…وهذا قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني يتقدم الجيش العراقي في معركة تكريت. هذا المشهد يأتي منسجماً ومكملاً تصريح علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني الذي جاهر ومن دون حرج أو تردد بأن إيران اليوم أصبحت امبرطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حالياً. وها هو سليماني ينفذ على أرض العراق حلم إقامة الامبرطورية الفارسية.
ما يجري في العراق اليوم خطير، فقاسم سليماني الذي كان ظهر قبل وخلال معركة تكريت متقدماً عناصر من قوات الحشد الشعبي أو الميليشيات الشيعية، يَسير اليوم علنا أو بالأحرى يُسيّر الجيش العراقي الذي بدا في الصور وكأنه قائد هذا الجيش وكأن الحدود سقطت والفتوحات الإيرانية أثمرت على طريق بناء الإمبرطورية الفارسية.
في ظل معمعة محاربة إرهاب “داعش” هل التفت أحدهم الى إرهاب الميليشيات الشيعية التي أحرقت في معركة العبور الى تكريت بلدات سنية مثل البوعجيل وجعلت احتمال عودة سكانها اليها مستحيلاً أو شبه مستحيل.
هل التفت أحدهم الى التغيير الديموغرافي الممنهج الذي تتبعه إيران في العراق كما في سوريا، هل فكر المصفقون اليوم لانجازات الميليشيات الشيعية أن ما يفعلونه في العراق ليس سوى تأسيس لإرهاب جديد على طريقة داعش وربما أفظع؟
ما يجري في العراق اليوم كمن يعالج ظواهر المرض ويؤجج مسبباته.
ما قاله يونسي ليس مزحة والامبرطورية الفارسية تهديد حقيقي.