أكد نائب الجماعة الإسلامية عن بيروت عماد الحوت وجود فتور في العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والجماعة الإسلامية في لبنان.
وقال في اتصال هاتفي مع صحيفة “اللواء”: توجد مبالغة كبيرة فيما نقلته أمس إحدى الصحف اللبنانية ونسبته إلى «قياديين في الجماعة الإسلامية» حول وجود أزمة بين الرئيس سعد الحريري والجماعة الإسلامية على خلفية الاختلاف بين الفريقين حول الملفات الخارجية وتحديداً حول علاقة الرئيس الحريري بالنظام المصري وزيارته الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وحول بعض الملفات الداخلية.
وقال النائب الحوت: «ما نشرته أمس إحدى الصحف عن «قياديين في الجماعة الاسلامية» فيه مبالغة كبيرة وتضخيم للأمور حول العلاقة بين « الجماعة الاسلامية» والرئيس الحريري وتيار المستقبل، لا ننكر علاقة الفتور القائمة حالياً مع الرئيس الحريري، ونحن في مرحلة إعادة ترتيب أسس العلاقة وآليتها مع تيّار المستقبل، لكننا نرى أن الساحة اللبنانية هي ساحة مشتركة، والمصلحة مشتركة للفريقين لنا وللرئيس الحريري، فهناك مشروع بناء الدولة، كلانا نؤمن به، ونعمل له، وهذا يتطلب تفاهماً بين الطرفين لدعم قيامة الدولة.
وأضاف: هناك اختلاف في وجهات النظر بيننا وبين الرئيس الحريري بالنسب للنظام المصري الحالي، لكن كلانا يتمتع بنضوج يسمح بتنظيم الخلاف القائم بيننا بالعناوين الخارجية وتحديداً حول ما يجري في مصر حالياً ومن (الرئيس) عبد الفتاح السيسي، فهذا خلاف حول عنوان خارج لبنان قائم منذ مدة وتحديداً منذ تنفيذ السيسي والجيش انقلابهم على الرئيس محمّد مرسي.
أما في ما يخص الوضع في لبنان من مصلحتنا معاً الاهتمام بالوضع اللبناني معاً رغم الاستياء الموجود، لكن نحن قادرون على تنظيم الخلاف بيننا.
ورأى أن «حجم الارباكات في الملف اللبناني تستدعي إعادة النظر بآلية التنسيق بين الرئيس الحريري و«الجماعة الإسلامية»، وذلك لمصلحة تحصين الواقع اللبناني، والمصلحة المشتركة بين تيّار المستقبل والجماعة الإسلامية تقتضي ذلك، فالجماعة الإسلامية وتيار المستقبل فريقان سياسيان لبنانيان العلاقة بينهما تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل، وبالتالي ما ورد أمس في إحدى الصحف حول العلاقة بين الرئيس الحريري والجماعة الإسلامية مبالغ فيه من قبل كاتب المقال لا يعبر عن أسلوب «الجماعة الإسلامية» في التعبير عن علاقاتها السياسية.