
رد رئيس كتلة “حزب الله” النيابية النائب محمد رعد، على ما ورد في البيان الختامي لمؤتمر قوى “14 آذار” بالقول: “إننا واعون لكل ما يخطط له البعض سواء في لبنان أو في خارجه، فلا يغرينا تشكيل مجالس وطنية، ولا يخيفنا رفع شعار العبور إلى الدولة، فالمقاومة قامت حينما لم تكن دولة في لبنان تدافع عن شعبها وعن سيادتها، ولولا انتصارات المقاومة في لبنان لما استعيدت مؤسسات الدولة إلى الأرض التي تطأها أقدام أجهزة ولا مؤسسات رسمية منذ عقود من السنين”.
ولفت الى ان”هناك في لبنان من يشكل مجالس وطنية، بعد “أن رجع الناس من الحج”، فلا مفر لهؤلاء إلا أن يمدوا أيديهم ويراجعوا التزاماتهم، لأنهم ليسوا قادرين على أن يأخذوا البلد إلى حيث المحور الذي ينتمون إليه، وعلى هؤلاء أن لا يتحدثوا عن انتمائنا إلى محور معين، لأننا نحن ننتمي إلى القضية القائمة على التحرر والتحرير والحفاظ على السيادة الوطنية، وبناء دولة قوية قادرة وعادلة، وكل هذه الأمور لا تتحقق إلا بإرادتنا المستقلة والأصيلة النابعة من شعبنا وأرضنا”.
وأردف قائلا: “بالمقابل إلى من ينتمي الآخرون، وأين هي قضيتهم وبماذا يخدمونها وكيف ينتصرون لها، فهل تخدمونها من خلال وقوفكم على أبواب الطواغيت والقوى الخارجية لكي تشحذوا منهم الكرامة والإذن بأن تسلحوا جيشكم، أوليس عيبا أن تبقوا جيشنا في البلد وهو في وسط الصراع ضد إرهاب تكفيري منافق يتهددنا ويتهددكم، ولا تعطوه السلاح الذي يستطيع من خلاله أن يدفع هؤلاء وخطرهم، وتمنون النفس بأن تتلاقوا معهم على المدى الطويل والمتوسط، فهؤلاء لا يتلاقون مع أحد، ولقد فتحتم الطريق لهم من أجل أن يصلوا إلى الموصل ونينوى، ولكن تمادوا في طغيانهم فتناسوا دعمكم، وأعلنوا خلافتهم، وطلبوا من ملوككم وأمرائكم أن يبايعوا أميرهم وخليفتهم، فهؤلاء لهم مشروعهم، وعندهم منهجيتهم، ونحن ننصحكم أن تنفضوا أيديكم منهم، لأنه حتى الآن لم تنقطع الصلة بين الإرهابيين التكفيريين وبين بعض القوى التي ترفع شعار مكافحة الإرهاب في هذه المرحلة”.
وتابع: “لا نفهم معنى أن ندخل في حوار وتبقى ألسنة السوء تتطاول على المقاومة ومشروعها، فإما أن نخوض حوارا وسط أجواء هادئة ومنضبطة، وإما أن نعرف مع من نتحاور، وما هو حجمهم ونفوذهم وتأثيرهم حتى على داخل تنظيمهم وكتلتهم النيابية والسياسية، وهذا الأمر لا يمكن أن يستمر، فنحن نسكت ونصبر ونترفع عن أن نطل على الإعلام بتصريحات أو بسجالات، ولكن إلى متى التمادي وزج الرؤوس في الرمال كالنعامة، فأنتم غير قادرين أن تخبئوا أنفسكم، ونحن دخلنا إلى الحوار لنتصارح ونتفاهم على النقاط التي يمكن التفاهم عليها، فلماذا تشتموننا في الخارج، وهو أمر غير مقبول، فإما أن تلتزموا بالحوار أو دعونا نذهب كل واحد منا في حال سبيله”.