.jpg)
نشرت الغارديان موضوعا عن الانتخابات الإسرائيلية وأثرها على المستقبل السياسي للبلاد فخصصت افتتاحيتها لهذا الملف تحت عنوان “رأي الغارديان في نصر نتانياهو:مسار محفوف بالمخاطر لإسرائيل”.
وقالت الصحيفة إن بنيامين نتانياهو نجح في تحقيق هدفه بالفوز بدورة رابعة لنفسه في منصبه لكن الوسائل التى استخدمها في سبيل بلوغ ذلك الهدف دمرت مكانة بلاده وأثرت على موقفها السياسي.
وأوضحت أن هذا النصر هو ما كان نتانياهو يتوقعه عندما دعا إلى انتخابات مبكرة لكن فوزه أثر على الكثيرين ممن كانوا ينتظرون تغييرا في السياسات الإسرائيلية وهؤلاء أصيبوا بالإحباط سواء كانوا داخل إسرائيل أو في العواصم الغربية.
ورأت أن هذا الفوز سيؤثر على صورة إسرائيل في الغرب بسبب الأساليب التى استخدمها نتانياهو كما أنه سيؤثر أيضا على مستقبل إسرائيل في المنطقة كدولة آمنة وديومقراطية.
وأضافت الصحيفة أن نتانياهو اختار استخدام المخاوف الداخلية من العرب ووصفهم كما لوكانوا عدوا خارجيا كما أنه وجه بذلك أيضا ضربة قوية لأي فرصة لاستئناف مفاوضات السلام برفض فكرة الدولتين وهي الفكرة التى تلقى قبولا دوليا واسعا.
وأشارت إلى ان نتانياهو تجاوز خطين حمر باستهداف المصوتين العرب ووصفهم بأنهم يشكلون تهديدا للبلاد حيث أنه أنكر بذلك حق المواطنين بشكل متساو في اختيار من يحكمهم وهو ما يؤثر بالتالي على الدعاوى الإسرائيلية التى تقول إنها واحة الديمقراطية في منطقة لاتحكمها إلا أنظمة قمعية.
ولفتت إلى أن الخط الأحمر الآخر هو انتقاده لفكرة قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية وهو بذلك هدم الأساس الذي قامت عليه الجهود الديبلوماسية الدولية منذ تفاهمات أوسلو عام 1993.
خلصت “الغادريان” إلى أن الانتخابات الأخيرة في إسرائيل يجب أن تشكل عامل استفاقة للإسرائيليين حيث أن العالم ليس مستعدا للتخلي عن مبدأ الدولتين وبما أن هذا هو الأساس للعمل الديبلوماسي الدولي فإنها تتوقع أن يتم التعامل مع إسرائيل بشكل أكثر حزما.