#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 13 آذار 2015

حجم الخط

لجنة الرقابة مرَّت بتوزيع للكوتا السياسية الإمـارات ترحِّـل 70 لبنانياً في 24 ساعة

شكّل التعيين السلس والسريع للجنة الرقابة على المصارف أمس في جلسة مجلس الوزراء اختباراً ايجابياً للحكومة بعد شروعها في تنفيذ الآلية التي اتفق عليها اخيراً، اذ نجحت في تجاوز العقد التي كانت تهدد بارجاء اقرار التعيينات وعدم اقرارها قبل الموعد القانوني لانتهاء ولاية اللجنة. لكن ذلك لم يحجب تطوراً سلبياً برز مع معلومات بثتها ليلا “المؤسسة اللبنانية للارسال” عن ترحيل دولة الامارات العربية المتحدة 70 لبنانياً غالبيتهم من الطائفة الشيعية وامهالهم 24 ساعة بمغادرة البلاد. وأكد مصدر ديبلوماسي معني لـ”النهار” ان قراراً صدر أمس فعلا عن دولة الامارات في هذا الصدد ولكن لم تعرف اسبابه بعد، كما فهم ان ليس صحيحا ان جميع اللبنانيين الذين يشملهم القرار هم من الطائفة الشيعية وحدها اذ ان هناك لبنانيين من طوائف اخرى. وأشار المصدر الى سوابق حصلت في هذا المجال وتجري اتصالات لمحاولة معالجة الامر.

أما في ما يتعلق بجلسة مجلس الوزراء، فلم تشهد نقاشاً للتطورات العامة في ما عدا مداخلة رئيس الوزراء تمام سلام التي ركزت على استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ثم نوقش موضوع تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف التي تستمر ولايتها خمس سنوات، فانتهى البحث الى تعيين كل من سمير حمود رئيساً للجنة ممثلا لتيار “المستقبل”، والاعضاء احمد صفا (“حزب الله” و”أمل”)، وسامي عازار ومنير إليان (الكتائب و14 آذار) وجوزف سركيس (التيار الوطني الحر).

وبعد ذلك انصرف المجلس الى دراسة جدول الاعمال الكثيف فصادق على معظم بنوده وعدّل ما طلبته وزارة الاشغال، فوافق على تخصيص مليار ليرة لتنفيذ أشغال صيانة شبكة الطرق، على ان تقدم لائحة بالمشاريع المبنية على الانماء المتوازن. وطلب وزير التربية الياس بوصعب إرجاء مناقشة بند إجراء مباراة لتثبيت المدرسين المتعاقدين نظرا الى عدم وجود توافق عليه. وقد رفعت الجلسة بعد مرور ثلاث ساعات على بدئها وفقا للاجراءات الجديدة المعتمدة.

وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” انه لو استمرت آلية مجلس الوزراء كما كانت قبل الازمة الحكومية الأخيرة لما مرّ تعيين لجنة الرقابة على المصارف قبل انتهاء ولايتها في 17 آذار الجاري، علما انه تمّ التمديد لثلاثة من أعضاء اللجنة، فيما استبدل رئيسها السني بالتوافق، والعضو الماروني بالخلاف. وأثار استبدال أمين عوّاد بمرشح التيّار جوزف سركيس اعتراض وزيري الكتائب، وتحفّظ عنه ستة وزراء هم: وزيرا الاشتراكي وائل بو فاعور وأكرم شهيّب، وميشال فرعون، وسمير مقبل وأليس شبطيني وعبدالمطلب حناوي.

كما أثار تعيين اللجنة الجديدة اعتراضاً مبدئياً عابراً للكتل والاصطفافات، لأنه يفترض في أعضائها أن يقسموا اليمين أمام رئيس الجمهورية غير الموجود. ولكن رئيس الوزراء أفتى بأن يتابع هؤلاء اعمالهم، على أن يقسموا اليمين أمام رئيس الجمهورية بعد انتخابه، وقد جرى التعيين على رغم ان هذا المخرج القانوني لم يقتنع به عدد من الوزراء، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الوزير رشيد درباس والوزير روني عريجي والوزراء المحسوبون على رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان.

وأبلغ الرئيس سلام مجلس الوزراء انه سيغادر بيروت اليوم الى شرم الشيخ على رأس وفد وزاري واقتصادي للمشاركة في أعمال القمة الاقتصادية التي دعت اليها المملكة العربية السعودية دعماً لمصر. ويرافق الرئيس سلام الى القمة التي تستمر 48 ساعة الوزراء ألان حكيم وعلي حسن خليل وميشال فرعون ووفد موسع من الفاعليات الاقتصادية يرأسه الوزير السابق عدنان القصار. وسيلقي الرئيس سلام كلمة يؤكد فيها الوقوف الى جانب مصر التي تعيد التوازن الى المنطقة، مشدداً على أهمية التضامن العربي لمواجهة التحديات.

ورحب رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس “باستعادة الحكومة نشاطها وهو ما تمثل في جلستها الاخيرة الامر الذي يشجع على مزيد من الانتاجية المطلوبة في مجلس الوزراء”. وأشار بري الى تحفظات ابداها بعض الوزراء، “ولكن في الحصيلة أقرت لجنة الرقابة على المصارف وبنود اخرى جرى التحفظ عنها وصدرت في النهاية عن كل الحكومة التي بدأت تعمل في انطلاقة جديدة”. وكان بري ورئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون قد اتفقا في اجتماعهما الاخير في عين التينة على تسهيل الاتفاق على اعضاء اللجنة.

الى ذلك، علم أمس ان قائد الجيش العماد جان قهوجي سيقوم الاحد المقبل بزيارة لعمّان يلتقي خلالها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين ويبحث معه في ملف مكافحة الارهاب وتسليح الجيش اللبناني، في ظل المساهمة التي يقدمها الاردن في هذا المجال، وكان آخرها قبل اسبوعين تلقي الجيش دفعة من مدفعية الميدان الثقيلة وآليات مختلفة.

في سياق آخر، أولت رئاسة الوزراء اهتماماً عاجلا الكارثة الطبيعية التي اصابت أمس بلدة حصرون في بشري حيث جرفت شوارعها ومنازلها بشبه طوفان تسبب به انهيار بركة كبيرة لتخزين مياه الامطار مما فجر سيولا جارفة.

 ******************************************************

عون ينتظر «الصفقة».. و«المستقبل» يعطيه إشارات متناقضة!

بوادر انفراج سعودي ـ إيراني: الترجمة في لبنان أولاً؟

كتب المحرر السياسي:

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والتسعين بعد المئتين على التوالي.

لم يعد خافيًا على أحد، لا في الداخل ولا في الخارج، أن اللبنانيين تكيّفوا مع الفراغ ومع آلياته الدستورية، إلى حد أن العدّاد الزمني المفتوح صار يستفز كل المستفيدين من إيجابيات بلد بلا رئيس.. بلد برؤوس كثيرة.

أن يكون سيد القصر الجمهوري رئيسًا لهيئة ليس مقبولًا. أن يكون الرئيس يمثل بيئته صار عيبًا. أن يكون وسطيًّا يعني إعادة التذكير بعهد انتهى رئيسه عضوًا في أمانة سر معسكرات الانقسام السياسي. أن يكون وسطيًّا، يعني أن يعطي فرصًا مستحيلة للبعض من وزرائه ممن ما كانوا يحلمون بتحمل مسؤولية صغيرة، فكيف عندما صاروا وزراء برتبة رؤساء يقررون مصير جمهورية؟

ميشال عون هو المفتاح. هذا ما خلص إليه الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو، بعد جولاته المكوكية، وأبلغه إلى الأميركيين الذين تنصلوا من أي تفويض له وإلى سائليه اللبنانيين الباحثين عن رئيس في كومة الحسابات الإقليمية والدولية المتشابكة.

والأوضح من الواضح، أن من بمقدورهم أن يقرروا، إما يملكون ترف الوقت والانتظار على طريقة «حزب الله» وحلفائه، وأولهم العماد عون، أو أنهم لا يملكون هذا الترف، على طريقة الرئيس سعد الحريري الذي صار القاصي والداني، يسجل له أنه اللبناني الأول المهتم بانتخاب رئيس جمهورية يعيد فلش السجادة الحمراء أمامه إلى السرايا الكبيرة.

«حزب الله» ليس مستعدًّا للتنازل، وهو يفيض ثقة بصوابية خياراته الإقليمية، وفي المقابل، فإن الحريري يتأمل ما يجري من تطورات، من على شرفة مملكة قررت قيادتها الجديدة، وفق ما يتبدى من خطابها وترجماته حتى الآن، انتهاج سياسة إقليمية جديدة، لا تقطع مع السياسات القديمة، لكنها تخفف من أثر «الشخصي» في صياغة العلاقات الإقليمية، ولذلك، ثمة همس غير مسبوق في الرياض بإجراء مراجعة شاملة لكل ملفات المنطقة.

هذا النهج السعودي لم يجد تفسيره في ما سُمِّيَ «حلف التوازن الإقليمي» غير القابل للقيامة حتى الآن، بل في القرار الذي اتخذه الملك سلمان بن عبد العزيز بإعادة التواصل مع القيادة الإيرانية، وهو لم يكتفِ في الآونة الأخيرة، بإرسال رسائل وحسب عبر «القنوات التقليدية»، بل جرت خطوات عملية بين البلدين، تحت عنوان «إجراء مراجعة شاملة للخلافات الرئيسية بين طهران والرياض»، وفي الأولوية منها ملف الأزمة السورية وملف الانتخابات الرئاسية في لبنان!

ولم يكن قرار توجيه الدعوة للحراك الحوثي للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني اليمني في السعودية إلا جزءا من هذا التوجه، ولو أن السعوديين سعوا لإلزام المشاركين بسقفٍ هو ترؤس المؤتمر من قبل «الرئيس الشرعي» عبد ربه منصور هادي، من دون إغفال أبعاد الرسالة الحوثية (المناورة العسكرية الحدودية الواسعة النطاق)، خصوصًا أنها كانت تحمل في طياتها تذكيرًا بتعهدات سعودية للحوثيين عندما انسحبوا قبل سنوات من الأراضي السعودية، بأن الرياض لن تتدخل عسكريًّا بأي شكل من الأشكال في مجريات الأزمة اليمنية.

وما يسري على اليمن، يسري على لبنان، وكان خير معبر عنه الانفتاح غير المسبوق لتيار «المستقبل» على «الثنائي الشيعي»، ليس فقط من خلال طاولة حوار عين التينة بجدول أعمالها المفتوح و «إنجازاتها» القياسية المتراكمة، بل من خلال إبداء الاستعداد لإبرام صفقة رئاسية متكاملة الأبعاد، تشمل القانون الانتخابي وإجراء انتخابات نيابية فور انتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة جديدة برئاسة من لا منافس له حتى الآن، وبضمانات تتجاوز «الثلث الضامن» إلى مجمل الإدارة السياسية، بما في ذلك المواقع الأمنية والإدارية الشاغرة، أو تلك التي ينبغي تغييرها أو تعديلها أو تمديدها.

حصل ذلك، بينما كان العماد عون ينتظر على أحر من الجمر ترجمة لـ «وعد إيجابي» تلقاه من المحتفلين بعيد ميلاده الثمانين، وذلك بإنجاز سلة تعيينات أمنية تضمن وصول العميد شامل روكز إلى منصب قيادة الجيش قبل موعد إحالته إلى التقاعد في مطلع الخريف المقبل، على أن يكون الثمن المقابل، ليس التمديد للواء ابراهيم بصبوص على رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي، بل تعيين العميد عماد عثمان في هذا المنصب، على أن تشمل الصفقة مناصب عسكرية وأمنية أخرى.

وبينما كان البعض في «8 آذار» يطالب قيادة «المستقبل» بـ «التحرر» من العماد عون بإبلاغه أنه فشل في امتحان «المرشح التوافقي» بسبب «خلل جيني»، وذلك قبل أن تطالب «الثنائي الشيعي» بأن يعلن تحرره من «الجنرال»، كان لافتًا للانتباه أن «المستقبل» تعمد المضي في توجيه رسائل إيجابية عن طريق الموفدين التقليديين العاملين على خط بيروت ـ الرابية، وفي الوقت نفسه، كانت تجري محاولة لإرساء صيغة تضمن التمديد للمواقع الأمنية كلها وعلى رأسها المدير العام لقوى الأمن الداخلي وقائد الجيش، خلافًا للوعد الذي أعطي للرابية.

وزاد الطين بلة، أن خطاب رئيس «القوات» سمير جعجع في أكثر من مناسبة، صار يقترب أكثر فأكثر من دائرة الجزم بأن المعادلة الرئاسية ستؤول لواحد من إثنين: إما هو أو العماد عون، بوصفهما ينتميان إلى نادي «الأقوياء» الرباعي!

وإذا صح ما يتم تداوله بأن هذا الخطاب إما سيكون أكثر وضوحًا في الأيام المقبلة، وبالتالي يبدأ العد العكسي للقاء الرابية، وإما سيصبح أكثر ضبابية وميلًا إلى السلبية، فيكون مشروع اللقاء بين عون وجعجع مجرد مزحة ثقيلة، لعبها الجانبان، بوصفهما يؤمنان بلغة الأرقام واستطلاعات الرأي، برغم كلفتها وأحيانا عدم دقتها!

عندها، لن يكون بمقدور «الجنرال» إلا أن يعود إلى المربع الأحب إلى قلبه دائمًا: «إما أن تضحوا بعنادكم فأكون رئيسًا لجمهوريتكم.. وإما أن تضحوا بنظام سياسي صار القاصي والداني يدرك أنه بات يفتقد للمواصفات وبلا صلاحية، لا بل إنه معطل.. وربما في حكم الميت».

هذه المعادلة باتت تجد صداها في دوائر خارجية كثيرة، خصوصًا في باريس وروما، ولذلك بدأ الكلام عن آليات دولية شبيهة بالقرار 1559، «ولتكن البداية من مناسبة مناقشة التقرير الدوري حول القرار 1701 في السابع عشر من آذار الحالي في مجلس الأمن الدولي، حيث ثمة مسودة لمشروع بيان يعده الفرنسيون ويحظى بدعم مجموعة العمل الدولية من أجل لبنان، يدعو إلى انتخاب رئيس للجمهورية وإلى اكتمال المؤسسات الدستورية في أسرع وقت ممكن».

في مجلس الأمن نفسه، كانت الأروقة بالأمس منشغلة بأمر محوري وحيوي للبنان والمنطقة والعالم. فقد بدأت التحضيرات هناك لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي الإيراني الأميركي، وبدأ الأوروبيون والإيرانيون والأميركيون إعداد مسودة قرار محتمل يتناول رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران، وفي الوقت نفسه، إصدار قرار جديد تحت الفصل السابع، يتعلق بقواعد مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي في المرحلة المقبلة، بما في ذك الحق بالكشف على المنشآت النووية الإيرانية في حال الاشتباه بأي خرق للاتفاق المنوي توقيعه قبل 24 آذار.

هذا التداول المتزامن إن دل على شيء إنما على أن فرص الاتفاق صارت مرتفعة، ولو أن مناورات الطرفين تشي بحسابات أخرى. هل يملك أحد جوابًا على سؤال من نوع لماذا قرر الإيرانيون فجأة مغادرة تواضعهم وسياسة «لبس الكفوف» عبر النزول إلى «الساحات» كلها بالصوت والصورة والتصريحات غير المسبوقة؟

 ******************************************************

الحكومة تكسر بدعة التمديد

كسرت قرارات الحكومة أمس بتعيين لجنة جديدة للرقابة على المصارف مبدأ «التمديد» المستشري في كلّ مؤسسات الدولة في ظل الفراغ في رئاسة الجمهورية. كذلك طَوَّع اتفاق الرئيس تمام سلام والقوى الرئيسية على حفظ الحكومة، الوزراء «المعترضين» دائماً!

عقدت الحكومة أمس أولى جلساتها «الناجحة»، بعد جلسة الأسبوع الماضي «التوجيهية» التي حسم فيها الرئيس تمام سلام، مدعوماً من القوى الرئيسية، أولوية الحفاظ على الحكومة وعملها في ظلّ الفراغ في رئاسة الجمهورية، وأوضاع المنطقة ولبنان. وثمرة النجاح ترجمت بتعيين لجنة جديدة للرقابة على المصارف، برئاسة سمير حمود وعضوية أحمد صفا، منير إليان، جوزف سركيس وسامي عازار، بعد نقاش حاد دام أكثر من ساعة ونصف، وعلى رغم اعتراض وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي وتحفّظ وزراء «لقاء الثمانية»، الذي رعاه الرئيس السابق ميشال سليمان.

وأشار أكثر من مصدر وزاري لـ«الأخبار» الى أن جلسة أمس كانت بمثابة «اختبار أول» فعلي للحكومة، بعد التوافق على «الآلية الجديدة»، وقد نجحت في الاختبار على رغم الاعتراضات، علماً بأن الوزير بطرس حرب قال بالحرف في الجلسة الماضية: «تذكروني، هذه الآلية لا يمكن أن تمشي».

في الخلاصات، تشير المصادر إلى أن ما حصل هو «انتصار لرئيس الحكومة ولقرار إنعاشها»، إذ مرّ في الجلسة قرار ثانٍ، وهو ترفيع موظفين اثنين من فئة ثالثة إلى فئة ثانية في وزارة التربية، رغم اعتراض حرب والوزير نبيل دو فريج، ما يعني أن الآلية «ماشية».

وفي الخلاصات أيضاً أن سليمان، الذي حاول أن يفرض نفسه بفعل التحالف مع الوزراء المستقلين والرئيس أمين الجميل رقماً صعباً في الحكومة، انتهى الأمر بوزرائه شهوداً على إجماع القوى الرئيسية ورئيس الحكومة، ليس أكثر.

على أن الأبرز كان أن تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف «كسر منطق التمديد»، وهو «ما يمكن أو يفترض أن ينسحب على تعيينات أخرى»، بحسب مصادر وزارية بارزة، في إشارة الى التعيينات الأمنية.

من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه لأجواء الجلسة ونتائجها. ورأى أمام زواره أن «ذلك يشجع على مزيد من إنتاجية العمل الحكومي». ولفت إلى أن «تحفّظ عدد من الوزراء على بعض البنود لم يؤثر في إقرارها، وهذا مؤشر جيد إلى الانطلاقة الجديدة للحكومة».

وفي تفاصيل الجلسة أن سلام عرض مسألة تعيين اللجنة من خارج جدول الأعمال، وقدّم اقتراح وزير المال علي حسن خليل الذي يتضمن: سمير حمّود رئيساً (سنّي)، أحمد صفا (شيعي)، جوزف سركيس (ماروني)، طوني الشويري (أرثوذوكس)، منير اليان (كاثوليك). اللافت أن الموضوع الذي كان يعدّ العقبة الأساسية لإجراء التعيين، أي غياب رئيس الجمهورية، يؤدي أمامه الأعضاء المعينون قسم اليمين، كان مطروحاً «بخجل» على حدّ تعليق أحد الوزراء، إذ سريعاً ما تجاوز الوزراء هذه النقطة وأجمعوا على إمكان تعيين رئيس وأعضاء اللجنة على أن يؤدوا اليمين أمام رئيس الجمهورية بعد انتخابه.

ثمّ قفز النقاش إلى حصص كل طرف، فعارض الوزير الكتائبي آلان حكيم تعيين سركيس، المقترح من مؤسسة ضمان الودائع ومن التيار الوطني الحرّ، مشيراً إلى «دعاوى قضائية قائمة بينه وبين المصارف ما يمنع تعيينه». وانضم إلى حكيم باقي وزراء الكتائب والاشتراكي وتيار المستقبل والوزيران حرب وسمير مقبل، علماً بأن اعتراض حكيم على سركيس يتصل بكون الأول موظّفاً لدى المصرف نفسه الذي تقدّم سركيس بدعاوى قضائية ضد رئيس مجلس إدارته. إلا أن تمسّك التيار الوطني الحرّ بسركيس أعاق جهود حكيم وفرض «إجماعاً» على تعيينه. أما طوني الشويري، فلم يتمسّك به وزراء التيار الوطني، رغم أن مطلب مقبل بتعيين سامي العازار في المقعد الأرثوذوكسي «يستفزّهم»، نظراً إلى كونه مرشحهم السابق الذي انقلب عليهم. إلا أن مقبل فاز في نهاية النقاش وأقرّ تعيين العازار بالإجماع.

ملفّ العسكريين

على صعيد آخر، أكّدت مصادر وزارية أن قطر عادت من جديد إلى الوساطة في أزمة العسكريين المختطفين، وبالتحديد مع «جبهة النصرة»، عبر وسيط آخر سوري الجنسية غير الموفد السابق أحمد الخطيب. وجزمت المصادر بأن «المطلوب فضل شمندور (شاكر) ليس من ضمن الصفقة». وأشارت المصادر إلى «أننا الآن في مرحلة دراسة اللوائح، بعد أن أرسلت النصرة الدفعة الأولى من الأسماء، وبينها قلة قليلة من اللبنانيين، ولبنان الآن يبحث في أسماء غير اللبنانيين مع دولهم، وبينهم سجى الدليمي. وهناك تقدّم كبير». وأكّدت المصادر أن «المرحلة الثانية هي إعطاء لبنان موافقته على الأسماء، وتسلّم لائحة جديدة».

فرنجية: عون مرشحنا

من جهة أخرى، أكّد النائب سليمان فرنجية أنه «لن نقبل (فريق 8 آذار) برئيس للجمهورية وسطي دون موافقة العماد ميشال عون، ولن أصوّت لغير العماد عون». وأوضح في برنامج «كلام الناس» مساء أمس أن «المعادلة يمكن أن تذهب لرئيس من 8 آذار ورئيس حكومة من 14 آذار، ومن يصل إلى السلطة عليه أن ينفتح على الجميع، ولن أطلب الرئاسة من أحد». وشدد على أن «مرشح 8 آذار اليوم هو عون، وإذا تراجع عن الرئاسة أنا مرشح 8 آذار».

وليلاً، أشارت قناة «LBC» إلى أن دولة الإمارات طلبت من 70 لبنانياً مغادرة أراضيها خلال مهلة 24 ساعة، غالبيتهم من أبناء الطائفة الشيعية.

 ******************************************************

 

إقرار لجنة المصارف.. والسلسلة نحو «المزاوجة بين الحقوق والإيرادات والإمكانات»
«النوايا» قيد الإعلان.. والمرحلة الثانية «خلال أيام»

حكومياً، عادت المؤسسة التنفيذية إلى سكة الفاعلية والانتاجية متخطيةً بالأمس محطةً مفصلية نحو تحصين النظام المصرفي وتمتين صدقية ومحورية هذا القطاع في بنية الاقتصاد الوطني من خلال إقرار تعيينات لجنة الرقابة على المصارف بعد سلسلة مداولات وزارية أفضت إلى خلاصة توافقية حول مكوّنات اللجنة الجديدة على مستوى الرئاسة والأعضاء. أما حوارياً، فقد باتت ورقة «النوايا» المزمع إبرامها بين «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» قيد الإعلان في ضوء ما أكده أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان أمس لـ«المستقبل» لجهة أنه «بات هناك شبه إنجاز للورقة، والتحضير جارٍ حالياً لإطلاق المرحلة الثانية من عملية التفاوض التي ستكون بمثابة ترجمة عملية لما تمّ التفاهم عليه حول مضمون وبنود «إعلان النوايا» لا سيما منها رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات»، مشيراً في هذا الإطار إلى أنه «من المفترض أن تبدأ هذه المرحلة خلال الأيام القليلة المقبلة بعد الانتهاء من إنجاز الإعلان».

وعما إذا كانت المرحلة الثانية ستتوّج بانعقاد اللقاء المرتقب بين رئيس «التيار» النائب ميشال عون ورئيس «القوات» سمير جعجع، أجاب كنعان: «مسألة اللقاء وتوقيته مرتبطة بالزعيمين، لكن بطبيعة الحال أصبحت هذه المسألة ممكنة بعد المرحلة التي قطعناها في الحوار».

كنعان أوضح بالنسبة لمضامين ورقة «النوايا» أنها تأتي في «3 أجزاء، الأول عن الوضع المسيحي في الدولة والثاني يتعلق بالمسائل السيادية بينما يتناول الجزء الثالث علاقة لبنان بمحيطه، إضافةً إلى عدد من المسائل المرتبطة بذلك لا سيما قضية النازحين السوريين»، لافتاً في السياق عينه إلى أنّ بنود الورقة تشمل مواضيع متصلة في جوهرها بمحاور «الإصلاح المالي والإداري والمركزية الإدارية والإنماء المتوازن». وأردف كنعان قائلاً: «الأهم في ما يتم العمل على إنجازه حالياً يكمن في أننا دخلنا مرحلة جديدة مع «القوات» هي الأولى من نوعها منذ ثلاثين عاماً، بحيث نتجه نحو استعادة المسيحيين حضورهم الفاعل في الدولة بشكل يعيدون من خلاله التوازن في هذه المعادلة بهدف تحصين لبنان داخلياً وإعطائه المناعة على الصعيد الخارجي وعلى مستوى بناء الدولة وحماية الوطن في مواجهة الأخطار». وشدد كنعان في مقابل «محاولات التشكيك باستمرارية الحوار» بين التيار والقوات على كون المرحلة التي بلغها مسار الحوار «يمكن اعتبارها تأسيسية بالغة الأهمية»، جازماً من هذا المنطلق بأنّ «هذا المسار يتقدّم وسيستمر على الرغم من العقبات والمزايدات والخلافات والاستهدافات».

«السلسلة»

تشريعياً، عادت سلسلة الرتب والرواتب إلى واجهة المداولات النيابية مع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان النيابية المشتركة إلى الاجتماع الثلاثاء المقبل لمتابعة درس مشروع السلسلة برئاسة رئيس لجنة المال والموازنة النائب كنعان الذي أوضح في حديثه لـ«المستقبل» أنّ التوجه في هذا المجال قائم على «المزاوجة بين 3 عناصر هي الحقوق بما في ذلك مسألة تحديدها، والإيرادات وإمكانات الدولة»، مشيراً إلى أنّ «الإصلاح إنما يأتي في إطار هذه الإمكانات وضرورة المحافظة على استقرار مالي ونقدي معيّن بما يشمل إمكان إيفاء الدولة بالتزاماتها ووقف الفساد في الإدارة». وبينما أعرب عن الأمل في «إحقاق العدالة بين القطاعات والأسلاك عسكرياً وإدارياً وتربوياً»، قال كنعان: «الملف أشبع درساً والمسألة باتت تحتاج إلى توافق وقرار وحسم حتى يرتاح القطاع العام»، لافتاً في هذا الإطار إلى أنه قبيل ترؤسه اجتماع اللجان المشتركة صباح السابع عشر من آذار الجاري سيجتمع بوفد هيئة التنسيق النقابية بناءً على طلبهم، وأوضح أن هذا اللقاء «سيشكّل فرصة للاستماع إلى الملاحظات الجديدة التي أبدتها الهيئة على مشروع السلسلة المطروح»، مع إشارته إلى أنه سيتابع «خلال الأيام المقبلة دراسة الملاحظات والمسائل ذات الصلة بمشروع السلسلة تمهيداً لانعقاد جلسة اللجان الثلاثاء».

لجنة المصارف

بالعودة إلى جلسة مجلس الوزراء أمس، فقد وصفتها مصادر حكومية لـ«المستقبل» بأنها كانت «عادية في جدول أعمالها بينما استحوذ بند لجنة رقابة المصارف على معظم وقتها»، موضحةً أنّ استغراق الجلسة في النقاش حول هذا البند جاء على خلفية «اقتراح بعض الوزراء الإبقاء على عضوية أعضاء اللجنة السابقة إلا أنّ هذا الاقتراح سرعان ما سقط بالاستناد إلى رفض رئيس اللجنة السابق الاستمرار في مهمته، وعلى الأثر طرح البعض تعيين رئيس جديد للجنة وتجديد عضوية سائر الأعضاء الأمر الذي ردّ عليه عدد من الوزراء بطلب تعيين أعضاء جدد في اللجنة أسوةً بتعيين رئيس جديد لها». ولفتت المصادر إلى أنّ «هذا التوجه كان هو الغالب في نهاية المطاف لا سيما وأنّ الموضوع كان مثار بحث وتشاور بين رئيس الوزراء تمام سلام وسائر مكونات الحكومة على مدى الساعات التي سبقت انعقاد الجلسة».

وفي ختام الجلسة أعلن وزير الإعلام رمزي جريج أنه بنتيجة التداول في الموضوع أقر مجلس الوزراء تشكيل لجنة الرقابة على المصارف وقرّر تعيين سمير حمود رئيساً للجنة، بعضوية كل من أحمد صفا، منير اليان، جوزف سركيس وسامي عازار.

 ******************************************************

«14 آذار» أمام مراجعة نقدية لتجديد انتفاضتها أبرز عناوينها مصالحة الأحزاب مع المستقلين

 – محمد شقير

يكاد يشكل المؤتمر الثامن لقوى «14 آذار» الذي يعقد غداً في مجمع البيال في بيروت الفرصة الأخيرة ليس لتحقيق مصالحه مع السواد الأعظم من جمهورها من غير الحزبيين من خلال تفعيل دور المستقلين فيها فحسب، وإنما لجعل التجربة اللبنانية نموذجاً عصرياً لحل الأزمات في المنطقة.

ومع أن «الاحتفالية» تغيب هذه المرة عن هذا المؤتمر ولن يكون هناك خطباء يعتلون المنبر كما في المناسبات السابقة وسيستعاض عن ذلك بحوار مفتوح «من دون كفوف» يشارك فيه أكثر من 400 مدعو تتشكل منهم الهيئة التأسيسية، التي يراد منها توسيع أطر العمل داخل 14 آذار وتشارك في رسم سياستها نخبة من اللبنانيين المقيمين والمغتربين، إلا أن المراجعة النقدية لسياسة «14 آذار» كما يقول أعضاء في اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستكون حاضرة بامتياز، لأنه من غير الجائز القفز فوقها إذا ما أرادت أن ترسم تصورها للمرحلة المقبلة، من دون أن تعترف أين أصابت وأين أخطأت طوال الفترات السابقة، خصوصاً وأن انطلاقتها في 14 آذار (مارس) 2005 بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ساهمت في تعزيز الوحدة الوطنية التي سرعان ما تدحرجت في اتجاه الانكفاء إلى كنف الطوائف والمذاهب…

المستقلون والشطحات الحزبية

ويؤكد هؤلاء الأعضاء لـ «الحياة» أن تعزيز دور المستقلين في «14 آذار» لا يعني وقف اجتياح الأحزاب الأعضاء فيها أو التخفيف من هيمنتها على القرار السياسي بمقدار ما أن المطلوب صيغة جامعة للشراكة في صنع القرار.

يقول هؤلاء أن المؤتمر التأسيسي لا يهدف إلى إقحام المستقلين في منافسة أحزاب إلى «14 آذار» أو تقنين دورها السياسي بمقدار ما أن المشاركين فيه يتطلعون إلى تهيئة الأجواء ليشغل المستقلون مساحة في صنع القرار السياسي لئلا يبقى دورهم مقتصراً على تأمين الحشد في المناسبات التي تدعو لها «14 آذار» من دون إرساء صيغة للتواصل الدائم.

ويضيف الأعضاء أن حجز دور للمستقلين في صنع القرار يقود إلى التخفيف من شطحات بعض الأحزاب بما لا يتلاءم مع الموقف السياسي لـ «14 آذار» وتنقطع عن حضور اجتماعاتها قبل أن تعود إلى كنفها وكأن شيئاً لم يكن.

والمقصود من وقف شطحات بعض الأحزاب التي تتصرف كأنها تقف في منتصف الطريق بين 8 و14 آذار، لعلها تنتزع موافقة الطرف الآخر على دعم مرشحها لرئاسة الجمهورية باعتباره المرشح التوافقي، لا يشمل الحوار الدائر حالياً بين تيار «المستقبل» و «حزب الله» في رعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري أو ذلك المنتظر بين حزب «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر». ويعزون السبب إلى أن هذه الحوارات تنطلق من موقع التأكيد على الاختلاف حول أبرز القضايا، وأهمها سلاح «حزب الله» في الداخل ومشاركة الأخير في الحرب الدائرة في سورية، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، كما يؤكدون أن الهدف منها تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي وتحديداً بين السنّة والشيعة لمنع انفجار الوضع الأمني، وتحسين شروط الانتظار إلى حين تسمح الظروف بانتخاب رئيس جمهورية جديد، إضافة إلى تبريد الأجواء بين «القوات» و «التيار الوطني» من دون الإخلال بالثوابت التي تتمسك بها «14 آذار».

ويؤكد هؤلاء الأعضاء أن الهم الأساسي لقوى «14 آذار» تسليط الأضواء على موقع لبنان في المنطقة وموقفها من الأحداث فيها خصوصاً أن المجتمع الدولي لا يلتفت إلى الوضع في الداخل إلا من خلال «حزب الله» أو عبر المجموعات الإرهابية المسلحة التي تهدد استقراره وكأن لا شيء آخر يستدعي مساعدته على الخروج من التأزم الذي يتخبط فيه في ظل تنامي الدور الإيراني الذي يحمل مشروعاً يتعلق بالمنطقة لا ينسجم مع تطلعات «14 آذار».

ويضيفون أن «14 آذار» ستبعث برسائل إلى المجتمع الدولي أبرزها رفضها التعامل مع لبنان وكأنه «جائزة ترضية» للقوى الخارجية وإصرارها في الحفاظ على صيغة العيش المشترك والتعددية. ويكشف الأعضاء أن المؤتمر الثامن سيتحول إلى هيئة تأسيسية تعيد الروح إلى «14 آذار» ولاستعادة محازبيها، لا سيما المستقلين الذين يأخذون على قيادتها عدم التفاعل معهم وتحويلهم إلى «ضيوف» يقتصر دورهم على المشاركة في المناسبات التي تعدها. ويؤكدون أن لجنة تحضيرية ستنبثق من المؤتمر تتولى وضع الإطار العام لتفعيل دور «14 آذار» ويأملون أن يشكل المؤتمر مناسبة لتجاوز أخطاء الماضي ورهانات بعض المترددين الذين يضعون قدماً في البور وأخرى في الفلاحة.

فغياب المستقلين أو تغييبهم عن صنع القرار السياسي أدى إلى إحداث فراغ سمح للأحزاب أن تشغله في ظل غياب آلية تنظيمية للتواصل أولاً وللتفاعل ثانياً مع الأحداث الجارية في لبنان والمنطقة لأن هناك من يحاول أن يمنع «14 آذار» من أن تبقى النموذج الفريد في الدول العربية الأخرى لقطع الطريق على من لا يزال يراهن على تطييف الصراع في المنطقة ويدفع بالآخرين للعودة إلى طوائفهم مع أنهم لا يزالون عاجزين عن الانفتاح على شركائهم من غير طوائفهم. كما يشدّد هؤلاء على تعزيز الديموقراطية في انتخاب أعضاء اللجنة التحضيرية وفي الشفافية المالية التي تفرض عليهم المساهمة في تغطية نفقات الأعباء الملقاة على عاتق «14 آذار» وصولاً إلى استحداث مكاتب أبرزها المكتب المعني بالتواصل مع المغتربين.

إطار تنظيمي

ويقر الأعضاء بأن اللجنة التحضيرية ستتولى وضع الإطار التنظيمي الذي يحقق الشراكة بين المستقلين والأحزاب رغم أن هناك من اقترح في اللقاءات التحضيرية للمؤتمر صيغة تقضي بانتخاب رئيس للمجلس الوطني وآخر يدعو لانتخاب منسق عام لقوى «14 آذار»، القرار النهائي فيه متروك للهيئة الناخبة التي تتشكل من المؤتمر التأسيسي علماً أن دور المجلس الوطني سيتوزع بين المراقبة والترشيد وصولاً إلى إشراكه في القرار.

ويكشف الأعضاء أن الصيغة التنظيمية لن تقف عائقاً أمام دور المجلس الوطني مع أن هناك من اقترح أن يتولى عضو اللقاء الديموقراطي النائب مروان حمادة مهمة المنسق العام لكنه اعتذر مؤكداً دعمه لأي خيار آخر خصوصاً أن مهامه في البرلمان قد تعيق تفرغه ليكون المنسق العام.

كما جرى التداول في انتخاب النائب السابق سمير فرنجية رئيساً للمجلس الوطني لكنه لا يزال يتردد إضافة إلى أن المنسق العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد لا يقف أمام توزيع المناصب لأن ما يهمه أكل العنب لا قتل الناطور.

ولا بد من ترقب ما سينتهي إليه المؤتمر وعدم الإغراق في التفاؤل كما يقول عضو في الاجتماعات التحضيرية لـ «الحياة» لأن المستقلين لا يتوقعون منه أن يغدق عليهم بالمواقف وإنما أن يمهد الطريق أمام تحويل «14 آذار» إلى مؤسسة سياسية بكل ما للكلمة من معنى. ويكشف أن جميع الأحزاب شاركت في اللقاءات التحضيرية بما فيها «الكتائب» التي تتحفظ على استحداث منصب رئيس للمجلس الوطني مقابل تأكيد زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع «دعمهما على بياض» لما سيتوصل إليه المؤتمر التأسيسي الذي يفترض أن يفتح الباب لعودة «14 آذار» إلى جذورها التي انطلقت منها في اجتماعها التأسيسي الأول في فندق «البريستول».

وعليه فإن شعور من يعنيهم الأمر أن «14 آذار» لا يمكن أن تستمر من دون صيغة تؤمن مصالحة بين الأحزاب والمستقلين تشكل اعترافاً بوجود خلل لا بد من تصحيحه وهذا ما ينتظره الجميع من «14 آذار» فهل ستطل على جمهورها بحلة جديدة أم أنها ستكون عاجزة عن إعادة ترميم صفوفها فتمدد لواقعها الراهن مع كل ما سيترتب عليه من تداعيات على مستقبلها السياسي…

ويبقى السؤال هل تنتقض «14 آذار» على نفسها أم أنها ستكتفي بتدابير «تجميلية» لا تصرف في إعادة تفعيل دورها في استيعاب خزانها الشعبي من المستقلين الذين يشكون من الإحباط بسبب تغييب دورهم ومشاركتهم في رسم سياساتها؟

 ******************************************************

 بري يستعجل إقرار السلسلة وإيران تتهم الغرب بالمكر والغدر

فيما تجاوزَت الحكومة أزمتَها بنجاحِها في أوّل اختبار تمَثّلَ بتعيين لجنة الرقابة على المصارف وفقَ الأصول الدستورية ما سيؤسّس لانطلاقةٍ جديدة بلا تعطيل ولا عراقيل، ظلَّ الترَقّب سيّد الموقف داخلياً وإقليمياً ودولياً على محورَين: الأوّل عسكري في العراق، حيث تُشارف المعركة في تكريت ضد «داعش» على الانتهاء، وفي سوريا التي يواصِل جيش النظام تقدّمَه في معاقل المسَلحين. والمحور الثاني نوَوي مع بَدء العدّ العكسي لانتهاء الموعد المحَدّد للمفاوضات بين الدوَل الغربية وإيران.   أكّدَ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيّد علي خامنئي أنّه “كلّما اقتربَت المفاوضات من نهايتها برَز الخداع الأميركي”، مُبدِياً ثقتَه بالوفد الإيراني المفاوض، وقلقَه “لأنّ الطرفَ المقابلَ شیمتُه المكرُ والخداع والغَدر”.

واعتبَر أنّ “رسالة أعضاء الكونغرس تُظهِر انحطاطَ الأخلاق السياسية في النظام الأميركي”، واتّهمَ الإدارة الأميركية والدوَل الحلیفة لها بأنّها هي من أوجدَت “داعش” وتدعم إسرائيل عَلناً، “وهذا أکثر أشكال دعم الإرهاب قبحاً”. ووصفَ خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي بـ”المضحِك”.

أمّا رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي فأكّد أنّ بلاده “لن تتراجع في المجال النووي، وستخرج مرفوعة الرأس من المفاوضات النووية التي تُعتبر اختباراً تاريخياً صعباً”.

قرار برَفع العقوبات

وفي سياق متّصل، نقلَت وكالة “رويترز” مساء أمس عن مسؤولين غربيين في الامم المتحدة أنّ القوى العالمية الكبرى بدأت بهدوء محادثاتٍ في شأن قرار في مجلس الأمن الدولي لرفعِ العقوبات عن إيران إذا تمّ إبرام اتفاق نووي، وهي خطوة قد تجعَل من الصعب على الكونغرس الأميركي إلغاءَ الاتفاق.

وتَجري هذه المحادثات بين الصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا وبين إيران قبَيل المفاوضات الصعبة التي ستُستأنَف الأسبوع المقبل في شأن تقييد القدرات الايرانية النووية.

ويضيف هؤلاء المسؤولون “أنّ قراراً في مجلس الأمن في شأن اتفاق نووي مع إيران قد يكون ملزِماً قانوناً، الأمر الذي سيعقّد أو قد يقوّض أيّ محاولات في المستقبل من جانب الجمهوريّين في واشنطن لتقويض الاتّفاق النوَوي.

واشنطن: على الأسد الرحيل

يأتي ذلكَ، في وقتٍ جدّدَت واشنطن دعوة الرئيس السوري بشّار الأسد إلى التنحّي، وذلكَ في الذكرى الرابعة لاندلاع الأزمة، مُشدِّدةً على أنّ رحيله شرطٌ “لاستقرار كامل” في سوريا.

وقالت المُتحدّثة باسم الخارجيّة الأميركيةّ جنيفر بساكي: “منذ أربعة أعوام، يَرُدُّ نظام الأسد على مطالبةِ السوريّين بمزيد من الحرّية والإصلاحات، بوَحشيّة مستمرّة وقمع وتدمير”.

وأضافت: ” قُلنا منذ وقتٍ طويل إنّ على الأسد الرحيل، واستبداله برئيس آخَر عبر انتقال سياسيّ وتفاوضيّ يُمثّل الشعبَ السوري”.

وتابعَت: “لمُناسبةِ هذه الذكرى المؤلمة، نتذكَّر جميع مَن يتألّمون والسوريّين الشجعان الذين يُناضلون ضدّ الطغيان ويُقاتلون من أجل مُستقبل يطبَعه احترام الحُقوق الأساسيّة والتسامح والازدهار”.

واليوم، تستضيف الخارجيّة الاميركيّة اجتماعاً بين أفراد يُمثّلون الاغترابَ السوريّ ومسؤولين في المعارضة السورية بينَهم الرئيس السابق للحكومة السوريّة المُوَقّتة غسّان هيتو.

كيري في مصر

في الموازاة، تسارعَت وتيرة الحراك الدولي والاقليمي، فحَطّ وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مصر للبحث مع الرئيس عبد الفتّاح السيسي في جهود “التحالف الدولي” ضد “داعش” وأزمات المنطقة، والمشاركة في المؤتمر الاقتصادي في شرَم الشيخ قبل أن ينتقل بعد غدٍ الأحد إلى سويسرا للقاء نظيرِه الإيراني محمد جواد ظريف.

وعشيّة زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للتحالف الدولي الجنرال جون آلن أنقرة، عُقِدت فيها أمس قمّة قطرية ـ تركية مفاجئة بين الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تناولَت آخر تطوّرات الأوضاع في سوريا والعراق واليمن وفلسطين.

تصريحات يونسي

في غضون ذلك، وفيما وصفَ قائد “الحرس الثوري الايراني”(الباسدران) الجنرال محمد علي جعفري، في اجتماع لمجلس الخبراء،”حزب الله” بـ “معجزة الثورة الإيرانية”، استمرّ الكلام المنسوب إلى مستشار الرئيس الإيراني علي يونسي والذي قال فيه إنّ إيران “أمبراطورية عاصمتُها بغداد” وإنّ “كلّ منطقة الشرق الأوسط إيرانية” في التفاعل، وانضمّ وزير العدل أشرف ريفي إلى مطالبات عدد من السياسيين “بضرورة أن يوضِح الأفرقاء اللبنانيون موقفَهم في ما خصَّ الجزء الذي يعني لبنان”.

إلّا أنّ إيران خرجَت عن صمتها أمس وأكّدَت في بيان وزّعته سفارتُها في بيروت أنّ هذه التصريحات” لا تمتّ إلى الحقيقة بصِلة”، و”قد تمّ تحريفُها بكاملها تحريفًا ممنهَجًا”.

وأدرَج البيان تحريفَ هذه التصريحات “في إطار تكريس ظاهرةِ الخوف من الإسلام والخوف من إيران في المنطقة، والغرَض من ذلك إثارةُ الخلافات بين دوَل المنطقة”. وذكّرَت السفارة بأنّ “مبادئ سياسة إيران تقوم على أساس احترام القواعد الدولية، وهي ترى أنّ عهدَ الأمبراطوريات قد ولّى إلى غير رجعة”.

إستعدادات لمعركة القلمون

وفي سياق آخر، نَسَبت وكالة “أكي” الإيطالية إلى ما سَمَّته مصدراً قريباً من “حزب الله” قوله إنّ الحزب، بالتعاون مع قوّات من الحرس الثوري الإيراني وقوات تابعة للنظام السوري، يقوم باستعدادات ميدانيّة ويَحشد لشَنّ هجوم كبيرعلى أكثر من محوَر على منطقة القلمون السورية والسلسلة الشرقيّة لجبال لبنان.

وأضاف المصدر أنّ الحزب “يعترف بفشلِه في المراهنة على قسوةِ فصل الشتاء وصعوبته في منطقة القلمون السورية كعامل مؤثّر طبيعي لتقويض تماسُك كتائب المعارضة السورية المسلّحة وقوّتِها في تلك المنطقة الحدودية. فهو لم يؤثّر عليها أو يُضعِف قوّتَها العسكرية”.

وأوضحَ المصدر أنّ إيران والحزب، “ونتيجة فشل الرهان على قسوة الشتاء، قرّرا القيامَ بعمليات واسعة النطاق في القلمون السوريّة، لطردِ مسَلّحي المعارضة منها وفرضِ هيمنة عسكرية على المنطقة والحدّ من الخسائر التي تُكبِّدُها هذه القوات للحزب والنظام”.

ووفقَ المصدر فقد راهنَ الحزب والنظام السوري على فصل الشتاء ليكونَ كفيلاً بإضعاف مسلّحي المعارضة في منطقة القلمون ذات المناخ البارد جدّاً، وقطعِ إمداد المقاتلين بالوقود والمحروقات الضرورية للتدفئة لينهكَهم حتى بداية الربيع، ما يُسَهّل طردَهم من المنطقة والسيطرة عليها عسكرياً، وقال: “إنّ كِلفة الانتظار كانت أقلّ مِن كِلفة الهجمات المضادة والاستنزاف المستمرّ”، لكنّه اعترفَ بأنّ هذه الاستراتيجية لم تنجَح. وخشيَ من “أن تكون فصائل المعارضة قد زادَت من تسلّحِها وتخزينها للذخيرة استعداداً لمعارك الربيع الوشيكة”.

الحكومة تتجاوَز أزمتها

داخليّاً، نجحَت الحكومة في إنهاء ازمتِها، وعبَرت التجربة الجديدة الأولى للآليّة الجديدة عندما تجاوزَت اعتراضَ أقلّية وزارية على بعض المراسيم والقرارات التي اتّخِذت في شأن بعض بنود جدول الأعمال، فأقرّت القرارات ووُقّعت المراسيم مقرونةً بموافقة المعترضين والمؤيّدين على حدّ سواء. وفي هذا الإطار، عيّنَ مجلس الوزراء أمس لجنة الرقابة على المصارف برئاسة سمير حمّود وعضوية أحمد صفا وجوزف سركيس ومنير اليان وسامي عازار.

وعبَّرَ رئيس الحكومة تمّام سلام عن ارتياحه لانطلاق العمل الحكومي على أساس أنّ التوافق لا يعني إجماعاً وأنّه لا يمكن لوزير أو إثنين أو ثلاثة أن يعرقلوا صدورَ قرار أو مرسوم يوافق عليه بقيّة الوزراء، وأنّ في إمكانهم تسجيلَ التحفّظ أو الاعتراض راضخين للأكثرية الوزارية من دون اللجوء إلى التصويت، لا أكثر ولا أقلّ.

ونَقل زوّار سلام عنه ارتياحَه إلى هذه التجربة، لافتاً إلى “أنّ المسؤوليات الوطنية تفرض الترفّع عن الصغائر توصُّلاً إلى حماية الحدّ الأدنى من التضامن الحكومي وتسيير قضايا الناس ومصالحهم العامة”.

ويسافر سلام ظهرَ اليوم الى شرَم الشيخ يرافقًُه وزير الإقتصاد والتجارة ألان حكيم والوفد الإقتصادي والمالي الكبير للمشاركة في المؤتمر الإقتصادي العربي الذي سيُعقد اليوم وغداً.

ومن المقرّر أن يلتقي سلام الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي وعدداً من رؤساء الدوَل المشاركة في المؤتمر ورؤساء الوفود العربية وبعض الضيوف الأجانب، ومنهم ممثّلو الهيئات الدولية. ولم تستبعِد بعض المعلومات أن يكون لسلام لقاءٌ مع كيري.

برّي

من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه برّي ارتياحَه الى أجواء جلسة مجلس الوزراء أمس، واعتبر أنّ ذلك يشجّع على مزيد من إنتاجية العمل الحكومي، لافتاً إلى أنّ تحَفّظ عدد من الوزراء على عدد من القرارات والمراسيم لم يؤثّر في إقرار عدد من البنود، وهذا مؤشّر جيّد على الإنطلاقة الحكومية الجديدة.

وأوضَح برّي أنّه سيدعو الى أكثر من جلسة تشريعية لإقرار كلّ مشاريع القوانين الضرورية تحت عنوان “تشريع الضرورة”. وأشار إلى أنّ الدوائر المختصة في المجلس النيابي تُجري حالياً جَردةً بالمشاريع الضرورية تحضيراً لاجتماع هيئة مكتب المجلس الذي سيَنعقد بعد انطلاق الدورة التشريعية العادية للمجلس التي تبدأ أوّل ثلثاء بعد 15 آذار الجاري.

ولفتَ برّي إلى أنّ في إمكانه أن يدعوَ هيئة مكتب المجلس إلى الاجتماع الآن، لكنّه فضّلَ التريّث في الدعوة، آمِلاً في أن تنجزَ اللجان النيابية المشترَكة في هذه الفترة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب ليتمّ إدراجه في جدول أعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو إليها لاحقاً. واعتبرَ أنّ هذه السلسلة ينبغي أن تُنجَز، وهي من الضرورات.

وأشار برّي إلى أنّ قرار مجلس الوزراء بتعيين لجنة الرقابة على المصارف كان ضرورياً أيضاً، على رغم اعتراض عدد من الوزراء، لأنّه لو لم يتمّ ذلك لكان لبنان واجَه مشكلة مع الخارج.

وكشفَ برّي أنّ سلسلة الرتب والرواتب وتعيينَ لجنة الرقابة على المصارف كانت من بين مواضيع البحث في اللقاء الأخير بينه وبين رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، معتبِراً أنّ مجلس الوزراء تصرّفَ في هذا المجال بمسؤولية وبما ينسجم مع نصوص الدستور لجهة طريقة اتّخاذ القرارات.

إذ إنّ الدستور ينصّ على على أنّ المجلس يتّخذ قراراته بالتوافق، وإذا تعَذّرَ ذلك فبالتصويت في ما يتعلق بالقضايا العادية، وبأكثرية الثلثين في ما يتعلق بالقضايا المصيرية والكبرى.

ودعا برّي لجانَ المال والموازنة، الإدارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، التربية والتعليم العالي والثقافة، الى جلسة مشتركة، تُعقد العاشرة والنصف من قبل ظهر الثلثاء 17 من الجاري، لمتابعة ودرس ما توصّلت إليه سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام.

وعشيّة الجلسة عُقد مساء أمس اجتماعٌ ضمَّ رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل ووزير التربية الياس بوصعب والنائبَين جورج عدوان وجمال الجرّاح، لمتابعة موضوع السلسلة، وقد أحِيطَ الاجتماع بتكتّم شديد وحِرص على إبقاء مداولاته بعيداً من الإعلام.

جولة حوارية جديدة

على صعيد آخر، مِن المقرّر أن تنعقد جولة جديدة من الحوار بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” في 18 الجاري، يتابع خلالها المتحاورون البحث في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وفي الاستحقاق الرئاسي.

الجسر لـ”الجمهورية”

وقال عضو وفد “المستقبل” إلى الحوار النائب سمير الجسر لـ”الجمهورية” إنّ الجلسة الحوارية المَا قبلَ الأخيرة بحَثت في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وإنّ وفد “المستقبل” لفتَ الى انّ هذا الموضوع يحتاج بَتُّه الى اكتمال عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس جمهورية جديد، الأمرُ الذي فتحَ الباب للبحث في الاستحقاق الرئاسي، فعرَض وفدُ الحزب رؤيتَه لشخص الرئيس العتيد ومواصفاته، وينتظر ان تتابع الجولة المقبلة البحث في هذه النقطة”.

فضل الله

من جهته، قال عضو وفد الحزب الى الحوار النائب حسن فضل الله: “إنّ الشغور في موقع الرئاسة يحتاج الى معالجة، لأنّ استمرارَه يعني عدمَ انتظام المؤسسات الدستورية، فموقعُ الرئاسة هو رأس الدولة، ولا يمكن هذه المؤسسات أن تنتظمَ من دون وجوده، ونحن نريد لهذا الشغور ان ينتهي، وهناك ممرّ وطريق واضح لا يحتاج الى كثير من البحث لا بين طيّات التفاوض النووي بين ايران والدوَل الغربية ولا انتظار حوار ايراني – سعودي ولا متغيّرات من هنا وهناك، فكلّها ليست من الطرق التي توصِل الى معالجة هذا الشغور، ولا تؤدّي الى تغيير الإقتناعات والخيارات.

لقد عبّرنا عن اقتناعنا في هذا المجال، فهناك مرشّح طبيعي يمتلك الحيثية والمواصفات التي تؤهّله ليكون المرشّح التوافقي القادر على إدارة المرحلة، ودعوَتُنا هي للتحاور معه والتوصّل الى تفاهمات وعدم انتظار المتغيّرات، فالطريق الى الحوار معه أقصرُ الطرق لمعالجة الشغور الرئاسي الذي نريد لبنَنته من خلال التلاقي الداخلي”.

وأعلنَ فضل الله “أنّ الحوار مع “المستقبل” جدّي ومسؤول ويتّسم بالإيجابية، والمرونة والحِرص على الوصول الى نتائج ملموسة، وقد لمَسنا هذه النتائج من خلال الخطوات التي تمّ الاتفاق عليها وانعكسَت إيجاباً على جميع اللبنانيين”.

مؤكّداً “أنّ الحوار حاجةٌ وطنية، وهو مستمرّ في معزل عمّا يُقال في الخارج. فهذا الحوار برعاية دولة الرئيس نبيه برّي قائم بعيداً عن المواقف التي تصدر من هنا وهناك والتي لا تؤثّر على مجرياته الداخلية. فما يجري داخل الحوار يُظهِر حِرص الطرفين عليه وعلى تعطيل كلّ محاولات تعطيله”.

أخبار عن إبعاد اللبنانيين

ومساءً، سرَت أخبار أنّ الإمارات رَحّلت 70 لبنانياً غالبيتُهم من الطائفة الشيعية، وأعطتهم مهلة 24 ساعة للمغادرة، وفي حين لم يصدر أيّ تأكيد رسميّ من المديرية العامة للمغتربين في وزارة الخارجية اللبنانية، قال رئيس لجنة المبعَدين حسّان اليان «إنّنا نتابع اتصالاتنا مع المسؤولين اللبنانين، بعدما جُمّدت قرارات الإبعاد سابقاً طيلة فترة الخمس سنوات، على رغم بعض عمليات الترحيل المخفيّة».

 ******************************************************

تعيين لجنة الرقابة يعزّز مطالب لبنان المالية في شرم الشيخ

سلام يلتقي السيسي وفابيوس اليوم .. وترحيل 70 لبنانياً من الإمارات

يُلقي الرئيس تمام سلام بعد ظهر اليوم كلمة لبنان امام المؤتمر الاقتصادي العربي في شرم الشيخ، ويضمنها الرؤية اللبنانية لكيفية مواجهة التحديات الاقتصادية، ومطالب لبنان من المؤتمر، في ما خص مواجهة الأعباء الناجمة عن تواجد أكثر من مليون و182 ألف لاجئ سوري على أراضيه، والحاجة لوفاء الدول المانحة لالتزاماتها التي قطعتها في المؤتمرات لدعم البنى التحتية اللبنانية وقطاعات الصحة والتعليم والاغاثة، وذلك عشية مؤتمر الكويت للدول المانحة والمخصص حصراً لمعالجة مشكلات النازحين السوريين في الدول المجاورة لسوريا.

وقد اعد للرئيس سلام برنامج من اللقاءات على هامش المؤتمر، أبرزها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم ووزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس.

ورأى وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم الذي يرافق الرئيس سلام مع وزيري المال علي حسن خليل والسياحة ميشال فرعون ووفد اقتصادي كبير من رجال الأعمال اللبنانيين، ان الزيارة تأتي للتعبير عن دعم لبنان لمصر التي يعقد المؤتمر لتعزيز اقتصادها والرئيس السيسي، مشيراً إلى انها تشكّل مناسبة لبحث العلاقات الثنائية بين رجال الأعمال في كل من لبنان ومصر في ظل وجود قوة اقتصادية تجارية بين البلدين.

ويتزامن خطاب الرئيس سلام امام المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ مع نجاح مجلس الوزراء في اجتياز مطب التجاذبات السياسية وتعيين لجنة الرقابة على المصارف، الذي من شأنه تعزيز مطالب لبنان المالية أمام المؤتمر، وفي اللقاءات التي سيجريها الرئيس سلام على هامش المؤتمر.

وعزا مصدر اقتصادي العامل الحاسم في تجاوز عقدة تعيين العضو الماروني في لجنة الرقابة على المصارف جوزف سركيس إلى إدراك الطبقة السياسية لأهمية الالتزام بمتطلبات الاستقرار المالي اللبناني، واعتبار الدول المودعة وصندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخرى انه من غير المسموح التلاعب بالاستقرار المصرفي والنقدي في لبنان، حيث تعتبر المصارف اللبنانية ركيزته الأساسية.

وكانت قضية تعيين لجنة الرقابة على المصارف قد أثارها الرئيس سلام من خارج جدول الأعمال، واستحوذت على نصف مُـدّة جلسة مجلس الوزراء، والتي تميزت بمداخلات هادئة من معظم الوزراء.

وتركز النقاش حول العضو الماروني في اللجنة، حيث كشفت المصادر ان الوزير آلان حكيم سجل اعتراضه على تعيين المرشح جوزيف سركيس المدعوم من «التيار الوطني الحر» وأيده في اعتراضه وزراء الكتائب والتقدمي الاشتراكي والمحسوبين على الرئيس ميشال سليمان، وسجلت تحفظات واعتراضات تناولت حصراً المرشح العوني، في حين ان العضوين الكاثوليكي منير آليان والارثوذكسي سامي العازار حظيا بتأييد ودعم الكتائب والوزراء الآخرين.

وفي السياق نفسه،أكّد مصدر وزاري لـ«اللواء» ان أجواء الجلسة كانت هادئة، وأن التعيين تمّ بالتوافق وأن الوزراء المعترضين التزموا بهذا الخيار، وبالتالي فإن التعيين يمثل قرار الحكومة مجتمعة.

أما رئيس اللجنة سمير حمود (سني) وعضو اللجنة أحمد صفا (شيعي) لم تكن هناك أي مشكلة بالنسبة إليهما.

واعتبرت مصادر مالية ان هذا القطوع اراح القطاعين المصرفي والمالي، واثبت حرص الحكومة على ابعاد القطاع المصرفي عن الخلافات الداخلية، حرصاً على سمعته ولتمكين هيئة الرقابة من القيام بمهامها، في هذه الظروف الدقيقة لبنانياً واقليمياً ودولياً.

وكشفت المصادر الوزارية، ان الوزير خليل كان يميل إلى تمديد عمل اللجنة القائمة حالياً، رغم انه طرح أسماء المقترح تعيينهم وبينهم سركيس للمقعد الماروني والسني حمود والمرشح لرئاسة اللجنة، خلفاً للرئيس الحالي أسامة مكداشي الذي أصر على عدم التمديد له وتعيين حمود بدلاً منه والمدعوم من تيار «المستقبل»، لكن المداولات رجحت التعيين بدلاً من التجديد، مع أن عدداً من الوزراء أثاروا من ضمن اعتراضاتهم، مسألة قَسَم اليمين أمام رئيس الجمهورية، وتعذّر ذلك بسبب الشغور الرئاسي، لكن الرئيس سلام أفتى أنه بإمكان اللجنة أن تمارس أعمالها إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي أداء القَسَم أمامه، استناداً الى أن قانون تشكيل اللجنة لا يشترط قسم اليمين لممارسة أعمالها، مثل ما ينص قانون إنشاء المجلس الدستوري.

وكشف الوزير حكيم الذي اعترض على تعيين سركيس، فيما تحفظ وزراء التقدمي وسليمان، أنه أثار موضوع التوازن الطائفي داخل إدارات الدولة، لافتاً إلى أن الحضور المسيحي في هذا المجال غير موجود، وأنه لا بد من اتخاذ خطوات لازمة لإعادة التوازن المسيحي، مشيراً الى أن الوجود المسيحي خارج الدولة يولّد التطرّف.

وعلم أن هذه المداخلة استوجبت ردود فعل مرحبة، وكانت دعوات لإيجاد وسيلة لمعالجة هذا الموضوع من خلال قوانين أو مراسيم، وتشجيع الطاقات الشبابية اللبنانية للانخراط في هذه الإدارات.

 وأفادت المصادر أن بنود جلسة مجلس الوزراء مرت بسلاسة من ضمن الوقت المحدد للجلسة بثلاث ساعات، وتوقف جدول الأعمال عند بند اقتراح وزارة البيئة تخصيص يوم وطني للسلاحف، بعدما تم تأجيل بعض البنود للمزيد من الدراسة، مثل بند الأساتذة المتعاقدين لتثبيتهم في ملاك وزارة التربية بعدما طلب الوزير الياس بوصعب سحبه لإجراء دراسة صحيحة له تراعي التوازن الطائفي.

السلسلة

على صعيد الاتصالات التي تقرر إجراؤها مع رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل والنائب جورج عدوان، علمت «اللواء» أن اجتماعاً عقد مع الرئيس السنيورة مساء أمس وتناول المراحل التي قطعها البحث في ملف سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام.

وفي المعلومات أن الرئيس السنيورة ربط إقرار السلسلة بالأوضاع السياسية والمالية العامة في البلاد ولا سيما إقرار الموازنة وقطع الحساب وإقرار مشاريع القوانين المالية العالقة.

وخرج أعضاء هيئة التنسيق النقابية بانطباع أن العقبات التي كانت في الماضي ما تزال قائمة.

وتلتقي الهيئة رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان قبل ظهر الثلاثاء، قبيل انعقاد اللجان المشتركة، حيث كلف الرئيس نبيه بري النائب كنعان ترؤس اجتماع اللجان المخصصة لسلسلة الرتب والرواتب.

إلى ذلك، علم أن قائد الجيش العماد جان قهوجي سيقوم بزيارة رسمية الى الأردن يوم الأحد المقبل من أجل بحث موضوع تسليح الجيش اللبناني، في ضوء هدية التسليح التي تسلمها الجيش مؤخراً من الأردن.

وسيقابل العماد قهوجي العاهل الأردني الملك عبدا لله الثاني الاثنين لشكره على الهدية، والبحث معه في تسليح الجيش.

في السياق نفسه، كشف وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان انه سيزور لبنان في النصف الثاني من شهر نيسان المقبل، لمناسبة تسليم أوّل دفعة من السلاح الفرنسي للجيش اللبناني بموجب هبة الثلاثة مليارات دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية.

ولفت إلى ان تسليم الأسلحة هي عبارة عن طوافات عسكرية وطرادات وصواريخ واجهزة اتصال ومنظومات مدفعية ثقيلة سيمتد إلى أكثر من ثلاث سنوات بسبب الحاجة إلى تصنيع هذه الأسلحة وتوفير الطواقم العسكرية اللبنانية المدربة لتشغيلها.

وأشار إلى ان عشرات من الضباط والفنيين العسكريين اللبنانيين سينضمون قريباً جداً إلى المدارس العسكرية الفرنسية لتأهيلهم وتدريبهم.

ترحيل لبنانيين

وفي تطوّر آخر، متصل بظروف سياسية لبنانية، أفادت المؤسسة اللبنانية للارسال L.B.C مساء أمس، ان دولة الإمارات العربية المتحدة رحلت 70 لبنانياً غالبيتهم من الطائفة الشيعية واعطتهم مهلة 24 ساعة للمغادرة.

وأوضح رئيس لجنة المبعدين من الإمارات حسان ليان انه لغاية اللحظة لا معلومات اكيدة حول الموضوع، وسنتابع اتصالاتنا مع الجهات السياسية.

ولفت في حديث للمؤسسة نفسها إلى ان وزير التربية الياس بو صعب كان له دور إيجابي في موضوع تجميد حركة الأبعاد منذ سنوات، الا ان حركة الأبعاد من الإمارات لم تتوقف واستمرت تحت عناوين مختلفة.

 ******************************************************

لجنة الرقابة على المصارف محاصصة

«سلسلة الرتب» في أول جلسة تشريعية

طغت المحاصصة على تعيينات لجنة الرقابة على المصارف، وبات الامر واضحاً ان مجلس وزراء لا يأخذ بالاقتراحات العملية واللازمة لحل الامور بل يركز على المحاصصة وحصة كل فريق ويبدو ان المحاصصة طغت على عمل مجلس الوزراء امس وعلى تعيين لجنة الرقابة على المصارف وكانت المحاصصة على الشكل الآتي:

المحاصصة قضت باستبدال الاسمين السني والماروني، فيما احتفظ تيار المستقبل برئاسة اللجنة عبر سمير حمود بديلا عن اسامة مكداشي الذي تمنى اعفاءه من مهمته، فيما اصر التيار الوطني الحر على تعيين جوزف سركيس مكان امين عواد رغم اعتراض وزراء الكتائب والاشتراكي والرئيس سليمان، ورغم ذلك تم التعيين ضمن الالية الجديدة المتبعة في الحكومة والقائمة على المحاصصة.

لكن اللافت ان اللجنة ستباشر عملها ببدعة قانونية تحصل للمرة الاولى ودون قسم اليمين امام رئيس الجمهورية بشكل مخالف للدستور، اذ اقترح الرئيس سلام ان تباشر اللجنة عملها ويترك القسم الى حين انتخاب رئيس للجمهورية وقد وافق الوزراء على هذه البدعة غير الدستورية.

واوضحت المصادر ان لجنة الرقابة على المصارف ادرجت من خارج جدول الاعمال حيث بادر وزير المال علي حسن خليل الى طرح الاسماء التي جرت الموافقة عليها، اضافت ان نقاشاً مسهباً حصل حول بعض الاسماء من جهة وطرح بعض الوزراء عن الاسباب التي دفعت الى اعتماد التمديد لبعض الاعضاء في مقابل تغيير اخرين.

وقالت ان رئيس اللجنة المقترح سمير حمود الذي رشحه تيار المستقبل لم تحصل معارضة عليه شخصيا خصوصا ان الرئيس السابق طلب عدم التمديد له والرئيس الجديد كان يشغل رئيس مجلس ادارة بنك البحر المتوسط، ونائب الرئيس احمد صفي مرشح من قبل الرئيس بري وحزب الله، وبالتالي جرى التمديد له بينما العضو الممدد له سامي عازار اختاره الرئيس سلام و14 آذار طلبت التمديد للعضو منير اليان.

اجواء جلسة مجلس الوزراء

وقالت مصادر وزارية ان جلسة الامس خلت من اي مسائل سياسية او امنية باستثناء مداخلة رئيس الحكومة في بداية الجلسة الذي تناول ملف الانتخابات الرئاسية.

ولاحظت المصادر ان اجواء الجلسة كانت جيدة ولم تشهد اي سجالات او حدة في المناقشات رغم بعض الاعتراضات التي سجلت حول تعيين لجنة الرقابة على المصارف وما يتعلق بأجور المعلمين المتعاقدين بالساعة. واعتبرت ان ما حصل في جلسة الامس من تمرير لتعيين لجنة المصارف يؤشر الى تحسن انتاجية الحكومة. وان كانت اجواء بعض الوزراء فيما بينهم لم تكن صائبة. لكن من الواضح ان هناك رغبة من الجميع باستمرار الحكومة وعدم تعطيلها. وان كانت المصادر رأت ان طبيعة الانتاجية التي حصلت امس لا يمكن ان تشكل قاعدة في الجلسات المقبلة فلكل جلسة طبيعتها من حيث البنود المدرجة.

بينما اصر التيار الوطني الحر على استبدال العضو الماروني الحالي امين عواد بالسيد جوزف سركيس.

وعلم من مصادر وزارية ايضا ان وزراء الكتائب اعترضوا على الجمع بين التمديد للبعض وتغيير بعض الاسماء فطالما بقيت الاكثرية لماذا تغيير الاسم الماروني بينما تحفظ وزراء الرئيس السابق ميشال سليمان والاشتراكي على تعيين سركيس، وسألت المصادر انه رغم بعض الاعتراضات على طريقة التعيين على اسماء قليلة، فان احداً من الوزراء لم يضع فيتوات مهمة بل ان الجميع سهّل تمرير التعيين وقد ابدى الرئيس نبيه بري امام زواره امس، ارتياحه لاجواء نتائج جلسة الامس، واعتبر ان ذلك يشجع على المزيد من الانتاجية ويشكل انطلاقة جديدة رغم تحفظ بعض الوزراء مشيرا الى ان البنود التي اقرت تمّت بشكل توافقي وبالتالي فان هذا المناخ يبشر بمزيد من الانتاجية في الحكومة.

سلسلة الرتب والرواتب

اما بشأن سلسلة الرتب والرواتب. فان النائب ابراهيم كنعان سيترأس اجتماع اللجان المشتركة الثلثاء لدرس السلسلة، وبالتالي وحسب مصادر نيابية فان الرئيس بري وعلى ضوء النقاشات في جلسة الثلثاء والاجتماعات بين اعضاء اللجنة المكلفة بدرس السلسلة سيتخذ القرار بشأن ادراج السلسلة على الجلسة التشريعية ام يتم تأجيلها الى جلسة لاحقة، ولهذا السبب اجّل الرئيس نبيه بري اجتماع مكتب هيئة المجلس الى ما بعد الثلثاء لانتظار النتائج واتخاذ القرار في هيئة مكتب المجلس لادراجها على الجلسة العامة او تأجيلها.

تفكيك مخيم عرسال

لا يزال إقتراح تفكيك مخيم النازحين في عرسال الذي طرحه ممثلو «تيار المستقبل» في جلسة الحوار السابعة مع «حزب الله» محور اخذ ورد بين المقار. وفي السياق علم ان تيار «المستقبل» و«حزب الله» امّنا التغطية السياسية للاقتراح وعرضا لجوانبه كل مع حلفائه وتم التداول بين الجانبين باقتراحات عدة، ورست على خيارين: فإما ان ينقل المخيم من داخل المدينة على تخومها حتى لا يبقى في مرمى الاشتباكات بين الجيش اللبناني وارهابيي داعش وجبهة النصرة. او ان يقسم الـ40 الفاً على مخيمات تنشىء في مناطق جديدة على ان لا يبلغ عدد النازحين فيها اكثر من 4 او 5 آلاف مع تحديد المناطق وقابليتها للضبط والرقابة الامنية. وكذلك تأمين الامكانات اللازمة من خيم جديدة ومجهزة للعيش اللائق. ويشدد الجانبان على ضرورة الضبط الامني للمخيمات الجديدة وتبديد الهواجس كلها التي احاطت عملية استهداف الجيش في 2 آب الماضي.

وعلم ايضاً ان الاقتراح لا يمكن السير به من دون موافقة الحكومة حيث تعهد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق حسب الاصول الى مقام رئاسة مجلس الوزراء ليصار الى طرحه بنداً اساسياً على جدول اعمال اول جلسة وزارية مقبلة.

الجولة الثامنة

وفي ما خص ملف الحوار بين حزب الله والمستقبل الذي تعقد جلسته الثامنة الاربعاء المقبل، تشير مصادر عاملة على خط الاعداد للجلسة ان جدول الاعمال لا يزال هو نفسه حيث سيتابع المتحاورون نقاش ملف الانتخابات الرئاسية واستكمال الخطوات المتبقية لتنفيذ خطة بيروت والضاحية الجنوبية والبحث في سبل ضبط الخطاب السياسي والاعلامي.

وعن الاجراءات التي اتخذتها خلية الازمة الوزارية لوقف النزوح السوري الى لبنان، تفيد المعلومات ان حصيلة مشاورات الأمين العام للمجلس الأعلى السوري – اللبناني نصري خوري والسفير السوري علي عبد الكريم علي لم تتوصل الى تبديلات جوهرية او اساسية في مفهوم القرار اللبناني والذي ينص بشكل صارم على تحديد مدة واسباب الدخول الى لبنان من سوريا، وتشير المعطيات الى ان كل ما حدث هو تطبيق الامن العام هذه الاجراءات بسلاسة على المصنع اللبناني.

التنسيق ومخالفة المعاهدات المشتركة

في سياق آخر متعلق بتصريحات رئيس الحكومة تمام سلام برفض التنسيق بين لبنان وسوريا تحت شعار النأي بالنفس، افادت مصادر عاملة على خط بيروت دمشق ان هذا الكلام يشكل مخالفة صريحة للمعاهدات الموقعة بين الجانبين ولمعاهدة الاخوة والتنسيق». ورأت ان هذا «التنسيق يخدم لبنان اولاً وسوريا ثانياً ويمكن للبنان ان يستفيد من الخبرات الامنية والعسكرية للقوات المسلحة السورية كما يساعد في تطويق الارهاب ومكافحته والقضاء عليه على الحدود بين الجانبين».

وعن التنسيق الجاري بين جيشي لبنان وسوريا، أكدت المصادر ان «هذا التنسيق تفرضه الضرورات الميدانية واللوجستية وهو يتم تحت بند التعاون العسكري المنصوص عليه في المعاهدات المشتركة».

 ******************************************************

مجلس الوزراء يبدأ بتطبيق الانضباط

الانضباط الحكومي انعكس في جلسة مجلس الوزراء امس تعيينا للجنة الرقابة على المصارف، رغم بعض التحفظات والاعتراضات للحفاظ ظاهريا على بعض اوجه الديمقراطية. وبخلاف هذا التعيين لا شيء بارزا في الجلسة التي ضبطها توقيت الثلاث ساعات الذي حدده الرئيس تمام سلام كحد اقصى لأي اجتماع حكومي تفاديا للاسهاب في المناقشات.

في مستهل الجلسة، جدد سلام المطالبة بضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد، لأن استمرار شغور مركز الرئاسة يؤثر سلبا على عمل المؤسسات الدستورية كافة، ويحرم البلاد رأس السلطة. وقبل مباشرة البحث في المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة، أثار سلام موضوع تشكيل لجنة الرقابة على المصارف، وهو موضوع مهم يتعلق بصدقية النظام المصرفي. وبنتيجة التداول، قرر مجلس الوزراء تعيين اللجنة من السادة: سمير حمود رئيسا، أحمد صفا، منير اليان، جوزف سركيس وسامي عازار أعضاء.

تحفظ واعتراض

وقالت مصادر وزارية انه رغم الخلافات تم التمديد لثلاثة من اعضاء لجنة الرقابة المنتهية ولايتها، فيما استبدل رئيسها بالتوافق والعضو الماروني بالخلاف.

فقد استبدل امين عواد بمرشح التيار جوزيف سركيس الذي اعترض عليه وزيرا الكتائب وتحفظ عليه ستة وزراء هم: وائل ابو فاعور، واكرم شهيب، وميشال فرعون، وسمير مقبل، واليس شبطيني، وعبد المطلب حناوي.

كما اثار تعيين اللجنة اعتراضا عابرا للكتل والاصطفافات لانه يفترض باعضائها ان يقسموا اليمين امام رئيس الجمهورية غير الموجود. ولكن رئيس الحكومة افتى بمخرج قانوني لم يقتنع به البعض. وقال الوزير درباس: وجهة نظر سمعتها في مجلس الوزراء تقول ان تسيير المرفق العام هو من الاهمية بمكان بحيث يمكن ان يؤجل حلف اليمين ويستلحق عندما يكون هناك رئيس.

الحوارات

في هذه الاثناء، تملأ الحوارات الثنائية الوقت الضائع، فيستأنف حزب الله وتيار المستقبل حوارهما في جولة هي الثامنة في موعد مبدئي هو 18 الجاري، اذا لم يطرأ ما يحول دون انعقاده في ضوء وجود عدد من اعضاء الحوار خارج البلاد.

وقال عضو لجنة الحوار في تيار المستقبل النائب سمير الجسر ان تأكيد موعد الجولة في شكل نهائي سيحدد في الايام القليلة المقبلة، على ان يستكمل البحث في ملف رئاسة الجمهورية نظرا الى اهميته. وسيسعى المتحاورون الى الاتفاق على معايير تساعد على ابرام تسوية رئاسية، لافتا الى ان انجاز الاستحقاق اولوية نسبة للارباك الحاصل في عمل المؤسسات الدستورية الاخرى جراء الفراغ الرئاسي.

واكد ان مجرد بحث الملف في الجولتين الاخيرتين يؤشر الى احراز تقدم.

اما الخطة الامنية لبيروت والضاحية الجنوبية فأوضح الجسر انها رهن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، لتحديد ساعة الصفر لاطلاقها بعدما تم الاتفاق على تنفيذها في الجولة الحوارية السابعة.

 ******************************************************

تبادل «الارضاءات» مرر لجنة الرقابة على المصارف

عين مجلس الوزراء اعضاء لجنة الرقابة على المصارف ووافق على قرارات مالية وادارية عدة في جلسة عقدها امس  في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحضور الوزراء الذين غاب منهم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.

اثر الجلسة التي استمرت قرابة ثلاث ساعات، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية: في مستهل الجلسة أكد دولة الرئيس مجدداً المطالبة بضرورة إنتخاب رئيس جمهورية جديد، لأن استمرار شغور مركز الرئاسة يؤثر سلباً على عمل المؤسسات الدستورية كافة، ويحرم البلاد من رأس السلطة، الذي يُشكل رمز وحدة الوطن وحامي الدستور، مذكراً بأن يوم أمس طوينا الجلسة العشرين المخصصة للإنتخاب من دون أن يتوفر النصاب، وآملاً في أن يكون رئيس للجمهورية في الجلسة المقبلة.

الرقابة على المصارف

بعد ذلك وقبل المباشرة ببحث المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة، أثار الرئيس سلام موضوع تشكيل لجنة الرقابة على المصارف، وهو موضوع مهم يتعلق بصُدقية النظام المصرفي.

وفي نتيجة التداول قرر مجلس الوزراء تعيين اللجنة من السادة: سمير حمود رئيساً، أحمد صفا، منير اليان، جوزيف سركيس وسامي عازار أعضاء.

ثم انتقل المجلس الى بحث بنود جدول الأعمال فناقشها واتخذ القرارات اللازمة وأهمها:

أولاً: الموافقة على طلب وزارة الأشغال العامة والنقل تنفيذ أشغال صيانة شبكة الطرق وتجزئتها بموجب استدراج عروض، على أن لا تتجاوز الصفقة مليار ليرة لبنانية وفي حدود نصف الموازنة المخصصة لتأهيل وصيانة شبكات الطرق.

ثانياً: الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى قبول هبات مالية لصالح بعض الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة.

ثالثا: الموافقة على مشاركة بعض الوزارات في مؤتمرات وندوات في الخارج.

رابعاً: الموافقة على مشاريع مراسيم بنقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة بعض الوزارات للعام 2015 على أساس القاعدة الإثني عشرية لتنفيذ أحكام قضائية ومصالحات.

خامساً: الموافقة على الآلية المقترحة من وزارة الخارجية لحضور اجتماعات وندوات ومؤتمرات في الخارج.

سادساً: الموافقة على طلب وزارة المال تأجيل تطبيق الرسم السنوي المقطوع المفروض بموجب المادة 29 من الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2000 الى العام 2016.

سابعاً: الموافقة على طلب اعفاء الجمعية الخيرية للروم الكاثوليك في بيروت وضواحيها من رسوم ترخيص البناء لإنشاء الطوابق العلوية لمأوى المسنين على عقار في منطقة الأشرفية.

 ******************************************************

لبنان: قوى «14 آذار» تطلق «مجلسها الوطني» في الذكرى العاشرة لتأسيسها غدًا

منسقها العام: خطوة سياسية عابرة للطوائف لإبراز صورة العيش المشترك

تطلق قوى «14 آذار» في ذكرى تأسيسها العاشرة التي تصادف يوم غد السبت، «مجلسا وطنيا»، في خطوة يعول عليها المعنيون لتشكل دفعا باتجاه عمل هذه القوى ودورها، بعد مرور 10 سنوات تخللتها أحداث سياسية وأمنية محلية وإقليمية.

وفي هذا الإطار، يؤكد منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار»، فارس سعيد، أن تأسيس المجلس الوطني ليس خطوة ذات طبيعة إدارية تضاف إلى الأمانة العامة لقوى «14 آذار»، إنما ذات طبيعة سياسية معنوية استشارية مرنة عابرة للطوائف متحررة من القيود الطائفية.

وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إنه سيكون مساحة للحوار تضم قيادات رأي وسياسيين في لبنان وبلاد الانتشار، وللتأكيد على صورة التنوع التي لطالما طبعت قوى «14 آذار» بعدما دخل العالم في استقطاب مذهبي لا مثيل له.

وأضاف: «ومن أجل إعادة إبراز صورة العيش المشترك للبنان والتأكيد على الوحدة الوطنية ستعيد «14 آذار» المؤتمنة على هذه الصورة انتسابها لأصولها أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي»، لافتا إلى أن «المطلوب هو العودة إلى روح انتفاضة الشعب اللبناني التي انطلقت في عام 2005 غداة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وجمعت اللبنانيين من مختلف طوائفهم وتوجهاتهم».

ويشير سعيد إلى أن الذكرى العاشرة لتأسيس قوى «14 آذار»، ستكون مناسبة لإطلاق هذه الوثيقة السياسية التي تهدف إلى إعادة إبراز صورة لبنان المتنوع وإعادة توحيد البلاد، مضيفا: «على قوى (14 آذار) أن تتحمل مسؤوليتها في ظل الأزمة التي نعيشها اليوم في لبنان، والتي هي نتيجة الأزمات العربية والقوقعة الطائفية».

وتعليقا على عتب بعض أنصار «14 آذار» على قيادات هذه القوى لإقدامها على تنازلات كانت برأي آخرين ضرورية لحماية لبنان والسلم الأهلي، لا يخفي سعيد أن «قيادات (14 آذار) ارتكبوا أخطاء كبيرة، لكنهم أيضا قدموا إنجازات كبيرة»، مؤكدا لموقع «14 آذار» أن «غياب محاسبة هذه القوى يعني فقدانها قيمتها الديمقراطية والسلمية، وتحصل المحاسبة إذا قدمنا أيضا المساهمة في تصحيح الخلل من خلال الالتصاق أكثر فأكثر بمبادئ (14 آذار»، وإجبار من لا يريد ذلك على أن يكون ضمن هذه المساحة».

وكانت الأمانة العامة قد بحثت في اجتماعها، أول من أمس، في التحضيرات الجارية للمؤتمر العاشر لذكرى انطلاقة قوى «14 آذار»، الذي سيُعقد في مجمع البيال في وسط بيروت.

وقال عضو الأمانة العامة نوفل ضو لـ«الشرق الأوسط»: «الاحتفال لن يكون شعبيا بل أشبه بمؤتمر يضم 400 شخصية من قيادات وفعاليات وناشطين سيتم خلاله إطلاق المجلس الوطني لقوى (14 آذار) كإطار تفاعلي جديد بين القيادات والرأي العام، على أن يُعقد أول اجتماع له بعد الانتهاء من الإجراءات التحضيرية خلال شهرين».

وأوضح ضو أنه سيتم خلال المؤتمر المرتقب يوم غد السبت الإعلان أيضا عن «ورقة سياسية تعكس رؤية قوى (14 آذار) للواقع السياسي المأزوم الحالي، وطرح أفكار للخروج منه، مع تحديد قراءة موحدة لهذه القوى حول طريقة التعاطي مع المرحلة المقبلة».

وأكد ضو أن «حزب الكتائب، وبخلاف ما أشيع، سيشارك بالمؤتمر كما بالمجلس الوطني لنثبت وحدة هذه القوى بوجه كل تعقيدات المرحلة وتحدياتها».

وتعرف «14 آذار» في مسودة الوثيقة «المجلس الوطني» بأنه إطار تشاوري واسع يجمع عددا من الذين يؤمنون بمبادئ ثورة الأرز التي انطلقت في 14 مارس (آذار) 2005، ويضم عددا كبيرا من السياسيين الحزبيين والمستقلين ونخبة من القوى الفاعلة في المجتمع وقادة الرأي في لبنان ودول الانتشار، إضافة إلى نواب ووزراء «14 آذار» الحاليين والسابقين وحلفائهم وممثلين عن أحزاب «14 آذار» وعدد من الشخصيات المستقلة التي واكبت وتواكب حركة «14 آذار» وممثلين عن قوى المجتمع المدني من نقابات وجمعيات ومنظمات طلابية وممثلين عن الانتشار اللبناني.

أما عضوية المجلس فهي تتوزع بين الحزبيين والمستقلين، فيما تكون مدة ولاية المجلس سنتين.

أما مهامه فترتكز على مراقبة سير العمل في مؤسسات هذه القوى ورفع التوصيات بهذا الشأن.

ويعقد مؤتمر سنوي كل عام يتم فيه إقرار وثيقة سياسية تحدد التوجهات الأساسية لقوى «14 آذار» على قاعدة ورقة سياسية يعدها المجلس ويناقشها مع أعضائه ومع سائر المكونات السياسية لقوى 14 آذار، كما ينظم المحاضرات والمؤتمرات وورش العمل.

 ******************************************************

 

Les Émirats décident d’expulser plusieurs dizaines de Libanais

Jeanine JALKH

·

Les Émirats arabes unis ont décidé d’expulser au moins 70 Libanais, en majorité des chiites. Ces derniers ont été notifiés de quitter le territoire dans les prochaines 24 heures. Contacté en soirée, le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, a confirmé à L’Orient-Le Jour l’information, ainsi que le ministre du Tourisme, Michel Pharaon, qui croit savoir que parmi les personnes qui seront expulsées, 63 sont de la communauté chiite.

Selon le président du comité représentant les Libanais expulsés des Émirats, Hassan Lyan, il s’agirait de « 70 familles » et non personnes, ce qui équivaudrait à près de 150 personnes qui devront quitter le territoire émirati. Dans un entretien accordé à la LBC, il précise que les Émirats « n’ont jamais avancé les raisons de telles mesures » et a invité les autorités concernées à revenir sur leur décision, dont l’impact sera dramatique sur ces familles.
Personne ne connaît encore les raisons pour lesquelles ces ressortissants libanais vont être expulsés, les motifs pouvant être politiques ou sécuritaires entre autres.
Prié de commenter cette décision, M. Pharaon a estimé qu’à la lumière de « la profondeur des relations entre le Liban et les Émirats, il vaut mieux attendre de connaître les tenants et aboutissants de cette décision qui, pour l’heure, n’est pas claire, avant de prendre position et réagir ». M. Pharaon souligne qu’il y a près de 150 000 Libanais résidant au Qatar.
Le ministre, qui affirme avoir été sollicité récemment par des Libanais résidant à Bahreïn, affirme avoir rencontré ces derniers qui se sont plaints des mesures de surveillance draconiennes qui leur ont été imposées par le royaume, au lendemain surtout de la déclaration virulente du chef du Hezbollah, Hassan Nasrallah, à l’encontre des autorités bahreïnies. Le ministre explique que depuis, plusieurs Libanais ont confié avoir été interrogés par les services du royaume. Selon une source ministérielle, cette nouvelle mesure prise contre des Libanais ne peut être comprise que sous l’angle du « bras de fer sunnito-chiite dans la région ».
Ce n’est pas la première fois que des expatriés libanais font l’objet de mesures punitives dans des pays du Golfe. Déjà en 2011, Bahreïn avait décidé d’expulser plusieurs ressortissants libanais de confession chiite, « pour des raisons de sécurité », avant de revenir sur sa décision.
En juin 2013, 18 Libanais sont expulsés du Qatar, après une décision du Conseil de coopération du Golfe prévoyant des sanctions contre les « membres » du Hezbollah résidant dans les monarchies pétrolières. Le CCG avait pris cette décision le 10 juin en riposte à la « flagrante intervention du Hezbollah dans la crise syrienne ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل