
أكد أمين سر تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان أنه “بات هناك شبه إنجاز للورقة المزمع إبرامها بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” ، والتحضير جارٍ حالياً لإطلاق المرحلة الثانية من عملية التفاوض التي ستكون بمثابة ترجمة عملية لما تمّ التفاهم عليه حول مضمون وبنود “إعلان النوايا” لا سيما منها رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات”، مشيراً في هذا الإطار إلى أنه “من المفترض أن تبدأ هذه المرحلة خلال الأيام القليلة المقبلة بعد الانتهاء من إنجاز الإعلان”.
وفي حديث لصحيفة “المستقبل”، اشار كنعان الى ان “مسألة اللقاء المرتقب بين رئيس “التيار” النائب ميشال عون ورئيس “القوات” سمير جعجع، وتوقيته مرتبطة بالزعيمين، لكن بطبيعة الحال أصبحت هذه المسألة ممكنة بعد المرحلة التي قطعناها في الحوار”، موضحا ان “بالنسبة لمضامين ورقة “النوايا” أنها تأتي في 3 أجزاء، الأول عن الوضع المسيحي في الدولة والثاني يتعلق بالمسائل السيادية بينما يتناول الجزء الثالث علاقة لبنان بمحيطه، إضافةً إلى عدد من المسائل المرتبطة بذلك لا سيما قضية النازحين السوريين”، لافتاً في السياق عينه إلى أنّ بنود الورقة تشمل مواضيع متصلة في جوهرها بمحاور “الإصلاح المالي والإداري والمركزية الإدارية والإنماء المتوازن”.
واعتبر كنعان ان “الأهم في ما يتم العمل على إنجازه حالياً يكمن في أننا دخلنا مرحلة جديدة مع “القوات” هي الأولى من نوعها منذ ثلاثين عاماً، بحيث نتجه نحو استعادة المسيحيين حضورهم الفاعل في الدولة بشكل يعيدون من خلاله التوازن في هذه المعادلة بهدف تحصين لبنان داخلياً وإعطائه المناعة على الصعيد الخارجي وعلى مستوى بناء الدولة وحماية الوطن في مواجهة الأخطار”، مشددا في مقابل محاولات التشكيك باستمرارية الحوار بين “التيار” و”القوات” على كون المرحلة التي بلغها مسار الحوار “يمكن اعتبارها تأسيسية بالغة الأهمية”، جازماً من هذا المنطلق بأنّ “هذا المسار يتقدّم وسيستمر على الرغم من العقبات والمزايدات والخلافات والاستهدافات”.
واشار كنعنان ان موضوع سلسلة الرتب والرواتب قائم على “المزاوجة بين 3 عناصر هي الحقوق بما في ذلك مسألة تحديدها، والإيرادات وإمكانات الدولة”، لافتا إلى أنّ “الإصلاح إنما يأتي في إطار هذه الإمكانات وضرورة المحافظة على استقرار مالي ونقدي معيّن بما يشمل إمكان إيفاء الدولة بالتزاماتها ووقف الفساد في الإدارة”، معربا عن الأمل في “إحقاق العدالة بين القطاعات والأسلاك عسكرياً وإدارياً وتربوياً”، مضيفا “الملف أشبع درساً والمسألة باتت تحتاج إلى توافق وقرار وحسم حتى يرتاح القطاع العام”، موضحا أنه قبيل ترؤسه اجتماع اللجان المشتركة صباح السابع عشر من آذار الجاري سيجتمع بوفد هيئة التنسيق النقابية بناءً على طلبهم، وأوضح أن هذا اللقاء “سيشكّل فرصة للاستماع إلى الملاحظات الجديدة التي أبدتها الهيئة على مشروع السلسلة المطروح”، مع إشارته إلى أنه سيتابع “خلال الأيام المقبلة دراسة الملاحظات والمسائل ذات الصلة بمشروع السلسلة تمهيداً لانعقاد جلسة اللجان الثلثاء”.