
كتبت غنوة غازي في صحيفة “النهار الكويتية”:
أكّد عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ناجي غاريوس، ان من يحق له أن يكون رئيسا للجمهورية هو العماد ميشال عون لأن لديه أكبر كتلة سياسية في مجلس النواب. ولكنهم قرروا بأنه لا يصلح بأن يكون رئيسا للجمهورية رغم كل الحيثيات التي يملكها، وذلك لأنه لن يفعل لهم ما يريدون.
وشدّد غاريوس في حديث لـ”النهار الكويتية”، على أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون قوياً، وفي حال لم يكن قوياً فلبنان لن يكون قوياً أبداً.
ورأى انه في الحوار المسيحي الدائر اليوم أصبح من الضروري أن يفسح رءيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع المجال للجنرال عون بأن يتسلم الحكم.
وأكّد غاريوس أننا لسنا مرتبطين بأي محور لافتاالى أن مواضيع مهمة كثيرة تبحث على طاولة الحوار المسيحي بخلاف الرئاسة الاولى، أوّلها ملف النازحين السوريين والحضور المسيحي في الدولة، الاصلاح الاداري والمالي، قانون الانتخاب، سلسلة الرتب والرواتب وغيرها. وفي مايلي تفاصيل الحديث مع النائب غاريوس: عشرون جلسة انتخابية بلا رئيس. ماذا ينتظر لبنان على صعيد الاستحقاق الرئاسي؟ وما هي الايجابية التي تكلم عنها العماد ميشال عون مؤخرا؟
علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع المجتمع اللبناني بكل طوائفه ومعرفة ماذا يريد اللبنانيون. هل يريدون رئيساً ليست لديه أي صفة تمثيلية ولا قدرة على معرفة الأمور ولا خبرة بأساليب الممارسة السياسية؟ ولماذا يريدون رئيساً من هذا النوع؟ هل لأنه يناسبهم؟ اذا كان يناسب الزعماء الكبار الذين ينعتونه بأنه توافقي ولايفرّق بين أي طرف، فهل نقوم نحن كمسيحيين في موقع الرئاسة بفرض التوافقية نفسها على موقع رئاسة الحكومة مثلاً، أو نجري استشارات؟! رئيس الجمهورية ينظم الأمور الدستورية. لذلك يجب أن يكون هناك رئيس قوي، ومجلسيْ نواب وحكومة، ومن ثم ادارة، والا فلا ينتظم البلد. والبرهان على ذلك ما يحدث اليوم بغياب الرئيس. في الوقت ذاته، هناك قلة احترام للطوائف، ويجب أن يترك لكل طائفة أمر اختيار رئيسها لأننا نعيش في نظام طائفي.
الجميع يطلب من المسيحيين اليوم اختيار رئيسهم. لكن التيار الوطني الحر هو من لا يحضر جلسات الانتخاب؟
هناك من يطالب بأن ينزل جميع النواب الى المجلس وينتخبون الرئيس، وليفز من ينال أصواتاً أكثر. هذا ما حصل أيام الهراوي الذي أسس ما سمّي آنذاك الـ ترويكا. لكن ماذا فعل الياس الهراوي؟
كان هناك وصاية في عهده.
والآن يوجد وصايات ولكنها مقنعة..جميعهم يريدون رئيسا للجمهورية لأي بلد؟ في المقابل هناك شخص يقول بأنه وقّع ورقة تفاهم مع حزب الله لعدة أسباب، وحزب الله توافق معه على عدة أمور مع العلم أنه يختلف معه على بعض القضايا حتى في مجلس النواب نختلف مع بعضنا على أمور عدة كالتمديد والتجديد والتعيين وهذا شيء طبيعي. العماد عون طرح عليهم فكرة انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب فقالوا حينها يجب تغيير الدستور. عن أي دستور يتكلمون؟ أوليس الدستور لخدمة المواطنين؟ واقترح أيضا فكرة الدولة المدنية ولم يقبلوا.
ما البديل اذاً؟
البديل، هو أن من يحق له أن يكون رئيسا للجمهورية هو العماد ميشال عون لأن لديه أكبر كتلة سياسية في مجلس النواب. ولكنهم قرروا بأنه لا يصلح بأن يكون رئيسا للجمهورية رغم كل الحيثيات التي يملكها، وذلك لأنه لن يفعل لهم ما يريدون.
حسناً وما الحل؟ هل يبقى لبنان بلا رئيس لأن سياسييه لا يريدون العماد عون؟
الحل هو أن يعرف كل شخص ما هي حدوده والا فلن نصل الى حل. عليهم أن يعلموا بان ثمة قائداً مسيحياً قوياً ولم يعطوه صلاحيات. ففي اتفاق الدوحة كان الخلاف بين السني والشيعي، ولكن المسيحي دفع الثمن عندما قبل العماد عون بأن يوقّع على القبول بميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وقد غضبنا من موافقته حينها. لقد أضعفوا رئيس الجمهورية وديّنوه الوزراء دينا، وهذا خطأ. فرئيس الجمهورية يجب أن يكون قوياً، وفي حال لم يكن قوي فلبنان لن يكون قوياً أبداً. لذا يجب أن يكفّوا عن اللف والدوران. ففي الحوار المسيحي الدائر اليوم أصبح من الضروري أن يفسح الدكتور جعجع المجال للجنال (عون) بأن يستلم الحكم!
لكن د. جعجج أكّد في كلامه الاخير بأنه لن يقبل برئيس للجمهورية يعارض نهجه السياسي؟
عن أي نهج يتكلم؟ هل يقصد ثورة الاررز؟ وما هي ثورة الارز؟ ليس هناك أي طرف مثلهم منخرط بالمحاور الخارجية. فنحن التيار الوطني الحر الوحيدون في لبنان لسنا تابعين لأحد من الخارج.
كيف لا وحليفكم الأساسي يحارب خارج لبنان؟
هذا الحليف نحترمه ونحترم الغير. لكن ما علاقنا نحن بخياراته العسكرية؟ نحن نختلف معه في عدة أمور.
لكن العماد عون صرّح مؤخراً بأن القوي هو من يحارب خارج لبنان؟
هذا واقع. لكن التصريح السياسي لا يُبنى عليه. ما يُبنى عليه هو ما يحدث من أمور عملية في أرض الواقع.
أتعني أن هناك انفصاماً بين خطاب العماد عون وسلوكه العملي؟
لا ليس هناك انفصام. لدى العماد عون جرأة القول بأنه من القوّة بمكان ان يحارب حزب الله في الخارج. وهم لو فهموا كلام عون منذ البداية لما وصلنا الى هنا.
ما هي الايجابيات التى تكلم عنها عون في الملف الرئاسي؟
التفاؤل مصدره التطورات التي حصلت في الحواريْن.
لكن هل يعقل ان يتفق الدكتور جعجع والعماد عون على مشروع سياسي موحد للبنان وهما فريقان متناقضان ومرتبطان بمحوريْن متناقضيْن اقليمياً ودولياً؟
نحن لسنا مرتبطين بأي محور. الشيعة هم المرتبطون، وبيننا وبينهم ورقة تفاهم، ونبحث معهم دائما أموراً لبنانية. واليوم هناك كثر يشكّكون بأي شيء يحدث في لبنان من أجل رمي أخبار لا تتناسب مع مجريات الامور الايجابية الجارية في البلد.