#adsense

الأسد وفنون الموت

حجم الخط

 

يتقن بشار الأسد كلّ أنواع الموت، حتى الذي يقتل الأطفال اختناقا في فراشهم. يمضي الى جريمته واثق الخطوات، ما همّه هو الذي وقف بالأمس مصرّحاً مبتسماً متكئاً على تساهل أميركي بأقل تقدير.

ساعات قليلة فصلت بين كلام كيري عن ضرورة التفاوض مع الأسد وبين براميل الكلور التي هوَت على رؤوس الأطفال في سرمين في إدلب.

قاتلٌ لا يرتدع حتى لقرار مجلس الأمن الذي تبناه في 6 آذار الحالي والذي يتيح استخدام القوة تحت الفصل السابع حيال مَن يستخدم غاز الكلورين كسلاح. معارضون سوريون توقعوا أن يمرّ مشهد سرمين كما مرّ مشهد الغوطة قبل عام. الأسد لا يعاقب فهو ضروري للتفاوض، ضروري لمكافحة الإرهاب، ضروري لمباحثات النووي الإيراني، ضروري لتدمير ما تبقى من سوريا، ضروري لأمن إسرائيل، ضروري لحجة حماية الأقليات، ضروري لإستمرار “داعش”، وركن أساسي في تأمين الساحة لصراع المصالح العالمية.

لذلك فإن السكوت عن مواصلة الأسد استباحة كل شيء بألف حجة وحجة لهو أخطر ما تواجهه المنطقة وما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات قد تصل الى كل بقعة من بقاع العالم. وهذا تماماً ما عناه بالأمس وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس الذي حذّر من حلول تعيد الأسد الى الواجهة وتكون بمثابة هدية مشينة وهائلة لإرهابيي “داعش” لأن ملايين السوريين الذين اضطهدهم الأسد سيدعمون هذا التنظيم. الكرة اليوم في ملعب مجلس الأمن فإما أن يبرهن للعالم أنه يحترم قراراً اتخذه بإجماع أعضائه، وإلا سيكون واحداُ من المساهمين في تعزيز شريعة الغاب… والأجدى به أن يعلن فشله.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل