#adsense

نطق بدري… بس ما إنشرح صدري!!

حجم الخط

كمن يغرق في بحر هائج ويتمسك بحبال الهواء بإنتظار حبل إنقاذ ينتشله من مصائبه، هكذا إلتقط أبطال محور الممانعة تصريح وزير خارجية “الشيطان الأكبر”، وإستنتجوا أن الأيام القادمة ستغير كل الموازين في الحوار المُفترض الذي فرضه هذا المحور على “الشيطان الأكبر” وبالتالي قلب المعادلة رأساً على عقب!!!

بطل الكيماوي والبراميل والمجازر وهتلر سوريا بشار الأسد الذي أعاد سوريا الى العصر الحجري وشرد شعبها في كل أقطار الأرض، لم ينتظر أن يتوضح الموقف الذي أطلقه وزير خارجية أميركا، فظهر وبكل ثقة وفخر كالواثق من إجبار أقوى دولة على الأرض من الإعتراف والخضوع لجبروته، فضرب ضربته الموجعة وأعلن بأنه ينتظر الأفعال بعد الكلام، وأسرعوا قبل أن يُغير رأيه!

أما الأيتام عملاء الأسد في لبنان، فكاد ينخلع فمهم من عرض إبتساماتهم، وهذا شيء طبيعي، “فمن دون أميركا ما بيتهدوا”، فكيف إذا فُتح الحوار مع سيدهم وولي نعمتهم وعلة وجودهم مع الدولة التي تسيطر تقريباً على كل اللعبة في الشرق الأوسط؟!!

لكن إنشراح الصدور المضغوطة من كلام بدري لم يدم طويلاً، إذ أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي، أنه لا يوجد مستقبل للأسد في سوريا وأن أميركا لن تتفاوض على الاطلاق مباشرة مع الرئيس السوري بشار الاسد. وقحة مش هيّنة!!

وتجهمت الوجوه وإرتسمت العبسات وعاد الغريق ينتظر من جديد حبل آخر ينقذه من تلك الورطة غير القادر على إنهائها، والأرجح والأكيد أنها ستودي به في ستين داهية.

ما يؤكد هذه الفرضية، هو السرعة الكبيرة في تلقف وبشغف بضع كلمات وُضعت خارج سياقها الى أن أتى التفسير الواضح والجازم لها.

في كل الأحوال، الشعب السوري لم يكن ينتظر أميركا أو غيرها لينطلق بثورته. هذه الثورة ولدت من رحم المعانات والقهر والظلم والإستبداد ولن يوقفها لا قرار من هنا أو مفاوضات من هناك قبل الوصول الى أولى أهدافها، رحيل الطاغية وبناء نظام مدني عادل يعيش في ظله جميع السوريين بطمأنينة.

أما أولئك الطغاة ومرتزقتهم الذين ينهشون من اللحم الحي للشعب السوري، فالحساب لم يعد بعيداً، والثمن ما إقترفت أيديهم بحق كل الشعوب سيكون باهظاً جداً… وعلى قدر أفعالهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل