.jpg)
لم تمض ساعات على إعلان علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني عن الامبرطورية الفارسية التي تسعى إليها طهران وعاصمتها بغداد، حتى أطلّ اللواء حسين همداني مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني ليقول إن “القادة العسكريين الإيرانيين قد حرروا 85% من الأراضي السورية التي وقعت سابقاً بيد المعارضة، في وقت حتى الأسد كان قد تقبل الهزيمة”.
هذا الكلام موجّه بالدرجة الأولى الى بشار الأسد الذي لم يفوّت مناسبة إلا وتبجّح فيها بأنه صمد بتأييد شعبه ودعمه.
والسؤال أيضاً موجّه الى بشّار الجعفري مندوب بشار لدى الأمم المتحدة إذا كان نظامه يجرؤ على تلاوة أسطوانة السيادة أمام طهران، على غرار ما يفعل في اجتماعات المنظمة الدولية.
طهران باتت تلعب عالمكشوف ولا بدّ كي تذهب الى هذا الحدّ من الوقاحة بكشف أوراقها والمجاهرة بطموحاتها ونواياها أنها مظلّلة بتسوية مع الإدارة الأميركية بدأت ملامحها تظهر منذ فترة.
من “حزب الله” في لبنان الى “حزب الله” العراقي و”الحشد الشعبي” الى “حزب الله” السوري الذي بات حقيقة الى جماعة الحوثيين في اليمن الى الحرس الثوري في كل مكان، إيران تبني جيشا منظّماً له امتداده على مساحة الإمبرطورية الفارسية التي تحدث عنها يونسي. وميليشيات إيران باتت جيشاً واحداً بحيث تستطيع أن تحرّك أياً من فروعه في أي مكان وهذا ما يفسّر وجود حوثيين يقاتلون في سوريا، وهذا ما يفسّر إفصاح الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عن وجود مقاتلين من حزب الله اللبناني في العراق…
لبنان، سوريا، العراق، اليمن، لا يهمّ طالما أن هذه الدول واقعة ضمن نطاق إمبرطورية الولي الفقيه…