
لا يمكن التحجّج بكثرة الانشغالات وعدم وجود الوقت الكافي للرياضة بعد اليوم، بعدما قدّم الخبراء مجموعة وسائل مُدهشة للقيام بالحركة حتى في مكان العمل.
ليس المطلوب تمضية فترة الغداء في النادي الرياضي، أو البقاء بعيداً من المكتب لساعة كاملة، أو حتّى لا حاجة إلى الاستحمام أو تسريح الشعر وتصحيح الماكياج… فإلى جانب إجراء تعديلات ذكيّة لخفض ساعات الجلوس المطوّل، كالتوجّه إلى مكتب أحد الزملاء للتحدّث إليه بدلاً من التواصل معه عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، وضع الخبراء مجموعة تمارين يمكن تطبيقها في أيّ مكان في المكتب من دون الحاجة حتّى إلى ملابس رياضية:
– الإفادة من الكُرسي الدوار: يكفي الجلوس على الكُرسي الدوار بشكل مستقيم ورفع القدمين قليلاً عن الأرض، ووضع أطراف الأصابع على المكتب للإستدارة ببطء من اليمين إلى اليسار ثمّ العكس، وتطبيق هذا الأمر 10 مرّات لكلّ جهة لثلاث مرّات خلال ساعات العمل.
– صعود الدرج: كلما زادت الحركة وانخفض وقت الجلوس خلال اليوم، انعكس الأمر إيجاباً على الصحّة. في حال تناول الغداء في المطعم أو التوجّه إلى أيّ اجتماع خارجي، يُنصح باستعمال الدرج بدلاً من المصعد الكهربائي.
– استغلال استراحة القهوة: يوجد تمرين فعّال جداً يمكن تطبيقه عند تحضير القهوة. يكفي الوقوف بشكلٍ مستقيم وتحقيق التوازن على ساقٍ واحدة ورفع الساق الأخرى لتحريكها من الخلف إلى الأمام لعشر مرّات. ثمّ القيام بالمثل للساق الأخرى.
– عدم الجلوس مباشرة على الكرسي: بعد الإنتهاء من الإجتماع أو الحمّام والعودة إلى المكتب، يُنصح بإجراء خمس مرّات تمارين Squats قبل الجلوس. المطلوب الوقوف أمام الكرسي وأن تكون القدمان أوسع قليلاً من الكتفين مع الحرص على وضع اليدين على الخصر، ثمّ التظاهر بالجلوس ولكن من دون ملامسة الكرسي والوقوف مجدَّداً.
– الـPrinter Pushup: بدلاً من إضاعة الوقت أثناء انتظار طباعة الأوراق، يوصي الخبراء بالإنحدار على أقرب حائط أو طاولة والقيام بتمارين الـPushups لعشر مرّات، مع التأكّد من ضمان العمود الفقري بشكل مستقيم.
لا بدّ من أخذ هذه التمارين السهلة التطبيق على محمل الجدّ، خصوصاً أنّ كثرة الجلوس أشبه بمرض قاتل! فقد وجد باحثون أميركيون أنّ الجلوس المتواصل يؤدي إلى تراكم الدهون في منطقة الخصر والأرداف بنسبة قد تصل إلى 50 في المئة عن الأشخاص الذين يداومون على المشي بصورة منتظمة، الأمر الذي ينتج عنه مشكلات صحّية خطِرة.
كذلك توصّلت نتائج دراسة أجرتها جمعية السرطان الأميركية إلى أنّ النساء اللواتي يجلسن لأكثر من ست ساعات في اليوم، هنّ أكثر عرضة للوفاة بنحو 40 في المئة مقارنة باللواتي يجلسن أقلّ من ثلاث ساعات يومياً. أمّا الرجال فقد كانوا أكثر عرضة للوفاة بنحو 20 في المئة.
وقد نشرت المجلة الأميركية لعلم الأوبئة أنّ الأشخاص الذين يعملون في وظيفة لا يتحرّكون فيها كثيراً معرّضون أكثر من غيرهم، بنحو مرّتين، لخطر الإصابة بسرطان القولون.
يُذكر أخيراً أنّ كثرة الجلوس تزيد أيضاً خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكّري من النوع الثاني، والموت المفاجئ، وتسرّع فقدان الكتلة العضليّة وتعزّز ظهور الاكتئاب.