
كتب نواف نايف في صحيفة “الراي” الكويتية:
نفى رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني، أي تدخل عسكري لبلاده في اليمن، رافضاً في الوقت عينه مقارنة نتائج أي اتفاق بين إيران والأسرة الدولية بشأن المفاوضات النووية، بمرحلة ما بعد اتفاق كامب ديفيد المصري – الإسرائيلي، مشدداً على أن طهران تنتهج سياسية الهدوء والامن بالمنطقة، وأن بلاده لا ترمي الى تحقيق نفوذ وليس لديها نزعة امبراطورية، مشيراً الى ان عهد الامبراطوريات قد ولّى.
واستبعد لاريجاني في لقاء خاص مع تلفزيون “الراي”، تصريح مستشار للرئيس الإيراني، بشأن اعتبار بغداد عاصمة لإيران، مرجحاً أن تحدث أحياناً أخطاء في الترجمة، مذكراً بأن المساعدة الإيرانية للعراق إنما كانت بطلب من الحكومة العراقية للوقوف بوجه “داعش”، لافتاً إلى أنه اذا لم نكن نساعد العراق في تلك الظروف لعانى العديد من الدول في الاقليم من هذه المشكلة، ومشيرا إلى ان إيران لم ترسل قوات إلى اليمن.
وفي الشأن السوري، قال لاريجاني ندعم الديموقراطية في سوريا ومستعدون للمساعدة في تعميقها، ولكن ليس من خلال الدبابات، مشيراً إلى أن الجيش السوري هو القوة الرئيسية التي تقف حالياً بوجه الإرهابيين، متسائلاً من الذي أوصل الإرهابيين الى ما وصلوا اليه في سوريا والعراق؟، مضيفاً ساعدنا حزب الله وحماس في مقاومتهما للكيان الصهيوني… لماذا لم تقم الدول الاخرى بمساعدة حماس والجهاد والشعب العراقي؟.
واعتبر رئيس الشورى الإيراني، ان الشعوب هي التي تحدد مصيرها والدول الاسلامية لاحاجة لها لـ”وصي” في هذه الايام ولا حاجة لها لتجييش الجيوش بالمنطقة، معتبراً ان الحضور الاجنبي في المنطقة خطأ فشعوب هذة المنطقة بلغت سن الرشد.
وفي مايلي نص اللقاء:
• على بعد أيام من انتهاء المهلة المفترضة للتوصل لاتفاق مبدئي حول الملف الايراني النووي مع الغرب، برأيك الشخصي، هل تغلب احتمالات الوصول الى اتفاق مبدئي او عدم الوصول الى اتفاق؟
– خلال مدة المفاوضات التي جرت منها لحد الان عدة جولات، الخطوات التي جرت كانت الى الامام وكانت ملحوظة، وفي الجولة الاخيرة من المفاوضات خطونا خطوات ايجابية، وأساسا رؤيتي ونظرتي لهذة المفاوضات ليست سلبية. • بعض المعلقين الاميركيين قالوا ان في حالة الوصول الى اتفاق مبدئي في الملف النووي سيحدث تغيرات بالمنطقة، كما احدثتها الثورة الايرانية نفسها او كما أحدثتها اتفاقية كامب ديفد بين مصر واسرائيل، هل تعتقد ذلك؟ – لا أتصور بان المقارنة دقيقة في هذا المجال، وطبعا المفاوضات النووية اذا نجحت سيكون لها مكانة خاصة، وهذا طبعاً يعود الى السياسة التي تنتهجها الجمهورية الاسلامية الايرانية دئما باتجاه استتباب الهدوء بالمنطقة، والامن الاقليمي، لذلك اتصور النجاح بهذه المفاوضات لا يمكن ان نقارنه بالأمثلة التي اشرتم اليها.
• اذاً هل صحيح ان اتفاقا نوويا مع الغرب لن يقتصر على الملف النووي الايراني فقط، بل سيشمل تسليما اميركيا بتوسع النفوذ الايراني بالمنطقة؟
– نعم انا سمعت مثل هذا الكلام من وسائل الاعلام والمهم ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تنتهج سياسية سلمية مع كل بلدان المنطقة وتعتبرها بلداناً شقيقة لها، ولكن هناك تصور خاطئ بالاعلام يتم التصعيد بهذا المجال لتحقيق بعض الاهداف والاغراض الخاصة، والبعض ينظر الى الموضوع النووي بشكل اكثر تعقيدا، ويحمل هذا الموضوع ما لا يحتمله، واتصور بأن ايران لا ترمي الى تحقيق نفوذ او ليس لديها نزعة امبراطورية، فالجمهورية الاسلامية الايرانية لا حاجة لها للقيام بمثل هذة الاعمال، واساسا نحن لا ننظر الى النزعة نحو ايجاد امبراطوريات، واعتقد الزمن المعاصر لا يطيق مثل هذا الأمر وقد ولى عهد الامبراطوريات، وأسس الثورة الاسلامية قامت على الديموقراطية والوحدة مع الدول الاسلامية، وبناء عليه وعلى هذه الاسس نحن نعتبر اي دولة اسلامية شقيقة لنا، وطبعا نحن ندعم استتباب الديموقراطية في المنطقة، واتصور مثل هذه التحاليل الاعلامية التي تطرح لا اساس لها من الصحة.
• هل تتوافق هذه الإجابة مع ما نقل عن مستشار الرئيس (الإيراني الدكتور حسن) روحاني علي يونسي، بأن الامبراطورية الايرانية عادت كما كانت وبأن ايران عاصمتها بغداد؟
-لا اتصور بأنه قد ذكر مثل هذا الكلام، أحيانا في بعض الحالات تحدث اخطاء بالترجمة، واتصور انه اشار الى موضوع ثقافي يتحدث عن الوئام الثقافي، واعتقد ان الاساس بكلامه كان يصب بهذا الاتجاه، وانا استبعد كليا ان يصدر مثل هذا التصريح منه، فنحن بالجمهورية الاسلامية الايرانية من سماحة السيد القائد، الى فخامة السيد الرئيس وحسب علمي كبار الشخصيات في البلد، متفقون على ان نظام الثورة الاسلامية الايرانية يتعارض بشكل اساسي مع النزعات نحو تشكيل او اقامة امبراطوريات، فالامبراطورية والنزعة الامبراطورية فيها مجال للهيمنة واعتقد بأن الشعوب هي التي تحدد مصيرها والدول الاسلامية لا حاجة لها لوصي في هذه الايام، ولا حاجة لها لتجييش الجيوش بالمنطقة، واعتقد ان الحضور الاجنبي في المنطقة خطأ، فشعوب هذه المنطقة بلغت سن الرشد.