهمِل المدارس هذا الملفّ، لكن بالتأكيد المياه المستعمَلة في وزارة الصحّة ليست أفضل حالاً من تلك المعتمَدة في بعض المدارس، لأنّ المصدر هو نفسه: الدولة. وهنا نطرح السؤال: أين تقع مسؤولية الدولة في معالجة هذا الموضوع؟ (تفاصيل ص11)

 

 

**********************************************

شبح طائفي يهدّد مجلس الوزراء بعد الخلاف النيابي على إدارة الكوارث

الحجيري لـ«اللــواء»: مع الجيش وحده في معركة الجرد والمزايدات جمّدت التحرّك المحلّي لإستعادة العسكري

 

غداً يعود مجلس الوزراء للاجتماع بجدول أعمال مثقل، سواء منه المدرج أو الذي يمكن ان يطرح من خارجه، مثل مشروع قانون بإجراء مباراة بادخال أساتذة في التعليم الثانوي إلى الملاك، والتمديد للجنة الرقابة على المصارف، وهما موضوعان خلافيان، من الأوّل يفوح عبق الطائفية، ومن الثاني إصرار تكتل «الاصلاح والتغيير» على تعيين شخصية اقتصادية محسوبة عليه مكان عضو الهيئة مرشّح جمعية المصارف الدكتور امين عواد.

وعلى سيرة الطائفية، اطاحت اللغة التي سادت اجتماع اللجان النيابية بتشكيل هيئة إدارة الكوارث، في «بروفة» تسبق دعوة الرئيس نبيه برّي لجلسات «تشريع الضرورة» التي يقبل بها الثنائي المسيحي عون و«القوات اللبنانية» ويعارضها حزب الكتائب والتحالف غير المعلن الذي جمع مجموعة من الوزراء بعد جلسة 12 شباط الماضي.

وما حدث في مجلس النواب، رفع من وتيرة المخاوف من العودة على بدء في الأخذ والرد حول مشروع قانون توظيف الأساتذة المتعاقدين، حيث يتمسك «التيار الوطني الحر» مدعوماً من بكركي بنص او تفاهم ضمني على ان تأتي النتائج مناصفة أو تأجيل اجراء المباريات، خلافاً لما سبق وصرح به وزير التربية الياس بو صعب.

والخوف من إثارة الخلفيات الطائفية في التعيينات يخشى ان ينسحب على القرار بالتمديد للجنة الرقابة على المصارف، إذ ان مثل هذا القرار يعفي اللجنة من أداء القسم امام  الرئيس غير الموجود لأنه سبق لها واقسمت امام رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان.

وإذا كان المجلس الدستوري سيستمر بقوة القانون لمنع الشغور، انطلاقاً من نص قانون إنشائه، وإذا كانت قضية بقاء الضباط القادة المسؤولين عن الأجهزة الأمنية في مناصبهم بقوة الحاجة إليهم، وتأخير تسريحهم بقرار وزاري، فإن تأخير انتخاب رئيس الجمهورية، فتح الباب على مصراعيه على البحث في تقاسم السلطة وهو ما عبرت عنه بقوة خلافات لمن تؤول إليه «هيئة الكوارث»، حيث يُصرّ نواب تكتل عون بأن تخضع لامرة رئيس الجمهورية باعتباره رئيس المجلس الأعلى للدفاع، فيما رأى رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمّد قباني، ان مثل هذا الاقتراح يتنافى مع الدستور، لأن رئيس الجمهورية لا يمكنه ان يرأس هيئة تنفيذية، وبالتالي فإن إنشاء مثل هذه الهيئة يجب ان يخضع إلى رئاسة الحكومة، باعتبار ان رئيس الحكومة هو رئيس السلطة الاجرائية في البلاد والممثلة فيها كل الطوائف.

وعلمت «اللواء» ان النائب قباني أعلن امام اللجان انسحابه من موضوع هيئة الكوارث بعدما ارتدى النقاش طابعاً طائفياً مقيتاً، مشيراً إلى ان اقتراح العودة إلى اقتراح النائب الشهيد بيار الجميل الذي كان قدمه في العام 2001 والذي كان يقتصر على إنشاء جهاز لترقب الحوادث، عمل هو على تطوير هذا الاقتراح على مدى 14 سنة، ولا سيما بعد انهيار بناية فتوح في الأشرفية عام 2011، من خلال عمل شاق ومتواصل عبر اللجان حتى تمّ الوصول إلى اقتراح متكامل صدقته لجنة الاشغال، لافتاً النظر إلى ان لبنان معرض لزلزال كبير قد تفوق قوته 7 درجات على مقياس ريختر وقد يتسبب بهدم عشرات ألوف الأبنية.

ولاحظ قباني أن نقاشات اللجان أرجعت الموضوع إلى المربع الأول، وانتهت بشكل سيّئ، ورفعت الجلسة من دون أن نعرف المخارج المطروحة.

وفي موضوع المتعاقدين مع الثانويات، كشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن توافقاً تم أمس على عدم إدراج هذا البند أمام جلسة الخميس لمجلس الوزراء، باعتبار أنه يستدعي المزيد من البحث وإعادة صياغة بعض الأمور المتصلة به.

وجاء التفاهم على تأجيل طرح هذا الملف في أعقاب لقاء عقد بين وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم عن الكتائب والوزير بوصعب، حيث جرى درس التوازن الطائفي المطلوب والمباراة وطريقة الإنتساب والنتائج ما بعد المباراة.

ولفتت المصادر الوزارية نفسها إلى وجود ميل قوي بالتجديد للجنة المصارف، وأن المعنيين بهذا الملف يؤيدون هذا التوجه، وقالت المصادر أن وزراء «التيار الوطني الحر» ليسوا في وارد العرقلة، وهو ما أكد عليه اجتماع تكتل «التغيير والاصلاح» الذي أشار إلى أن «خلو سدة الرئاسة لا يعني أن تنأى بقية السلطات بنفسها عن ممارسة اختصاصاتها لما فيه مصالح الوطن والشعب».

وفي السياق نفسه، توقعت المصادر أن يطرح موضوع النفايات المشعة، وما اصطلح على تسميته بملف الفساد الغذائي، من خارج جدول الأعمال، على الرغم من تأكيد وزير البيئة محمد المشنوق بأن الوضع جيد ومطمئن، وأن الكلام عن مواد مشعة في كل لبنان مضخم، وبالتالي لا داعي للهلع، علماً أن وزير الصحة وائد أبو فاعور كشف أمس، بأن مادة البهارات التي يستخدمها اللبنانيون في الطعام مسرطنة، لأنها تحتوي على مادة «فلاتوكسين» التي تسبب سرطان الكبد، وأنه سيجري إتلافها.

جلسة الـ20

وفيما يتوقع أن تلتحق الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية اليوم، والتي أخذت الرقم المتسلسل 20، إلى الجلسات السابقة، نتيجة فقدان النصاب، لاحظت أوساط ديبلوماسية غربية أن الآمال بانتخاب رئيس في المدى المنظور تبدو ضئيلة، خصوصاً إذا انقضت مهلة 24 آذار من دون توقيع إطار الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

ورصدت في هذا السياق، حركة لافتة للسفير الأميركي ديفيد هيل، بين عدد من المقار الرسمية، حيث زار الرئيس تمام سلام في السراي، ثم الرئيس سليمان، فوزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي أوضح لـ«اللواء» أن موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية جاء عرضاً عندما وافقه السفير هيل على قوله له بأن البلد لا يمكن أن «يمشي» من دون انتخاب رئيس للجمهورية.

ولفت درباس إلى أن السفير الأميركي ناقش معه موضوع مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في الكويت في 31 آذار الحالي، لمعرفة ماذا يمكن أن تقدم واشنطن من مساعدات للنازحين السوريين في لبنان.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس سلام سيرأس الوفد اللبناني الى هذا المؤتمر، وسيرافقه ضمن الوفد الوزير درباس الذي بحث معه أمس في ترتيبات الزيارة، وما يمكن أن يطرحه لبنان أمام المؤتمر من أجل الحصول على مساعدات مالية للنازحين.

حوار عون – «القوات»

في هذا الوقت، أكدت مصادر تكتل «التغيير والإصلاح» لـ«اللــواء» ان النائب إبراهيم كنعان أبلغ المجتمعين ان ما من معوقات أمام إصدار وثيقة «إعلان النوايا» الذي تسلم ملاحظات القوات اللبنانية» عليه أمس، من رئيس لجنة التواصل والإعلام ملحم الرياشي، معلناً ان الأمور تُشير وفق ما هو مخطط لها.

وأشارت إلى انه من خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة قد يصدر الاتفاق الأولي في ما خص هذه الوثيقة، مع العلم ان رياشي سيزور الرابية اليوم لمناقشة ملاحظات الدكتور سمير جعجع مع العماد ميشال عون في حضور كنعان الذي طمأن إلى ان «كل شيء ماشي»، في حين لفت رياشي إلى ضرورة انتظار ما سيفضى إليه لقاء الرابية اليوم.

ونفت المصادر ان يكون اجتماع التكتل قد تطرق إلى موضوع الاستحقاق الرئاسي، لكن البيان الذي صدر عن التكتل أشار إلى ان الحوار مع «القوات» مستمر وفق التأكيد على الجمهورية أولاً وثم الضمانة، أي من يضمن وما هي آلية التنفيذ، مؤكداً ان الأمور أصبحت في خواتيمها الخطية.

عرسال وأهالي العسكريين

وعلى صعيد قضية العسكريين المحتجزين لدى جبهة «النصرة» وتنظيم «داعش» في جرود عرسال حاولت «اللواء» الاستفسار عن سير المفاوضات من الوسيط الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية) فلم يرد على الهاتف، وكذلك من نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي فكان هاتفه مقفلاً.

لكن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري أفاد لـ«اللواء» بأن بعض عائلات العسكريين المحتجزين حاولت أوّل أمس الصعود إلى الجبال من أجل لقاء ابنائهم فمنعوا ولم يستطيعوا الوصول إلى الجرود، ويبدو ان توتر الوضع الأمني في الجرد هو الذي دفع الجيش إلى منعهم، رغم ان بعض العائلات ذهبت في السابق إلى الجرد والتقت بالعسكريين بدون وسيط.

وكشف بان الشيخ مصطفى الحجيري وأحمد الفليطي نشطا خلال الأسابيع الماضية بالتواصل مع «النصرة» و«داعش» وسادت أجواء تفاؤل لكونهما توصلا «لنتائج جيدة» يمكن ان تريح الأهالي والبلد، وقال «المفاوضات الآن مجمدة بانتظار تحرك القطري والتركي، ويبدو ان هناك مصلحة للبعض في عدم إطلاق العسكريين الأسرى، لذلك يضعون الشروط والعراقيل امام عملية التبادل.

وحول ما يشاع عن اقتراب معركة في جرود القلمون، وعرسال، ويونين، ورأس بعلبك قال: «الجرد مفتوح في جميع هذه المناطق، فإذا كان الجيش سيقوم بالمعركة لوحده فإنه سيلقى دعماً من الجميع، واذا أراد حزب الله خوض معركة فلا اعتقد ان الجيش يمكن ان يتورط معه، وقال ان «عرسال لا تريد ان تشارك في الحرب الا إلى جانب الجيش، والجيش متواجد بكثافة في داخل عرسال وفي اطرافها».

 

 

**********************************************

 

إنقسام مسيحي حول التشريع.. عون معه و«الكتائب» و«القوات» ضده

بيان النوايا أُرسل من القوات الى عون وجعجع يتبرأ من تصريح عدوان وقاطيشا

فضيحة في هيئة إدارة السير : 174 مليون دولار نالها هشام عيتاني بمناقصة «معّلبة»

 

حصل انقسام مسيحي حول التشريع، في مجلس النواب، والرد الاول كان من الرئيس نبيه بري بان التشريع يسري على كل القوانين واذا حصل التشريع فهو يرفض الشروط، والتشريع مفتوح على كل الامور. وجاءه العماد عون موافقاً على التشريع واكثرية القوانين المطروحة امام مجلس النواب.

اما «الكتائب» و«القوات اللبنانية» فاعتبرا ان المجلس هيئة نافذة ولا يحق له التشريع قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

في هذا الوقت، وصلت ورقة بيان النوايا من الدكتور سمير جعجع الى العماد عون بعدما وضع جعجع ملاحظاته عليها وسلمها ملحم رياشي رئيس مكتب الاعلام في القوات اللبنانية الى النائب ابراهيم كنعان الذي بدوره اعطاها للعماد عون ليتم درسها اليوم من قبل عون واتخاذ المناسب بشأنها.

في هذا الوقت تبرأ الدكتور سمير جعجع من كلام النائب جورج عدوان والعميد المتقاعد وهبه قاطيشا اللذين قالا ان القوات لا يمكن ان تنتخب ميشال عون حليف بشار ووكيل ايران.

المهم بالعودة الى انتخابات رئاسة الجمهورية، يبدو ان الملف النووي بين اميركا وايران ضاغط على الموضوع.

وفي الصفحة الاولى من «الديار» موضوع كامل عن هذا الشأن وان اعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس وجهوا رسالة الى ايران بأن العقوبات لو رفعها أوباما وبأن الاتفاق لو وقعه ايضا اوباما فان الرئيس الجديد لاميركا سيلغيه والكونغرس صاحب القرار بالنتيجة وهو لن يوافق على اي اتفاق وهذا الامر ساهم في تعقيد الامور امام الاتفاق النووي الاميركي – الايراني حيث عمل المتشددون الايرانيون والجمهوريين للاستفادة معاً من خطاب نتانياهو امام الكونغرس الذي دعاه الجمهوريون لالقاء خطابه الذي قد يساهم بتعطيل الوصول الى اي اتفاق.

لبنان لا يخلو يوما من الفساد، فهناك الهيئة المشرفة على ادارة السير ارتكبت فضيحة قيمتها 174 مليون دولار لمكننة دفاتر السيارات واجازة السوق ورست المناقصة الخصوصية على هشام عيتاني نجل النائب السابق امين عيتاني.

والفضيحة تكمن في ان المناقصة يجب ان تكون عامة فيما وضعت مناقصة معلبة. فبعد ان اجرت هيئة ادارة السير مناقصة لتلزيم المهام المرتبطة بمصلحة السير (رخص سوق، دفاتر سيارات، لوحات التسجيل)، رست المناقصة على شركة اينكريبت لصاحبها هشام عيتاني نجل النائب السابق امين عيتاني. وعلم ان هيئة ادارة المناقصات اعتبرت المناقصة التي أجريت معلبة، كون هيئة ادارة المناقصات وضعت ملاحظات على دفتر الشروط المعد من هيئة ادارة السير، الا ان الاخيرة لم تأخذها بعين الاعتبار معتمدة على مطالعة ديوان المحاسبة بان القانون يسمح في دفتر شروط خاص ومن المعروف ان شركة اينكريبت المملوكة من السيد هشام عيتاني، توكل اليها معظم التلزيمات الخارجية لوزارة الداخلية. (غداً سننشر وثائق متعلقة بهذه الفضيحة).

الاستحقاق الرئاسي

عشرة أشهر ولبنان من دون رئيس للجمهورية. وتعقد اليوم الجلسة 21 لانتخاب الرئيس والتي سيكون مصيرها كمصير سابقاتها، حيث سيرفع الرئيس بري الجلسة ويحدد موعداً لجلسة جديدة من عين التينة.

وسيسمع اللبنانيون نفس المعزوفة: هنا نواب الامة عن التعطيل وضرورة انتخاب الرئيس. في حين ابدت مصادرنيابية بارزة تخوفها من عدم حصول انتخاب رئيس للجمهورية اذا مرت مهلة 24 آذار دون توقيع الاتفاق النووي الاميركي – الايراني وبالتالي بقاء الستاتيكو الحالي الى فترة طويلة.

وحسب مصادر وزارية فإن السفير الاميركي ديفيد هيل الذي يكثف زياراته للمسؤولين يركز على ضرورة اهتمام الحكومة بأمور الناس وضرورة تحصين الدولة لمواجهة الارهاب، ولم يتطرق في لقاءاته الى الاستحقاق الرئاسي.

الجلسة التشريعية وانقسام مسيحي

الى ذلك، وعلى ضوء توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة تشريعية في اواخر هذا الشهر لاقرار رزمة من القوانين من ضمنها تثبيت المتعاقدين مع الدولة، برز انقسام مسيحي بين معارض ومؤيد للجلسة التشريعية، حيث اكد العماد ميشال عون حضور كتلته الجلسات وتسيير اعمالها في حين اعلن حزب الكتائب مقاطعته التامة لأي جلسة تشريعية في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، فيما اشترط حزب القوات اللبنانية حضور جلسات تشريعية استثنائية.

وردا على موقف الكتائب والقوات، قال الرئيس بري امام زواره: لا احد يضع شروطا مسبقة بالنسبة للجلسة التشريعية وسأدعو لاجتماع لهيئة مكتب المجلس لتحديد المشاريع التي ستطرح على الهيئة العامة. واكد بري ان الجلسة ستعقد والنصاب مؤمن ولن تكون محصورة بمواضيع معينة كما يريد البعض.

تقارب عون ـ بري

وبالنسبة لموقف العماد عون، اكد للرئيس بري خلال لقائهما في عين التينة اول من امس انه سيسير معه في اي جلسة يعقدها وانه مستعد للتسهيل الى اقصى الحدود. كما ابلغ عون بري انه سيكون ايجابياً في ملف تعيين اعضاء لجنة الرقابة على المصارف وفي العمل الحكومي كما كان وعد رئيس الحكومة تمام سلام عبر موفد منذ ايام.

القوات اللبنانية: سنحضر جلسات استثنائية فقط

اوضح حزب القوات اللبنانية موقفه من انعقاد جلسات مجلس النواب على لسان عضو «كتلتها اللبنانية» النائب انطوان زهرا الذي عقد مؤتمرا صحافيا امس قال فيه: «من غير الممكن ان نوافق على التشريع العادي في غياب رئيس الجمهورية»، لافتا الى ان «موضوع شغور السدة الرئاسية لا يمكن التعاطي معه وكأنه شيء عابر ولا يمكن ان ينتظم».

معتبرا ان «التشريع يجب ان يكون استثنائيا في مواضيع اعادة انتاج السلطة».

حزب الكتائب

اما حزب الكتائب فالاتجاه لمقاطعة الجلسات التشريعية الاستثنائية والعادية لان مهمة المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية والمجلس مهمته ليست تشريعية في ظل الشغور الرئاسي.

حوار الرابية – معراب

ومتابعة للحوار بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» افادت مصادر متابعة للملف ان مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» ملحم رياشي سلّم رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون عبر امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان عند السادسةمن مساء امس ورقة اعلان النوايا المشتركة التي تتضمن 17 نقطة وملاحظات رئيس حزب القوات سمير جعجع والتي وضعها عليها بعد عودته من رحلة العلاج في اوروبا. وفي السياق ايضا علمت «الديار» ان التأخير في وضع ملاحظات جعجع على الورقة جاء لطلب استمهاله بعض الوقت للقراءة المتأنية للورقة المشتركة التي كان وضعها كل من كنعان ورياشي في اجتماعاتهما المتكررة بين الرابية ومعراب.

وتشهد الرابية اليوم ايضا اجتماعاً ثلاثياً بين عون وكنعان ورياشي قد يخرج بعده الثلاثة للتصريح الى الاعلام والتقاط الصور كما سيسجل عون ملاحظاته على ملاحظات جعجع.

جعجع يوضح

وعن الانتقادات الحادة التي وجهها كل من النائب جورج عدوان والعميد وهبي قاطيشا الى الحوار مع التيار الوطني الحر وما تركته من آثار سلبية في الرابية، افادت المعلومات ان الدكتور جعجع بعث عبر رياشي الى العماد عون تأكيدات انه لا يتبنى هذا الكلام ولم يصدر بتوجيه منه، وانه اوعز باصدار التوضيح امس الاول كما طلب من قيادات «القوات» التوقف عن التطرق الى اي تفاصيل متعلقة بالحوار مع الجانبين. كما طلب سحب تصريح قاطيشا من التداول.

الى ذلك، فان اعلان المجلس الوطني لـ14 آذار سيتم نهار السبت من البيال في حضور قيادات 14 آذار والشخصيات التي شاركت في اجتماع البريستول 2011 واكد المنسق العام لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ان لا خلافات داخلية والاعلان سيكون السبت على ان تعلن الهيكلية لاحقا.

 

**********************************************

مجلس الوزراء اليوم والتمديد للجنة الرقابة على المصارف

الى ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية اليوم قبل مغادرة الرئيس تمام سلام الى القاهرة للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي، حيث سيتم التطرق الى اقامة مطمر للنفايات في منطقة خلدة (كوستا برافا) قديما كبديل عن مطمر الناعمة. كما سيوقع الوزراء على 122 مرسوماً. واللافت ان الدعوة للوزراء تضمنت ضرورة الالتزام بمواعيد بدء الجلسة والحضور باكرا لأنها لن تستمر لأكثر من 3 ساعات.

وفي موضوع تعيين لجنة الرقابة على المصارف التي ستطرح في جلسة مجلس الوزراء يوم غد الخميس بعد تأجيلها في الجلسة السابقة، اوضحت مصادر وزارية ان هناك توجهين حول موضوع اللجنة الاولى، بامكان التمديد للجنة وان كان هذا الامر يحتاج الى تعيين من جديد والثاني ان يتم تعيين اسماء جديدة لملء الفراغ الذي سيحصل في اللجنة اعتبارا من يوم الخميس حيث تنتهي ولاية اللجنة.

وقالت ان الاتجاه الاقوى هو للسير بالخيار الاول لان التمديد للجنة قد لا يحتاج الى حلف اليمين من قبل الاعضاء امام «رئيس الجمهورية». واما في حال تعيين لجنة جديدة فموضوع حلف اليمين لم يحل وبالتالي فهذه الاشكالية لا تزال عالقة. واشارت ايضا الى استمرار الاتصالات حول الاتجاه الذي ستسلكه الامور من حيث التمديد للجنة المالية او تعيين اعضاء جدد، موضحة ان لا توافق حتى الان حول اللائحة التي كان اقترحها وزير المالية علي حسن خليل او استبدل بعض الاسماء فيها.

التمديد لقادة الاجهزة الامنية

وفي سياق متصل اكدت المصادر ان لا مناص من التمديد لقادة الاجهزة الامنية الذين تنتهي فترة التمديد لهم او الذين سيحالون على التقاعد بدءا من مدير قوى الامن الداخلي الذي يفترض ان يحال على التقاعد في شهر ايار المقبل. لكن التوجه هو للتمديد له، موضحة ان لا امكانية لحصول تعيينات في الاجهزة الامنية في ظل الشغور الرئاسي.

ملف النفط

اكدت مصادر معنية ومتابعة لملف النفط ان هناك اتجاهات بين الاطراف المتنازعة على كيفية تلزيم المربعات النفطية من حيث عدد المربعات النفطية التي يجب استثمارها. وعلم ان الاتفاق تضمن استثمار معظم البلوكات النفطية بما فيها المربعات المتنازع عليها اقليميا. وكان مرجع حكومي كبير لعب دورا هاما في التوصل الى هذا الاتفاق. هذا مع العلم ان الاشارات في هذا الملف تدل على أن الامور لا تسير بهذا الاتجاه.

 

 

تيار المستقبل يتمسك بالحوار… والقوات تسلم عون مسودة اتفاق

الدعوة الواحدة والعشرون لانتخاب رئيس للجمهورية ستمر اليوم كما سابقاتها دون نصاب وبالتالي دون انتخاب. ولكن التعثّر على الصعيد الرئاسي لم ينسحب على صعيد الحوارات القائمة، حيث أكدت الأطراف المعنية بها الاستمرار في جلساتها لارساء تفاهمات وطيدة.

فعلى صعيد الحوار بين القوات والتيار الحر، التقى ممثلا الطرفين مساء النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات ملحم رياشي وسلما ملاحظات الدكتور سمير جعجع على مسودة وثيقة اعلان النوايا ببنودها ال ١٧، الى العماد ميشال عون الذي سيدرسها بدوره.

 

وعند الانتهاء من تدوين الملاحظات، يصبح اعلان الوثيقة معبّداً لطريق الموعد بين عون وجعجع.

وكان اجتماع تكتل التغيير برئاسة عون قد تطرق امس الى موضوع الحوار واذاع بيانا قال فيه: ناقش التكتل موضوع مسار الحوار مع القوات، لا سيما بعد ما خرج في الإعلام من تكهنات وتصاريح صقرية كثيرة. ومن هنا، نقول إن الحوار مع القوات مستمر وفق التالي: الجمهورية أولا، ثم الضمانة، أي من يضمن، وما هي آلية التنفيذ؟ ونحن وصلنا إلى هذه المربعات، وقد أصبحت الأمور في خواتيمها الخطية.

حول المستقبل وحزب الله

وعلى صعيد الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، اعلنت كتلة المستقبل النيابية امس انها، ومع تأكيدها على أن القضايا الأساسية التي هي موضوع ربط نزاع مع حزب الله، تكرر التزامها بالحوار الجاري الذي تعتبره مدخلاً للمساهمة في حل معضلتين اساسيتين محدقتين بلبنان وهما استمرار الشغور في سدة الرئاسة والاحتقان المذهبي. ولذلك ترى الكتلة ان الحوار الجريء والواضح القائم على المحافظة على الثوابت وعلى المصارحة بالحقائق المجردة يشكل مقدمة لأي تفاهم وطني حقيقي.

هذا، وقالت اوساط دبلوماسية ان آمال انتخاب رئيس جمهورية في المدى المنظور تبدو ضئيلة خصوصا اذا انقضت مهلة 24 اذار من دون توقيع اطار الاتفاق بين الولايات المتحدة الاميركية وايران. واردفت ان دول الغرب التي لطالما سهرت على الوضع اللبناني، وجهت نصائح للمسؤولين في المرحلة الاخيرة بوجوب السعي الى ابقاء الستاتيكو القائم راهنا على الساحة اللبنانية، ما دام الوضع مستقرا والامن مضبوطا وقنوات الحوار بين القوى المتنازعة سياسيا مفتوحة، ما يعني ان مجمل الوضع الداخلي اللبناني مقبول، على ان تلتزم الاطراف السياسية كافة دعم رئيس الحكومة تمام سلام الذي يحسن الاداء بما يتناسب والظرف الحرج.

 

**********************************************

 

 

 

 

الحلقة العشرون اليوم من المسلسل الرئاسي المخيب

 

كتب عبد الامير بيضون:

أمام كم هائل من الملفات والمطالب الاجتماعية والازمات الأمنية والسياسية والمعيشية والنقابية والمطلبية والصحية الضاغطة، يدور لبنان في حلقة مفرغة، والأخطار تهدده من كل جانب، في ظل الشغور في سدة رئاسة الجمهورية الذي دخل يومه الحادي والتسعين بعد المئتين من دون رئيس للجمهورية، بالتقاطع مع الجلسة التي تحمل الرقم واحد وعشرين في سجل الجلسات المعطلة النصاب، المقررة اليوم الاربعاء…

وإذ غابت عن التداول الآمال بإنجاز هذا الاستحقاق في المدى المنظور، فقد رصدت حركة لافتة لسفير الولايات المتحدة في لبنان، ديفيد هيل، باتجاه عدد من المقار الرسمية فزار الرئيس ميشال سليمان، ورئيس الحكومة تمام سلام، ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، بعد زيارات مماثلة خلال الأيام الماضية للعديد من المرجعيات والقوى… من غير ان يظهر في المداولات واللقاءات ما يؤشر من قريب او من بعيد، الى قرب انتخاب رئيس الجمهورية… ذلك ان السفير هيل تقتصر لقاءاته مع من يلتقيهم على توجيه «النصائح بوجوب التركيز على حسن تدبير شؤون البلاد في ظل الفراغ الرئاسي، مع التشديد على ضرورة بذل كل جهد ممكن لانجاز الاستحقاق وعدم الاتكال كلياً على تطورات الخارج…».

المواد المشعة… تضخيم

وفي اطار مختلف، أثار قلقاً لدى اللبنانيين عامة، فقد أعلن وزير البيئة محمد المشنوق ان «الكلام عن وجود مواد مشعة في كل لبنان مضخم…»، لافتاً الى ان «المهم ألاّ نقع في حال من الهلع والذعر…» مطمئنا الى ان «المواد التي وجدت محدودة الأمكنة والمعلومات المذكورة بحاجة الى كشف أكثر ليكون لدى الناس فهم علمي للموضوع لا كما يقال ان هناك مواد مشعة في كل لبنان…».

«القوات» بعد الكتائب: رفض التشريع العادي في غياب الرئيس

إلى ذلك، وبالتوازي مع تحرك رئيس مجلس النواب بري على خط اعادة الحياة التشريعية للمجلس تحت عنوان «تشريع الضرورة»، ومع تزايد الحديث عن احتمال الدعوة لجلسة تشريعية في النصف الثاني من آذار الجاري، فإن أوساطاً نيابية أكدت لـ«الشرق» ان انعقاد الجلسات التشريعية لم يبث نهائياً بعد، وهو محكوم بنتيجة المشاورات التي يجريها الرئيس بري وفريق عمله من النواب، لتذليل العقبات التي تحول دون التئام المجلس، الذي لايزال بنظر البعض هيئة ناخبة في ظل الشغور الرئاسي».

وبعد حزب «الكتائب» الذي أكد أولوية انتخاب رئيس الجمهورية على أي عمل آخر، دخلت «القوات اللبنانية» على الخط، في مؤتمر صحافي عقده عضو كتلة «القوات» النائب انطوان زهرا، أعلن فيه أنه من غير الممكن ان نوافق على التشريع العادي في غياب رئيس للجمهورية…» مستدركاً بالقول «إنه من أجل استمرار عمل الدولة في حده الأدنى فإننا نستطيع ان نشرع استثنائياً في المواضيع المتعلقة باعادة انتاج السلطة وأضفنا اليها موضوعين: الموازنة – اذا أنجزت – لأننا منذ عشرة أعوام من دون موازنة، وقانون الانتخابات، وزدنا أنه اذا حصل توافق شامل على سلسلة الرتب والرواتب أيضاً لما لها من فوائد اقتصادية واجتماعية وحياتية…».

أما عضو «التحرير والتنمية» النائب ميشال موسى فرأى ان «طريق الجلسة التشريعية أصبح أسهل مما كان عليه في السابق بسبب تراكم المواضيع المهمة التي انتهت دراستها في اللجان النيابية المشتركة، والتي توضع في خانة تشريع الضرورية ولا بد من اقرارها… لاسيما وان انتخاب رئيس الجمهورية لم يحصل بعد…

جلسة انتخاب الرئيس ستنسخ سابقاتها

أما على خط الاستحقاق الرئاسي، فالواضح أنه «يدور في حلقة مفرغة» في غياب أي تطور خارجي وداخلي لافت… ومع هذا، فإن الأنظار تتجه الى ساحة النجمة لمتابعة الجلسة الحادية والعشرين المقررة لانتخاب رئيس للجهورية اليوم الاربعاء، على رغم ان التوقعات كلها تفيد بأن جلسة اليوم لن تكون خلاف سابقاتها وسيرفع الرئيس بري الجلسة الى موعد لاحق، لن يكون أقل من شهر…

وفي السياق، وخلال استقباله وزير الدفاع سمير مقبل، عاود الرئيس ميشال سليمان التشديد على «أهمية بذل الجهود لانتخاب الرئيس – الذي يشكل الرمز المعنوي كقائد أعلى للقوات المسلحة والغطاء الأمني والسياسي لدعم الجيش الذي يحارب الارهاب على جبهات القتال ويحفظ الأمن». وكانت مناسبة على ما قال الوزير مقبل «استمزجت رأيه للاستفادة من خبرته في القرارات التي سأتخذها إن كان بالنسبة الى لجنة الرقابة على المصارف او التمديد لبعض الضباط…».

من جانبها قالت وزيرة المهجرين اليس شبطيني «ان لا حل لهذا الكم الهائل من المطالب الاجتماعية والازمات المعيشية والصحية… واما التهديدات والأخطار الأمنية وأعباء النزوح… إلا من خلال الشروع فوراً بانتخاب رئيس جديد للجمهورية…» لافتة الى «ان هذا الحدث بات مرتبطاً عضوياً على ما يبدو بالوضع الاقليمي والاتفاقات الموعودة دولياً واقليمياً…».

الحوارات… ومسودة اعلان النيات

وعلى خط الحوارات الجارية، وإذ تتجه الأنظار لمعرفة ما سيكون عليه موقف الجنرال عون من مسودة اعلان النيات مع «القوات اللبنانية» التي تسلمها مساء أمس من مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في «القوات» ملحم رياشي برفقة النائب ابراهيم كنعان… ليبنى على الشيء مقتضاه فإن عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري وفي احتفال أحيته منسقية «تيار المستقبل» في ايطاليا، أبدى أسفه للشغور في موقع الرئاسة…» لافتاً الى اننا «قاربنا العشرة أشهر من الشغور، ولكن هذا لن يجعلنا نمل من العمل على انتخاب رئيس…» متهماً «فريقاً شريكا في الوطن» بأنه «أخذ هذه الورقة الى بعد إقليمي ايراني وجعلها ورقة في مفاوضاتها مع المجتمع الدولي…».

أما عن حوار «المستقبل» و«حزب الله» فلفت حوري، الى أنه «وفي ظل شغور موقع رئاسة الجمهورية دخلنا في حوار مع «حزب الله» وقلنا اننا نربط النزاع مع الحزب في ثلاثة عناوين… ودخلنا لنتحاور خارج هذه العناوين، لأننا نعلم ان هذه العناوين حلها ليس مع شريكنا اللبناني…» خالصاً الى ان «ما من مصلحة لأحد بتعطيل عمل الحكومة…» ومشدداً على ان «هناك عدوا واحداً وهو إسرائيل وقضية مركزية واحدة واسمها فلسطين».

تعزيز قدرات الجيش

وسط هذه التطورات، وفي اطار تعزيز قدرات الجيش اللبناني العسكرية فقد استقبل وزير الدفاع سمير مقبل ظهر أمس، سفير قبرص هومير مافرو ماتيس يرافقه مدير مكتب وزير الدفاع القبرصي على رأس وفد عسكري بمناسبة «تسليم تقديمات عسكرية للبنان، بهدف تلبية احتياجات الجيش في هذا الوقت العصيب» على ما قال السفير القبرصي.

وفي الاطار عينه توقعت مصادر عسكرية ان يزور قائد الجيش العماد جان قهوجي الاردن قريباً للتباحث مع عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين في كيفية توطيد اطر التعاون العسكري….

احتفالية مئوية لبنان

على صعيد آخر، وإذ أقفلت أبواب الصرح البطريركي صباح أمس، مع بدء الخلوة الاستثنائية لسينودس الكنيسة المارونية برئاسة البطريرك بشارة بطرس الراعي ومشاركة مطارنة الطائفة من لبنان وبلدان الانتشار… فقد استضافت «الجامعة اللبنانية – الالمانية» في حرمها في ساحل علما البطريرك الراعي افتتاحاً لسلسلة ندوات بعنوان «على مشارف المئوية الأولى للبنان الكبير…» في حضور وزير الاعلام رمزي جريج ممثلاً رئيس الحكومة تمام سلام وعدد من الشخصيات السياسية، والحزبية والعسكرية، وفاعليات المنطقة ورئيس الجامعة وعمداء الكليات والمسؤولين الاداريين… وقدم الراعي «جولة أفق تاريخية متحدثاً عن دور البطريركية في قيام لبنان الكبير…» موضحاً ان «الموارنة سعوا دائماً الى الحفاظ على استقلالية جبل لبنان والتعددية الثقافية والدينية فيه…».

وختم: «عندما وضعنا المذكرة الوطنية في 9 شباط 2014، أردنا اكمال عمل اسلافنا البطاركة بروح المسؤولية نفسها، فأكدنا فيها الثوابت، وطرحنا الهواجس، ورسمنا أسس المستقبل وحددنا الأولويات».

من جانبه دعا المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك في اجتماعه الدوري أمس، «الى وقفة وطنية مسؤولة للاسراع في انتخاب رئيس للجهورية واطلاق الحياة الدستورية السلمية…».

**********************************************

 

 

 

وفد أمني قطري في بيروت للتواصل مع خاطفي العسكريين اللبنانيين

معلومات تتحدث عن إمكانية أن تكون قضية فضل شاكر جزءًا من تسوية لتحريرهم

 

بيروت: بولا أسطيح

أعلن حسين يوسف، الناطق باسم لجنة أهالي العسكريين اللبنانيين المختطفين، أن وفدا أمنيا قطريا وصل هذا الأسبوع إلى بيروت لمتابعة ملف أبنائهم، الذين يختطفهم تنظيما داعش وجبهة النصرة منذ شهر أغسطس (آب) الماضي، بعدما كانت قطر قد سحبت قبل نحو 3 أشهر وسيطها أحمد الخطيب بعيد إعدام «النصرة» أحد الجنود اللبنانيين.

وقال يوسف لـ«الشرق الأوسط» إن «الحركة القطرية حاليا هي غير المرة السابقة، باعتبار أن الوسيط الخطيب الذي كان سوري الجنسية استبدل حاليا بوفد أمني قطري رفيع، مما يؤكد تعاطيا جديا مع الموضوع في هذه المرحلة». وأضاف «الوفد سيتواصل مع (النصرة) و(داعش) على حد سواء، وقد أخذنا تعهدا من الدولة بأن تشمل المفاوضات كل العسكريين وليس جزءا دون الآخر».

ولفت يوسف إلى أن الوسيطين السابقين، الشيخ مصطفى الحجيري ونائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي، لا يزالان يلعبان «أدوارا إيجابية في الملف، كما أنهما على تنسيق دائم مع أجهزة الدولة ويزوران الخاطفين في منطقة الجرود باستمرار، وبالتالي فإن مساعيهما متواصلة».

وترددت معلومات أخيرا عن إمكانية أن تكون اقتربت النهاية السعيدة لملف العسكريين الذين قد يحررون بإطار تسوية كبيرة يندرج في إطارها حل قضية الفنان اللبناني المعتزل فضل شاكر، المقرب من جبهة النصرة والذي من المتوقع أن يسلم نفسه قريبا للسلطات اللبنانية. إلا أن أي جهات رسمية لم تنف أو تؤكد هذه المعطيات. وقال يوسف في هذا الإطار «لا نعلم مدى ارتباط الملفين الواحد بالآخر، لكننا نؤيد أي خطوة تؤدي بالنهاية لتحرير أبنائنا ولا تضر بأحد».

واجتمعت لجنة أهالي العسكريين المختطفين يوم أمس الثلاثاء في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، وقررت «تجميد التصعيد لأجل يسمى على ضوء نتيجة التقدم أو التقصير»، وتمنت «على الحكومة الإسراع والاستمرار بنفس القوة للوصول إلى إطلاق العسكريين كافة». وأوضحت اللجنة أنه «تم اتخاذ هذا القرار بعد الاجتماع بوزير الصحة وائل أبو فاعور، وبعد المعطيات المتوافرة والأجواء الإيجابية الملموسة إلى حد مقبول لناحية تعاطي الدولة ولناحية وجود الوفد القطري في المفاوضات بجدية وبقوة تختلف عن السابق».

وكانت وتيرة مفاوضات إطلاق العسكريين تراجعت في الفترة الماضية بعد تولي فليطي التواصل مع تنظيم داعش الذي يختطف منذ أغسطس الماضي 11 عسكريا أعدم اثنين منهم، وتولي الشيخ الحجيري الوساطة مع «النصرة» التي كانت تختطف 18 عسكريا قتلت اثنين منهم.

وسلّمت «النصرة» في فبراير (شباط) الماضي الوسيط القطري السابق أحمد الخطيب 3 مقترحات بشأن تبادل العسكريين المخطوفين لديها. ويقضي الاقتراح الأول بمبادلة كل مخطوف بـ10 سجناء من سجون لبنان، أما الاقتراح الثاني فيشترط الإفراج عن 7 سجناء من السجون اللبنانية و30 سجينة من السجون السورية مقابل كل مخطوف، أما الاقتراح الثالث فيقول بإطلاق 5 سجناء من السجون اللبنانية و50 سجينة من السجون السورية مقابل كل عسكري مخطوف.

ويُتوقع أن تتسارع وتيرة المفاوضات حاليا قبيل اندلاع معركة مرتقبة على الحدود اللبنانية السورية الشرقية بين الجيش اللبناني والمسلحين المتمركزين في منطقة الجرود حيث يُحتجز العسكريون. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» يوم أمس عن تعرض موقع للجيش في المنطقة الجردية من بلدة عرسال لاعتداء وإطلاق نار من قبل المسلحين، مما استدعى رد عناصر الموقع على مصادر النيران بمختلف أنواع الأسلحة.

وينفذ الجيش اللبناني وبشكل متواصل عمليات محدودة ودقيقة، كان آخرها سيطرته على تلال استراتيجية في جرود رأس بعلبك، تبعد أكثر من 10 كيلومترات عن بلدة رأس بعلبك شرقا نحو المنطقة الحدودية، الأسبوع الماضي، كما تتكرر محاولاته شبه اليومية لصد تحركات المسلحين ومحاولاتهم التسلل إلى عمق الأراضي اللبنانية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن جرود السلسلة الشرقية تشهد «تحركات مشبوهة» وبالتحديد من جهة جرود القلمون، قابلتها تعزيزات للجيش اللبناني تحسبا لأي هجوم محتمل على مواقعه مع اقتراب فصل الربيع وذوبان الثلوج.

وكانت مصادر لبنانية مطلعة على التحضيرات لمعركة جرود عرسال أبلغت «الشرق الأوسط»، في وقت سابق، بأن طابع المعركة «سيكون دفاعيا ضد هجمات محتملة للمسلحين»، من غير أن تستبعد «الهجمات التكتيكية المحدودة»، وذلك «بهدف رد خطر هجمات المسلحين في الجرود». وأوضحت المصادر أن مسرح العمليات «سيكون داخل الأراضي اللبنانية في المنطقة الحدودية مع سوريا، حيث ينتشر المسلحون»، ذلك أن «وجودهم في المناطق السورية اقتصر على الجرود».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل