
رغم ان المواقف التي اطلقت في ذكرى “14 اذار” لا سيما من رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة اتخذت منحى تصعيديا كاد يهدد استمرار الحوار مع “حزب الله” الذي سارع نوابه الى الرد متسائلين عن جدوى الحوار في ظل هذه الاجواء، فان مصادر سياسية مطلعة اكدت لـ”المركزية” ان اسس الحوار أقوى من ان يزعزعها موقف من هنا او احتفال من هناك، وما جرى لن يتعدى اطار الموقف والرد، بدليل ان جولة الحوار المرتقبة الاربعاء ما زالت قائمة، ورجحت المصادر ان تحضر تطورات ومواقف الايام الاخيرة على طاولة نقاش عين التينة من زاوية بعض العتب وشرح المواقف ليس الا.
ولفتت الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري متمسك بموعد الجولة الثامنة، الا اذا طرأ مستجد قد يؤخر الاجتماع وهو، وعلى رغم كلامه الاخير في شأن موقف الرئيس السنيورة لن يدع الحوار يسقط في براثن التشنج ومواقف غب الطلب ودواعي التعبئة السياسية لهذا الفريق او ذاك.
اعتبرت مصادر في قوى 14 اذار ان اكثر ما ازعج “حزب الله” الى جانب مشهد وحدة 14 اذار وتحويلها الى مؤسسة منتظمة، مشاركة فاعليات شيعية لا سيما من منطقة بعلبك من بين العشائر التي برزت خلافات بينها وبين الحزب خلال الانتخابات البلدية، وهو عامل يقلق الحزب ويرفع منسوب الهواجس من امكان تعزيز هذه الحالة الشيعية وتناميها خارج ثنائية “امل” و”حزب الله”.
وقال عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب ياسين جابر لـ”المركزية” ان الحوار قائم، كاشفا ان ممثل رئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل سيقدم مداخلة في الجولة الثامنة، يسعى عبرها الى “التوفيق” بين الطرفين وحثهما على الاستمرار في الحوار وتجنب الخطابات المتشنجة، مشددا على ضرورة ان يستشعر طرفا الحوار مدى خطورة “خربطته” ومناشدا الفريقين التحلي بالحكمة والوعي لعواقب انفراط الحوار لان اللبنانيين يتطلعون بأمل كبير الى نتائجه.
واعربت اوساط نيابية عليمة لـ”المركزية” عن اعتقادها بأن القيادات السياسية تحولت اسيرة الضغط الشعبي لاستمرار الحوار، واصبحت غير قادرة على الاقدام على اي خطوة قد تعيد الشارع الى زمن الاحتقان السياسي والطائفي وسط البركان الاقليمي المشتعل.