#adsense

“حزب الله” يمضي في التصعيد وتساؤلات عن الخلفيات والتهديد والتجريح

حجم الخط

 

تجاوزت الحملة الحادة التي أطلقها “حزب الله” على ألسنة مسؤوليه ونوابه على قوى 14 آذار عقب مؤتمرها الاخير الذي عقدته في الذكرى العاشرة لانطلاقتها، حدود ردة فعل انفعالية الى طرح تساؤلات عن أهداف أبعد من الردود الاعلامية والكلامية وخصوصاً بعدما ذهب بعض هذه الردود الى سقوف تعبيرية لا تبررها لا الوثيقة السياسية التي صدرت عن قوى 14 آذار ولا ايضاً إعلانها انطلاق العمل لتشكيل مجلسها التأسيسي. ذلك ان حملة الحزب اكتسبت في يومها الثاني طابعا تصعيديا كان من شأنه أن أثار مزيدا من الاستغراب لجملة عوامل من أبرزها ان هذا التصعيد جاء عقب تلويح رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد بمعادلة تخيير تيار “المستقبل” بين “التزام الحوار او نذهب كل منا في سبيله”، الامر الذي يعني تغيير الاسس التي بدأ عليها الحوار والتي لم تتناول المواقف البديهية التي يتمسك بها الفريقان والتي دأبا على التعبير عن التمسك بها كل من جانبه منذ بدء الحوار. ثم ان رئيس المجلس السياسي في الحزب السيد ابرهيم امين السيد وجّه امس اتهامات الى قوى 14 آذار راوحت بين وصفها بـ”الداعشية السياسية في لبنان” و”الكذب” في موضوع الارهاب. وذهب الى القول: “يجب على هؤلاء ان يشكروا حزب الله لانه يبقيهم على قيد الحياة السياسية”.

ودفع هذا الموقف أوساطاً بارزة في قوى 14 آذار الى القول لـ”النهار” إنه يبدو أن “حزب الله” أراد عشية الجولة الثامنة من حواره مع “المستقبل” غداً ان يوظف مؤتمر قوى 14 آذار وما صدر عنه سياسيا وتنظيميا من اجل محاولة تغيير قواعد الحوار من جانب واحد، علماً ان ما صدر من ردود ومواقف كلامية تجاوز بعضها أدنى الاصول وذهب الى حد التجريح والتهديد المبطن مما قد يستدعي من فريق “المستقبل” اثارة هذه الحملة وخلفياتها في الجولة المقبلة من الحوار.

وأكدت مصادر متابعة لـ”الجمهورية” انّ “جلسة الحوار التي تعقد غداً لن تتأثر بالجو المشحون الذي ساد المناخ السياسي بين المستقبل و”حزب الله” على خلفية خطاب الرئيس فؤاد السنيورة في ذكرى 14 آذار. وتوقعت ان يمرّ هذا الجو كما مرّ الكلام في ذكرى 14 شباط. ورأت انه ما دام القرار الاستراتيجي متخذ بالسير في الحوار مهما كانت الظروف، فإنّ هذا الحوار سيستمر على رغم المطبّات”.

في غضون ذلك، أكدت مصادر نيابية في كتلة “المستقبل” أن جلسة الحوار الثامنة مع «حزب الله» ما زالت قائمة في موعدها غداً الأربعاء، وبالتالي فإن المواقف التي اتخذت منحى تصعيدياً، حدت بنواب حزب الله الى التلويح بالتساؤل عن جدوى استمرار الحوار، لم تكن سوى “عاصفة في فنجان” بدليل ان أي قرار على هذا الصعيد لم يتخذ من قبل قيادة الحزب.

وقال النائب في التيار عمار حوري لـ”الشرق الأوسط”: “نحن قلنا منذ انطلاقة الحوار أننا في حالة ربط نزاع بـ3 ملفات أساسية، القتال في سوريا، سلاحه في الداخل، والمحكمة الدولية، ولم يتغير شيء في هذا الإطار”.

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل