
زار أمس رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون كليمنصو وعرضَ مع رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط للتطورات السياسية الراهنة.
وقالت مصادر مطّلعة لصحيفة “الجمهورية” إنّ عون تمنّى عند ترتيب الموعد مع جنبلاط أن يكون اللقاء ثنائياً من دون أن يشاركهما أحد فيه لِما لديه من قضايا يَرغب التشاور فيها، وإبلاغه سلسلة من الرسائل تناولت كلّ ما هو مطروح على الساحة اللبنانية.
وفيما تكتّمَت قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي على مضمون اللقاء، أكّدَت لـ”الجمهورية” أنّ جنبلاط لم يدعُ أحداً من أعضاء القيادة إليه، وانتقل على الفور من كليمنصو الى مطار بيروت الدولي متوجّهاً إلى باريس في زيارة خاصة تمتد أياماً عدة يتخلّلها لقاءات عمل خاصة، بالإضافة إلى علاج طبّي”.
وفي حين لم يُدلِ عون بعد اللقاء بأيّ تصريح، وصفَت مصادر بارزة في “التيار الوطني الحر” لـ”الجمهورية” اللقاءَ بالجيّد، وأكّدَت أنّ للبحث صلة، وأنّ لقاءً آخر سيجمع عون وجنبلاط، كذلك ستُعقَد لقاءات بين “التيار الحر” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”.
وأشارت المصادر الى أنّ “البحث تناول مواضيع الساعة الداخلية والإقليمية والعمل الحكومي”، وتحدثت عن “تطابق في معظم وجهات النظر”. ونفت ان يكون عون طلب من جنبلاط سحب ترشيح النائب هنري حلو.
بدورها، قالت مصادر “التكتل” لـ”الجمهورية” انّ عون ردّ الزيارة لجنبلاط بعد لقاء الرابية في مطلع آب الماضي، وحرص على التشاور معه في كل القضايا المطروحة ممّا يجري في سوريا وانعكاساته على لبنان والمنطقة، الى المفاوضات الأميركية- الإيرانية والهواجس المحيطة بها وما يمكن ان ينتجه مثل هذا الحوار على الوضع في لبنان والمنطقة.
كما تطرق الحوار إلى الملفات الداخلية من آلية العمل الحكومي الى الوضع في المؤسسات العسكرية والامنية على ابواب مشاريع التمديد للقادة الأمنيين، والتي ستطاول قريباً المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعد الجيش، وموقف عون المعروف الرافض لهذه المشاريع وإصراره على تعيين قادة جدد.
ولفتت المصادر الى انّ عون لا ينتظر تعديلاً في موقف جنبلاط الذي وافق على التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان ومدير المخابرات ولم يعارض أيّ قرار مماثل على مستوى المواقع الأمنية الحساسة، لكنه يصرّ على موقفه على رغم معرفته بعدم مماشاته حتى من حلفائه وحلفاء حلفائه.
وفي لقاء “التكتل” أمس الثلثاء اكتفى عون بوصَف اللقاء بالإيجابيّ والوديّ، وتحدثنا في ما نحن فيه وحول المستقبل.
وذكر احد أعضاء التكتل انّ عون ابلغهم انّ “التواصل مع جنبلاط كان قائماً باستمرار ولنا أصدقاء مشتركين، وكان لا بد من هذا اللقاء لبحث القضايا الأمنية والسياسية والعسكرية والتشريعية وما يحدث حولنا في قراءة شاملة، وتبادَلنا وجهات النظر فالتقينا على نقاط ولم نلتق على أخرى”.
وبينما لم يشأ عون التصريح بعد الزيارة، قال جنبلاط في حديث لموقع “العهد” الإخباري: “انّ اللقاء مع عون كان ودياً للغاية، وتمّ التباحث في كافة الشؤون المحلية والاقليمية”. وأكد رداً على سؤال “انّ اللقاءات مستمرة مع “التيار الوطني الحر” ولا تحتاج الى وسيط”.