
ماذا حملت الجولة الثامنة من الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”؟
افادت المعلومات المتوافرة لدى “النهار” عن الجولة انها شهدت نقاشا مستفيضا للسجال الحاد الذي حصل بين الفريقين في الايام الاخيرة، وخصوصا عقب مؤتمر قوى 14 آذار، وتبادل ممثلو الفريقين اثارة نقاط ومواقف طرحت في السجالات، كما تبادلا الايضاحات والتبريرات لها. ولم تطرح في الجولة الثامنة مواضيع أخرى، فيما انتهى النقاش الى تأكيد الفريقين استمرارهما في الحوار. واتفق على عقد الجولة التاسعة في الثاني من نيسان المقبل.
وقالت مصادر مطلعة على أجواء الجلسة الثامنة لـ”السفير” ان النقاش دار في مناخ من الجدية والمسؤولية، واتسم بقدر كبير من الوضوح والشفافية. وأوضحت المصادر ان التوتر السياسي الاخير استحوذ على الحيز الاكبر من المداولات، خصوصا ما يتصل ببيان مؤتمر قوى “14آذار” الذي تلاه الرئيس فؤاد السنيورة وبيان “كتلة المستقبل” بعد اجتماعها الاخير، وكان تركيز على ان الخطاب التحريضي لا يفيد في تنفيس الاحتقان المذهبي، ولا يفيد في حماية الانجازات التي حققها الحوار حتى الآن. وأكدت المصادر ان الطرفين أبديا الاستعداد لمعالجة نقاط الخلل في تجربة الحوار، وصولا الى تحصينها وتطويرها.
“الاخبار” نقلت عن أوساط المتحاورين، ان الحرب الكلامية التي استعرت بين الطرفين نهاية الأسبوع احتلت الحيّز الأكبر من الجلسة وكانت موضوع النقاش الوحيد.
ولفتت مصادر رفيعة في تيار “المستقبل” إلى أنّ جلسة الأمس تخلّلها نقاش معمّق ومطوّل على مدى قرابة 3 ساعات حول موضوع التصعيد الأخير الذي سبق انعقاد الجلسة، وأوضحت لـ”المستقبل” أنّ “كلّ طرف استعرض بهدوء وصراحة وجهة نظره من هذا الموضوع، وبنتيجة النقاش جرى التأكيد على استمرار الحوار بوصفه يجسّد خياراً استراتيجياً”.
وإذ أكدت أنّ الجولة الحوارية الثامنة لم تقارب ملف الاستحقاق الرئاسي ولا المسائل المتصلة بعملية تحصين الساحة أمنياً ومذهبياً، لفتت مصادر “المستقبل” إلى أنّ هذه الجولة استغرقت في نقاش مسألة التصعيد غير المبرّر الذي ساد خلال الفترة الأخيرة رداً على المواقف المبدئية التي أطلقها “تيار المستقبل” وقوى 14 آذار، بحيث جرى التذكير خلال الجلسة بأنّ التيار لم يسبق له مع انطلاق الحوار أن التزم عدم إثارة أي من نقاط الخلاف والاختلاف في الرؤى مع “حزب الله” لا سيما ما يتعلق منها بمسألة انخراط الحزب في الحرب السورية، وتم تجديد التأكيد في هذا المجال على أنّ الدخول في الحوار لا يعني بأي شكل من الأشكال التوافق على هذه المسألة التي كانت ولا تزال محط اختلاف بين الجانبين.