
أعلن الأمين المساعد لشؤون الإدارة في “القوات اللبنانية” المحامي فادي ظريفه ان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أعطى مثالاً عن الرئيس أمين الجميّل إذا فتح باب التوافق ولم يعط هذه الإشارة عن رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون.
وأشار ظريفه في حديث إلى “تلفزيون لبنان” إلى ان “جعجع أوضح ان مصير الانتخابات الرئاسية في لبنان مرتبط بإيران وهو ما يظهر من خلال تصاريح أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله بافتخاره ان يكون جندي صغير لدى إيران”، لافتاً إلى انه “عندما تكلم نصرالله عن توحيد الساحات ظهر الارتباط بمحور الإمبراطوية المزعومة الإيرانية وعاصمتها بغداد و”حزب الله” يعتبر نفسه جزء من المنظومة الإيرانية”.
ولفت ظريفه إلى ان “جعجع اعلن انه كلما ابتعد العماد عون عن المحور الإيراني اقترب من المحور اللبناني الذي ننتمي إليه”، مبدياً تعجبه “كيف ان بعض الخصوم يتناولون خلافات في “14 آذار” وكأنهم قلقين علينا وأقول لهم الا يقلقوا علينا فنحن بخير”.
وأوضح ظريفه انه “إذا كان هناك تطرفاً شيعياً تمثله إيران وآخر سني تمثله “داعش” فليس بالضرورة ان يكون هناك تطرفاً مسيحياً لمواجهته بل نحن مشروعنا الدولة”، مشدداً على ان “”تيار المستقبل” يحاول تخفيف الاحتقان والتطرف السني وهناك صراع بين فكرين سياسيين الأول تنتمي إليه “القوات اللبنانية” والثاني ينتمي إليه عون وهو مشروع “8 آذار””.
وفي موضوع الحوار بين “القوات” والتيار” اكد ظريفه ان “لا خلاف ماروني – ماروني وهو لا يشبه بطبيعة الحال الخلاف السني – الشيعي”، مضيفاً: “”إعلان النوايا” هو البداية والخلاف عمره 30 سنة وأين نصل فهو بحث آخر”، مؤكداً ان “جمهور “القوات” ليس “مزرعة” لتغيير التحالفات لنصل إلى السلطة فنحن واضحين ان هدفنا ليس السلطة ومن يظن غير ذلك فهو لا بعرف تاريخ “القوات” وجعجع”.
وسأل ظريفه: هل ترضى “القوات” ان تتخلى عن قيام الجمهورية القوية وحصر السلاح بيد الدولة فقط بسبب حوارات؟ مشيراً إلى ان “مسار الأمور هو تراكمي وهناك صدق من “القوات” و”التيار” واستعداد من د. جعجع والعماد عون لإيصال الموضوع إلى خواتيم سعيدة”.
وأشار ظريفه إلى انه “لم يحصل إشكالات على الأرض منذ 23 كانون الثاني 2007 عندما حاولت “8 آذار” قطع الطرق لإسقاط الدولة، وحينها وجهت رسالة “القوات” مفادها ان “الشارع ليس للعب””، مضيفاً: “يُعوَّل على نوعية الخطاب والآداء ونحن رفضنا المشاركة في طاولة الحوار في بعبدا لأنه من دون أفق في حين ان الأمر ليس كذلك مع التيار””، متابعاً: “كل الكلام الذي قيل عن الرئيس العماد ميشال سليمان فيما يتعلق بطاولة الحوار والكذب الصادر عن معظم قوى “8 آذار” يظهر صوابية خيارنا”.
وشدد ظريفه على انه “يحق لنا ان يكون لنا مرشح لرئاسة الجمهورية وترشيح جعجع جدي وفعل ما يلزم على المستوى الحزبي والتحالفات”، مردفاً جعجع عمل كل ما يلزم عندما رأى ان الطريق يمكن ان يكون مسدوداً ولكن ان يطلب منه ان ينسحب لخصمه فهذا غير واقعي”، متابعاً: “لم يتمتع أحد بالجرأة التي يتمتع بها جعجع عندما اعتذر عنه وعن كثيرين امام الشعب اللبناني”.
ظريفه أكد “لا أحد ينكر ان د. جعجع مرشح قوي باعتراف الحلفاء والخصوم”، مشيراً إلى انه “إذا استطلعنا آراء نواب المجلس قد نجد ان حظوظ جعجع مرتفعة أكثر من العماد عون رئاسياً.
ولفت ظريفه إلى ان “جعجع هو المرشح الذي نال العدد الأكبر من الأصوات تحت قبة البرلمان، وأعلن أكثر من مرة ان الحل هو بالنزول إلى مجلس النواب وعندها يفرز أقوى مرشحَيْن ما يؤدي إلى انسحاب الآخرين”، مضيفاً: “خطاب جعجع أكد في آخر قداس لشهداء المقاومة اللبنانية اننا لا نخاف “داعش” او دواعش”.
ورأى ظريفه ان “رئيس النظام السوري بشار الأسد يدمّر سوريا فوق رؤوس ابنائها”، موضحاً ان “من اعتبر ان الثورة ستأخذ مجراها بشكل طبيعي في سوريا فهو لا يعرف بشار الأسد وإجرام النظام البعثي، ورأى: “الأسد وعد اللبنانيين انه سيحرق لبنان وهذا ما يحاول فعله”.