
كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:
توجد تصرّفات عدّة اعتاد الإنسان تطبيقها في حياته اليومية من دون علمه قد تكون المسؤولة الرئيسة عن سبب زيادة وزنه وتراكم الدهون في جسمه. فما هي؟
يجب عدم الاستهتار بزيادة الوزن أو حتّى عدم القدرة على التخلّص من الكيلوغرامات الزائدة، إنما البحث عن السبب لحلّ المشكلة سريعاً. وفي ما يأتي أهمّ العادات السيّئة التي تُعيق بلوغ الرشاقة، وفق ما كشفه خبراء التغذية:
– عدم معرفة عدد السعرات الحرارية المستهلك: بحسب National Center for Health Statistics، إنّ 62 في المئة من الأميركيين البالغين عانوا زيادة الوزن عام 2000، مقارنةً بـ46 في المئة عام 1980. وقد وجدت وزارة الزارعة الأميركية أنّ عدد السعرات الحرارية التي يستهلكها الأميركيون ارتفع 530 كالوري يومياً بين عام 1970 و2000.
وعلى رغم أنّ عوامل عدّة قد تسبّب زيادة الوزن، فإنّ السبب الأساسي هو المبالغة في استهلاك الطاقة في مقابل إنفاقها. لذلك يجب أن يحسب كلّ إنسان مجموع الوحدات الحرارية التي يحصل عليها يومياً.
– الأكل في أطباق كبيرة: تعتمد سلوكيات الأكل على الإشارات البصريّة، كحجم الصحون، لتقول لنا الكمية التي يمكن تناولها. واستناداً إلى دراسة نُشرت في Journal of Nutrition، إنّ أحجام حصص الأغذية المعلّبة والأطباق الشعبيّة هي 25 في المئة أكبر في أميركا مقارنةً بفرنسا حيث إنّ معدلات البدانة هي أدنى.
وفي بحثٍ آخر، قال 54 في المئة من الأميركيين إنهم يتناولون كلّ محتوى أطباقهم. لذلك يجب الحرص على شراء أطباق صغيرة لما لذلك من تأثير قويّ على طريقة الأكل ومعدّل الوزن.
– شراء الأغذية من دون تحضير لائحة: لا شكّ في أنّ التسوّق الغذائي العشوائي يُعدّ طريقة تعوق المجهود المبذول لخسارة الوزن. فمن دون تحضير لائحة بالمأكولات التي يحتاج إليها الإنسان فعلاً، يفتح على نفسه باب الوقوع ضحيّة الإغراءات الدهنيّة.
– عدم وجود خطّة غذائية: لا غنى عن وضع جدول غذائي أسبوعي من أجل التحكّم في الوزن. وينصح الخبراء باتباع خطّة صحّية سواء أكانت الحصول على ثلاث وجبات رئيسة مع سناكَين، أو 6 وجبات صغيرة.
– التوجّه إلى المطاعم غالبية الأوقات: الأكل خارج المنزل يدفع الشخص إلى استهلاك كمية طعام أكبر أو اختيار الأنواع الأكثر غنى بالسعرات الحرارية أو حتى الإثنين معاً.
لذلك يُنصح بتحضير الطعام في المنزل وتقليص الوجبات الغذائية المستهلكة في المطاعم. وفي حال العجز عن ذلك، يجب التأكّد من اختيار الأطباق الصحّية والإنتباه إلى الكمية المتناولة، عِلماً أنّ المطاعم غالباً ما تقدّم أطباقاً ضخمة، وبالتالي لا يجب تناول كلّ محتواها.
– تشتُّت الدماغ أثناء الأكل: وفق بحث نُشر في American Journal of Clinical Nutrition عام 2013، إنّ الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز أو يدردشون على مواقع التواصل الإجتماعي أثناء تناولهم وجبتهم الغذائية، يميلون إلى استهلاك 50 في المئة وحدات حرارية إضافية.
فضلاً عن أنّ ذلك يدفع إلى تناول كمية طعام أكبر على السناك أو الوجبة الغذائية التالية لأنّ الدماغ لا يسجّل بالكامل ما استُهلك خلال الوجبة الحالية. لذلك يُنصح بالاستمتاع بما يُتناول من دون الانشغال بأيّ أمر آخر.
– نشر صور الأكل على الإنترنت: أظهرت الأبحاث أنّ الأشخاص الذين يواجهون صعوبة التحكّم في وزنهم هم أكثر تأثّراً بمحيطهم، بما فيه صور المأكولات التي تدفعهم إلى الأكل حتّى من دون شعورهم بالجوع.
وبما أنّ الإنسان عرضة لمغريات غذائية عدّة، يُنصح بعدم زيادة الطين بلّة والإنجرار وراء صور المأكولات الغنيّة بالدهون والسكّر الموجودة على الإنترنت، إنما استبدالها بأطعمة صحّية كالخضار والفاكهة.
– الإفراط في السعرات الحرارية «السائلة»: ليس الأكل وحده المسؤول عن زيادة الوزن، إنما تؤدّي أيضاً المشروبات دوراً لا يُستهان به في هذا المجال، وقد رُبطت الأنواع الغنيّة بالكالوري بخطر البدانة والسكّري من النوع الثاني. في كلّ مرّة يشعر الإنسان بالعطش، يجب أن يهرع فوراً إلى المياه لترطيب جسمه وأن يتجنّب الصودا الخالية من أيّ منافع غذائية وصحّية.
– الأكل في الليل: وجدت الدراسات أنّ الأشخاص الذين يستهلكون معظم وحداتهم الحرارية خلال فترة المساء هم أكثر عرضة لمعاناة زيادة الوزن مقارنةً بنظرائهم الذين يتناولون غالبية سعراتهم الحرارية خلال ساعات النهار.
– الأكل العاطفي: في حال الأكل نتيجة الشعور بالعصبيّة، أو الوحدة، أو الفرح… يجب وضع حدّ لهذا الأمر سريعاً! من الجيّد ترجمة المشاعر بأيّ نشاط آخر بعيد كلّياً من الأكل، كسماع الموسيقى، أو التنزّه، أو لقاء الأصدقاء…
– الاستغناء عن النوم: تؤدّي قلّة النوم إلى إعاقة توازن الهورمونات المنظّمة للشهيّة، فتحفّز هورمون الجوع (Ghrelin) وتقمع هورمون الشبع (Leptin). لذلك يُنصح بالنوم من 7 إلى 8 ساعات يومياً والخلود إلى الفراش في الوقت ذاته حتّى خلال العطلات ونهاية الأسبوع.
يُذكر أخيراً أنّ عدم تخصيص أيّ وقت للرياضة يؤدّي بلا شكّ إلى تراكم الدهون. وتنصح American College of Sports Medicine بممارسة 150 دقيقة من الرياضة المتوسّطة إلى الشديدة الحدّية أسبوعياً.
وإذا كان من الصعب الإلتزام بعشرين إلى ثلاثين دقيقة من الرياضة يومياً، يُنصح بصعود الدرج بدلاً من المصعد الكهربائي، والمشي خلال استراحة العمل… مهما بلغ الوقت المخصّص للحركة، فإنه بالتأكيد سيكون أفضل بكثير من الخمول والجلوس المطوّل.