#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 18 آذار 2015

حجم الخط

الراعي: القادة الموارنة لم يلتزموا اتفاق بكركي الجلسة العامة لمجلس النواب بعد 15 نيسان

حراك رئاسي، بل كلام في الرئاسة استحضر امس ليشكل اليوم مادة دسمة الى طاولة حوار “المستقبل – حزب الله” في عين التينة الذي يعود متحدياً الظروف التي كادت تطيحه في اليومين الاخيرين. فانتخابات رئاسة الجمهورية ستحضر الى طاولة الحوار في ظل تباعد في وجهتي النظر حيالها، مما يوحي بمزيد من انتظار التطورات الاقليمية ولا سيما منها الاتفاق النووي الاميركي – الايراني المتوقع.

وفي الشأن الرئاسي، كشف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمام زواره ان الاجتماع الرباعي الذي جمع سابقاً في بكركي الرئيس امين الجميّل والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع خلص الى اتفاق على إمرار ثلاث جولات انتخابية تفسح في المجال للاربعة لاختبار حظوظهم الرئاسية، وفي حال عدم تحقيق أي منهم اختراقاً، يصار الى الاجتماع مجدداً للبحث في أسماء جديدة منعاً للتعطيل وعدم إحداث شغور في الموقع الماروني الاول. وتم الاتفاق أيضاً على حضور جلسات الانتخاب وممارسة الحق الديموقراطي بكل أشكاله. لكن شيئا لم يحصل واستمر المرشحون في ترشحهم، وتم تعطيل الاستحقاق واحلال الشغور في قصر بعبدا.
واقترح البطريرك لاحقاً على فريقي 8 آذار و14 آذار ان يعمد كل منهما الى تسمية مرشح رئاسي يرضيه ولا يكون مرشح تحد للفريق الآخر، أي من الاسماء التي تعتبر مقبولة جزئياً لدى الآخر، ويجري لاحقاً البحث في الاسمين مع الطرفين، والتوصل الى اختيار أحدهما خارج المجلس والتصويت له كمرشح توافقي، أو حضور الجلسة والاقتراع لاحدهما وينتخب رئيساً من يحصل على الاكثرية. وأكد ان أجراس بكركي ستقرع عندما ينتخب الرئيس أياً يكن اسمه، اذ ليس لديها فيتو على احد، وليس لديها مرشح أيضاً، بل ما يهمها انقاذ الجمهورية.
واذ لا يجد تجاوباً مع أي من الاقتراحات، يرى البطريرك الراعي ان قرار الكتل السياسية ربما صار في الخارج، وهي لم تعد تملك القرار الذاتي، من هنا إن لا امكان لان تطلق بكركي مبادرات جديدة، بل تنتظر مبادرات من الاطراف السياسيين.
واسترعت الانتباه ايضا دعوة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الى “اعلاء الصوت انه كفى فراغاً في سدة الرئاسة، فهذا الامر لم يعد يحتمل، والتعطيل في عملية اجراء الانتخاب لم يعد مقبولا ابداً”.
وأكد “اللقاء التشاوري” الذي عقد جلسة في دارة الرئيس ميشال سليمان وفي حضور الرئيس امين الجميّل “ضرورة الانتقال من المطالبة بانتخاب رئيس الى العمل على حصول هذا الاستحقاق في أسرع وقت”. واعتبر ان هناك مسؤولية على من يعطل نصاب جلسات الانتخاب.

برّي والحوار
من جهة اخرى، تتجه الأنظار مساء اليوم الى جلسة الحوار بين ” تيار المستقبل” و” حزب الله” في عين التينة بعد موجة الردود الثقيلة التي دارت بينهما اثر لقاء الاعلان عن المجلس الوطني لقوى 14 آذار.
وفي رأي رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ” كل شيء على ما يرام”، وهو مطمئن الى سير الحوار وعدم تأثره بالعراقيل التي تعترضه. وكانت لبري ملاحظة على الرئيس فؤاد السنيورة، دفعت الثاني الى الاتصال به وسؤاله عن تعليقه. وكشف بري أمام زواره انه قال للسنيورة إن كلامه الأخير لا يخدم الحوار ولا يصب في مصلحته. وأجابه السنيورة: “ألم تسمع المواقف التي تصدر في ايران (في اشارة الى كلام الشيخ علي يونسي مستشار الرئيس حسن روحاني)”، فأجابه بري: “ما شأننا و ايران؟ أقدم 104 نواب في مجلس الشورى على الاعتراض على كلامه (يونسي) فضلا عن نفي ما صدر عنه. علينا ان ننصرف الى الداخل حفاظاً على مصلحة بلدنا”.

“المستقبل”
أما “كتلة المستقبل” فحددت عشية الحوار موقفها بثابتتين: الاولى ان قيادات الحزب هي التي بادرت الى التصعيد والتوتير السياسي والكلامي. والثانية تأكيد الكتلة المشاركة في الحوار للبحث في مسألتي التفاهم على مبدأ الرئيس التوافقي والعمل لخفض مستويات التوتر والتشنج في البلاد.
وأبلغت مصادر بارزة في كتلة “المستقبل” النيابية “النهار” ان الحملة التي استهدفت السنيورة “مكشوفة الاهداف وفي مقدمها شق صفوف 14 آذار، علما ان قادة “حزب الله” عندما صعدوا الى الرابية وقطعوا الطريق على أية منافسة رئاسية وعطلوا النصاب وطوقوا أجواء هدوء كانت في طريقها الى التبلور هم الذين صعّدوا وعطلوا الحوار”.

مجلس النواب
وفي ساحة النجمة، خلاصة وحيدة انه تم مجدداً تأخير اقرار سلسلة الرتب والرواتب. واذ حضرت هذه السلسلة بندا وحيدا في جدول اعمال اللجان المشتركة التي عقدت جلستها امس برئاسة النائب ابرهيم كنعان، لم تجد نتيجة سوى قرار بعقد جلسات اضافية وبعدم ترك الامر للجنة فرعية.
ويتجه نواب “جبهة النضال الوطني” الى مقاطعة إجتماع اللجان النيابية المشتركة إذا لم يحصل تحوّل في مقاربة موضوع سلسلة الرتب والرواتب إنطلاقا من موقف سابق للنائب وليد جنبلاط يرفض فيه إقرار سلسلة لم توفر موارد لها حفاظا على الاستقرار النقدي في لبنان. ومن المرجح أن يكون هذا الموضوع قد جرى التطرق اليه خلال الزيارة التي قام بها امس رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون لجنبلاط، وقد انعكس في بيان التكتل بعد اجتماعه الاسبوعي، اذ أشار الى ان “ربط السلسلة بالموازنة من حيث المبدأ ليس خاطئا عملا بمبدأ الشمولية”.
من جهة أخرى، أشار الرئيس بري الى ان العقد العادي لمجلس النواب بدأ، لكنه يتريث في دعوة هيئة مكتب المجلس حتى الآن لثلاثة أسباب: انتظار مصير سلسلة الرتب والرواتب ومعرفة مصير قانون الايجارات ووجود عضوين او ثلاثة من مكتب المجلس في الخارج.
وحتى موعد انعقاد اجتماع الهيئة، سيطلب جردة بمشاريع القوانين والاقتراحات التي اقرتها اللجان وتحضيرها للجلسة العامة المقبلة، ويرجح التئامها بعد منتصف نيسان المقبل.

عون – جنبلاط
وفي الحراك السياسي، بدت لافتة أمس الزيارة المفاجئة للنائب ميشال عون لكليمنصو ولقائه النائب جنبلاط. وسألت “النهار” رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي عن اللقاء، فاكتفى بالجواب “اللقاء جدي وودي”.
وأفادت “المركزية” ان زيارة عون تركزت على محورين اساسيين: الأول ملف رئاسة الجمهورية في ضوء تطورات المنطقة ولا سيما منها الاتفاق على الملف النووي الإيراني وتأثير هذا الحدث على لبنان. والثاني التمديد للقادة الأمنيين. وأوضحت المعلومات ان عون ابلغ جنبلاط رفضه المطلق لهذه الخطوة وعدم قبوله بهذا المسار نظراً الى تداعياته الخطيرة على معنويات الجيش. وقال عون لجنبلاط إن لا مرشحين لديه لمنصب قيادة الجيش، إلا ان هناك ثلاثة عمداء موارنة هم الأعلى رتبة يمكن اختيار احدهم للمنصب هم مارون حتي وجورج نادر وشامل روكز. اما بالنسبة الى منصب رئيس الأركان (درزي)، الذي يتولاه اللواء وليد سلمان، فأوضح عون انه يمضي في الخيار الذي يقترحه جنبلاط.
ويذكر ان موقف عون يأتي عشية صدور قرار التمديد لمدير المخابرات العميد ادمون فاضل الذي تنتهي ولايته الجمعة المقبل، وسط توجه الى تمديد ولايته سنة اخرى بقرار يصدر غداً عن وزير الدفاع الوطني سمير مقبل.

جنبلاط الى باريس
وعلمت “النهار” من مصادر مطلعة في باريس ان رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط سيزور العاصمة الفرنسية للقاء الرئيس فرنسوا هولاند ومتابعة التطورات في لبنان والمنطقة.

 ******************************************************

 

 

«الجلسة الثامنة» تعيد تثبيت قواعد الحوار

عون ـ جنبلاط: لا للتمديد للقادة الأمنيين

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والتسعين بعد المئتين على التوالي.

يُستأنف اليوم الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» فوق صفيح المواقف الساخنة التي سبقته، ما يعطي انطباعا بأن الجلسة الثامنة قد تكون الاصعب منذ بدء مغامرة عين التينة، برعاية الرئيس نبيه بري.

ولئن كانت تساؤلات قد طُرحت خلال الايام الماضية، خصوصا من قبل الحزب، حول جدوى الاستمرار في الحوار، على وقع الاتهامات العابرة للبيانات والمجالس الوطنية، إلا ان الارجح هو ان القرار السياسي الذي اطلق الحوار لا يزال ساري المفعول، وان مهمة الجلسة الثامنة هي إعادة تثبيت هذه القاعدة وحمايتها، خصوصا ان أحدا لن يستسهل التفريط بها، في ظل انتفاء البدائل.

عون ـ جنبلاط

في هذه الأثناء، كان حوار من نوع آخر يدور في كليمنصو بين العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط الذي اكتفى بالقول لـ «السفير» إن لقاءه مع عون كان ودياً وجدياً وتناول شؤوناً عامة لبنانية وإقليمية.

وأبلغت مصادر مطلعة «السفير» ان اللقاء ارتكز على النقاط الآتية:

ـ رغبة «حزب الله» في تقارب الطرفين.

ـ دعوات «تيار المستقبل» المتكررة لعون الى الانفتاح على الكل لتقديم نفسه مرشحا توافقيا.

– الموقف السلبي المشترك من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

– رفض عون وجنبلاط التمديد للقادة العسكريين والامنيين.

– رغبتهما المشتركة في فتح أبواب مجلس النواب للتشريع، على ان تكون باكورته إقرار قانون رفع سن التقاعد للضباط.

وفي سياق متصل، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل لـ «السفير» انه ابلغ المعنيين قراره تمديد موعد تسريح مدير مخابرات الجيش العميد الركن ادمون فاضل ستة اشهر اخرى بناء للصلاحيات القانونية المعطاة له، و «لانه لا يجوز ان نترك رأس أهم مركز أمني شاغرا في ظل تعذر التعيين بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية».

وعن التمديد لبقية الضباط الذين سيحالون على التقاعد قال: لدينا ستة او سبعة اشهر لقائد الجيش ورئيس الاركان، ومن الان الى وقت تسريحهما يخلق الله ما لا تعلمون.

«حزب الله» – «المستقبل»

وعلى وقع البيان الذي صدر مساء أمس عن «كتلة المستقبل»، وترك اصداء سلبية لدى الرئيس نبيه بري و «حزب الله»، تنطلق اليوم الجلسة الثامنة للحوار، حيث سيطرح وفد الحزب عدم إمكانية المضي في الحوار وسط المناخ المحموم الذي يحيط به، وسيدعو الى وضع قواعد واضحة للتعاطي، على قاعدة وجوب ان يضع «المستقبل» حدا للازدواجية في سلوكه، وللتفاوت بين خطاب الغرف المغلقة وخطاب المنابر العلنية. وسيؤكد الحزب ان الحوار هو مصلحة وطنية وضرورة للجميع، ومن يعتقد انه حاجة ملحة للحزب تحديدا، ويبني حساباته على هذا الاساس هو مخطئ.

أما وفد «تيار المستقبل» فسينطلق في مطالعته من محتوى بيان الكتلة أمس، وسيحمل «حزب الله» المسؤولية عن إطلاق الموجة الاخيرة من التصعيد «بسبب طروحاته الاستفزازية حيال رئاسة الجمهورية وتشكيل المجلس الوطني لقوى «14آذار» وتجاهله مواقف مستشار الرئيس الايراني المبشرة بالامبراطورية الايرانية».

وعُلم ان الرئيس فؤاد السنيورة اتصل بالرئيس نبيه بري بعدما بلغه استياء رئيس المجلس مما احتوته الكلمة التي ألقاها خلال لقاء قوى «14 آذار». وحاول السنيورة توضيح مواقفه، مشيرا الى انها أتت في سياق الرد على ما صدر عن طهران من كلام حول امبراطورية ايرانية عاصمتها بغداد، فأجابه بري: ما شأننا وإيران، علما ان نوابا إيرانيين اعترضوا على هذا الكلام الذي صدر في شأنه توضيح رسمي أيضا.

وأضاف بري مخاطبا السنيورة: علينا ان ننصرف الى الداخل..

وتعليقا على البيان الصادر مساء عن «كتلة المستقبل»، قال بري: الحوار مستمر، مهما فعلوا وصعّدوا..

وأكد بري أمام زواره أمس ان جلسة الحوار الثامنة ، ستواصل البحث في تحصين الوضع الامني، لاسيما ما يتصل منه بخطة الضاحية الجنوبية، كما ستستكمل النقاش في بند الرئاسة إنما من دون الخوض في الاسماء، بل في سبل الاتفاق وصولا الى انتخاب الرئيس.

وكانت «كتلة المستقبل» قد أكدت بعد اجتماعها أمس برئاسة السنيورة تأييدها لكامل مضمون البيان الذي صدر عن قوى الرابع عشر من آذار. واستنكرت الاصوات والمواقف التصعيدية والمتهجمة على توجهات وخطوات قوى الرابع عشر من آذار، واضافت ان قيادات «حزب الله» هي التي بادرت الى التصعيد والتوتير السياسي والكلامي بعدما سبق وجاهرت، في ايام ليست ببعيدة، بتمسكها بالعماد ميشال عون مرشحا وحيداً لرئاسة الجمهورية أو الاستمرار في الفراغ، «ما يعني القضاء على الديموقراطية في لبنان».

وتوقفت عند «تجاهل قيادات «حزب الله» وحلفائه بالكامل لما صدر من تبجّحٍ إيراني حول امبراطورية فارسية وعاصمتها بغداد»، ملاحظة ان «هذه المواقف الايرانية لم تحرك نخوة «حزب الله» أو أي من حلفائه، مغلباً ولاءه لولاية الفقيه ولإيران على المصلحة اللبنانية والمصلحة العربية».

إلاّ أن الكتلة أكدت الاستمرار في الحوار نهجا وأسلوبا للتفاهم على مبدأ الرئيس التوافقي لإنهاء حالة الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية، والعمل من أجل خفض مستويات التوتر والتشنج.

وابلغت أوساط قيادية في «8 آذار» «السفير» ان بيان «المستقبل» ينطوي على مغالطات عدة، لافتة الانتباه الى انه ليس من شأن «المستقبل» الرد على كلام مستشار الرئيس الايراني الذي تعرض للتحريف، أولا لان هذا شأن داخلي يخص الجمهورية الاسلامية وحدها وقد تولى نواب ايرانيون الرد، وثانيا لان الكلام المشكو منه لم يتناول اصلا لبنان ولا «المستقبل».

واستغربت الاوساط ان يتم تحميل الحزب مسؤولية ما صدر عن شخصية ايرانية وان يُطلب منه الرد عليها، وإلا فان هذه المعادلة تعني أيضا تحميل «المستقبل» المسؤولية عن كل كلام سعودي، مع الاشارة الى ان العديد من المواقف السعودية الاخيرة تضمنت انتقادات حادة لـ «حزب الله»، فهل يريد «المستقبل» تحويل التجاذب الايراني – السعودي الى اشتباك لبناني – لبناني مباشر وبالتالي الانزلاق الى صراع المحاور.

وفي ما خص تمسك «حزب الله» بترشيح عون، لفتت الاوساط القيادية الانتباه الى ان «المستقبل» نفسه لم يعلن بعد رسميا عن رفضه انتخاب عون ولم يعطه حتى الآن جوابا واضحا بهذا المعنى، فلماذا الحملة على موقف «حزب الله» الذي يحق له ان يتمسك بمرشحه وان يكون وفيا له.

«نصيحة» الرابية

ونبه «تكتل التغيير والاصلاح» بعد اجتماعه أمس برئاسة العماد ميشال عون الى ان «كلّ كلام يعيدنا إلى الوراء تحت تسميات مختلفة ثَبُتَ عقمه، ولا يفيد، والمهّم أن يبقى المتحاورون على التزامهم الحوار البنّاء، وإسكات الأصوات النشاز، وعدم إرسال الإشارات المتناقضة في ليلٍ يمحوه نهار».

وأضاف التكتل في بيانه: عبثاً ينشئون أمانات عامة ومجالس وطنية، ويا لها من تسمية غير موفقة، تأتي مع تجدّد الخطاب الممل لهذا الفريق وتحيي العظام وهي رميم. إذهبوا إلى الانفتاح، فتنقذوا نفوسكم من الانغلاق والتبعثر. ما من أحد يحدّد خسائره بمجالس وطنيّة على أنقاض أمانات عامة، وتعب الناس، ويأسهم وغربتهم عنه.

 ******************************************************

واشنطن تنبّه مصارف لبنان: حذار التورط في تبييض أموال «داعش»

مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب دانيال غلايزر مجدداً في لبنان، وينبّه المصارف اللبنانية من الانخراط في تغطية حركة التحويلات المالية التي يستفيد منها تنظيم «داعش» الارهابي

زار مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب دانيال غلايزر بيروت، على رأس وفد يضم 5 من موظفي الوزارة، والتقى عدداً من المسؤولين في وزارة المال ومصرف لبنان وجمعية المصارف. هدف الزيارة المعلن دعوة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للمشاركة في مؤتمر لتجفيف مصادر تمويل «داعش»، يعقد في روما الاسبوع المقبل. الا ان المسؤول الأميركي استغل لقاءاته ليكرر تنبيهاته من استغلال النظام المصرفي اللبناني في عمليات تبييض الاموال وتمويل الارهاب، وفقا لتعريف الولايات المتحدة وسياساتها وقوانينها.

بحسب مصادر مطلعة، تحدّث غلايزر عن ثلاثة مصادر أساسية تساهم في تمويل «داعش»، هي: النفط، الخوّات والمحاصيل الزراعية في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم الارهابي. وهو لم يتحدث عن مصادر التمويل المباشر او التبرعات الآتية من دول الخليج أو من غيرها، بل اشار الى احتمال ان تكون هناك اموال تمرّ عبر لبنان والعراق وتركيا الى «داعش». وفي هذا الإطار، نبّه غلايزر المصارف في لبنان من استخدامها للوصول الى النظام المصرفي العالمي، كما بحث مع السلطة النقدية في لبنان في الإجراءات التي تساهم في الحد من التدفقات المالية المشتبه في كونها تمويلاً لعمليات إرهابية أو منظمات إرهابية.

هذه خلاصة ما دار في لقاءات غلايزر أمس. أما البيان الصحافي الذي وزّعته جمعية المصارف، بعد لقائها المسؤول الأميركي أمس، فلمّح من بعيد إلى مضمون اللقاء، مشيراً إلى «عرض الأوضاع المالية والمصرفية في لبنان والمنطقة، مع التركيز على التدابير التي تتّخذها المصارف اللبنانية بدقّة وانتظام تحسّباً لمختلف أنواع المخاطر والتزاماً بأصول العمل المصرفي السليم المتقيّد بالقرارات الدولية، ولا سيّما آليات تطبيق العقوبات الأميركية وقانون الامتثال الضريبي الأميركي (فاتكا)».

لم يشر المسؤول الأميركي الى مصادر التمويل الخليجي

ولفت البيان إلى أن رئيس الجمعية فرنسوا باسيل «حرص أمام الوفد الأميركي على التذكير بأنّ مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب عملٌ مستمرّ بالنسبة إلى القطاع المصرفي اللبناني، وذلك واضحٌ من التطوّرات المستمرّة في الإطارين الرقابي والتنظيمي»، مذكراً بأن «الحكومة اللبنانيّة أعدّت في آذار 2012 ثلاثة مشاريع قوانين ذات أهميّة كبيرة، وهي تنتظر موافقة المجلس النيابي لدى انعقاده، كدليل على التزام لبنان المستمرّ بتعزيز الإطار القانوني والنظامي في شأن مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. المشروع الأوّل يتعلّق بتعديل القانون الرقم 318/2001 بغية توسيع نطاقه ليشمل الجرائم الماليّة الجديدة بما فيها حماية الملكيّة الفكريّة؛ والثاني يتعلّق بنقل الأموال عبر الحدود، والثالث محوره تبادل المعلومات الضريبيّة كجزء من معايير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمحاربة التهرّب الضريبي».

وتحدث باسيل عن «إنجاز دليل مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ودليل فاتكا ودليل العقوبات التي أُعدّت كلّها بالتعاون الوثيق بين جمعيّة المصارف وشركة Deloitte»، وشدّد على أن المصارف اللبنانية لا تتعامل «مع الجهات الموضوعة على اللوائح السوداء، ولا نسمح لها بالدخول إلى القطاع المصرفي الدولي. كذلك نقوم بتطوير سياساتنا وإجراءاتنا ورقابتنا بصورة مستمرّة للإحاطة بالمخاطر المتعلّقة بالمجموعات والأشخاص المضافة أسماؤهم إلى هذه اللوائح، ونعبّر بوضوح ودقّة عن ضرورة الالتزام بالقوانين وبالعقوبات الدوليّة، واتخذنا مكانةً رائدة في ما يتعلّق بإدارة متطلّبات الامتثال».

 ******************************************************

 

«المستقبل» تستنكر تصعيد «حزب الله» وتؤكد استمرار حوار «الرئاسة والاحتقان».. و«النوايا» 18 بنداً
عون في كليمنصو: روكز لا قهوجي

في المشهد التشريعي استقطبت ساحة النجمة أمس عدسات المتابعة الإعلامية والنيابية على خلفية التباين الحاصل بين تكتلي الرابع عشر من آذار والثامن منه، في الجوهر حول ضرورة مقاربة مشروع سلسلة والرواتب من ضمن الموازنة العامة كما تطالب كتلة «المستقبل»، وفي الشكل حول مشروعية رئاسة النائب ابراهيم كنعان جلسة اللجان المشتركة بخلاف ما تنصّ عليه المادة 39 من النظام الداخلي لمجلس النواب لجهة حصرية أن يرأس جلسات اللجان رئيس المجلس أو نائبه. أما في المشهد السياسي، وإذ لفتت الانتباه أمس زيارة رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون كليمنصو حيث التقى رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، أوضحت مصادر اشتراكية لـ«المستقبل» أنّ اللقاء لم يقارب مطلقاً الملف الرئاسي واقتصر البحث خلاله على «مسائل تشريعية من خلال طرح العماد عون عدداً من مشاريع القوانين التي تحتل الأولوية التشريعية في هذه المرحلة» بالإضافة إلى طرحه ملف التعيينات العسكرية والأمنية تحت عنوان عريض يمكن اختصاره بثلاث كلمات «روكز لا قهوجي».. بمعنى إبداء عون رفضه القاطع لتمديد ولاية قائد الجيش جان قهوجي، وإصراره في المقابل على أحقية تعيين العميد شامل روكز في قيادة المؤسسة العسكرية.

وفي حين أفادت أوساط مطلعة على هذا الملف «المستقبل» أنّ مسألة رفع سنّ التقاعد بالنسبة لروكز موضوعة قيد التداول حالياً من زاوية الإبقاء على حظوظه في تبوّؤ قيادة الجيش في حال التمديد لولاية قهوجي، رفضت مصادر «التغيير والإصلاح» الخوض في هذه المقاربة وقالت لـ«المستقبل»: «موقف التكتل مبدئي لجهة عدم القبول بعملية التمديد في الأسلاك العسكرية والأمنية»، معربةً في الوقت عينه عن «رفض تفرّد وزير الدفاع باتخاذ قرارات ذات صلة بالتعيينات العسكرية من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء»، ولفتت الانتباه في هذا المجال إلى أنّ ما حصل من هذا القبيل إبان عهد الحكومة السابقة إنما «أتى ربطاً بأنها كانت حكومة مستقيلة في حينها، أما اليوم فلا يجوز تكرار هذا السيناريو بقرار من الوزير في ظل وجود حكومة فاعلة وكاملة الصلاحيات».

وعن لقاء كليمنصو، نقلت مصادر «التغيير والإصلاح» أنّ عون أطلع أعضاء التكتل خلال اجتماعه الدوري أمس على «الاتفاق مع جنبلاط على ضرورة تمرير مشروع قانون استعادة الجنسية»، لافتاً إلى أنهما بحثا خلال اللقاء «في قضايا متصلة بتشريع الضرورة وبمشاريع القوانين ذات الأولوية في هذه المرحلة».

«المستقبل»

تزامناً، برز عشية انعقاد الجولة الثامنة من حوار عين التينة بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» تجديد كتلة «المستقبل» التأكيد على مفهوم «ربط النزاع» حول القضايا الاستراتيجية المختلف عليها بين الطرفين والاتفاق على تحييدها عن جدول أعمال الحوار المقتصر حصراً على بنديّ «الشغور الرئاسي والاحتقان المذهبي».

وشددت الكتلة بعد اجتماعها الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة على تمسكها بالبيان الصادر عن قوى الرابع عشر من آذار في الذكرى العاشرة لانطلاقتها وتأييدها الكامل لمضمون هذا البيان باعتباره يشكّل «وثيقة وطنية إضافية تشكل خارطة طريقة للمرحلة المقبلة للتعبير عن التمسك بالعيش المشترك ورفض انكفاء اللبنانيين مذهبياً وطائفياً»، منددةً في المقابل بالمواقف التصعيدية «المتهجّمة على خطوات قوى 14 آذار».

وإذ استنكرت في هذا المجال مبادرة «حزب الله» إلى «التصعيد والتوتير السياسي والكلامي» وذكّرت بمواقفه التصعيدية سواءً لجهة تعطيله إنجاز الاستحقاق الرئاسي أو لناحية تجاهله «التبجّح الإيراني حول الامبراطورية الفارسية والمفاخرة باحتلال 4 عواصم عربية»، إلا أنّ «المستقبل» أكدت في المقابل استمرار الحوار مع الحزب «نهجاً وأسلوباً لمعالجة مسألتين محددتين: التفاهم على مبدأ الرئيس التوافقي لإنهاء حالة الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية، والعمل من أجل خفض مستويات التوتر والتشنج في البلاد».

«ورقة النوايا»: 18 بنداً

في الغضون، وفي إطار مواكبة مستجدات الحوار بين حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، علمت «المستقبل» أنّ لقاءً عُقد مساء أمس بين النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والإعلام في «القوات» ملحم الرياشي جرى خلاله استعراض «اللمسات الأخيرة» على ورقة «إعلان النوايا» المزمع إبرامها بين «التيار» و«القوات»، بحيث خلص اللقاء إلى إضافة بند جديد على مضامين الورقة لتصبح مؤلفة من 18 بنداً بدل 17. كما عرض كنعان ورياشي لمسألة «خارطة الطريق الخاصة بانطلاق المرحلة الثانية من الحوار بشكل تخلله «نقاش أوّلي» حول رسم أسس المحادثات التي ستشملها عملية التحاور خلال هذه المرحلة بين الجانبين.

«تقدّم» مع النصرة.. و»كلام» مع «داعش»

أمنياً، وبينما تتواصل ميدانياً عمليات صد محاولات التسلّل عند محاور السلسلة الشرقية حيث تواصل وحدات الجيش دكّ التحركات المشبوهة للمجموعات المسلحة في المنطقة الجردية، تتوالى على صعيد منفصل فصول عملية التفاوض مع خاطفي العسكريين عبر الوسيط القطري الجديد وسط أجواء من التكتم الرسمي البنّاء والهادف إلى تحصين العملية وضمان وصولها إلى خواتيمها الإيجابية المرجوة.

وفي هذا السياق أكدت مصادر رسمية لـ»المستقبل» أنّ المفاوضات مستمرة «بشكل جدي»، مكتفية بالإشارة إلى أنّ «مسار التفاوض يتقدّم مع الخاطفين في «جبهة النصرة»، بينما التفاوض مع الخاطفين في تنظيم «داعش» لا يزال في إطاره الكلامي».

 ******************************************************

عون يزور جنبلاط «لبحث التطورات»

زار أمس، رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي اللبناني ميشال عون رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط في منزله في بيروت. وذكر أن «الجانبين عرضا التطورات السياسية»، تردد أن عون جدد موقفه السابق برفض التمديد لقيادات عسكرية بلغت سن التقاعد. وهذه الزيارة الثانية التي يقوم بها عون لجنبلاط خلال فترة قصيرة.

وكان عون ترأس جلسة التكتل. وشدد التكتل في بيانه على ثوابت خطاب عون في ذكرى 14 آذار. وقال الوزير السابق سليم جريصاتي: «الخطاب يجب ان يكون نبراساً لنا في العمل السياسي المنزه من الغايات والحسابات الضيقة، وتحصين مسارات الحوار بما يحافظ على الحدود الدنيا في الخطاب الهادئ والموضوعي، والإبقاء على الحوار البناء واسكات اصوات النشاز».

ورد على الاجتماع الذي عقدته قوى 14 آذار في الذكرى العاشرة لانطلاقتها، وقال: «عبثاً ينشئون امانات عامة ومجالس وطنية ما لم يتجدد الخطاب الممل لهذا الفريق، اذهبوا الى الانفتاح فتنقذوا ذاتكم من الانغلاق والتبعثر».

وأصر التكتل «على تشريع الضرورة، لتأمين المصلحة العليا للدولة، اقتراح قانون استعادة قانون الجنسية، وقانون الانتخاب، الآلية الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، والاستحقاقات المالية والاجتماعية الملحة مثل الموازنات العامة وقطع الحساب ورفع سقف الاصدارات بالعملة الاجنبية وسلسلة الرتب والرواتب»، معتبراً ان «اللجان المشتركة انعقدت في شكل صحيح امس برئاسة مقررها وهناك سوابق، وربط السلسلة بالموازنة بالمبدأ ليس خاطئاً لكن لا يجب ان يكون عقبة بوجه السلسلة». وأكد ان «الأهمية لنا ان تبقى المساءلة ويبقى الملف المالي تحت السيطرة الدستورية والقانونية والمحاسبية وتقر السلسلة».

وتوقف عند المفاوضات النووية الاميركية – الايرانية، قائلاً ان «المعلومات تشير الى انجاز اتفاق الاطار، وتصريحات وزير الخارجية الاميركي الاخيرة أغاظت من لا يعرف بعد ان الاميركيين براغماتيون ويراهن عليهم ويستمر بالمراهنة عليهم في الحسابات الداخلية والاقليمية الخاطئة».

وكان عضو التكتل آلان عون قال من كندا خلال مأدبة عشاء أقامها «التيار الوطني الحر» في مونتريال، أن التكتل «يخوض معركة استعادة الشراكة الحقيقية حكومياً وتمثيلاً من خلال قانون الانتخابات ورئاسياً، وكل تلك المعارك لتحسين وتفعيل وجودنا السياسي والطائفي في النظام السياسي – الطائفي الذي يحكم لبنان. ولا قيمة للعيش المشترك إن لم ينتظم تحت سقف الدولة واحترام قوانينها».

وأكد ضرورة «خوض معركة الشراكة والوجود في كل المواقع بشراسة، خصوصاً في الرئاسة لأن المعادلة الوحيدة المطروحة أمامنا هي أن حقوقنا وشراكتنا في النظام وأخذ القرارات لا تتحدد إلا من خلال ميزان القوى الساري المفعول في السلطة وليس من خلال الحقوق. وعليه، المعركة التي نخوضها اليوم على صعيد الرئاسة معركة حياة أو موت بالمعنى السياسي لأنه بقدر ما نعيد الثقل المسيحي نيابياً ووزاراياً ورئاسياً بقدر ما نضمن استمراريتنا وديمومتنا».

 ******************************************************

 مفاعيل الحوار تمتد إلى الضاحية وأجراس بكركي تقرع بعد انتخاب الرئيس

في ظلّ ترَقّب مسار التفاوض النوَوي وهل سيتصاعد الدخان الأبيض قبل نهاية الشهر الجاري، بعد حديث إيراني عن تقدّم تقنيّ بلغَ نسبة 90 في المئة في مفاوضات لوزان، وحذف التقرير السنوي الصادر عن الاستخبارات الأميركية إيران و»حزب الله» من قائمة التهديدات الإرهابية للمصالح الأميركية، وإسقاط الدفاعات الجوّية السورية طائرة استطلاع أميركية، وفي سياق ما ستُرتّبه عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة على المشهد السياسي، خصوصاً لجهة خلافِه مع الإدارة الأميركية حولَ الملف النووي، مع ما يعني ذلك من اشتداد شَدّ الحبال بينهما، نتيجة اتّكائه على زخم تجديد انتخابه. وفي خضمّ التخبّط الدولي على خلفية المواقف الأميركية الأخيرة من الأزمة السورية، توزّعَت الاهتمامات الداخلية بين ملفّ الاستحقاق الرئاسي العالق، وجلسة الحوار التي تُستأنَف اليوم في ظل تشدد مستقبلي ترجم بتبني كتلة «المستقبل» البيان الصادر عن لقاء «البيال» عشية هذه الجلسة، وملفّ سلسلة الرتب والرواتب الذي شهدَ إرجاءً جديداً بعد تطيير نصاب جلسة اللجان المشترَكة أمس، وانطلاق عملية إزالة الصوَر والأعلام في الضاحية الجنوبية.

زار أمس رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون كليمنصو وعرضَ مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط للتطورات السياسية الراهنة.

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ عون تمنّى عند ترتيب الموعد مع جنبلاط أن يكون اللقاء ثنائياً من دون أن يشاركهما أحد فيه لِما لديه من قضايا يَرغب التشاور فيها وإبلاغه سلسلة من الرسائل تناولت كلّ ما هو مطروح على الساحة اللبنانية.

وتكتّمَت قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي على مضمون اللقاء، وأكّدَت لـ«الجمهورية» أنّ جنبلاط لم يدعُ أحداً من أعضاء القيادة إليه، وانتقل على الفور من كليمنصو الى مطار بيروت الدولي متوجّهاً إلى باريس في زيارة خاصة تمتد أياماً عدة يتخلّلها لقاءات عمل خاصة بالإضافة إلى علاج طبّي.

مصادر «التيار»

وفيما لم يُدلِ عون بعد اللقاء بأيّ تصريح، وصفَت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ»الجمهورية» اللقاءَ بالجيّد، وأكّدَت أنّ للبحث صلة، وأنّ لقاءً آخر سيجمع عون وجنبلاط، كذلك ستُعقَد لقاءات بين «التيار الحر» و»الحزب التقدمي الاشتراكي».

وأشارت المصادر الى أنّ «البحث تناول مواضيع الساعة الداخلية والإقليمية والعمل الحكومي»، وتحدثت عن «تطابق في معظم وجهات النظر».
ونفت المصادر ان يكون عون طلب من جنبلاط سحب ترشيح النائب هنري حلو.

مصادر «التكتل»

بدورها، قالت مصادر «التكتل» لـ«الجمهورية» انّ عون ردّ الزيارة لجنبلاط بعد لقاء الرابية في مطلع آب الماضي وحرص على التشاور معه في كل القضايا المطروحة ممّا يجري في سوريا وانعكاساته على لبنان والمنطقة الى المفاوضات الأميركية – الإيرانية والهواجس المحيطة بها وما يمكن ان ينتجه مثل هذا الحوار على الوضع في لبنان والمنطقة.

كما تطرق الحوار إلى الملفات الداخلية من آلية العمل الحكومي الى الوضع في المؤسسات العسكرية والامنية على ابواب مشاريع التمديد للقادة الأمنيين، والتي ستطاول قريباً المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعد الجيش وموقف عون المعروف الرافض لهذه المشاريع وإصراره على تعيين قادة جدد.

ولفتت المصادر الى انّ عون لا ينتظر تعديلاً في موقف جنبلاط الذي وافق على التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان ومدير المخابرات ولم يعارض أيّ قرار مماثل على مستوى المواقع الأمنية الحساسة، لكنه يصرّ على موقفه على رغم معرفته بعدم مماشاته حتى من حلفائه وحلفاء حلفائه.
وفي لقاء «التكتل» أمس اكتفى عون بوصَف اللقاء بالإيجابيّ والوديّ، وتحدثنا في ما نحن فيه وحول المستقبل.

وذكر احد أعضاء التكتل انّ عون ابلغهم انّ «التواصل مع جنبلاط كان قائماً باستمرار ولنا أصدقاء مشتركين، وكان لا بد من هذا اللقاء لبحث القضايا الأمنية والسياسية والعسكرية والتشريعية وما يحدث حولنا في قراءة شاملة، وتبادَلنا وجهات النظر فالتقينا على نقاط ولم نلتق على أخرى».

وبينما لم يشأ عون التصريح بعد الزيارة، قال جنبلاط في حديث لموقع «العهد» الإخباري: «انّ اللقاء مع عون كان ودياً للغاية، وتمّ التباحث في كافة الشؤون المحلية والاقليمية». وأكد رداً على سؤال «انّ اللقاءات مستمرة مع «التيار الوطني الحر» ولا تحتاج الى وسيط».

ترو

وسألت «الجمهورية» عضو «اللقاء» النائب علاء الدين ترو هل انّ الاستحقاق الرئاسي كان طبقاً رئيسياً في لقاء عون ـ جنبلاط، فأجاب: «لم يتسن لنا الاطلاع على مواضيع البحث لأنّ وليد بك سافر بعدما استقبل عون، لكن من المؤكد انّ الزيارة تأتي في إطار التواصل والتشاور حول مواضيع عدة تهمّ اللبنانيين».

وهل لا يزال النائب حلو مرشح «اللقاء الديموقراطي»؟ أجاب ترو: «أكيد أكيد أكيد، والى يوم الساعة، ونحن متمسكون بهذا الترشيح بغضّ النظر عن رأي المرشحين الآخرين، فـ»ليُشرّفا» الى مجلس النواب، فإن حالف الحظ حلو يكمل حتى الدورة الثانية، ونحن لن نترك المنافسة في المجلس عند رغبات الآخرين».

وعن المجلس الوطني لـ 14 آذار، أجاب ترو: «نحن في بلد ديموقراطي وكلّ واحد حرّ في أن يفعل ما يشاء». أضاف: «نحنا شو خَصّنا حتى نأيّدو أو لا؟ لقد خرجنا من 14 آذار الى الوسطية منذ زمن بعيد».

ولدى سؤاله: هل تعتبرون انّ «اللقاء التشاوري» قريب من وسطيتكم؟ أجاب ترو: «نحن صنعنا الوسطية، فمن أحَبّ ان يقترب منّا فأهلاً وسهلاً به، وهم أحرار في ان يسمّوا أنفسهم ما يشاؤون».

واوضح ترو انّ «اللقاء الديموقراطي» يشجع الحوار بين«المستقبل» و«الحزب» على رغم كل ما قيل من هنا وهناك، ونتمنى ان يتوصّل المتحاورون في جلسات سريعة الى بحث المواضيع التي يتخاطبون فيها عبر الاعلام، لأننا كنا نعتقد ان حوارهم سيرجىء المواضيع الخلافية ويسحبها من الاعلام، امّا وقد حصل ما حصل فنتمنى عليهم الاستمرار في الحوار ووضع كل المواضيع الخلافية على طاولة البحث لكي لا يتكرر هذا السجال الذي لم يكن له لزوم على شاشات التلفزة».

بكركي

وفي سياق متصل، أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمام مجلس نقابة الصحافة أنّه «حاول جاهداً احتضان اللقاء الرباعي الذي جمع زعماء الكتل المسيحيّة الأربعة ولن يتوقّف عن مساعيه»، واكّد أنّ بكركي «وعلى رغم عدم تمكّن السياسيين من الوصول الى توافق تام يدفع في اتجاه اللقاء والحوار، ستبقى داعمة لكلّ الحوارات القائمة، وعلى مسافة واحدة من الجميع».

ولفت الراعي الى أنّ «التوصّل الى انتخاب رئيس للجمهورية ينتمي إلى أيّ من الاطراف السياسية يحتاج الى مبادرات»، وقال إنّ «بكركي ستقرع الاجراس عند انتخاب رئيس جديد». وطمأن الى أن لا خوف وجودياً على ايّ من مكوّنات المجتمع اللبناني، واصفاً علاقة بكركي مع كل الافرقاء السياسيين بالجيدة.

جولة حوارية ثامنة

وعلى وقع اجواء التشنج الذي ساد عقب بيان 14 آذار، تعقد مساء اليوم جولة حوارية ثامنة بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» والتي سبقتها إزالة الشعارات والاعلام الحزبية أمس ضمن نطاق بلدية الشياح تطبيقاً لجلسات الحوار السابقة. وقد شملت الحملة طريق صيدا القديمة الى كنيسة مار مخايل تجاه الحدث – كاليري سمعان حتى المشرفية.

وعشية الجلسة، أعلنت كتلة «المستقبل» تأييدها مضمون البيان بكامله واعتبرت انه وثيقة وطنية إضافية تشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، وأكدت انّ المجلس الوطني «هو الرد الأمثل على محاولات ضرب أسس صيغة لبنان المتينة التي ميّزته وتميّزه»، ونددت بالاصوات والمواقف التصعيدية الرافضة والمتهجّمة على مواقف 14 آذار وتوجهاتها وخطواتها التي سبق ان استُهْدِفت قياداتها بجرائم القتل والاغتيال، واتهمت الحزب بأنه كان المبادر «الى التصعيد والتوتير السياسي والكلامي» بعدما سبق وجاهرَ بتمسّكه بعون «مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية أو الاستمرار في الفراغ»، و»بتعطيل كل محاولات انتخاب رئيس جمهورية جديد» ما لم يخضع اللبنانيون لمشيئة الحزب في وحدانية الترشيح العوني، وإلّا إبقاء حالة الشغور في موقع الرئاسة الاولى». وأشارت إلى تجاهل قيادات الحزب وحلفائه التصريحات الايرانية الاخيرة.

الّا انّ الكتلة اكدت انّ «استفزازات الحزب وتهديداته» لن تُثنيها عن الثبات على مواقفها تجاه القضايا التي تختلف معه حولها، واعلنت استمرار الحوار «نهجاً وأسلوباً لبحث التفاهم على مبدأ الرئيس التوافقي لإنهاء الشغور والعمل من أجل خفض مستويات التوتر والتشنّج في البلاد».؟؟

«السلسلة»

ومع عودة ملف سلسلة الرتب والرواتب إلى الواجهة، عادت الخلافات لتطفوَ على السطح، وانعكست أمس في اجتماع اللجان النيابية المشترَكة، وقد ترَأسَها مقرّر اللجان النائب ابراهيم كنعان، وقاطعَها نوّاب 14 آذار احتجاجاً، وطالبوا باعتبارها جلسةً جديدة وليسَت استكمالاً للجلسة الأخيرة التي عقدَتها اللجان لبحثِ هذا الملف، وبالتالي ينبغي أن يترَأسَها رئيس المجلس نبيه برّي أو نائبه فريد مكاري.

في كلّ الأحوال، لم تكن هذه القضية الشكلية هي نقطة الخلاف الوحيدة، إذ برزَت خلافات أخرى تتعلق بضرورة ربط السلسلة بالموازنة لكي تكون النفقات والإيرادات واضحة. هذا الأمر الذي اقترحَته كتلة «المستقبل»، ودعمَته 14 آذار من حيث المبدأ، رفضَته القوى السياسية في 8 آذار.

وكانت اللجان النيابية المشترَكة عقدَت جلسةً أمس لمناقشة ملف السلسلة، قاطعَها نوّاب 14 آذار باستثناء نائبي الكتائب سامي الجميّل وسامر سعادة، كما شاركَ في بدايتها النائب جمال الجرّاح لإعلان موقف 14 آذار مقاطعة جلسة اللجان.

وأعلنَ كنعان بعد الجلسة أنّه تمّ استكمال البحث من حيث وصلت اللجان سابقاً، وذلك بناءً على توجيهات رئيس مجلس النواب، أي عملياً انطلاقاً من نقطتين أساسيتين: الأولى مسألة وحدة التشريع بين العام والخاص، والثانية الزيادات المقترَحة من الأسلاك العسكرية على مشروع سلسلة الرتب والرواتب كما أقِرّت في اللجنة الفرعية الأخيرة».

الجرّاح

وقال الجرّاح لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال عمّا إذا كان اقتراح ربط السلسلة بالموازنة يُخفي نوعاً من الضغط لتسوية حساب القطع السابق وإقرار الموازنة: « هذا الكلام ليس دقيقاً، لكن بما أنّ الواردات أصبحَت ضمن الموازنة فلماذا لا تقرّ الموازنة، خصوصاً أنّ المالية سبقَ وقدّمت الموازنة إلى مجلس الوزراء، وتالياً يبقى من المنطقي ضمّ النفقات إلى الموازنة وإقرارها مع قطعِ الحساب 2013».

وأوضح «أنّ حساب الـ 11 ملياراً ليس مشكلة لأنّ إنفاقَها تمّ وفقَ ثلاثة بنود، هي: دعم الكهرباء، زيادة الرواتب والأجور وخدمة الدين». وتابَع: «إنّ أيّ رئيس لا يدفَع خدمة الدين العام يعرّض البلد للإفلاس، ومَن مِن المسؤولين يعارض دعمَ الكهرباء أو رفعَ الرواتب للموظفين»؟

أضافَ الجرّاح: «إنّ الحكومات المتعاقبة أنفقَت أضعاف 11 مليار دولار على البنود نفسِها وعلى بنود إضافية وتمّت الموافقة عليها، فلماذا التوقّف عند هذه الـ11 ملياراً»؟

غلايزر في بيروت

وفي هذه الأجواء، عاد إلى التداول أمس موضوع الرقابة الأميركية على حركة الأموال في لبنان لضمان عدم حصول تببيض وتمويل للإرهاب. وقد زار وفد من وزارة الخزانة الأميركية برئاسة مساعد الوزير دانيال غلايزر بيروت، وشمَلت لقاءاتُه رئيسَ الحكومة تمّام سلام، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزيرَ المالية علي حسن خليل، حيث جرى البحث في مسائل متّصلة بالملف الذي تتابعه السلطات الاميركية في ما خصَّ التبييض والإرهاب، والإجراءات القانونية لتعزيز الشفافية في حركة الأموال وتداولِها.

وزارَ الوفد أيضاً مقرّ جمعية مصارف لبنان، حيث استقبله رئيس الجمعية فرنسوا باسيل بِمَعيّة أعضاء مجلس الإدارة والأمين العام مكرَم صادر. وعرضَ اللقاء الأوضاع الماليّة والمصرفية في لبنان والمنطقة، مع التركيز على التدابير التي تتّخذها المصارف اللبنانية بدِقّة وانتظام تحَسُّباً لمختلف أنواع المخاطر والتزاماً بأصول العمل المصرفي السليم المتقيّد بالقرارات الدولية، لا سيّما آليات تطبيق العقوبات الأميركية وقانون الامتثال الضريبي الأميركي فاتكا».

وأكّد بيان السفارة الأميركية أنّ غلايزر شجّعَ السلطات اللبنانية والمؤسسات المالية على مواصلة العمل على مكافحة خطر التمويل غير المشروع ومنعِ محاولات التهرّب من العقوبات المالية، خصوصاً مِن سوريا وإيران، المفروضة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وبحث موضوع تمويل «داعش» وجهود الولايات المتّحدة كما الجهود الدولية لمكافحة شبكاتها المالية. وجَدّد الالتزام الأميركي بالعمل مع لبنان لمواصلة حماية نظامه المالي مِن سوء استخدامه بالتهديدات الإرهابية.

مجلس الأمن المركزي

أمنياً، أغارت طائرة مروحية للجيش اللبناني على مواقع المسلحين في جرود السلسلة الشرقية في رأس بعلبك. وقصفَ الجيش بالمدفعية مراكزَهم في جرود رأس بعلبك.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات لتوسيع نطاق الخطط الأمنية في بيروت والضاحية الجنوبية وتعزيز الإجراءات في مناطق الخطط السابقة في طرابلس والبقاع الشمالي، ترَأسَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اجتماعاً لمجلس الأمن المركزي أمس بحضور: المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد ادمون فاضل، مدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمّود، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وأمين سِرّ مجلس الأمن المركزي العميد الياس خوري.

وكشفَ أحد المشاركين في الاجتماع أنّ البحث تعمَّقَ في بعض الملفّات الأمنية والعسكرية والقضائية. وقال لـ«الجمهورية» إنّ البحث تناوَل بالتحديد ما أنجزَته الخطط الأمنية في طرابلس والبقاع وعلى مستوى إزالة الشعارات والصوَر الحزبية في المُدن والمناطق التي كانت تشَكّل مصدراً للتحدّي في بعض الأحيان، وتبَلّغَ المجتمعون بالإجراءات التي باشرَتها حركة «أمل» و«حزب الله» في الضاحية الجنوبية بالتعاون مع البلديات، وأن عملية إزالة الصوَر والأعلام بدأت في منطقتَي الطيّونة وشاتيلا والمناطق الواقعة على جانبَيهما والشوارع الرئيسة ومتفرّعاتها.

وأكّدت التقارير الأمنية التي استُعرِضت في اللقاء أهمّية استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية والتي فعلت فعلها في تفكيك بعض الشبكات وملاحقة المخِلّين بالأمن. وجرى التأكيد على أهمّية أن يلاقيَ القضاء التحرّكات الأمنية ليستوعبَ حصيلة الخطط الأمنية ويبتّ ملفات الموقوفين بعد اكتظاظ السجون، في ضوء التقرير الذي تحَدّث عن التنظيم الجديد للعمل في سجون ونَظارات المناطق وسجن رومية نتيجة الإجراءات المشدّدة التي بوشِرَ العمل بها هناك

معَدّات مكتبية لا نوَوية

وفي سياق آخر، وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ الأجهزة الأمنية والقضائية انشغلَت منذ أيام بالتحقيق في أمر مستوعبات تابعة للحكومة السوريّة وصَلت الى مرفأ بيروت، وُضِعت موجوداتها على المانيفست باسم «معدّات نووية».

وإثر ورود معلومات في هذا الإطار إلى وزير العدل اللواء أشرف ريفي، طلبَ من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمّود اتّخاذ الإجراءات الفورية للتحقّق من محتوى هذه المستوعبات واتّخاذ الإجراءات اللازمة، وقد كلّف القاضي حمود فرعَ المعلومات التحقيقَ بالأمر، حيث قامت القوى الأمنية بالكشف على المستوعبات، ليتبيّنَ بعد مطابقتها للمانيفست، أنّها تحتوي على معدّات مكتبية تابعة للحكومة السورية، مرسَلة للشحن من دمشق إلى مرفأ بيروت كي تُشحَن بحراً إلى اللاذقية، وذلك بفعل تعَذُّر نقلِها برّاً داخل الأراضي السورية.

وتساءَلت أوساط أمنية عن السبب الذي حدا بالمشرفين على شحن هذه التجهيزات، إلى وضعها على المانيفست تحت خانة معدّات نوَوية، عِلماً أنّها لا تتضمّن أيّ معدّات من هذا النوع.

 ******************************************************

 

عون في كليمنصو بحثاً عن الرئاسة .. وتسوية فورية ومؤجلة لقادة الأجهزة

«السلسلة» تنتظر «التفاهمات الكبيرة» .. و«حوار الضرورة» بين المستقبل وحزب الله اليوم

انشغلت الأوساط اللبنانية بمتابعة اثار نتائج الانتخابات الإسرائيلية على لبنان والقضية الفلسطينية، والوضع في المنطقة التي تشهد تحولات يختلف اللبنانيون حول سبر غورها، ورؤية ما يمكن ان تحمله من ترتيبات على أوضاع الشرق الأوسط وسوريا ولبنان.

وعليه، تراجعت إلى المحل الثاني شؤون الخلافات، وإدارة الملفات العالقة، في بلد يستولد الأزمات بمناسبة وبلا مناسبة.

وإذا كان مسار عملية التشريع في المجلس النيابي ينوء تحت ضغط كلام الليل يمحوه النهار، في ما خص مواقف الكتل من عملية التشريع، فإن التحضيرات الجارية لجلسة مجلس الوزراء غداً، استأثرت بالحيّز الأكبر من اللقاءات في عين التينة وكليمنصو ودارة الرئيس ميشال سليمان في اليرزة، فضلاً عن المصيطبة.

ففي عين التينة، أضاف الرئيس نبيه برّي إلى انشغاله بترتيبات الحوار بين المستقبل وحزب الله ومتابعة مسار جلسة اللجان المشتركة، التي سادتها أجواء من البلبلة قبل ان تنعقد ثم تنفرط وكان لا سلسلة ولا من يحزنون، وسط غضب هيئة التنسيق النقابية التي ارتفع منسوب خشيتها من ضياع السلسلة بين مناورات الكتل وعدم جديتها وربط وزارة المال أرقام السلسلة وايراداتها بالموازنة العامة، وتراجع قوة هيئة التنسيق من حركة نقابية ذات إرادة مستقلة إلى نقابة تيارات غالباً ما تتصادم وتتباعد فتلحق بها الحركة المطلبية حيث تميل، متابعة مجريات الخطة الأمنية في الضاحية ومسألة التمديد للضباط، فضلاً عن آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء.

ونقل زوّار الرئيس برّي عنه، انه يتجه إلى دعوة مجلس النواب لجلسة عامة في النصف الثاني من نيسان بسبب اعداد جدول الأعمال في مكتب المجلس الذي يتعذر عليه الانعقاد قبل عودة عضوين منه من الخارج هما نائب رئيس المجلس فريد مكاري وعضو هيئة المكتب أحمد فتفت، بالإضافة إلى عدم بث المجلس لسلسلة الرتب والرواتب وقانون الإيجارات.

اما في كليمنصو، حيث استقبل النائب وليد جنبلاط رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون ظهر أمس، فقد أعلن جنبلاط لموقع «العهد» الاخباري ان اللقاء مع عون كان «ودياً» للغاية، وتم التباحث في كافة الشؤون المحلية والإقليمية.

واعتبر جنبلاط ان اللقاءات مع «التيار الوطني الحر» مستمرة ولا تحتاج إلى وسيط، الأمر الذي فسر بأنه ردّ على ما نشر من ان الرئيس برّي هو الذي رتب اللقاء.

إلا ان مصادر سياسية عادت وأكدت ان الزيارة وإن كانت رداً على زيارة قام بها النائب جنبلاط إلى الرابية في 6 آب الماضي، فإنها أعقبت اللقاء الذي عقد في عين التينة بين برّي وعون، حيث جرى التطرق إلى جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وإمكانية كسب الكتلة الوسطية التي يمثلها جنبلاط إلى جانب ترشيح عون، فيما لو جرى الاتفاق مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على تأمين النصاب إذا انحصرت المعركة بينهما، وهذا يقتضي سحب النائب المرشح هنري حلو.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن برّي لم يبد حماساً لأخذ المبادرة تجاه حليفه جنبلاط، ووعد باجراء ما يلزم من اتصالات على ان يطرح الموضوع على عون مباشرة، باعتباره صاحب مصلحة.

لكن المصادر نفسها لم تشأ التطرق إلى ما يمكن ان يكون حصل على هذا الصعيد والموقف الجنبلاطي من دعم عون في الرئاسة الأولى.

ونقل عضو تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب سليم سلهب عن عون قوله انه كان مرتاحاً للقاء جنبلاط، مكتفياً في تصريح لـ«اللواء» بأن عون أبلغ من التقاهم ان لقاء كليمنصو اتسم «بالايجابية».

وفي السياق نفسه، أوضحت مصادر التكتل لـ«اللواء» ان ثلاثة مواضيع حضرت في لقاء كليمنصو وهي: انتخابات الرئاسة، تشريع الضرورة، والتمديد للقادة الأمنيين من ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي.

اللقاء التشاوري

اما في اليرزة، فقد حضرت آلية العمل في مجلس الوزراء مجدداً على طاولة اجتماع الوزراء السبعة (3+3+1) بمشاركة رئيس الكتائب الرئيس أمين الجميل والوزير السابق خليل الهراوي.

وحرص المجتمعون في اللقاء الثالث من نوعه، على تضمين موقفهم في بيان حمل من يعطل نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهورية مسؤولية تكريس الشغور وتهديد النظام السياسي ومستقبل البلاد.

وفي ما خص الحكومة طالب المجتمعون الرئيس تمام سلام بمواصلة الحفاظ على الجد الوفاقي في منهجية اتخاذ القرارات وحسم الخلافات وإقرار المراسيم.

وفي ما خص الجيش طالب اللقاء بالإسراع بتزويده والقوى الأمنية الأخرى ما يحتاج إليه من عتاد بعد الهبتين السعوديتين المخصصتين لشراء الأسلحة.

وقال وزير الإعلام رمزي جريج لـ«اللواء» أن المجتمعين لاحظوا أن المطالبة بانتخاب رئيس جديد للبلاد لا تكفي وحدها، بل يجب العمل على تحقيق ذلك، موضحاً أنه لم يتفق على موعد اجتماع آخر للقاء.

وأكدت مصادر المجتمعين لـ«اللواء» أن اللقاء شدد على ضرورة استمرار الانسجام في عمل الحكومة والتأكيد على أن أحداً ليس بإمكانه أن يهمّش الآخر، ولا سيما في الساحة المسيحية.

التمديد للضباط

وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» أن مسألة القادة الأمنيين ستعالج على مرحلتين:

الأولى فورية، وتقضي بالتمديد لمدير المخابرات العميد ادمون فاضل ولمدير قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص بقرارات وزارية تجنباً للفراغ، ولعدم ضمان حصول إتفاق حول البدائل المطروحة.

والثانية، وتشمل قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، فإنها متروكة إلى حينه، أي بعد ستة أشهر، حيث من الممكن أن تكون مشكلة الشغور الرئاسي قد حلّت وانتخب رئيس جديد للجمهورية، وعندها ستشكل حكومة جديدة وتجري التعيينات حيث يكون هناك شغور في المؤسسات العسكرية والادارات الرسمية وأجهزة الرقابة والقضاء.

وكشف المصدر الوزاري أن وزير الدفاع سمير مقبل يتجه مع قائد الجيش لإصدار قرار بالتمديد للعميد فاضل الذي تنتهي ولايته يوم الجمعة في 20 آذار الحالي، سنة كاملة، وذلك استناداً إلى قانون الدفاع الذي يجيز لوزير الدفاع تأجيل تسريح الضباط، بناء لطلب قائد الجيش.

وفي هذا المجال، قال الوزير مقبل أنه سيمدد للقادة الأمنيين إذا كان ذلك ضمن صلاحياته، ولا يخالف القوانين، موضحاً بأن هذا التمديد لا يحتاج إلى مجلس الوزراء.

الحوار

وبالنسبة إلى جلسة الحوار الثامنة التي من المقرر أن تلتئم مساء اليوم في عين التينة بين تيار المستقبل و«حزب الله»، فقد أبلغ الرئيس بري زواره مساء أمس، أن الحوار سيتواصل اليوم، وأن النقاش سيتابع حول الوضع الأمني وخطة الضاحية الجنوبية ورئاسة الجمهورية، مشدداً على أن المواقف التصعيدية من قبل البعض لن تؤثر على هذا الحوار.

تزامناً، وفي إطار المرحلة الثانية من إزالة الشعارات والأعلام الحزبية من بيروت بهدف تنفيس الاحتقان، باشرت بلدية الشياح صباح أمس، بالتنسيق مع القوى السياسية المحلية، وفي مقدمتها حركة «أمل»، حملة لإزالة الشعارات والأعلام الممتدة ضمن نطاق بلدية الشياح، وشملت هذه الحملة: قصقص، الطيونة، طرق صيدا القديمة وصولاً إلى كنيسة مار مخايل تجاه الحدث – غاليري سمعان حتى المشرفية.

وأشارت مصادر مقربة من «حزب الله» إلى أنها مستعدة لكل متطلبات الخطة الأمنية من دون اعتراض، وقد أبلغ الحزب المسؤولين أن تحديد ساعة الصفر لانطلاق هذه الخطة يعود لوزارة الداخلية البت فيه.

ومن جهتها، أكدت كتلة «المستقبل» في بيان أصدرته أمس، بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، على استمرار الحوار نهجاً واسلوباً لمصالحة قضيتين محددتين وهما: التفاهم على مبدأ الرئيس التوافقي لإنهاء حالة الشغور في سدة رئاسة الجمهورية، والعمل على خفض مستويات التوتر والتشنج في البلاد.

ولفتت إلى انها «مع ادراكها بوجود عدد من المسائل والقضايا بشأنها مع حزب الله، تعتبر ان استفزازات الحزب وتهديداته لن تثنيا عن الثبات على مواقفنا تجاه القضايا المختلفين معه حولها، مشيرة إلى ان قيادات الحزب هي التي بادرت إلى التصعيد والتوتير السياسي والكلامي بعد أن سبق وجاهرت قبل أيام ليست بعيدة بتمسكها بالعماد عون مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية أو الاستمرار في الفراغ، ومجاهرتها بتعطيل كل محاولات انتخاب رئيس الجمهورية ما لم يخضع اللبنانيون لمشيئة الحزب في وحدانية الترشيح العوني، وإلا إبقاء حالة الشغور في موقع الرئاسة الأولى.

إضافة إلى كل ذلك، لاحظت الكتلة ان المواقف الإيرانية حول امبراطورية فارسية عاصمتها بغداد ومفاخرة باحتلال أربع عواصم عربية لم تحرك نخوة حزب الله أو أي من حلفائه، وهو المفترض انه ينتسب إلى النسيج العربي، وبالتالي اتخاذ موقف رافض في هذا المجال، معلناً ولاءه لولاية الفقيه، ولإيران على المصلحة اللبنانية والمصلحة العربية.

وقالت مصادر بارزة في كتلة «المستقبل» ان الحملة السياسية والإعلامية التي تخوضها قيادات «حزب الله» وفوى 8 آذار ضد الرئيس السنيورة مكشوفة ومردودة، وهدفها شق صف تيّار «المستقبل» و14 آذار، وهذا لن يصل إلى نتيجة بأهدافه، والدليل أن بيان كتلة «المستقبل» أعاد تبني بيان 14 آذار في «البيال»، والموقف الأخير للرئيس سعد الحريري ألغى كل المقولات التي تروج لموقفين في تيّار «المستقبل».

أضافت، لقد فات قيادات 8 آذار ان من وتّر الأجواء هو من صعد إلى الرابية ليقول: لن نترك عون ولن نرضى بديلا عنه»، وهذا ما أطاح بالأجواء الديمقراطية التنافسية. وأكد ان حزب الله» يقول: «آما عون أو لا شيء أو لا انتخابات، وبالتالي فإن من يحاول تحميل الرئيس السنيورة مسؤولية التصعيد السياسي كلامه مردود عليه».

اللجان

وكانت كتلة «المستقبل» قد قاطعت أمس جلسة اللجان النيابية المخصصة لدراسة سلسلة الرتب والرواتب، وتضامن معها نواب «القوات اللبنانية»، وذلك احتجاجاً على تكليف النائب إبراهيم كنعان رئاسة الجلسة خلافاً للنظام الداخلي للمجلس، فيما سجل خرق من قبل نائبي الكتائب سامر سعادة وسامي الجميل.

ومع ان النصاب القانوني توفّر بالثلث، فإن الجلسة التي استمرت ساعتين لم تتمكن من التوصّل إلى نتيجة، وذهب أحد النواب إلى حدّ القول بأنه لم يحصل نقاش فعلي، بعد ان وصل صدى الخلافات إلى خارج القاعة العامة، سواء بين النواب أو بين أعضاء هيئة التنسيق النقابية التي شاركت في الاجتماع، ثم جاء فقدان النصاب ليؤكد ان التوافق السياسي هو من سيسجل الهدف الأساسي في مرمى السلسلة والتشريع على حدّ سواء، وسط توقعات بانعقاد جلسة تشريعية في النصف الثاني من نيسان المقبل.

وفيما أكّد الوزير مقبل تمسكه بحقوق العسكريين، كاشفاً عن اجتماع آخر مع كنعان لاستكمال البحث، أكّد وزير المال علي حسن خليل بدوره جهوزية وزارته من الناحية التقنية في التعاطي مع ملف السلسلة واقرارها وفقاً للمشروعين الموجودين لدى الوزارة، ولفت إلى ان ربط السلسلة بالموازنة صحي، ويجب ان لا يعطل هذا الأمر امراً آخر، لافتاً إلى انه بإمكاننا ان نقر السلسلة والموازنة سوياً أو في شكل منفصل.

تمويل الإرهاب

وسط هذه الأجواء، جاءت زيارة مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب دانيال غلايزر إلى بيروت، لتشي باهتمام أميركي دؤوب بمكافحة عمليات تمويل الإرهاب عبر تبييض الأموال.

وأعلنت السفارة الأميركية في بيان ان غلايزر اجتمع بكل من الرئيس سلام والوزراء خليل، جبران باسيل، نهاد المشنوق وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية مصارف لبنان، وانه شجع خلال لقاءاته السلطات اللبنانية والمؤسسات المالية على مواصلة العمل على مكافحة خطر عمليات التمويل غير المشروع ومنع محاولات التهرب من العقوبات المالية، خصوصا من سوريا وايران المفروضة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

كما بحث غلايزر موضوع تمويل داعش وجهود الولايات المتحدة كما الدولية لمكافحة شبكاتها المالية. وأكد مجددا التزام الولايات المتحدة العمل مع لبنان لمواصلة حماية نظامه المالي من سوء استخدامه في التهديدات الإرهابية.

 ******************************************************

 

السنيورة : تصريحات إيران استفزازية وتتحدث عن امبراطورية عاصمتها بغداد

بري: «شو خصنا بايران» و104 نواب انتقدوا تصريح «المستشار»

 

دار الحوار التالي بين الرئيس نبيه بري وفؤاد السنيورة خلال الاتصال الهاتفي بينهما وانتقد الرئيس فؤاد السنيورة مواقف ايران الاستفزازية والتصعيدية التي صدرت عن مستشار رئيس الجمهورية الايرانية يونسي واشار فيها الى ان ايران اصبحت امبراطورية عاصمتها بغداد، فرد الرئيس بري «شو خصنا بايران» وهناك 104 نواب ايرانيين عارضوا التصريح الذي تتحدث عنه ووقفوا ضده، وخلينا نتفرع للوضع الداخلي.

الرئيس فؤاد السنيورة هو من بادر الى الاتصال بالرئيس بري بعد انتقاده لكلام السنيورة في البيال واصفا اياه بأنه «لا يخدم الحوار». وقال بري «الحوار مستمر ومهما فعلوا».

ولم يخفِ الرئيس بري انزعاجه امام زواره من مقاطعة قوى 14 آذار لجلسة اللجان المشتركة لدرس سلسلة الرتب والرواتب خصوصاً ان دعوة بري جاءت بناء على وعد تلقاه من قوى 14 آذار بحضور الجلسة.

ما جرى في جلسة اللجان النيابية امس جعل من المستحيل وضع سلسلة الرتب والرواتب على اول جلسة تشريعية يعقدها المجلس النيابي بعد الاعياد في ظل الخلاف على الموضوع وتأكيد قوى 14 آذارعلى موقفها بربط الموازنة بالسلسلة، بالاضافة الى رفضها ترؤس النائب ابراهيم كنعان للجلسة لاعتباره مخالفة دستورية.

ـ التيار الوطني: ربط الموازنة بالسلسلة ليس خاطئاً ـ

لكن اللافت ما صدر عن تكتل التغيير والاصلاح بعد اجتماعه برئاسة العماد ميشال عون بأن ربط السلسلة بالموازنة من حيث المبدأ ليس خاطئاً عملاً بمبدأ الشمولية، لكنه ليس عقبة ولا يجب ان يكون عقبة بوجه السلسلة، هل من موازنة بلا قاطع حساب؟ وهل من قاطع حساب منقطع لعام واحد فقط اي العام 2013. لكي تصبح موازنة العام 2015 ممكنة كما ينقل عن وزير المالية، فليطرح الحل الذي لا نراه ممكناً على الصعيدين الدستوري والقانوني راهناً.

ـ مصدر نيابي في 8 آذار : تصعيد سياسي ـ

فيما أبدى مصدر نيابي في 8 اذار خشيته من ان تكون مقاطعة الجلسة مقدمة لتصعيد سياسي في البلاد، خصوصاً ان مقاطعة الجلسة ترافقت مع بيان تصعيدي للرئىس السنيورة في البيال وبعض المواقف التي تصب في هذا الاطار.

وقد نفذ نواب 14 آذار مقاطعة شاملة للجلسة باستثناء حزب الكتائب الذي حضر عنه النائبان سامي الجميل وسامر سعاده، اما النائب جمال الجراح فحضر باسم كتلة المستقبل، وأعلن موقف الكتلة الداعي لربط الموازنة بالسلسلة والاعتراض على ترؤس ابراهيم كنعان للجلسة، ورغم مقاطعة 14 آذار فقد التأمت الجلسة «بجناح واحد» بعد ان تحولت الى جلسة تمهيدية.

ـ بري: الجلسة التشريعية بعد الأعياد ـ

ومساء أمس، اكد الرئيس نبيه بري «انه سيدعو لاحقاً مكتب المجلس الى الانعقاد، وان التريث في عقده يعود الى 3 مسائل: 1ـ انضاج موضوع السلسلة، 2ـ قانون الايجارات، 3ـ وجود عضوين في مكتب المجلس في الخارج. واضاف «سيدعو المكتب لاحقاً الى الاجتماع متوقعاً عقد الجلسة العامة بعد منتصف نيسان بسبب الاعياد».

لكن مصادر مطلعة عزت هذا التأخير بسبب التصعيد الذي حصل مؤخراً خصوصاً بالنسبة لسلسلة الرتب والرواتب، مع العلم أن الرئىس بري كانت قد تلقى سابقاً تأكيدات بحضور جلسة اللجان المشتركة امس وبناء عليه دعا الى هذه الجلسة، لكن ما حصل اختلف عن هذه التأكيدات بمقاطعة 14 آذار جلسة الامس ما عدا حزب الكتائب والنائب الجراح حضر ليعبر عن موقف المستقبل ثم خرج.

وعن الحوار، ابلغ الرئيس نبيه بري زواره ان الحوار سيتابع اليوم بين حزب الله والمستقبل، مشيراً الى ان البحث سيتناول الوضع الأمني وموضوع خطة الضاحية والبقاع، وسيتناول ايضاً موضوع رئاسة الجمهورية دون الدخول في الاسماء.

ـ مصادر «التنسيق»: المماطلة ستدفعنا للتصعيد ـ

اوضحت مصادر «هيئة التنسيق النقابية» انه «رغم لجوء بعض الكتل الى «لحس» ما كانوا اقروا به من حقوق للمعلمين والموظفين والعسكريين فان ماحصل امس هو امر مهم من حيث اعادة فتح النقاش حول السلسلة، خاصة ما يتعلق بوحدة التشريع والاستماع الى الملاحظات التي ترى كل قطاع من القطاعات المعنية، لكن المصادر استغربت كيف ان الملاحظات التي اعدتها قيادة الجيش لم يكن جرى توزيعها من المعنيين على النواب حتى يوم امس.

وقالت ان هيئة التنسيق سترصد كيفية تصرف الكتل التي قاطعت اجتماع اللجان امس وهي ستسعى للاجتماع مع رؤساء هذه الكتل بدءاً من الرئيس فؤاد السنيورة خلال الايام القليلة المقبلة وقبل اجتماع هيئة التنسيق المقرر يوم الاثنين المقبل.

اضافت المصادر «نحن ايجابيون في التعاطي مع ضرورة اقرار الحقوق لكن اذا شعرنا ان الامور سائرة نحو التسويف فهيئة التنسيق ستقيم الوضع في اجتماع الاثنين المقبل. وعلى ضوء مواقف الكتل ستحدد الخطوات التصعيدية اللاحقة بما يتناسب مع طبيعة التعاطي مع اقرار السلسلة.

ـ لقاء عون ـ جنبلاط ـ

الى ذلك، يستكمل رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب العماد ميشال عون حركته الانفتاحية في إتجاه القوى السياسية الاخرى.

حيث التقى امس رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو بعد ان كان اوفد احد النقابيين للقاء مدير مكتب الرئىس سعد الحريري نادر الحريري الاسبوع الماضي كما زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وعلم ان التمهيد للقاء بين عون وجنبلاط بدأ منذ عشرة ايام وخلال زيارة الوزير ابو فاعور الى الرابية، وتلاه اتصال جرى منذ ايام بين الرجلين واتفقا خلاله على الزيارة. وتفيد المعطيات ان العماد عون اختلى بجنبلاط على غرار ما فعل في لقائه مع الرئيس بري ولم يحضر معهما اي من المستشارين او المقربين. وتشير اجواء المجتمعين الى ان البحث تطرق الى ملف التمديد للقيادات الامنية والعسكرية ويسعى عون الى توفيرمناخ من التوافق على تعيين قيادات جديدة واقناع جنبلاط بالانضمام اليها رغم انه لا يعارض في المبدأ تعيين قيادات امنية وعسكرية وينسجم ايضاً مع موقف عون الممانع لوصول عسكري الى سدة الرئاسة الاولى كما جرى العرف في مرحلة ما بعد الطائف. ولكن جنبلاط يحذر من ان يؤثر التجاذب السياسي على التمديد وعدم الاتفاق على التعيين على الاستقرار ومعنويات الجيش والقوى الأمنية في حربها ضد الإرهاب.

وتطرق البحث ايضا الى تفعيل العمل الحكومي وتسيير شؤون الناس ومواكبة فتح الرئيس بري لدورة تشريعية تحت اطار تشريع الضرورة بايجابية وانفتاح.

وعلم ان العماد عون وفور وصوله الى الرابية عقد جلسة خاصة مع وزراء التكتل قبل ان يترأس اجتماع التكتل ووضع عون وزراءه في اجواء اتصالاته مع جنبلاط وبدا مرتاحاً لحصيلة المشاورات التي اجراها معه.

ـ لبنانيو الامارات ـ

ومتابعة لملف اللبنانيين السبعين المبعدين من الامارات اكدت مصادر مواكبة ان السبت المقبل يكتمل وصول المبعدين جميعا. واشارت الى ان احوال المبعدين يرثى لها وهم في حالة نفسية سيئة للغاية بعدما خسروا وظائفهم ومصدار ارزاقهم واملاكهم كما خسر اولادهم العام الدراسي. ولفتت الى ان اتصالات اللجنة المكلفة متابعة الملف مع وزارة الخارجية اللبنانية غير مجدية وتواجه بسلبية من موظفيها ومستشاري الوزير الذين لم يتجاوبوا طيلة اليومين الماضيين لمطلب تسليم قوائم المبعدين او الضغط على سفارة لبنان في الامارات لارسالها حتى يتسنى معرفة كامل التفاصيل ومتابعتها قانونيا وقضائيا.

واعلنت المصادر انها في صدد اطلاق تحرك واسع لاعلاء الصوت لرفع المظلومية في ظل تقـاعس حـكومي وسياسي ونيابي وديني واضح ويكاد يوازي قساوة الابعاد نفسه.

 ******************************************************

لقاء عون وجنبلاط يتطرق لموضوع القيادات الامنية

في موعد لم يعلن عنه ولا كان متوقعاً، زار العماد ميشال عون كليمنصو امس واجتمع مع النائب وليد جنبلاط. وفي غياب اي معلومات رسمية حول طبيعة وأسباب اللقاء ومداولاته، قالت الوكالة المركزية نقلا عن مصادر سياسية ان زيارة عون تركزت على محورين اساسيين: الأول ملف رئاسة الجمهورية في ضوء تطورات أوضاع المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً وتداعياتها على الاستحقاق، لا سيما الاتفاق حول الملف النووي الإيراني. والثاني التمديد للقادة الأمنيين.

وكشفت المصادر ان عون ابلغ جنبلاط رفضه المطلق للتمديد وعدم قبوله بهذا المسار نسبة لتداعياته الخطيرة على معنويات الجيش، معتبراً انه من غير المقبول ان تعتمد الاستنسابية في التمديد لمسؤول امني واستثناء آخر بالرتبة نفسها. وقال عون لجنبلاط ان لا مرشحين لديه لمنصب قيادة الجيش، الا ان هناك ثلاثة عمداء موارنة هم الأعلى رتبة يمكن اختيار احدهم للمنصب هم مارون حتي، جورج نادر وشامل روكز. اما بالنسبة الى منصب رئيس الأركان الذي يشغله اللواء وليد سلمان فأوضح عون انه يمضي في الخيار الذي يقترحه جنبلاط.

 ******************************************************

الراعي: أرفض ان اكون رئيسا للجمهورية

كتب عوني الكعكي:

صراحة غبطة البطريرك بشارة بطرس الراعي كانت البارحة مميزة لم اسمع صراحة لمسؤول بحجم صراحة غبطته وادهشني اكثر متابعته تفاصيل الامور وبالاخص موضوع الرئاسة الذي يشكل هاجساً يزعجه ليلاً نهاراً.

انتقلنا من حسرته على عدم تحقيق انجاز انتخاب رئيس جمهورية الى تحميله وبشكل حاسم السياسيين مسؤولية عدم تحقيق هذا الانجاز.

رفض غبطته رفضاً قاطعاً ان يكون رئيساً للجمهورية واكد على فصل السياسة عن الدين.

اللقاء مع غبطة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي كان وكأنه بين اهل البيت الواحد. فقد فتح نيافة الكاردينال الراعي ذراعيه وابوابه وقلبه لنقيب الصحافة الاستاذ عوني الكعكي واعضاء مجلس النقابة، وتبادل واياهم حديثاً من القلب للقلب.

وبصراحته المعهودة بدا غبطته متضايقاً من عدم وجود رئيس للجمهورية… فلا جسم مقطوع الرأس يبقى على قيد الحياة. وبالتالي لا بد من انتخاب الرئيس.

ولاحظ ان التصعيد السياسي لا لزوم له خصوصاً وان الاطراف جالسون الى طاولة الحوار.

وقال ان كل مرشح لرئاسة الجمهورية يجب ان يكون له برنامج يترشح على اساسه.

ورداً على دعوة النقيب الكعكي ليكون غبطته رئيساً للجمهورية قال البطريرك انه يرفض بقوة ان يعمل رجال الدين في السياسية بل ان يعملوا في شؤون الدين، ورجال السياسة يعملون في السياسة… لرجال الدين دورهم المعروف، ولاهل السياسة كذلك دورهم المعروف.

وشدد الراعي على ان الذين يدعون ان لبنان كذبة هم الكذبة وسنبقى شوكة في عيون اسرائيل… فنحن جسر بين الشرق والغرب.

وعندما تناول البحث مع السيد البطريرك الراعي تطورات الوضع في سوريا لاحظ غبطته ان بشار اخطأ مرتين المرة الاولى لأنه لم يحسن التعامل مع التظاهرات السلمية. فاسقط فرصة تاريخية مهمة للحل في بداية الازمة. والثانية لانه بسوء تعامله مع التظاهرات اوصل الامور الى ما وصلت اليه، بما في ذلك تفاقم دور الارهاب في الازمة.

واعلن غبطة البطريرك ان التوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية من اي من الاطراف السياسية يحتاج الى مبادرات»، مشيرا الى «ان بكركي ستقرع الاجراس عند انتخاب رئيس جديد».

استقبل البطريرك الراعي نقيب الصحافة عوني الكعكي على رأس وفد من مجلس النقابة، وقال الكعكي بعد اللقاء «رحب غبطته بالمجلس الجديد وهنأه على الانتخابات، متمنيا للنقابة وللصحافة اللبنانية القيام بدورها في ايجاد رأي عام ايجابي وموضوعي مبني على المحبة والشركة والتعايش بين مكونات الشعب اللبناني وزيادة منسوب الثقافة الحوارية التي تقرب بين اللبنانيين وتحصين البيت اللبناني».

لبنان جسر عبور

وهنأ الكعكي غبطته ببداية السنة الخامسة لتوليه سدة البطريركية. ووجّه اليه دعوة مفتوحة لزيارة النقابة عندما تسمح ظروفه بذلك، وأعلن ان البطريرك الراعي شدّد على «ان لبنان جسر عبور بين الحضارات وموقع تلاق بين الاديان وليس «كذبة» كما يزعم الاسرائيليون»، مشيرا الى «الدعم الدولي الذي يلقاه لبنان»، وداعيا الى «ضرورة الاستثمار على هذا الدعم لتمكين لبنان من لعب دوره الحضاري والثقافي ليس في المنطقة فحسب بل في العالم».

وأكد البطريرك الماروني «ان لا خوف وجوديا على اي من مكونات المجتمع اللبناني»، معتبرا «اننا كلبنانيين اقرب الى بعضنا البعض من اي طرف خارج لبنان. وهذا هو النموذج اللبناني الذي وصفه البابا يوحنا بولس الثاني بأنه رسالة بكل المعاني».

ونوه غبطته بالقمم الروحية وبالعلاقة الممتازة بين القادة الروحيين، مؤكدا ان دور القادة هو الجمع والاحتضان ليس لطوائفهم او مذاهبهم فقط بل لجميع اللبنانيين، لافتا الى ان علاقة بكركي جيدة مع كل الاطراف السياسية على مختلف مشاربهم وانتماءاتهم، وبكركي كانت وستبقى على مسافة واحدة من الجميع وهي لا تزال تسعى لجمع كلمة اللبنانيين حول العناوين الوطنية».

احتضان اللقاء الرباعي

واعلن الراعي «انه حاول جاهدا احتضان اللقاء الرباعي الذي جمع زعماء الكتل النيابية الاربع، ولن يتوقف عن السعي مع الجميع، على قواعد اهمية مصلحة لبنان، معتبرا انه ورغم عدم تمكن السياسيين من الوصول الى توافق تام سيبقى يدفع باتجاه اللقاء والحوار، وستبقى بكركي داعمة لكل الحوارات القائمة وستبقى على مسافة واحدة من الجميع». واكد «ان التوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية من اي من الاطراف السياسية يحتاج الى مبادرات»، معربا «ان بكركي ستقرع الاجراس عند انتخاب رئيس جديد». واعتبر «ان الدعم الدولي يمكن استنتاجه من خلال دعم الجيش الذي يقوم بمهام حماية الوطن والمواطن وايضا الدعم الاقتصادي والسياسي في المحافل الدولية».

وختم «ان الاوطان تقاس بمدى كرامة شعوبها وثقافتهم، ولبنان مثال ونموذج يحتذى لما يختزنه من ثقافة ومن تمسك بالسيادة والكرامة الوطنية».

استقبالات:

وكان البطريرك الراعي التقى مدير عام التجهيز المائي والكهربائي فادي قمير يرافقه رئيس شعبة الانتربول في قوى الامن الداخلي العميد ميلاد خوري، آمر مفرزة الشرطة القضائية في جونية المقدم طوني متى، مدير مكتب قمير مروان سعادة ورئيس المصلحة في وزارة الطاقة جورج فخري.

وقد اطلع قمير الراعي على المشاريع المائية والكهربائية المدرجة على برنامج وزارة الطاقة والمياه ومن ضمنها ملف اعادة تأهيل قناة وادي قنوبين المدرجة على لائحة تراث الوادي المقدس. بعدها استقبل رئيس بعثة اطباء بلا حدود في الشرق تييري كوينز وممثل الشؤون الانسانية في الشرق الاوسط انطوان بيلر ومساعدة رئيس البعثة نجاة الراعي. واطلع الوفد الراعي على برنامج عمل البعثة في لبنان والمنطقة ولا سيما المساعدات الطبية والانسانية التي تقدمها للاجئين وللبنانيين.

وظهرا، استقبل البطريرك الراعي الوزير السابق جان عبيد وجرى عرض للتطورات والمستجدات محليا واقليميا.

 ******************************************************

 

عون يخوض معركة «حياة أو موت» في ملف رئاسة الجمهورية

يسعى لإتمام صفقة مع جنبلاط بموضوع التعيينات في المؤسسة العسكرية

لم يكن الملف الرئاسي في لبنان بندا على جدول أعمال اللقاء المفاجئ الذي جمع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» الزعيم المسيحي ميشال عون، برئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي»، الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط يوم أمس الثلاثاء في دارة الأخير في بيروت، بعد أن تقدمت أزمة التعيينات في المؤسسة العسكرية على ما عداها من ملفات. وفي حين أصر الطرفان على الحفاظ على سرية المداولات، فلم يضع عون أعضاء تكتله في أجواء ما بحثه مع جنبلاط، قالت مصادر عون إن «المداولات لم تتطرق للملف الرئاسي»، رافضة تحديد الملف الذي تم التباحث فيه.

مصادر معنية بالملف كشفت أن عون وجنبلاط يسعيان للتوافق على حل لأزمة التعيينات التي ستطرأ قريبا مع انتهاء ولاية رئيس الأركان اللواء وليد سلمان في مايو (أيار) المقبل، وقائد الجيش العماد جان قهوجي في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «المسيحيين يتخوفون في حال تمديد ولاية سلمان، وعدم تمديد ولاية قائد الجيش المسيحي وشغور سدة القيادة من تولي رئيس الأركان الدرزي مهامه، بحكم القانون، مما يؤدي لدخول الموقع المسيحي الثاني بعد رئاسة الجمهورية في المجهول».

وأشارت المصادر إلى أن عون يسعى إلى «صفقة مزدوجة، تقضي بسيره بالتمديد لسلمان مقابل سير جنبلاط بتعيين قائد جديد للجيش، على أن يتم ذلك في الوقت عينه»، لافتة إلى أن جنبلاط لم يكن إيجابيا في هذا الاتجاه. ورجحت المصادر أن يصار في النهاية إلى تمديد بالجملة للضباط وعلى رأسهم سلمان وقهوجي حتى من دون رضا عون عبر قرار من وزير الدفاع ومن دون العودة إلى الحكومة.

وقال آلان عون، النائب في تكتل ميشال عون إن «المعركة التي يخوضونها على صعيد الرئاسة هي معركة حياة أو موت بالمعنى السياسي لأنه بقدر ما نعيد الثقل المسيحي نيابيا ووزاريا ورئاسيا بقدر ما نضمن استمراريتنا وديمومتنا».

وأشار عون الذي يقوم بزيارة إلى كندا إلى أن «المعادلة الوحيدة المطروحة أمامنا كفريق سياسي بشكل خاص وكمكون مسيحي بشكل عام هي أن حقوقنا وشراكتنا في النظام وأخذ القرارات، لا تتحدد إلا من خلال ميزان القوى الساري المفعول في السلطة وليس من خلال الحقوق المفترض أن تكون مصانة ومقدسة».

بدوره، أكد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أن «بكركي ستبقى داعمة لكل الحوارات القائمة وستبقى على مسافة واحدة من الجميع»، لافتا إلى أن «التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية من أي من الأطراف السياسية يحتاج إلى مبادرات». وقال الراعي خلال لقائه وفدا من مجلس نقابة الصحافة أن البطريركية المارونية «ستقرع الأجراس عند انتخاب رئيس جديد».

وعلى الرغم من كل الانتقادات التي تطاله، عقد «اللقاء التشاوري» الذي يرأسه رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان اجتماعا جديدا في دارة سليمان ضم رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ووزراء الحزب، بالإضافة إلى الوزراء المحسوبين على سليمان ومستقلين.

وأكد المجتمعون في بيان، «ضرورة الانتقال من المطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية إلى العمل على حصول الاستحقاق الرئاسي في أسرع وقت لأن التطبيع مع حالة الشغور الرئاسي بات ينتشر في البلاد ولدى المجتمعين العربي والدولي»، معتبرين أن «هناك مسؤولية تترتب على من يعطل نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، مما يكرس استمرار الشغور ويهدد النظام السياسي ومستقبل البلاد».

 ******************************************************

 

Au tour des commissions d’être touchées par l’anomalie institutionnelle
·

Le cafouillage le plus total a marqué la réunion hier des commissions conjointes du Parlement, qui avait pour objet l’examen de la grille des salaires dans le secteur public. Rejointe par le conflit opposant le 14 et le 8 Mars sur l’absence systématique aux séances de vote présidentiels des députés du Hezbollah et du bloc du Changement et de la Réforme, la réunion des commissions conjointes a été boycottée hier par les députés du 14 Mars. Seuls Jamal Jarrah et Samy Gemayel ont assisté à la séance, M. Jarrah y étant chargé de défendre le point de vue de son bloc.
La séance, qui a failli ne pas avoir lieu faute de quorum, a fini par se tenir en présence de 31 députés. Mais le cœur n’y était vraiment pas.
En effet, la réunion a commencé par une controverse sur la légitimité de sa tenue sous la présidence d’Ibrahim Kanaan, président de la commission des Finances, en l’absence de Farid Makari, vice-président de la Chambre, qui se trouve en voyage. Elle s’est poursuivie par des prises de position contradictoires sur la nécessité d’insérer la grille des salaires dans l’examen du budget, puisque les ressources de cette grille y sont inscrites. Défendu par M. Jarrah au nom du 14 Mars, ce point de vue a été contesté par les députés du Hezbollah, qui y voient de l’obstructionnisme. Enfin, la séance s’est conclue sur un plaidoyer du ministre de la Défense, Samir Mokbel, qui a défendu bec et ongles la nécessité d’étendre la nouvelle grille des salaires aux forces armées et aux services de sécurité.
Même le comité de coordination syndical a été affecté par cet éparpillement des opinions, puisque, apparemment, il s’est scindé en deux, certains de ses membres se réunissant avec Ibrahim Kanaan, à la Chambre, d’autres avec le ministre de l’Éducation et de l’Enseignement supérieur Élias Bou Saab, dans un café de la place de l’Etoile. Au final, s’exprimant au nom du comité, le président du syndicat des enseignants, Nehmé Mahfoud, a affirmé que l’unité du comité passe en importance la grille des salaires, tout en précisant qu’il a formulé en réunion les remarques du comité sur la grille. Et de conclure en souhaitant que M. Makari soit de retour pour la prochaine réunion des commissions conjointes. De son côté, M. Berry n’a pas fixé de nouveau rendez-vous hier aux commissions.

Aoun chez Joumblatt
Sur un autre plan, la journée a été marquée hier par une visite inopinée de Michel Aoun au domicile de Walid Joumblatt, quartier Clemenceau. M. Aoun en est reparti sans mot dire, laissant les journalistes sur leur soif. Cette rencontre, pourtant, fait suite à une première visite effectuée par le chef du Courant patriotique libre (CPL) au président de la Chambre. Une visite à l’issue de laquelle il avait fait état de « légers progrès » sur le dossier de la présidentielle. Il n’a pas été possible de savoir, hier, la nature de ses progrès, ni si cette seconde visite s’inscrit, sur ce plan, dans le prolongement de la première.
Par contre, selon des observateurs, la démarche de M. Aoun visait aussi à mettre les points sur les « i » au sujet de la prorogation du mandat du commandant en chef de l’armée, Jean Kahwagi. Selon l’agence al-Markaziya, le général Aoun a fait savoir qu’il était catégoriquement opposé à toute prorogation du mandat du général Kahwagi, qui affecterait grandement le moral des gradés qui attendent leur promotion. Selon l’agence, le chef du CPL a affirmé qu’il ne défendait lui-même aucune candidature, mais que trois officiers maronites, les généraux Maroun Hitti, Georges Nader et Chamel Roukoz (gendre du général Aoun), étaient en lice pour succéder au général Kahwagi à la tête du commandement de l’armée.
Par contre, le général Aoun devait affirmer à M. Joumblatt qu’il lui laissait l’entière liberté de nommer l’officier qui doit succéder au général Walid Salmane, un druze, comme chef d’état-major.
Les observateurs notent que cette visite intervient à trois jours de la fin du mandat (20 mars) du général Edmond Fadel, directeur général des renseignements militaires, dont le ministre de la Défense envisage de proroger le mandat d’un an.

Blanchiment et terrorisme
La journée d’hier a été enfin marquée par la tournée locale effectuée hier par le secrétaire adjoint américain au Trésor pour la lutte contre le financement du terrorisme et les délits financiers, David Glazer.
M. Glazer a successivement rencontré hier le Premier ministre, Tammam Salam, les ministres des Affaires étrangères et des Finances, Gebran Bassil et Ali Hassan Khalil, ainsi que le président, François Bassil, et les membres du conseil de l’Association des Banques.
M. Bassil devait assurer à son interlocuteur que la lutte contre le blanchiment d’argent et contre le financement du terrorisme figure en tête des priorités de l’association et fair l’objet d’un suivi méticuleux.
Pour finir, signalons rapidement que le ministre allemand de la Coopération économique, Gerd Müller, est attendu aujourd’hui pour une visite de deux jours. Il débarquera dans un climat défavorable à l’octroi de fonds à l’État libanais au profit de sa population de réfugiés. De l’aveu même de l’ambassadeur allemand, cité dans nos colonnes, « on se pose aussi (dans les milieux occidentaux) des questions relatives à la capacité de décision des organes centraux du pays qui n’a toujours pas de chef de l’État ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل