#adsense

الكِلى في «يومها»: ما لها وما عليها… وعلينا

حجم الخط

تشكّل الكِلى جهازاً حيوياً في الجسم لا يقلّ أهمّية عن القلب والدماغ، خصوصاً أنه يتعرّض لمشكلات عدّة لعلّ أبرزها ما يُعرف بالفشل الكِلوي. ولمناسبة اليوم العالمي للكِلى الذي يُصادف اليوم 12 آذار 2015، ماذا تقول اختصاصية التغذية جيسيكا أبو حرب لـ»الجمهورية»؟

«تملك الكِلى وظائف أساسية عدّة، فهي تنظّم مختلف سوائل الجسم وتستخرجها، وتضمن التوازن بين الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور، وتتخلّص من السموم والبقايا التي لا حاجة لها، خصوصاً في حال التعرّض لأيّ مادة كيماوية أو علاج معيّن. فضلاً عن أنها تصنع أنزيم Renin الذي ينظّم معدل الضغط، وتنتج أنزيم Erythropoietin الذي يحفّز إنتاج خلايا الدم الحمراء»، هذا ما شرحته أبو حرب في بداية حديثها.

وأشارت إلى أنه «في حال الإصابة بالفشل الكِلوي، تعجز الكِلى عن إنتاج أنزيم Renin بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وكذلك الأمر في ما يخصّ أنزيم Erythropoietin، ما يسبّب مشاكل في الدم ونقص الحديد. ولرصد أيّ مشكلة في الكِلى، يجب الخضوع لفحص دم يتضمّن قياس نيتروجين اليوريا في الدم، والكرياتينين، وسرعة التصفية التي تتحلّى بها».

وعن أسباب الفشل الكِلوي، قالت «إنها قد تكون جينيّة، أو تشمل التعرّض لأي إصابة أو حادث مباشر على الكِلى، أو عدم تدفّق الدم بطريقة جيّدة إليها، أو تعرّض الحامل لارتفاع الضغط ومشاكل أخرى، أو ضعف المناعة والإصابة بالآيدز أو فيروس الكبد الوبائي B أو C، أو التهاب في الكِلى، أو استهلاك كمية كبيرة من الأدوية أو أيّ منتج صناعي».

ولفتت إلى أنّ «التقيؤ، والتعب، وقلّة النوم، وضيق التنفّس، وتورّم الكاحلين أو اليدين أو الساقين أو أي منطقة أخرى في الجسم، تشكّل الأعراض الرئيسة للفشل الكِلوي، خصوصاً التورّم الذي يعتبر بمثابة دليل على احتباس السوائل وعدم تصريف المياه بشكل طبيعي».

تعليمات للفشل الكِلوي

وعرضت جيسيكا أبو حرب أهمّ العناصر الغذائية ومصادرها التي يجب على مرضى الفشل الكِلوي تجنّبها كلياً أو التعامل معها بحذر تامّ:

– «البوتاسيوم: من أهمّ أنواع الخضار التي تحتويه الأرضي شوكي، البالميتو، الشمندر، الذرة، البندروة، البقلة، البطاطا، الجزر، الفطر المطبوخ، الحبوب، الملوخية، السلق، الهندباء، السبانخ المسلوقة، ربّ البندورة. أمّا الفاكهة فتشمل المشمش، الجنارك، الزبيب، التين، الأكي دنيا، الغوافا، القشطة، الرمّان، الصبّار، الليمون، الموز، الأفوكا، البابايا، التين أو المشمش أو الدرّاق المجفف، والفستق حلبي.

ولتخفيف هذا المعدن يجب على سبيل المثال نقع البطاطا في المياه لمدّة لا تقلّ عن ثلاث ساعات، وتناولها مرّتين في الأسبوع كحدّ أقصى بكمية لا تتعدّى 50 غراماً أي نحو نصف كوب من البطاطا. وفي ما يخصّ الخضار الأخرى يجب نقعها من ثلاث إلى أربع مرّات لخفض كمية البوتاسيوم الموجود فيها قدر الإمكان.

– الفوسفور: يتوافر خصوصاً في الحليب، واللبن، والجبنة، واللبنة، والحلويات المصنوعة من الحليب (الكاسترد، والمهلّبية، والكايك، والكريما)، والبسكويت، والزبدة، والكشك. يجب عدم تناول أكثر من حصّتين من الألبان والأجبان في اليوم.

– النشويات: يجب الإنتباه إلى عدم تناول رقائق ذرة سمراء، وطحينة، وأرز أسمر، والحرص على استبدال كلّ النشويات السمراء بالبيضاء لاحتوائها كمية معيّنة من الفوسفور. هنا الحال معاكسة تماماً لمرضى السكّري الذين عليهم تناول النشويات السمراء بدلاً من البيضاء.

– الحبوب: يجب الإبتعاد عن الحمّص، والعدس، والفاصولياء والفول وعدم تناول أكثر من نصف كوب منها تقريباً مرّة كلّ أسبوعين.

– اللحوم: يجب تفادي المعلّبات، والسلامي، والسردين واللحوم العضوية لغناها بالفوسفور.

– يجب الإبتعاد عن المكسّرات بمختلف أنواعها، فضلاً عن جوز الهند، والكاكاو، والشوكولا، ودبس الكريما المبيّضة، والكستناء، وكلّ المشروبات التي تحتوي الكولا أو البيرة لغناها بالفوسفور.

– الصوديوم: من أهمّ مصادره الملح، والكربونات، والصودا، والزيتون، مختلف أنواع الكبيس، والمعلّبات، والأجبان، والمقالي والوجبات السريعة، والصعتر، والكشك، والتوابل والصلصات، والتشيبس، والبسكويت، واللحوم المصنّعة والمدخّنة، والمكسّرات المملّحة. لخفض نسبة الصوديوم يُنصح باستبدال الملح بالبهارات والأعشاب الطازجة لضمان نكهة لذيذة من دون جرعة عالية من الملح.

علماً أنه يجب عدم الحصول على أكثر من نصف ملعقة ملح يومياً، مقسّمة على كلّ الوجبات الغذائية. كذلك يجب تفادي الملح الصناعي لاحتوائه كمية كبيرة جداً من البوتاسيوم، والتأكّد من شراء الملح الطبيعي.

– البروتينات: يجب عدم الإكثار من اللحوم والدواجن والسمك، وبالتالي تناول من 80 إلى 90 غ منها وليس أكثر».

توصيات لتحصين الكِلى

إلى ذلك، قدّمت أبو حرب مجموعة من القواعد الذهبيّة لخفض خطر تعرّض الكِلى لأيّ خلل:

– «التمسّك بالحركة: فهي تساعد على خفض معدل الضغط المرتفع، وبالتالي تقليص خطر أمراض الكِلى المزمنة.

– السيطرة المنتظمة على مستوى السكّر في الدم: يتعرّض نحو نصف مرضى السكّري لفشل كِلوي، لذلك يجب عليهم إجراء اختبارات دائمة للتحقّق من وظائف الكِلى.

– التحكّم في ضغط الدم: على رغم أنّ الكثيرين يدركون أنّ ارتفاع الضغط قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلّا أنّ قلائل يعلمون أنه يشكّل سبباً رئيساً للفشل الكِلوي خصوصاً إذا رُبط بعوامل أخرى كالسكّري، وارتفاع الكولسترول السيّئ، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

– الأكل الصحّي ومراقبة الوزن: يساعد هذا الأمر على الوقاية من السكّري، وأمراض القلب والمشكلات الأخرى المرتبطة بمرض الكِلى المزمن. كذلك يجب خفض كمية الملح المستهلكة، والأطعمة المصنّعة.

– شرب كمية جيّدة من المياه: فهي تساعد الكِلى على التخلّص من الصوديوم، واليوريا، والسموم الموجودة في الجسم، وهو ما يؤدي في المقابل إلى خفض الإصابة بأمراض الكِلى المزمنة بشكل ملحوظ. أمّا في حال الفشل الكِلوي، فإنّ الأمر يعتمد على نتائج التحاليل فيحدّد الطبيب ما إذا كان يمكن شرب كمية عالية من المياه أو العكس.

– تجنّب التدخين: إنه يُبطئ تدفّق الدم إلى الكِلى، ما يُضعف قدرتها على العمل جيداً. ناهيك عن أنّ التدخين يرفع خطر سرطان الكِلى بنحو خمسين في المئة». وأخيراً دعت جيسيكا أبو حرب إلى «مراقبة الكِلى بانتظام خصوصاً في حال معاناة أحد عوامل الخطر الرئيسة كالسكّري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو البدانة، أو إصابة أحد أفراد العائلة بمرض الكِلى».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل