14 آذار تستنهض حركتها تنظيميا وتتحصن بثوابتها وعون يستحضر قراءات سابقة ويتمسك بنهج الحوار
لم تخرج الذكرى العاشرة لانتفاضة 14 آذار عن اطار المتوقع البارز فيها حيث أعلنت قوى 14 آذار عقب اجتماعها الموسع في البيال اطلاق الخطوة العملية لإنشاء المجلس الوطني وشكلت له لجنة تحضيرية موسعة من اكثر من 37 شخصية سياسية ونيابية واعلامية بدت على الصورة التي سيكون عليها المجلس الذي يفترض ان تنجز التحضيرات لاقرار هيكليته في مهلة شهرين .
واكتسبت هذه الخطوة التنظيمية دلالة لجهة اقترانها بورقة سياسية جديدة اعلنها الرئيس فؤاد السنيورة في انتهاء اعمال الخلوة التي ضمت حشدا واسعا من الشخصيات والناشطين في حركة 14 آذار من سياسيين حزبيين في كل قوى وتنظيمات 14 آذار والمستقلين ضمنتها المبادئ والمواقف السياسية والثوابت التي تسير على هديها قوى 14 آذار لاسيما لجهة اعادة التشبث بمشروع الدولة ورفض الاستقواء بقوة السلاح ونبذ كل ما يؤدي الى الفتنة معلنة ” اننا لا نريد هزيمة احد ولن نسمح لأحد ان يهزمنا ” ولم يفتها دق جرس الانذار والتحذير من ان الدولة لم تعد قادرة على تأمين استمرارية مؤسساتها لافتة الى خطورة تورط حزب الله في القتال في سوريا وشارحة خطر التوسع الايراني في المنطقة وتحويل الازمة الرئاسية ورقة من أوراق الضغط والمساومة . واذ أكدت سعيها الى انتفاضة سلام من خلال شراكة المسيحيين والمسلمين في إدارة دولة مدنية واحدة تمسكت بالدستور والطائف وإعلان بعبدا تحييدا للبنان عن صراعات المنطقة .
اتسمت مقررات قوى 14 آذار ببعدين اساسيين : الاول انها أطلقت رسالة استنهاض داخل الحركة الاستقلالية بعدما سادت الانطباعات على نطاق واسع حيال ترهلها وتراجعها طوال السنوات الاخيرة مما بات يستلزم تجديد الإطار التنظيمي في داخل صفوفها وهو الامر الذي ترجمه الإعلان عن اطلاق الحركة لإنشاء المجلس الوطني وتسفيه التوقعات التي سادت عن خلافات بين بعض اطرافها حوله ، وجاء الحضور الواسع للمؤتمر الثامن للحركة الاستقلالية ليؤكد هذا البعد اذ فاق عدد الحضور آل 400 شخص .
اما البعد الثاني فكان سياسيا لجهة حفاظ خطاب قوى 14 آذار على زخم المبادئ الاساسية والثوابت التي لم تتأثر باي تطور من دون ان يعني ذلك التفريط بالخطوات الحوارية الجارية على مستويات عدة . وترصد الاوساط المعنية في تحالف 14 آذار ردود الفعل على خطوتها وورقتها السياسية من جانب الأقربين والابعدين في قابل الايام لمعرفة صدى الخطوة التنظيمية خصوصا .
الى ذلك تزامنت هذه الذكرى مع احياء التيار الوطني الحر بدوره ” ذكرى 14 اذاره ” اي ذكرى اعلان حرب التحرير على الجيش السوري عقب تسلم العماد ميشال عون رئاسة الحكومة العسكرية في نهايات التسعينات . وإذا كان خطاب عون في المناسبة تميز بالعودة الى قراءاته لبعض فصول الحقبات السابقة ومنها تفاهمه مع حزب الله فانه حرص على التشديد على دعم الجيش في مواجهة الارهاب وكذلك تأييد المقاومة ضد اسرائيل كما شدد على ضرورة المضي في الحوار نهجا ثابتا في هذه المرحلة .
***************************************
أطلقت «المجلس الوطني ورفضت أن يكون لبنان رهينة «امبراطوريةأو «ديكتاتورية14 آذار: شراكة في دولة مدنية
خطت قوى 14 آذار في ذكراها العاشرة أمس خطوة متقدّمة في تأكيد فرادة تجربتها، كما في تظهير «فرادةالتجربة اللبنانية في العالم من حيث «شراكة المسيحيين والمسلمين في إدارة دولة مدنية واحدة؛ وأطلقت «المجلس الوطني كإطار يجمع الأحزاب والمستقلّين والمجتمع المدني، معزّزاً بوثيقة سياسية تشكّل الثوابت الأساسية لـ«برنامج عمل ستقترحه الهيئة التحضيرية المنبثقة من «المجلس .
وبذلك شكّل هذا المؤتمر الذي حضره 400 كادر «دينامية جديدة لانتقال 14 آذار من مرحلة ردّ الفعل إلى الفعل، كما بدا من النقاش الداخلي في المؤتمر، محصّنة بدور أكثر بروزاً وفعالية للمجتمع المدني الذي مثّل الحضور الأكبر في المؤتمر، مشاركةً ونقاشاً، كما سيمثّل المساحة الأوسع من «المجلس الوطني، ليعطي حركة 14 آذار مزيداً من الحيوية والنبض الذي طغى على مداخلات الأمس مستعيداً مناخات 14 آذار 2005.
وجدّدت الوثيقة التي صدرت عن المؤتمر، وتلاها الرئيس فؤاد السنيورة، الثوابت التي تمسّكت بها 14 آذار منذ انتفاضة الاستقلال حتى «انتفاضة السلام التي باتت اليوم شرطاً ضرورياً لبقائنا في وطن ودولة، مؤكدة رفض 14 آذار أن يصبح مستقبل لبنان «رهينة امبراطورية من هنا أو ديكتاتورية من هناك، أو ورقة تفاوض بين الآخرين أو جائزة ترضية لدول طامحة
كما انتقدت دور إيران وأذرعتها الاقليمية «وفي مقدّمها حزب الله الذي يفتعل حروباً هنا وهناك، ويورّط لبنان واللبنانيين ويعمد إلى إطالة أمد الشغور الرئاسي لتحويله إلى ورقة ضغط ومساومة
ودعت الوثيقة إلى «التواصل مع قوى الاعتدال والانفتاح والديموقراطية في العالم العربي التي تناهض التطرّف، وإلى المساهمة في صوغ رؤية جديدة «للعلاقة بين ضفّتي المتوسط بحيث تغدو «متوسط العيش معاً وقد صار استقرار المجتمعات الأوروبية اليوم شديد الارتباط بسلام المنطقة العربيةوندّدت بالإرهاب الذي يهدّد العالم، مؤكدة أنّ «جريمة إرهاب النظام السوري أطلقت موجة واسعة من التوترات الطائفية والمذهبية والعرقية وفتحت الطريق أمام تطرّف عنفي مقابل آخر يدّعي الدفاع عن الإسلام
شرم الشيخ
في الغضون، عقد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أمس اجتماعاً مع ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبدالعزيز في شرم الشيخ على هامش مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري، حيث جرى عرض للوضع العربي العام وللعلاقات الثنائية اللبنانية السعودية. وأشاد سلام بدور المملكة العربية السعودية الداعم للبنان «ووقوفها الدائم إلى جانبه في كل المحطات الصعبة، وحرصها على تدعيم مؤسساته. وأكد الأمير مقرن حرص بلاده على «وحدة اللبنانيين داعياً إياهم إلى «تخطّي خلافاتهم السياسية وبذل الجهود لاحترام الاستحقاقات بما يؤدّي إلى تعزيز المؤسسات الدستورية.
كما عقد سلام اجتماعاً مع نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأثار معه موضوع اللبنانيين الذين أُبلغوا قرار إبعادهم من الإمارات وأبدى نائب الرئيس الاماراتي «اهتماماً بالغاً بما سمعه« وأكد لسلام «ان ليس هناك قرار رسمي إماراتي أو نيّة باستهداف اللبنانيين المقيمين في الامارات وأن الإجراءات التي اتّخذت تعود بالتأكيد إلى اعتبارات أمنية محددة ولا تتخطّى هذه الحدود.
***************************************
اعلنت انشاء مجلس وطني لاطلاق دينامية جديدة «14 آذار تهاجم إيران و «حزب الله وترفض «أن يهزمها أحد
أعلن تحالف قوى «14 آذار اللبناني أمس إنشاء «المجلس الوطني لقواه من الأحزاب والمستقلين، وشكّل هيئة تحضيرية أعطيت لها مهلة شهرين من أجل وضع نظامه الداخلي وانتخاب أعضاء المجلس وأمينه العام بهدف «إطلاق دينامية جديدة تحد من العنف وتمهد لانتفاضة سلام وإعادة الاعتبار للنموذج اللبناني في العيش المشترك، معتبرة أنه «يكتسب أهمية استثنائية في منطقة يجتاحها عنف مجنون.
وأطلق التحالف هذه النقلة الجديدة في حركته السياسية في مؤتمر عقد أمس في الذكرى العاشرة لانطلاقة «انتفاضة الاستقلال عام 2005، والتي أدت الى انسحاب الجيش السوري من لبنان وقيام المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. وحضر المؤتمر زهاء 400 شخصية من الحزبيين والمستقلين وممثلي المجتمع المدني ناقشوا وثيقة سياسية أعدتها الأمانة العامة لـ «14 آذار، عصر أمس على مدى 3 ساعات.
وإذ تقدم الشخصيات القيادية التي حضرت مؤتمر الأمس رئيس حزب «الكتائب رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل ورئيس كتلة «المستقبل النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والنواب الأعضاء في الكتل المنضوية في تحالف «14 آذار، فإن الوثيقة السياسية التي تلاها السنيورة بعد إدخال تعديلات عليها، دعت الى «التواصل مع كل قوى الاعتدال في العالم العربي، في سبيل قيام مَشرق عربي مستنير هو مشرق العيش معاً، وقادر على إعادة التواصل مع تراث النهضة العربية.
وأقرت الوثيقة بأن قوى «14 آذار أنجزت في مجالات «وأخطأنا في غيرها، لكنها أشارت إلى «أننا صمدنا وحافظنا على تيار عابر للطوائف…. وأكدت الوثيقة «أننا نحن أبناء 14 آذار لا نريد هزيمة أحد ولن نسمح لأحد أن يهزمنا. كما تناولت الإرهاب الذي عانى منه لبنان، معتبرة أنه بات يهدد العالم العربي والعالم بأسره، متهمة النظام السوري بأنه «يقف في أصل هذا الإرهاب.
وهاجمت الوثيقة «دور إيران وأذرعها الإقليمية على مساحة العالم العربي، وفي مقدمها «حزب الله، الذي يفتعل حروباً هنا وهناك ويورّط لبنان واللبنانيين ويعمد الى إطالة أمد الشغور الرئاسي لتحويله ورقة ضغط ومساومة مع ما يستجلبه ذلك من تداعيات خطيرة على انتظام المؤسسات الدستورية في لبنان.
ورأت الوثيقة أن «المشروع الفارسي يسعى الى إدخال المنطقة في حرب موصوفة، وفي الصدام بين السنّة والشيعة، ووضعها على طاولة مفاوضات دولية، كأن الشعوب العربية وقود لمصالحه وأطماعه كما اعتبرت أن تدخل «حزب الله وتورطه في سورية «وضعا الجيش اللبناني أمام تحدٍّ قدّم في وجهه شهداء، فوحّد اللبنانيين في تضحياته. وأكدت أن «جرائم النظام السوري أطلقت موجة واسعة من التوترات الطائفية والمذهبية والعرقية، وفتحت الطريق أمام تطرّف عنفي مقابل….
وشددت الوثيقة على «فرادة التجربة اللبنانية في العالم، وفي العالم الإسلامي خصوصاً، انطلاقاً من الميثاق الوطني واتفاق الطائف والدستور وإعلان بعبدا والتزام القرارات الدولية بالكامل.
وأعقب تلاوة الوثيقة مساء، إعلان منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار النائب السابق فارس سعيد، عن إنشاء «المجلس الوطني، مؤكداً أن كل مشارك في المؤتمر هو عضو في هيئته العامة حكماً. وتلا أسماء أعضاء الهيئة التحضيرية (عددهم 37)، الذين سيتولون وضع تصور لإطلاق المجلس في مهلة شهرين في مؤتمر جديد، إضافة الى وضع الآليات العملية لذلك. وتتولى الهيئة التحضيرية اقتراح برنامج عمل وصوغ النظام الداخلي للمجلس الوطني. ويتولى المؤتمر اللاحق انتخاب منسق عام وتحديد اللجان ورؤسائها في المجلس.
***************************************
14آذار تؤكد صمودها بوجه الظلم والإرهاب وتعلن عن تأسيس «مجلسها الوطني نائب عوني: هو نتيجة إفلاسها السياسي ومحاولة «لاستغلال التسوية الإقليمية
أعلنت قوى 14 آذار عن تأسيس «مجلسها الوطني ليكون إطارا يجمع الأحزاب والمستقلين والمجتمع المدني، مؤكدة أنها لا تريد هزيمة أحد، بل عودة الجميع اللبنانيين إلى بلادهم.
واتهمت في الذكرى العاشرة لانطلاقتها النظام السوري بوقوفه خلف الإرهاب وارتكابه جرائم ضد الإنسانية و«حزب الله ومن خلفه إيران باستجرار العنف إلى لبنان.
رئيس كتلة المستقبل البرلمانية ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، قال في الكلمة التي ألقاها بعد انتهاء المؤتمر الذي حضره نحو 400 شخصية لبنانية:
«بعد 10 سنوات على انتفاضة قوى 14 آذار بوجه الظلم والإرهاب نجتمع لنقول للرأي العام المحلي والعربي والدولي إننا صمدنا، معلنا عن إنشاء المجلس الوطني لقوى 14 آذار، وتأليف هيئة تحضيرية مهمتها اقتراح برنامج عمل 14 آذار للمرحلة المقبلة، ووضع نظامها الداخلي لعقد مؤتمر خلال شهرين.
وأكد السنيورة أن «14 آذار لا تزال على موعد مع مستقبل لبنان والمنطقة، ونريد صناعة هذا المستقبل بأيدينا لا أن يكون رهينة أو ورقة تفاوض بيد الآخرين، مضيفا: «لن نتخلى عن دستورنا ودولتنا التي يجب أن تحتكر استخدام القوة والسلاح، وفق القانون. إننا ونحن في 14 آذار لا نريد هزيمة أحد، ولن نسمح لأحد أن يهزمنا، بل نريد عودة الجميع إلى لبنان الدولة لا بشروط طائفة أو حزب أو قوة إقليمية محددة، بل انطلاقا من الميثاق الوطني والدستور واتفاق الطائف وإعلان بعبدا والقرارات الدولية.
ورأى السنيورة أن «الإرهاب الذي عانى منه لبنان الأمرين بات يهدد العالم العربي بل يهدد العالم بأسره، معتبرا أن «المشروع الفارسي يسعى إلى إدخال المنطقة في حرب موصوفة خدمة لمصالحه، ووضع استقرار المنطقة على طاولة المفاوضات الدولية
ولفت إلى أن «الدولة لم تعد قادرة على تأمين استمرارية مؤسساتها وعاجزة عن إيجاد الحلول، داعيا الجميع للعمل والتواصل من أجل الوصول إلى العيش المشترك
وأكد أن إطلاق دينامية جديدة عبر «المجلس الوطني من شأنها أن تحد من آثار العنف وتمهّد الطريق أمام انتفاضة سلام، داعيا جميع اللبنانيين إلى التواصل والتضامن للحد من العنف الذي يمارسه من لم يغادروا كهوفهم، ويمارسون لعبة التطرف والاختزال، والعمل على إعادة الاعتبار للنموذج اللبناني في العيش المشترك في منطقة يجتاحها جنون العنف.
من ناحية ثانية، اعتبر زياد أسود وهو نائب من التيار الوطني (التيار العوني) وتكتل التغيير والإصلاح، أن إنشاء قوى 14 آذار «المجلس الوطني يأتي «نتيجة إفلاس هذه القوى
وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط إنه يعبر عن «حالة سياسية فارغة المضمون تعبر عن الإفلاس الذي وصلت إليه هذه القوى، بعدما لم يعد لديها أي استراتيجية سياسية، وبات خطابها السياسي غير صالح للاستعمال
ورأى النائب العوني أن قوى 14 آذار باتت تبحث عن وسيلة جديدة لإنقاذ نفسها بعدما كانت قد أطلقت الشعارات الكبيرة وسقطت مع الوقت من دون أن تصل إلى أي نتيجة، مما يؤكد أن المطلوب هو تغيير الممارسة والوجوه وتنقيح الأداء.
واعتبر أن هذه القوى، ومن خلال إعلان مجلسها الوطني تحاول استغلال «اللحظة السياسية ، بعدما بات واضحا أن الأمور متجهة نحو تسوية سياسية إقليمية وسقوط مشروعهم في سوريا والعراق، كما حصل في عام 2005، حين استغلوا لحظة الخروج السوري من لبنان.