#adsense

“السفير المعين” حل موقت في انتظار ملء الشغور

حجم الخط

فاجأ القرار الاميركي القاضي بانهاء خدمات السفير ديفيد هيل في بيروت لتعيينه في منصب سفير لبلاده في باكستان اللبنانيين الذين انشغلوا في قراءة ابعاد الخطوة وتحليل اهدافها وما اذا كانت سياسية ام امنية ام ادارية بحتة، خصوصا انها تزامنت مع معلومات نفتها لاحقا السفارة الفرنسية عن انهاء خدمات السفير باتريس باولي ايضا.

واذا كان النبأ اثار القلق من امكان ان يكون الوضع اللبناني تدنى الى اسفل مراتب الاهتمام الاميركي بما يعني ذلك على مستوى الآمال التي يعقدها اللبنانيون على ابقاء بلادهم على لائحة العناية وان عن بعد، خصوصا في ظل الانشغال الواسع بالملف النووي الايراني، فإن بعض المراقبين ذهب الى طرح تساؤلات تتصل بمن يتولى مهام رئاسة الديبلوماسية الاميركية في لبنان في ظل عدم القدرة على تعيين خلف لهيل بفعل الشغور الرئاسي وسط حاجة داخلية لوجود سفير نسبة للدور الذي تضطلع به بلاده على مستوى ضبط الساحة الداخلية وابقاء المظلة الدولية الواقية لاستقرارها.

وفي ضوء العجز عن تعيين سفير جديد باعتبار ان قبول اوراق اعتماد السفراء لا يتم الا من رؤساء الدول لأن رسالة طلب الاعتماد يوجهها الرؤساء حصرا الى نظرائهم ولا يمكن لأي جهة اخرى ان تحل محل الرئيس في هذه المهمة.

وكشفت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع لـ”المركزية” ان استمرار الشغور الرئاسي على مدى عشرة اشهر بما يترتب على ذلك من تداعيات حمل المسؤولين على البحث عن آلية يمكن عبرها ايجاد المخرج الموقت الكفيل بقبول تعيين سفراء الى حين انتخاب رئيس جمهورية وبعد اتصالات سياسية بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل وعدد من القيادات، اوكلت المهمة الى الوزير باسيل الذي كلف فريقا خاصا استطلاع آراء مراجع بروتوكولية والسعي الى توفير المخرج، وبعد اخذ ورد تم الاتفاق على مخرج يقضي بأن يعمد السفير الجديد فور وصوله واثر قرار تعيينه من دولته سفيرا في لبنان الى زيارة وزارة الخارجية لاحاطتها علما بقرار تعيينه، بعدما يحصل وزير الخارجية على موافقة مجلس الوزراء، فيبلغه الوزير قبول تعيينه تحت تسمية “سفير معين” ليمارس آنذاك مهامه الى حين انتخاب رئيس جمهورية يقدم اليه اوراق اعتماده.

واوضحت المصادر ان الآلية – المخرج ستعبد الطريق امام عدد من الدول الراغبة بتعيين سفراء في بيروت بعد انتهاء خدمات بعضهم، وقد تجنبت طوال مدة الشغور الاقدام على الخطوة خشية تدني مستوى تمثيلها، باعتبار ان السفير يمثل رئيس الدولة في حين ان القائم بالاعمال يسير الشؤون الادارية لا اكثر. وقد اضطرت المملكة العربية السعودية الى ابقاء سفيرها علي عواض عسيري في بيروت على رغم صدور قرار بنقله، كما استعجلت ايران ارسال سفيرها محمد فتحعلي الى بيروت قبل اسبوع من مغادرة الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا لتلافي الوقوع في المطب اللبناني.

وتبعاً للآلية الجديدة يتوقع ان تعمد بعض الدول الى تغيير سفرائها في بيروت ليتسلم الجدد مهامهم كسفراء معينين يستمدون شرعية وجودهم من رئاسة الحكومة اللبنانية.

وليس بعيدا اكدت المصادر ان السفير الفرنسي باتريس باولي باق في لبنان ولن يغادر مركز عمله قبل شهر ايلول المقبل على الاقل على ان يتوجه الى باريس في شهر آب المقبل للمشاركة في الاجتماع السنوي لجميع السفراء الفرنسيين في العالم للتزود بتوجيهات الرئيس فرنسوا هولاند وتعليمات ال”كي دورسيه”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل