
تحرّكان أممي وأوروبي نحو الأزمة الرئاسية الجولة الثامنة تُعيد تثبيت إطار الحوار
فيما تجاوز فريقا حوار عين التينة، “تيار المستقبل” و”حزب الله “، ما اعتبر اخطر المطبات التي واجهت هذا الحوار وعقدا مساء امس الجولة الثامنة منه برزت في افق الازمة الرئاسية طلائع تحركين اممي واوروبي اكتسبا دلالة مهمة في تزامنهما علما ان الاول يأخذ وجهة اقليمية والثاني ينحو في وجهة مسيحية داخلية.
في التحرك الاول، أفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان أعضاء مجلس الأمن يستعدون لإصدار بيان رئاسي جديد تأكيداً لإجماعهم على حماية استقرار لبنان ودعمه في مواجهة التهديد الذي يمثله “تفشي الوباء الإرهابي”، كما أعلن رئيس المجلس للشهر الجاري المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر، بينما أعلنت المنسقة الخاصة للمنظمة الدولية في لبنان سيغريد كاغ أنها ستزور قريباً السعودية وايران في إطار جهودها لكسر جمود العملية السياسية في لبنان. وجاء ذلك عقب جلسة مغلقة لأعضاء مجلس الأمن أول من أمس استمعوا خلالها الى احاطتين، الأولى من الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام أدمون موليه وسيغريد كاغ عن التقرير الأحدث للأمين العام بان كي – مون الخاص بتنفيذ القرار ١٧٠١.
وعلمت “النهار”، أن مشروع البيان الرئاسي الذي تقترحه فرنسا يتسم بالشمول ويتألف من أكثر من أربع صفحات فولسكاب. ويتضمن سبعة عناوين رئيسية، يركز الأول على اهتمام مجلس الأمن بـ”استقرار الخط الأزرق” ويعبر عن “القلق العميق” من الحوادث الأخيرة في منطقة عمل “اليونيفيل”. ويلاحظ ثانياً أن “الفراغ الرئاسي” يؤدي الى “تقويض قدرة لبنان على التعامل مع التحديات” المحدقة به. ويضيف ثالثاً أن “أثر الأزمة السورية” يبعث على “قلق عميق” لانعكاسها على استقرار لبنان، مشدداً رابعاً على الترحيب بـ”الدور الحيوي” الذي يضطلع به الجيش اللبناني في مواجهة “التحديات الأمنية المستجدة” وفي مقدمها الإرهاب. ويرحب خامساً بتجديد التفويض الممنوح للمحكمة الخاصة بلبنان لوقف الإفلات من العقاب، لكنه يدعو الى دعم “السلطات القضائية والأمنية اللبنانية” في الوقت ذاته. وإذ يشيد سادساً باستضافة لبنان نحو 1,2 مليون من اللاجئين السوريين المسجلين، يطالب المجتمع الدولي بزيادة الدعم للبنان، معرباً سابعاً وأخيراً عن تقديره “عمل مجموعة الدعم الدولية للبنان”.
ورداً على سؤال لـ”النهار” عن رأيها في الدورين الايراني والسوري في لبنان، قالت كاغ: “كنت أخيراً في القاهرة حيث اجتمعت مع الأمين العام لجامعة الدول العربية (نبيل العربي) ومسؤولين مصريين بالتحديد من أجل المناقشة والبحث عن فرص لتقديم المزيد من الدعم للبنان. ونتحدث في نيويورك مع العديد من الشركاء وأنا أتطلع الى زيارة قريبة لإيران وكذلك للسعودية لمواصلة هذا النقاش”. ص 4.
وفي سياق أممي آخر، ناشد المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون أمس المجتمع الدولي تقديم 163 مليون دولار بصورة عاجلة للبنان من أجل ادخال مئات الآلاف من الأطفال السوريين اللاجئين الى المدارس، مشيداً بموافقة الحكومة اللبنانية على انشاء نظام الدوامين في المدارس لهذه الغاية.
أما بالنسبة الى التحرك الاوروبي، فبرز مع جولة قامت بها رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا إيخهورست في 17 و18 آذار الجاري على رؤساء الأحزاب المسيحية الرئيسية، رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل، ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب العماد ميشال عون.
وناقشت السفيرة إيخهورست مع هؤلاء “ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، “حيث أنه بعد ثلاثة أيام، يكون قد مر 300 يوم على لبنان من دون رئيس”. وشددت على “أن منصب الرئيس مهم للكثير من الأسباب التي أفضل من يعرفها هو شعب لبنان”. وأضافت أن “الاتفاق على مرشح يمثل مصالح لبنان الداخلية والخارجية على السواء ويدافع عنها من شأنه أن يرسل إشارة مهمة من الوحدة والمسؤولية والسيادة والاستقلال”.
الجولة الثامنة
أما جولة الحوار الثامنة بين “المستقبل” و”حزب الله” التي انعقدت مساء في عين التينة فاستمرت زهاء أربع ساعات في حضور المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسرعن تيار المستقبل. كما حضر الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: “أكد المجتمعون جدّية الحوار واستمراره، باعتباره ركيزة اساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته مما يجري في المنطقة.
واتفقوا على استمرار البحث في المواضيع المقررة بالزخم والاندفاع نفسهما اللذين سادا الجلسة الاولى”.
وأفادت المعلومات المتوافرة لدى “النهار” عن الجولة انها شهدت نقاشا مستفيضا للسجال الحاد الذي حصل بين الفريقين في الايام الاخيرة، وخصوصا عقب مؤتمر قوى 14 آذار، وتبادل ممثلو الفريقين اثارة نقاط ومواقف طرحت في السجالات، كما تبادلا الايضاحات والتبريرات لها. ولم تطرح في الجولة الثامنة مواضيع أخرى، فيما انتهى النقاش الى تأكيد الفريقين استمرارهما في الحوار. واتفق على عقد الجولة التاسعة في الثاني من نيسان المقبل.
***************************************************

النازحون يتناقصون.. ولبنان يطلب ملياري دولار
«حزب الله» ـ «المستقبل»: حماية الحوار
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع والتسعين بعد المئتين على التوالي.
كما كان متوقعا، احتوت جلسة الحوار الثامنة بين وفدي «حزب الله» و «تيار المستقبل» في عين التينة، العاصفة السياسية التي سبقتها، بعد قرابة ثلاث ساعات من النقاش الذي اتسم بالصراحة الكاملة، إنما من دون حدة او توتر.
وقد أتت حصيلة الجلسة لتؤكد مرة أخرى ان الحوار لا يزال هو الخيار الاستراتيجي لدى قيادتي الطرفين في هذه المرحلة التي لا تحتمل ترف أي مغامرة عبثية، وان الحاجة الى الحوار السني ـ الشيعي في مواجهة مخاطر الفتنة المذهبية تبقى أقوى من محاولات التعطيل.
وأفاض كل طرف أمس في شرح مآخذه على سلوك الآخر، لا سيما في الفترة الممتدة ما بين الجلستين السابعة والثامنة، مع الاشارة الى ان وفد «حزب الله» توسع في مراجعة ما حصل خلال الايام الماضية من تصعيد حاد في الخطاب السياسي لـ «تيار المستقبل» وفريق «14 آذار»، منبهاً الى ان المواقف التصعيدية لا تخدم مسار الحوار الذي يحتاج الى بيئة ملائمة.
وقالت مصادر مطلعة على أجواء الجلسة الثامنة لـ «السفير» ان النقاش دار في مناخ من الجدية والمسؤولية، واتسم بقدر كبير من الوضوح والشفافية.
وأوضحت المصادر ان التوتر السياسي الاخير استحوذ على الحيز الاكبر من المداولات، خصوصا ما يتصل ببيان مؤتمر قوى «14آذار» الذي تلاه الرئيس فؤاد السنيورة وبيان «كتلة المستقبل» بعد اجتماعها الاخير، وكان تركيز على ان الخطاب التحريضي لا يفيد في تنفيس الاحتقان المذهبي، ولا يفيد في حماية الانجازات التي حققها الحوار حتى الآن.
وأكدت المصادر ان الطرفين أبديا الاستعداد لمعالجة نقاط الخلل في تجربة الحوار، وصولا الى تحصينها وتطويرها.
وعُلم ان الاستفاضة في تناول هذا الجانب حالت دون التطرق الى بندي الامن والرئاسة كما كان مقررا. وقد نُقل عن أحد المعنيين بالحوار قوله: إذا كان «تيار المستقبل» يستعجل البحث في مسألة رئاسة الجمهورية، فإن ما حصل هو ان سلوك السنيورة السلبي فرض إيقاعه على جلسة البارحة، على حساب الملف الرئاسي.
وبعد المداولات، صدر عن الجلسة بيان، جاء فيه ان المجتمعين أكدوا جدية الحوار، باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته مما يجري في المنطقة. واتفقوا على استمرار البحث في المواضيع المقررة بنفس الزخم والاندفاع اللذين سادا الجلسة الاولى.
ملف النازحين
الى ذلك، عقدت الخلية الوزارية لشؤون النازحين السوريين في لبنان اجتماعا امس، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، لتحضير ملف لبنان الى مؤتمر المانحين الذي سيعقد في الكويت يومي 31 آذار واول نيسان، والمخصص للبحث في تنفيذ خطة الاستجابة لمتطلبات الدول التي تستضيف النازحين السوريين.
حضر الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ووزير العمل سجعان قزي، وجرى نقاش في أوضاع النازحين السوريين في لبنان بعد التدابير والاجراءات التي تم اتخاذها للحد من النزوح، اضافة الى البحث في سبل تنفيذ خطة الاستجابة لحاجات لبنان والتي وُضعت قبل فترة بالتنسيق مع رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين يان الياسون خلال زيارته الاخيرة الى بيروت.
وقالت مصادر الخلية لـ «السفير» ان أعداد النازحين السوريين بدأت بالتراجع على نحو مرضٍ بعد الاجراءات التي قررتها الحكومة، بحيث فاق عدد العائدين الى سوريا عدد الوافدين.
وأكدت الخلية تمسكها بهذه التدابير، لتخفيف الاعباء على لبنان حكومة ومجتمعات مضيفة.
وعلمت «السفير» انه تقرر ان يترأس سلام الوفد الوزاري الى مؤتمر المانحين في الكويت، حيث سيعرض رئيس الحكومة أوضاع النازحين ومتطلباتهم على كل المستويات، وحاجات لبنان حكومة ومجتمعات مضيفة في كل المناطق.
وفي المعلومات ان لبنان سيطرح على المؤتمر خطة الاستجابة لحاجات لبنان بفعل النزوح السوري، والتي قدرت كلفتها بمليارين و100 مليون دولار، من المفترض ان تصرف على سنتين ( 2015-2016).
وتقرر ان يطلب لبنان توزيع مبلغ الملياري دولار ونيّف، كالآتي:
37 بالمئة، تُخصص للانفاق الحكومي في مجال تعزيز الاستقرار الداخلي وفق ما تراه الحكومة اللبنانية مناسبا (بنى تحتية، خدمات..).
و63 بالمئة من المبلغ تذهب لتغطية القضايا الانسانية، على ان يخصص جزء من هذه النسبة لإعانة مليون لبناني من الأكثر فقرا، وجزء آخر لإعانة مليون من المقيمين على الاراضي اللبنانية (سوريون، فلسطينيون..).
****************************************

عين التينة: «مكمّلين» رغم السنيورة
كانت جلسة الحوار الثامنة في عين التينة أمس «جلسة تأكيد أهمية الحوار». بـ «جدية» و»بعيداً عن التشنّج»، أكّد الطرفان على أن الحوار «أساسي وخيار وضرورة» وأنهما «ماضيان فيه»، في ما بدا أنه تجاوز للأزمة الأخيرة التي أشعل شرارتها رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة
«حوار حول أهمية الحوار»، هكذا يمكن اختصار جلسة يوم أمس في عين التينة بين حزب الله وتيار المستقبل، التي عقدت في أجواء سادتها «الصراحة والجدية، وغاب عنها أي تشنّج». بحسب أوساط المتحاورين، احتلت الحرب الكلامية التي استعرت بين الطرفين نهاية الأسبوع بعدما أشعل شرارتها الرئيس فؤاد السنيورة الحيّز الأكبر من الجلسة وكانت موضوع النقاش الوحيد.
وفي بداية الاجتماع الذي حرص المنظمون على أن يكون غنياً «بلطائف الرئيس نبيه برّي»، في إشارة إلى «كرم الضيافة»، طرح وفد حزب الله موضوع التصريحات التي تناولته، مؤكداً أنها لا تخدم أهداف الحوار وتعيد أجواء التشنج الى الشارع، فرد وفد المستقبل، معتبراً أن الكلام الذي قيل «عابر، وموضوع الحوار بالنسبة إلى التيار خيار استراتيجي، قد يمر بمطبات، ولكن يمكن تجاوزها». وقالت مصادر التيار إن «المجتمعين تحدثوا عموماً عن تطورات المنطقة وضرورة الحفاظ على لبنان بعيداً عن الحرائق وعن المحاور». وفي النهاية، كان تأكيد من الطرفين أن الحوار «أساسي وخيار وضرورة» وأنهما «ماضيان فيه». وجرى البحث في أن اللهجة التي سادت في الأيام القليلة الماضية لا تخدم أهداف الحوار في تنفيس الاحتقان الذي قطع فيه الطرفان شوطاً لا بأس به. وبحسب الأوساط نفسها، «عادت الجسور لتمتد بين حزب الله وتيار المستقبل»، وأن «مخاوف الطرفين من العواقب السلبية التي يُمكن أن تنتج من فرط الحوار دفعتهما إلى إظهار التعاون والعمل على تجنب هذا الخيار، بعدما أثبتت اللقاءات الدورية قدرتها، في الحدّ الأدنى، على ضبط الاحتقان، وتنفيذ إجراءات ما كانت لتمر لولا الغطاء السياسي الذي وفّره الحوار منذ انطلاقه». وأكّدت أن لحزب الله وتيار المستقبل «مصلحة في الوصول إلى أرضية مشتركة في شأن مسائل حاسمة كملف الاستحقاق الرئاسي، ولو أن النتائج المرجوّة منه لم يتحقّق منها حتى الآن سوى القليل». ومن هنا يأتي «حرصهما على التصرف بحذر كلما واجهتهما عراقيل، لم يكُن تصويب شخصيات مستقبلية على الحوار أولها، ولن يكون آخرها». لذلك يمكن القول إن الطرفين تخطّيا ارتدادات الهزة الأخيرة بأقل قدر ممكن من الأضرار، واتفقا على استكمال البحث في بقية البنود الأساسية مطلع الشهر المقبل «بإيجابية وبما يسهم في تنفيس التشنج».
وكانت الجلسة الثامنة قد انعقدت في حضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن حزب الله، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسرعن تيار المستقبل. وأكد المجتمعون، في بيان عقب الجلسة التي استمرت ساعتين ونصف ساعة، «جدّية الحوار واستمراره، باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته مما يجرى في المنطقة. واتفقوا على استمرار البحث في المواضيع المقررة بنفس الزخم والاندفاع اللذين سادا الجلسة الأولى».
يذكر أن الجلسة انعقدت على وقع استمرار التراشق الاعلامي بعد ردّ النائب علي فياض على حديث صحافي للوزير أشرف ريفي زعم فيه «تورط عدد من أفراد حزب الله في قضايا فساد وتبييض أموال كبرى على مستوى العالم». ووصف فياض اتهامات ريفي بأنها «تجنيات رخيصة وافتراءات خالصة، وإذا كانت لدى الوزير اتهامات جنائية بحق أفراد ينتمون إلى حزب الله أو يحسبون عليه، فليخبر القضاء عنها وتكشف الحقائق وتأخذ العدالة مجراها».
من جهة أخرى، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري إشارته خلال لقاء الأربعاء إلى أن «اجتماع هيئة مكتب مجلس النيابي سيعقد في 24 من الشهر الحالي لوضع جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ممكن أن تعقد في أوائل شهر نيسان المقبل». ورأى بري أن «الاتفاق الأميركي – الإيراني النووي إذا ما حصل سيكون له انعكاسات مهمة على مستوى المنطقة، ومن بينها عودة فتح القنوات بين طهران والرياض، ما سيترك نتائج إيجابية على لبنان». وفي شأن سلسلة الرتب والرواتب، شدّد بري على «دعوة اللجان النيابية المشتركة لمتابعة درسها، آملاً إنجازها لوضعها على جدول أعمال الجلسة العامة المقبلة»، لافتاً إلى أن «وزير المال علي حسن خليل رفع موازنة 2015 لمجلس الوزراء بالمهلة القانونية، إلا أننا ننتظر إحالتها لمجلس النواب لدرسها وإقرارها».
وفي سياق آخر، ترأس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام عصر أمس في السرايا الحكومية اجتماعاً للخلية الوزارية لشؤون النازحين، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ووزير العمل سجعان قزي، وجرى البحث في أوضاع النازحين السوريين في لبنان.
***************************************************

وفد شركات التسليح الفرنسي في اليرزة لتنفيذ برنامج الهبة السعودية
حوار 8: تجديد ربط النزاع «بهدوء وصراحة»
تحت وطأة أجواء التصعيد والتهويل التي طغت خلال الأيام الماضية على جبهة المنابر المتحاملة على قوى الرابع عشر من آذار، وكادت من فرط ادعاء الحرص على الحوار أن تؤدي إلى «فرط» وتقويض أسسه التهدوية.. استأنف حوار عين التينة بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» جلساته أمس واستحوذت على جولته الثامنة مسألة الحملات التصعيدية الأخيرة وما تخلّلها من شطط في مقاربة مفهوم «ربط النزاع» القائم أساساً على تحييد مواضيع الحوار الرامية إلى تطويق الشغور الرئاسي وتنفيس الاحتقان المذهبي عن مواضع الاختلاف والتباين الاستراتيجي المستمر بين الجانبين محلياً وإقليمياً. وفي إطار هادف إلى تجديد رسم معالم «ربط النزاع» والتذكير بمقتضياته، لفتت مصادر رفيعة في تيار «المستقبل» إلى أنّ جلسة الأمس تخلّلها «نقاش معمّق ومطوّل» على مدى قرابة 3 ساعات حول موضوع التصعيد الأخير الذي سبق انعقاد الجلسة، وأوضحت لـ«المستقبل» أنّ «كلّ طرف استعرض بهدوء وصراحة وجهة نظره من هذا الموضوع، وبنتيجة النقاش جرى التأكيد على استمرار الحوار بوصفه يجسّد خياراً استراتيجياً»، مشيرةً في هذا السياق إلى الاتفاق على انعقاد الجلسة المقبلة في 2 نيسان المقبل.
وإذ أكدت أنّ الجولة الحوارية الثامنة لم تقارب ملف الاستحقاق الرئاسي ولا المسائل المتصلة بعملية تحصين الساحة أمنياً ومذهبياً، لفتت مصادر «المستقبل» إلى أنّ هذه الجولة استغرقت في نقاش مسألة التصعيد غير المبرّر الذي ساد خلال الفترة الأخيرة رداً على المواقف المبدئية التي أطلقها «تيار المستقبل» وقوى 14 آذار، بحيث جرى التذكير خلال الجلسة بأنّ «التيار» لم يسبق له مع انطلاق الحوار أن التزم عدم إثارة أي من نقاط الخلاف والاختلاف في الرؤى مع «حزب الله» لا سيما ما يتعلق منها بمسألة انخراط الحزب في الحرب السورية، وتم تجديد التأكيد في هذا المجال على أنّ الدخول في الحوار لا يعني بأي شكل من الأشكال التوافق على هذه المسألة التي كانت ولا تزال محط اختلاف بين الجانبين.
بيان الحوار
وبعيد انتهاء جلسة الحوار في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بمشاركة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل»، وعن «حزب الله» المعاون السياسي لأمين عام الحزب حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، جاء في البيان الرسمي للجلسة أنّ المجتمعين أكدوا «على جدية الحوار، باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته مما جرى في المنطقة، واتفقوا على استمرار البحث في المواضيع المقررة بنفس الزخم والاندفاع اللذين سادا الجلسة الأولى».
التسليح الفرنسي
على صعيد آخر متصل بتعزيز قدرات الدولة العسكرية، برز أمس الاجتماع الذي عُقد في اليرزة بين قائد الجيش العماد جان قهوجي ووفد من مسؤولي وممثلي الشركات الفرنسية للصناعة العسكرية بغية وضع عملية تسليح المؤسسة العسكرية موضع التنفيذ بموجب اتفاقية الهبة المقدمة من المملكة العربية السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار.
وأوضح بيان صادر عن قيادة الجيش أنّ الاجتماع الذي عُقد بحضور السفير الفرنسي باتريس باولي، ومسؤول شركة «ODAS» الفرنسية الأميرال ادوارد غييو على رأس وفد من الشركة وعدد من ممثلي الشركات الفرنسية العاملة في مجال تصدير الصناعة العسكرية، أتى بهدف إطلاق تنفيذ برنامج الهبة السعودية من العتاد والسلاح الفرنسي ووضع الخطط والبرامج التفصيلية لتزويد الجيش اللبناني بالأسلحة والأعتدة الفرنسية بالإضافة الى عرض أنواعها المقترحة وسبل إجراء تدريبات عليها وفقاً لاحتياجات الجيش.
***************************************************

إيخهورست لرئيس يمثل مصالح لبنان
قالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السفيرة أنجيلينا إيخهورست، إن «منصب رئيس الجمهورية مهم للعديد من الأسباب التي أفضل من يعرفها هو شعب لبنان»، معتبرة أن «الاتفاق على مرشح يمثل مصالح لبنان الداخلية والخارجية على السواء ويدافع عنها من شأنه أن يرسل إشارة مهمة من الوحدة والمسؤولية والسيادة والاستقلال».
وفي بيان صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي، أن إيخهورست التقت في 17 و18 آذار(مارس) الجاري رؤساء الأحزاب المسيحية الرئيسية، رئيس حزب «الكتائب» الرئيس أمين الجميل، ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون، وناقشت معهم «ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية».
ولفتت إيخهورست إلى أن «الاتحاد الأوروبي يدعم الحكومة اللبنانية، ومؤسسات الدولة، والأجهزة الأمنية، وجميع الشركاء في جهودهم للحفاظ على وحدة لبنان وقوة اقتصاده بما يسمح بتكافؤ الفرص لجميع القاطنين فيه». وأشارت إلى أن «الاتحاد الأوروبي سيستمر في الوقوف إلى جانب لبنان، كبلد يمكن فيه لجميع المواطنين التمتع بحقوقهم الكاملة، ويستقطب الاستثمارات والسياحة، ويبرز على الخريطة العالمية. وهذا ما سيستمر الاتحاد والدول الأعضاء على العمل من أجله من خلال توفير دعم سياسي واقتصادي ومالي ثابت وكبير».
***************************************************

الحوار يُستكمَل بالزخم نفسه وبرنامــج التسليح الفرنسي للجيش انطلق
تركّزَت الأنظار أمس على جلسة الحوار وما ستتمخّض عنه، على رغم أنّ أحداً لم يشَكّك للحظة باحتمال توَقّف الحوار أو تعليقه، وقد جاءَ البيان الصادر عن الجلسة الثامنة، المقتضَب شكلاً والمعَبّر مضموناً، ليحسمَ كلّ نقاش ويؤكّد مجدّداً على «جدّية الحوار واستمراره، باعتباره ركيزةً أساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته ممّا يجري في المنطقة»، ولم يكتفِ المجتمعون بهذه الإشارة الحاسمة، بل تقصَّدوا التشديد على «استمرار البحث في المواضيع المقرّرة بنفس الزخم والاندفاع اللذين سادا الجلسة الأولى»، وذلك للقول إنّ السجال السياسي لم يؤثّر على اندفاعة الطرَفين في مواصلة الحوار. وفيما من المتوقّع أن يرخيَ هذا البيان تبريداً على المناخات التي تشَنّجَت أخيراً، دخلَ الاتّحاد الأوروبّي بقوّة على خط الاستحقاق الرئاسي من خلال التشديد على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية، والتأكيد على أهمّية منصب الرئيس. وهذا الموقف ليس معزولاً عمّا يجري من أحداث في المنطقة، وفي طليعتها الملفّ النووي، حيث هناك إشارات عدّة تدَلّل إلى أنّ العَدّ العكسيّ لإنهاء الفراغ قد بدأ، وهذا ما يفسّر الحراك الداخلي على أكثر من مستوى. وعلى خط آخر أكّدَ مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «برنامج التسليح الفرنسي للجيش قد انطلقَ أمس»، الأمرُ الذي يعزّز مناخات الاستقرار السياسي والعسكري، ويؤكّد أنّ لبنان سيبقى بمنأى عن الحروب الجارية في المنطقة.
حَطَّ الإرهاب المتنقّل في المنطقة في تونس أمس، وكانت عاصمتها على موعد مع هجوم إرهابي دموي مسلّح استهدفَ سيّاحاً في متحف باردو المحاذي لمقر البرلمان في العاصمة التونسية وأسفرَ عن 22 قتيلاً وخمسين جريحاً معظمُهم سيّاح أجانب.
وجاء الهجوم عقبَ محادثات أجراها وزير الخارجية التونسي الطيّب البكوش في بروكسل مع الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حول مسائل عدّة، منها محاربة الإرهاب إلّا أنّ ما شهدَته تونس، على أهمّيته، لم يحجب الاهتمام عن ترقّب مآل المفاوضات الاميركية ـ الايرانية الجارية في لوزان.
وفيما قالت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم «إننا على وشَك التوصّل الى اتّفاق نووي مع نهاية هذا الشهر، وإنّ معظمَ القضايا التقنية تمَّ التفاهم عليها ويجري البحث في رفع العقوبات، أكّدت واشنطن أنّ فوز رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يعيقَ جهود الولايات المتحدة للتوصّل إلى اتفاق مع إيران، بشأن برنامجها النووي.
بينما جَدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري القول امس إنّ الاتفاق الاميركي ـ الايراني النووي إذا ما حصل، سيكون له انعكاسات مهمّة على مستوى المنطقة، ومن بينها عودة فتح القنوات بين طهران والرياض، ما سيترك نتائج إيجابية على لبنان.
وكانت سلسلة الرتب والرواتب محورَ البحث في لقاء الأربعاء النيابي أمس، وأملَ رئيس مجلس النواب في إنجازَها لوضعِها على جدول أعمال الجلسة العامة المقبلة، لافتاً إلى أنّ وزير المال علي حسن خليل رفعَ موازنة العام ألفين وخمسة عشر إلى مجلس الوزراء في المهلة القانونية، وقال: «ننتظر إحالتَها إلى مجلس النواب لدرسِها وإقرارها».
وحَدّد برّي يوم الثلثاء المقبل في 24 الجاري موعداً لاجتماع هيئة مكتب مجلس النواب، مشدّداً على دعوة اللجان النيابية المشتركة لمتابعة درسها وإقرار جدول أعمال الجلسة التشريعية العامة المقبلة التي سيدعو إليها لاحقاً».
الحوار
وفي هذه الأجواء انعقدَت جلسة الحوار الثامنة بين «حزب الله» و»تيار المستقبل» مساء أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسرعن تيار «المستقبل». كما حضَر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صَدر البيان التالي:
أكّد المجتمعون على جدّية الحوار واستمراره، باعتباره ركيزةً أساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته ممّا يجرى في المنطقة.
واتّفقوا على استمرار البحث في المواضيع المقرّرة بنفس الزخم والاندفاع اللذين سادا الجلسة الأولى.
إستمرار السِجال
وسبقَ جلسة الحوار مواقف لكلّ مِن 14 آذار و»حزب الله». وفي هذا الإطار، اتّهمت الأمانة العامة لقوى 14 آذار الحزب» بأنّه قاد «هجمةً مبرمجة» ضد مقرّرات المؤتمر الثامن لها، خصوصاً في ما يتعلق بقرار إنشاء المجلس الوطني وبالوثيقة السياسية».
وأكّدت أنّ «لبنان لا يمكن أن يتخلّى عن كونه مساحة حرّية وديموقراطية وعيشٍ مشترك، ومساحةً للعمل السياسي السِلمي». ورأت الأمانة أنّ «التجَنّي على الشخصيات التي شاركت في المؤتمر وتهديدَها بأشكال مختلفة هو تهديد لكلّ مكوّنات 14 آذار الحزبية والمستقلّة ولكلّ مواطن حرّ في لبنان».
«الحزب»
من جهته، استغربَ وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش الأصوات المتشنّجة التي صدرت من هنا وهناك، معتبراً أنّها تعطّل إمكانية الاستفادة من الحوار القائم اليوم في البلد.
بدوره، ردّ النائب علي فيّاض بعنف على وزير العدل أشرف ريفي مؤكّداً أنّ اتّهاماته الأخيرة للحزب «هي تجَنّيات رخيصة وافتراءات خالصة، وإذا كانت لدى الوزير اتّهامات جنائية بحقّ أفراد ينتمون إلى «حزب الله» أو يُحسَبون عليه، فليُخبِر القضاء عنها وتكشَف الحقائق وتأخذ العدالة مجراها».
وأكّد فيّاض أنّ الحزب «هو الأكثر التزاماً بالقوانين والأكثر استعداداً لمحاربة الفساد والأكثر ابتعاداً عن استغلال الدولة ومؤسّساتها ومواقعها الإدارية في سبيل المنافع والاستغلالات الفئوية والشخصيّة».
قلق أوروبّي
وفي هذه الأجواء، بَرز قلق أوروبي على لبنان ترافقَ مع تشديدٍ على أن لا حلّ إلّا باتّفاق القيادات اللبنانية مع بعضها البعض. وقد ناقشَت سفيرة الاتّحاد الأوروبي أنجلينا ايخهورست مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، ورئيس «تكتّل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المرَدة» النائب سليمان فرنجية، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ضرورةَ انتخاب رئيس جمهورية، وشَدّدَت على أهمّية منصب الرئيس، وأشارت الى أنّ «الاتفاق على مرشّح يمثّل مصالح لبنان الداخلية والخارجية على السواء ويدافع عنها من شأنه أن يرسل إشارةً مهمّة من الوحدة والمسؤولية والسيادة والاستقلال».
ولفتَت إيخهورست إلى أنّ «الاتحاد الأوروبي يدعم الحكومة اللبنانية، ومؤسسات الدولة، والأجهزة الأمنية، وجميعَ الشركاء في جهودهم للمحافظة على وحدة لبنان وقوّة اقتصاده، بما يسمح بتكافؤ الفرَص لجميع القاطنين فيه».
وأشارت إلى أنّ «الاتحاد الأوروبي سيستمرّ في الوقوف إلى جانب لبنان – كبَلد يمكن فيه لجميع المواطنين التمتّع بحقوقهم الكاملة، وبَلد يستقطب الاستثمارات والسياحة، وبلد يبرز على الخارطة العالمية. وهذا ما سيستمرّ الاتّحاد الأوروبي والدوَل الأعضاء على العمل من أجلِه من خلال توفير دعمٍ سياسي واقتصادي ومالي ثابت وكبير».
برنامج التسليح الفرنسي
وفي ملف هِبة الثلاثة مليارات السعودية لتسليح الجيش، استقبلَ قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس السفيرَ الفرنسي باتريس باولي، ومسؤول شركة «اوداس» الفرنسية الأميرال إدوار غييو على رأس وفد من الشركة وعدد من ممثلي شركات فرنسية عاملة في مجال تصدير الصناعة العسكرية، بهدَف إطلاق تنفيذ برنامج الهبة السعودية من العتاد والسلاح الفرنسي ووضع الخطط والبرامج التفصيلية لتزويد الجيش بالأسلحة والأعتدة الفرنسية، بالإضافة إلى عرض أنواعها المقترَحة، وسُبل إجراء تدريبات عليها وفقاً لاحتياجات الجيش.
مصدر عسكري رفيع
وأوضَح مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ برنامج التسليح الفرنسي للجيش قد انطلقَ أمس، وأنّ زيارة باولي وغييو أتت في هذا الإطار، عِلماً أنّ الجيش سيتسلّم الأسلحة تدريجاً.
وقد تحَفّظ المصدر عن ذكر توقيت التسليم لاعتبارات أمنية، فضلاً عن مندرجات لائحة الأسلحة، لكنّه أكّد في المقابل بأنّها مطابقة للّائحة التي كانت قيادة الجيش قدّمَتها الى السلطات الفرنسية، وأوضَح أنّ البرنامج يتخلّله تدريب طويل الأمد للضبّاط والعناصر، في اعتبار أنّ الأسلحة في معظمها حديثة، على أن يتوزّع هذا التدريب بين فرنسا ولبنان حسب الحاجة.
وفي سياق عسكري آخر، أكّدَ المصدر أنّ الصليب الأحمر اللبناني نقلَ جثثَ ستّة إرهابيين أمس من مستشفى الهراوي في زحلة الى عرسال لدفنِها فيها، موضحاً أنّ هؤلاء كانوا قد سقطوا في المعارك الاخيرة بين الجيش والمسلّحين في رأس بعلبك، لافتاً إلى أنّ أيّ مقايضة بين هذه الجثث والجنود المختطفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة»، تقرّرها الحكومة اللبنانية، خصوصاً أنّ هؤلاء يُدفَنون في أرض لبنانية ويمكن نقل جثثهم في أيّ وقت».
بوصعب
وعلى الصعيد المطلبي، وفي إطار متابعة موضوع السلسلة، عُقِد أمس اجتماع بين وزير التربية الياس بوصعب وعضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجرّاح.
وكشفَ بوصعب لـ«الجمهورية» أنّ اجتماعات أخرى ستُعقَد، لأنّ الزخم الذي بدأنا به لم يتبدّل، والكلام الذي صَدر في الإعلام عن عرقلةٍ ليس دقيقاً، صحيحٌ أنّ إشكاليةً رافقَت جلسة اللجان المشترَكة الثلثاء، ربّما لاعتراض على مَن يترَأسُها، إنّما لم نتبلّغ رسمياً بعد مِن أحد بأنّ الرئيس فؤاد السنيورة يطلب ربط الموازنة بقطع حساب السنوات الثماني التي مرّت، وأؤكّد أنّ هذا الأمر لم يحصل، والبحث مستمرّ في سُبل تعجيل الأمور للمساهمة في إقرار السلسلة.
فبالنسبة إليّ، الإيجابية التي كانت سائدة لم تتبدّل، بل لا تزال موجودة، والحوار قائم على هذا الأساس. وأضاف: «العمل مستمرّ اليوم كما كان منذ أسبوع، وجلسة اللجان المشتركة الأخيرة لم تؤثّر سلباً على الجهود المبذولة من أجل السلسلة».
لجنة النازحين
وفي هذه الأجواء، تقدّم ملف اللاجئين السوريين وحضَر في سلسلة من الاجتماعات أبرزُها اجتماع الخلية الوزارية لشؤون النازحين الذي انعقدَ في السراي الحكومي عصر أمس برئاسة رئيس الحكومة تمّام سلام وحضرَه وزراء: الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ووزير العمل سجعان قزي، وخُصّص للبحث في التطوّرات الخاصة بهذا الملف.
وقال أحد أعضاء اللجنة لـ«الجمهورية» إنّ البحث تركّزَ على ما تحقّق من الإستراتيجية السابقة التي وضعَتها اللجنة وأقرّتها الحكومة وما يمكن القيام به لمواجهة الإنعكاسات السلبية على مختلف المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والصحّية وسُبل توفير المساعدات الدولية لمواجهة الكلفة القاسية التي يتكبّدها لبنان.
وعلمَت «الجمهورية» أنّ جانباً من اللقاء خُصّص لوضع ورقة لبنان إلى مؤتمر المانحين المقرّر عقدُه في 31 أيار الجاري في الكويت والتي سيحملها رئيس الحكومة والوفد الوزاري المقرّر الى المؤتمر.
وتبَلّغ المجتمعون بوصول وزير التعاون والتنمية الاقتصادية الألماني غيرهالد مولير الى بيروت مساء أمس، مترئساً وفداً آتياً من ألمانيا في زيارة للبنان تستمرّ حتى مساء اليوم الخميس يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين للبحث معهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوطيد آفاق التعاون بين لبنان وألمانيا.
وعُلم أنّ الوزير الألماني سيلتقي في التاسعة من صباح اليوم وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس والفريق المكلّف متابعة ملف النازحين واللاجئين السوريين وممثّلي الهيئات والمنظمات الدولية للبحث في تقرير أعدّته وزارة الشؤون حول حاجات لبنان لمواجهة كلفة النازحين.
***************************************************

الجولة-8: غسيل قلوب بين المستقبل وحزب الله وتمسّك بالإستقرار والحوار
درباس لـ«اللــواء»: لبنان سيطالب بـ2 مليار دولار للنازحين .. وجنبلاط السبت في الأليزيه
وسط تسخين السجال بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» على أرض «ربط النزاع»، التأمت الجلسة الثامنة في عين التينة، بعيد السابعة من مساء أمس، واستمرت لما بعد العاشرة ليلاً، في مناقشات وصفت «بالمضنية»، وتركزت على البنود الاساسية في جدول الأعمال من خفض منسوب الاحتقان المذهبي والاصرار على عدم التهاون في إجراءات الخطة الأمنية في أي منطقة شملتها، وملامسة الاستحقاق الرئاسي.
إلا ان مصادر المجتمعين أكدت ان التمسك «بجدية الحوار» كما جاء في البيان الختامي واستمراره، باعتبارهما مرتكز استقرار لبنان وحماية هذا الاستقرار من التداعيات الأمنية والعسكرية التي تعصف بالمنطقة. لم يحجب المكاشفة التي حدثت في مستهل اللقاء، والتي بادر إليها فريق «حزب الله» على لسان الحاج حسين الخليل معاون الأمين العام للحزب، الذي شدّد على اهمية استمرار الحوار، لكنه اثار المواقف التي تعلن من قبل نواب وقيادات في «المستقبل»، متسائلاً عن جدوى استمرار الحوار في ظل ما وصفته مصادر الحزب بـ«الخطابات التحريضية» التي تنعكس سلباً على بند تنفيس الاحتقان، وتجعل الحوار بلا هدف.
وقدم فريق «حزب الله» عرضاً لسلسلة من التصريحات العائدة بشكل رئيسي لوزير العدل اللواء اشرف ريفي ومنسق التيار في طرابلس مصطفى علوش كانت تسبق أو تلي جلسات الحوار، منذ انطلاقته عشية هذا العام، والتي كانت تتهم الحزب دائماً بأنه «بيئة فساد» حول لبنان إلى ورقة في يد إيران، وأن الحوار لا يعدو ان يكون «ترفاً فكرياً»، وفقاً لتصريح النائب أحمد فتفت، فضلاً عن تصريحات الرئيس فؤاد السنيورة تتهم الحزب باطالة أمد الشغور الرئاسي، وبجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفقاً لتصريحات الوزير ريفي، الذي أشار في أحد تصريحاته بأن الجريمة ارتكبت «بقرار سوري – ايراني، أما التنفيذ فأصبحنا نعرف ان حزب الله أمر بالقيام به».
اما ردّ فريق «المستقبل» والذي تولى شرح مبرراته وزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، فلم يختلف في وقائعه عّما اورده بيان كتلة «المستقبل» لجهة التأكيد على ضرورة استمرار الحوار نهجاً واسلوباً، وأن التيار لم يكن هو من بادر إلى التصعيد والتوتير السياسي والكلامي، وأن المواقف التي خرجت من قبل نوابه وقياداته، كانت من ضمن المواضيع خارج ما اتفق عليه كجدول أعمال الحوار، باعتبارها مواضيع «ربط نزاع» تتصل بالمواقف من تورط الحزب في الحرب السورية، والسلاح والمحكمة الدولية، في حين ان الموضوعين المدرجين على جدول الحوار، وهما تخفيف الاحتقان ورئاسة الجمهورية، كان الحزب هو الذي جاهر بإعلان تمسكه بالعماد ميشال عون مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية، رغم اننا في الحوار – والكلام لفريق المستقبل- اتفقنا على عدم طرح أسماء، وإنما على ضرورة الاتفاق على أسلوب أو طريقة تؤدي إلى تأمين نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهورية لكي نتمكن من انتخاب الرئيس، ونحن ندرك ان المجاهرة بتسمية عون مرشحاً وحيداً يعني الاستمرار في الفراغ وتعطيل كل محاولات انتخاب الرئيس ما لم يخضع اللبنانيون لمشيئة الحزب في ان يكون رئيساً أو لا انتخابات.
وتابع وفد «المستقبل» بأن الهجوم على مؤتمر 14 آذار في «البيال» والانتقاد اللاذع لاعلان عزمه على إنشاء «المجلس الوطني» لهذه القوى لم يكن له ما يبرره، فضلاً عن ان بيان المؤتمر لم يتناول مواضيع تتصل بمندرجات الحوار، وإنما المواضيع المتصلة «بربط النزاع»، وهذا أمر مشروع في الصراع السياسي والا لماذا نتحاور.
واضاف: «نحن ندرك كذلك العلاقة الخاصة التي تربط الحزب بإيران، ولكن ألم يكن جديراً بالحزب ان يكون له موقف من تصريحات المسؤول الإيراني علي يونسي حول امبراطورية فارسية عاصمتها بغداد ومفاخرته باحتلال أربع عواصم عربية، من دون ان تتحرك نخوة الحزب أو أي من حلفائه لرفض هذه التصريحات على الرغم من اننا نفترض انه ينتسب إلى النسيج العربي.
على ان هذا «العتب العابر» على حدّ تعبير مصادر عين التينة بين فريقي «المستقبل» و«حزب الله» لم يحل دون الانتقال بعد «غسل القلوب» إلى المواضيع الرئيسية، ولا سيما موضوع الخطة الأمنية، حيث تركز البحث على مخيم النازحين في عرسال لجهة اخلائه، استناداً إلى تقارير أمنية تفيد عن حدوث صراعات داخله أدّت إلى تبادل تصفيات، مثلما حصل أمس بين عائلات لبنانية وسورية.
وعكس البيان الختامي المعلومات على ان غسيلاً للقلوب حدث خلال الجلسة، مما مكّن وزير المال علي حسن خليل من صياغة بيان جاء فيه: «ان المتحاورين اتفقوا على استمرار البحث في المواضيع المقررة بنفس الزخم والاندفاع اللذين سادا الجلسة الاولى».
وأكّد المجتمعون على جدية الحوار باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته مما جرى في المنطقة».
التمديد للضباط
وسط ذلك ينعقد مجلس الوزراء اليوم وامامه جدول أعمال وصف بأنه عادي أبرز ما فيه مشروع قانون باجراء مباراة حصرية للاساتذة المتعاقدين بالساعة في التعليم الثانوي بغرض تثبيتهم بعد ذلك في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، بعد الخضوع لمرحلة دراسية في كلية التربية في الجامعة اللبنانية.
وقبيل الجلسة، زار نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل عين التينة واجتمع بالرئيس نبيه برّي وجرى التداول في مشروع قانون رفع سن التقاعد لدى الضباط الذي من شأنه إذا أقرّ في الجلسة التشريعية المتوقعة بعد النصف الأوّل من شهر نيسان ان ينهي اللغط السياسي والجدل القانوني في ما خص التمديد لكبار قادة الأجهزة الأمنية، فضلاً عن قائد الجيش ورئيس الأركان، واقترح مقبل تحويل هذا المشروع من مشروع إلى اقتراح نيابي لتجنيب الحكومة احتمال تعرضها لامتحان قاسٍ قد يعرّض تماسكها.
وبصرف النظر عن مسار هذه القضية، فإن وزير الدفاع لن يطرح في جلسة اليوم، أي شيء يتعلق بالتمديد، وأن القرار بتأخير تسريح مدير المخابرات العميد ادمون فاضل أصبح بحكم المنتهي، وهو سيصدر عن وزير الدفاع استناداً الى المادة 55 من قانون الدفاع التي تجيز لوزير الدفاع وقيادة الجيش اتخاذ القرار اللازم، إذا ما اقتضت المصلحة الوطنية بتأخير تسريح ضابط رفيع يكون قد بلغ السن القانونية وهي 58 عاماً، باستثناء قائد الجيش الذي يخضع لقانون سابق ويقضي برقع سن تقاعده الى 61 عاماً.
الجلسة التشريعية
وفيما لم يعرف موقف الرئيس بري من اقتراح الوزير مقبل، نقل نواب الاربعاء عن رئيس المجلس قوله أنه سيدعو هيئة مكتب المجلس إلى الاجتماع يوم الثلاثاء المقبل في 24 الحالي، لدرس وإقرار جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة والتي سيدعو إليها لاحقاً، مشدداً على دعوة اللجان النيابية المشتركة لمتابعة درس سلسلة الرتب والرواتب، آملاً بإنجازها لوضعها على جدول أعمال الجلسة العامة، مشيراً الى أن الوزير خليل رفع مشروع موازنة العام 2015 إلى مجلس الوزراء ضمن المهلة القانونية، ونحن ننتظر إحالته الى مجلس النواب لدرسه وإقراره.
ورأى بري أن الاتفاق الأميركي – الايراني النووي، إذا ما حصل، ستكون له انعكاسات مهمة على مستوى المنطقة، ومن بينها عودة فتح القنوات بين طهران والرياض ما سيترك نتائج إيجابية على لبنان.
وسيكون موضوع المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، في صدارة المحادثات التي سيجريها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط السبت في قصر الاليزيه مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إضافة إلى التطورات في لبنان وسوريا، خصوصاً بعد المواقف الأميركية الأخيرة من الرئيس بشار الأسد.
مؤتمر الكويت
من جهة ثانية، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» أن اجتماع الخلية الوزارية لشؤون النازحين السوريين الذي ترأسه الرئيس تمام سلام أمس، خصص لتحضير الملف اللبناني إلى المؤتمر الدولي الثالث للمانحين الذي سيعقد في الكويت في 31 الشهر الحالي، لدعم الوضع الانساني في سوريا، والذي سيشارك فيه الرئيس سلام مع وزير الشؤون الاجتماعية.
ولفت إلى أن عناوين الملف اللبناني إلى المؤتمر باتت معروفة من خلال خطة الاستجابة التي وضعتها الحكومة لمعالجة مشاكل النزوح السوري في مجالات الاقتصاد والبيئة والتعليم والصحة والعمل، كاشفاً بأن لبنان سيطالب المؤتمر بمليارين ومائة مليون دولار لمساعدته على معالجة قضايا النازحين على مدى سنتين، على أن تأتي المساعدات المالية للنازحين مباشرة إلى لبنان وليس إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أو منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة، أما إذا كان هناك من تغيير فإن لبنان يقترح تحويل المبالغ إلى صندوق الدعم المؤلف من البنك الدولي والحكومة اللبنانية.
وكشف الوزير درباس أن الاجراءات الحدودية التي اتخذتها الحكومة بالنسبة للنازحين استقرت، وأنه من شهر شباط إلى اليوم كان معدل النزوح صفراً حيث لم يسجل دخول أي نازح جديد.
وفي سياق التحضيرات لمؤتمر الكويت، وصل إلى بيروت مساء أمس وزير التعاون والتنمية الاقتصادية الألماني غيرهارد مولير في إطار جولة على عدد من دول المنطقة، وتستمر زيارته إلى بيروت حتىمساء اليوم الخميس، حيث سيزور مخيمات النازحين في البقاع ويبحث مع المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم الرئيس سلام صيغ التعاون مع ألمانيا لمساعدة هؤلاء النازحين.
وقال مصدر ديبلوماسي أن مولير الذي كان نظم مؤتمر برلين للاجئين في شهر تشرين الثاني الماضي مع وزير خارجية بلاده فرانك والتر شتانماير، سينقل الى المسؤولين الأهمية التي تعلقها بلاده على معالجة قضية النازحين التي أصبحت تشكل خطراً على الاستقرار ليس في الدول المضيفة بل على الدول الأوروبية، كما سيناقش الطرق الفضلى لصرف التبرعات الألمانية للنازحين والتي تقدّر بـ 70 مليون يورو، مشدداً على أن تكون بشكل فعّال ومفيد في مجال التعليم ، حتى لا يتحول الاطفال إلى «جيل ضائع».
تجدر الإشارة إلى أنه سيسبق مؤتمر الكويت، اجتماع للقمة العربية في شرم الشيخ ينعقد في 28 الشهر الحالي، وسيترأس الوفد اللبناني إليه الرئيس سلام مع وفد يضم بشكل مبدئي الوزيرين جبران باسيل ونهاد المشنوق، علماً أن الوفد لم يتشكّل بصورة رسمية بعد.
***************************************************

يوم أسود في تونس
.عملية إرهابية تسقط 22 قتيلاً و50 جريحاً
الضحايا من السياح الأوروبيين والسبسي «سنضرب الارهاب بلا رحمة»
ضرب الارهاب تونس مخلفا وراءه 22 قتيلا من ضمنهم 17 سائحا وتونسيان ورجل امن و 50 جريحا في متحف باردو اضافة الى قيام الارهابيين باختطاف رهائن عند المتحف الا ان الرهائن حرروا في وقت لاحق. ووقعت هذه العملية الارهابية بعد يوم من تفكيك شبكات لتسفير شبان للقتال في ليبيا ضمن التنظيمات المتطرفة واعتقلت عشرات، بينما عززت الحكومة انتشارها العسكري على الحدود مع جارتها ليبيا.
وعلى اثر وقوع الاعتداء عند المتحف، تعهد الرئيس التونسي قائد باجي السبسي، بمحاربة الارهاب «بلا شفقة ولا رحمة» والذي لاقى مساندة عربية ودولية تدين الارهاب الذي هز تونس امس.
وقال رئيس الوزراء التونسي، الحبيب الصيد، إن الهجوم استهدف الاقتصاد التونسي عبر ضرب قطاع السياحة الذي يعد حساسا في ظل الأزمة التي تمر بها تونس مشيرا الى ان العملية الإرهابية أسفرت عن مقتل 19 شخصا، من بينهم 17 سائحا من جنسيات مختلفة.
وأوضح الصيد أن «هذه العملية تعد الأولى في نوعها بعدما كانت قوات الأمن والجيش هدفا للإرهابيين في السابق» وتابع : «الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم على المتحف دخلوا إلى السياج الذي يضم المتحف والبرلمان التونسي، وكانوا يرتدون لباسا عسكريا» كاشفا ان عدد الارهابيين خمسة وقد تم القضاء على ارهابيين اثنيين فيما البحث ما زال جاريا لالقاء القبض على الثلاثة الاخرين والذين قدموا الدعم للمنفذي العملية.
وكانت وزارة الداخلية التونسية قد قالت أن الضحايا هم فرنسيون وإيطاليون وإسبان وبريطانيون وإيطاليون كما افادت بمقتل اثنين من المسلحين ورجل أمن خلال الاشتباكات، فيما أكدت مصادر في وزارة الداخلية إنهاء عملية احتجاز الرهائن في المتحف. كما ذكرت مصادر اعلامية في وقت سابق إن «المسلحين لا يزالون يحتجزون عشرات الرهائن في داخل المتحف»، وأعلنت وزارة الصحة إجلاء 8 سياح مصابين من بينهم 4 يحملون الجنسية البولندية بينما تتواصل عملية تحرير باقي الرهائن.
ـ تفاصيل العملية الإرهابية ـ
في السياق نفسه، قالت تقارير إعلامية إن عملية إطلاق النار كانت تستهدف مبنى «متحف باردو» المحاذي لبناية مجلس نواب الشعب، وأنه يرجح تسرب إرهابيين قصد اختطاف وحجز سياح يزورون المتحف.
وأفاد راديو موزاييك المحلي بأن «ثلاثة مسلحين اقتحموا مبنى البرلمان وتبادلوا إطلاق النار قبل أن ينتقلوا إلى مبنى المتحف حيث احتجزوا سياحا كرهائن».
من جهتها، أفادت مراسلة موزييك إف إم من محيط العملية بأن «مروحيتان للأمن التونسي نزلت إحداهما في المتحف وأخرى تحلق فوقه».
وقالت مرشدة سياحية تمكنت من الفرار إنها شاهدت مسلحين يطلقان النار مباشرة على السياح، وهناك العديد من الإصابات في صفوفهم.
وأضافت أن نحو 200 سائح كانوا يقومون بجولة داخل المتحف ساعة وقوع الهجوم، تمكن عدد منهم من الفرار من الباب الخلفي، مشيرة إلى أن ما بين 20 إلى 30 سائحا يوجدون الآن داخل المتحف.
وقالت مصادر صحافية إن الهجوم قرب البرلمان تزامن وعدة اجتماعات برلمانية من ضمنها جلسة استماع لوزير العدل وعدد من العسكريين.
ـ عملية إرهابية نوعية ـ
اعتبر المحلل السياسي منذر ثابت في تصريح لـ «العربية.نت» أن هذا الهجوم هو «عملية إرهابية نوعية»، مشيرا إلى أن »الإرهاب انتقل من الجبال الغربية و المناطق الحدودية إلى قلب العاصمة».
وبحسب ثابت فإن «هناك تخطيطا لاستهداف مؤسسات الدولة، وهو ما يفترض إعلان حالة التعبئة العامة، لأن هناك توزيع أدوار بين الخلايا الإرهابية النائمة، حيث من المتوقع تحريك هذه الخلايا داخل المدن وعلى الحدود مع ليبيا».
كما أشار إلى أن محاصرة الجماعات الإرهابية في ليبيا، سيجعلها تفكر وتخطط للتمدد نحو فضاء جديد، وبالنسبة لهم تونس هي الحلقة الأضعف، نظرا لعدم جاهزية المؤسسات الأمنية التي تفككت بعد الثورة.
ـ تحديد هوية الارهابيين ـ
الى ذلك، أكد مصدر أمني بمتحف باردو امس أن الإرهابيين اللذين نفذا الهجوم هما جابر الخشناوي وهو أصيل ولاية القصرين، وياسين العبيدي أصيل حي ابن خلدون بالعاصمة. وذكر المصدر ذاته لـ «بزنس نيوز» أن جابر الخشناوي كان قد اختفى منذ ثلاثة أشهر وأنه قد اتصل بعائلته باستعمال شريحة هاتف جوال عراقية، وقد اتصل والده بالسلطات الأمنية لإعلامهم بذلك.
ـ تنديد عربي و دولي ـ
دانت الدول العربية والغربية الهجوم الإرهابي على متحف بتونس حيث وصف وزير الخارجية الألماني العملية الارهابية هي «الاعتداء الجبان على قيمنا الإنسانية». بدوره أشاد وزير خارجية اميركا جون كيري بـ «الرد السريع للسلطات» في وقت اعلنت الجامعة العربية وقوفها إلى جانب تونس.
في نيويورك وصف الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الهجوم الإرهابي بأنه «بائس»، في بيان صادر عن الأمم المتحدة معبرا عن تعازيه لأهالي الضحايا مؤكدا إن الأمم المتحدة تتضامن مع المواطنين والسلطات في تونس على خلفية الهجوم.
وفي باريس قال الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند «كلنا متأثرون». وأضاف «كل مرة ترتكب فيها جريمة إرهابية أينما كانت نكون كلنا متأثرين». وفي روما، دان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي الهجوم الإرهابي. وأشار رينزي إلى حقيقة أن تونس كانت مهد ثورات الربيع العربي والمثال الوحيد لنجاح التحول الديموقراطي من بين الدول التي شهدت تلك الاحتجاجات.
***************************************************

٢٢ قتيلا في مجزرة الاعتداء الارهابي على البرلمان والمتحف في تونس
حملت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فديريكا موغريني تنظيم داعش المسؤولية عن الهجوم على المتحف الوطني في تونس والتي ادت الى مقتل تونسيين و٢٠ سائحا اضافة الى ٥٠ جريحا.
وقالت موغريني في بيان ان التنظيمات الارهابية تستهدف مرة اخرى دول وشعوب منطقة البحر المتوسط. واضافت ان ذلك يعزز تصميمنا على التعاون بقوة اكبر مع شركائنا للتصدي للتهديد الارهابي.
وتابعت: الاتحاد الاوروبي مصمم على حشد كل الادوات لديه لدعم تونس بصورة كاملة في المعركة ضد الارهاب واصلاح الامن.
وكان مسلحان يرتديان زيا عسكريا اقتحما المتحف الوطني في العاصمة تونس وقتلا ٢٠ سائحا وتونسيين اثنين واصابوا ٥٠ شخصا في أحد أسوأ الهجمات التي يشنها المتشددون في دولة نجت بشكل كبير من الفوضى التي سادت في المنطقة بعد انتفاضات الربيع العربي.
وقال رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد إن من بين القتلى في الهجوم ظهرا على متحف باردو قرب البرلمان في وسط تونس العاصمة سياح من إيطاليا وألمانيا وبولندا واسبانيا.
وقال متحدث باسم الحكومة إن قوات الأمن داهمت المبنى بعد ذلك بساعتين تقريبا وقتلت المتشددين الاثنين وأطلقت سراح السياح الآخرين الذين كانوا محتجزين كرهائن داخل المبنى. وقتل شرطي في العملية.
وقال الصيد في كلمة إنه يجب على كل التونسيين التوحد بعد هذا الهجوم الذي استهدف تدمير الاقتصاد التونسي.
وأوضحت تغطية تلفزيونية عشرات الأشخاص بينهم أجانب كبار في السن ورجل يحمل طفلا وهم يجرون بحثا عن مأوى في المبنى تحت حماية قوات الأمن التي كانت تطلق أعيرة نارية من بنادقها في الهواء.
وقالت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي الارهابيون يستهدفون ضرب الاقتصاد والسياحة.
وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي هذه كارثة ويجب مسحهم تماما من الخارطة.
وقال السبسي في خطاب توجه به الى التونسيين عبر التلفزيون الرسمي اننا في حرب مع الارهاب، وان هذه الاقليات الوحشية لا تخيفنا، وسنقاومها الى آخر رمق بلا شفقة وبلا رحمة.
وكان الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية معز السيناوي اعلن عن اجتماع طارئ اليوم الخميس لقادة الامن والجيش لاعلان الحرب على الارهاب.
وأدانت الولايات المتحدة بشدة الهجوم على المتحف. وقال وزير الخارجية جون كيري الولايات المتحدة تقف مع الشعب التونسي في هذا الوقت الصعب وتواصل دعم جهود الحكومة التونسية لتعزيز تونس ديمقراطية ومزدهرة وآمنة.
وفي روما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية ان ثلاثة من السياح الايطاليين قتلوا في الهجوم واصيب ٦.
كما اعلنت فرنسا عن مقتل اثنين من مواطنيها، وذكرت المعلومات ان ٥ يابانيين قتلوا في الهجوم.
تونس، روما – رويترز
***************************************************

اقالة رستم غزالي وتسريح رفيق شحاده واستبداله بمساعد غزالي اللواء محمد محلا
دمشق – «الشرق»
اتخذ بشار الاسد سلسلة تدابير بارزة ذات صلة بتداعيات ما تعرض له اللواء رستم غزالي من عنف جسدي أدى الى دخوله مرحلة الموت السريري حيث يرقد في المستشفى.
أبرز تلك التدابير تسريح اللواء رفيق شحادة، رئيس المخابرات العسكرية، «تأديباً» له على ما ألحق برستم غزالي من اضرار جسدية ومعنوية كبيرة، أدت الى وضعه الصحي الدقيق جداً.
ويأتي «تسريح» اللواء شحادة «عقاباً» كبيراً، إذ كان يمكن إقالته من موقعه على رأس المخابرات العسكرية، فيبقى لواءً في الجيش ولو من دون إيكال أي مهمة اليه، إلا ان تسريحه يعني طرده من الجيش نهائياً.
ومثل هذا التدبير يعرف العسكريون أنه بالغ المعنى، خصوصاً في ضوء الخلاف بين ضابط كبير وضابط كبير آخر.
والتدبير التالي للتسريح كان المسارعة الى ملء «الشغور» في رئاسة المخابرات العسكرية ، فاختار بشار الاسد اللواء محمد محلاّ لهذا المنصب.
واللواء محلاّ هو مساعد رستم غزالي في جهاز الأمن السياسي.
ووعد بشار عشيرة غزالي بأنه سيرفّع رستم الى موقع قيادي بارز ما ان يتعافى؟؟ ولكن الحالة الصحية لغزالي لا تنبىء بأنه سينجو من الحالة الصحية بالغة الخطورة التي يعانيها.
أما التدبير الثالث فبانتظار أن تتضح صورة غزالي الصحية فقد تمت إقالته… بانتظار تحقيق الوعود بترفيعه؟!.
***************************************************

مذبحة سياح في متحف تونس
هجوم مسلح على «باردو» وسقوط عشرات القتلى والجرحى أغلبهم أوروبيون * إدانة سعودية وعربية ودولية والسبسي يتوعد
في عملية إرهابية تعد الأكبر في تاريخ تونس، شن مسلحان مجهولان هجوما داميا استهدف سياحا أجانب في متحف باردو غرب العاصمة التونسية صباح أمس، مما أدى الى مقتل 22 شخصا بينهم 20 سائحا من المانيا واسبانيا وايطاليا وبولندا وجنوب أفريقيا، وإصابة 42 آخرين من جنسيات مختلفة بينهم تونسيون.
وتمكن المسلحان من شل العاصمة التونسية أكثر من ساعتين عندما اقتحما مبنى المتحف المجاور لمبنى البرلمان واحتجزا عددا من الرهائن، وتمكنت قوات الامن من مداهمة المكان وقتلت المتشددين الاثنين وأطلقت سراح السياح الآخرين بينما قتل شرطي في العملية.
وأعلن لاحقا مقتل 3 إيطاليين وإسبانيين اثنين وكولومبيين اثنين، في حين أشار رئيس مجلس النواب البولندي إلى مقتل 7 بولنديين «على الأرجح»، في الهجوم.
من جانبه، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في تصريحات خلال زيارته للجرحى بمستشفى شارل نيكول في العاصمة التونسية «هذه مصيبة كبرى حلت بتونس». وأضاف أن الهجوم يستهدف الاقتصاد عبر ضرب السياحة التي تشكل عماد الاقتصاد التونسي، وتوعد بالرد على الهجوم.
وأثارت العملية ردود فعل مستنكرة سعودية وعربية ودولية، إذ نددت الولايات المتحدة بشدة بالهجوم «الإرهابي»، وأشادت بـ «الرد السريع للسلطات التونسية على العنف المجاني وبجهودها لحل أازمة الرهائن وإعادة الهدوء».
من جهته, عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تضامنه مع الشعب التونسي والسلطات التونسية».
***************************************************

La menace à peine voilée du Hezbollah contre Siniora
« Fouad Siniora agit contre Saad Hariri », selon le 8 Mars. Cette tentative « d’isoler » l’ancien Premier ministre serait une menace directe contre lui, soulignent des milieux du Futur à « L’OLJ ».
Sandra NOUJEIM
·
Depuis le lancement du Conseil national du 14 Mars, dont le communiqué a été lu samedi dernier par l’ancien Premier ministre, Fouad Siniora, le Hezbollah et ses alliés mènent une attaque frontale contre le chef du bloc du Futur, et subsidiairement contre le Conseil national. Le député Mohammad Raad avait été le premier à réagir à l’événement du Biel, en reprochant au Futur la dichotomie de son comportement à l’heure où le dialogue bilatéral est en cours. Il a été suivi par d’autres députés de son bloc, et surtout par des responsables politiques au sein du parti chiite, qui ont mis l’accent sur le décalage entre le discours de certaines figures du Futur – dont ils excluent expressément l’ancien Premier ministre et chef du parti Saad Hariri – et l’émergence de Téhéran comme premier protecteur de la coexistence dans la région, face au jihadisme. Le document du Conseil national du 14 Mars a été critiqué notamment pour avoir substitué à la mention de « terrorisme » les mentions de « violence et d’extrémisme », et pour avoir préconisé un règlement du conflit israélo-palestinien par le dialogue. Tout cet argumentaire devait aboutir au constat suivant : « Ceux qui attaquent l’Iran sont soit des sionistes, soit des terroristes. »
Le président de la Chambre, Nabih Berry, a ainsi dénoncé, en référence du discours du Biel, « un discours daechiste politique ».
Une accusation que l’ancien ministre Wi’am Wahhab a pris soin pour sa part de diriger nommément contre l’ancien Premier ministre Fouad Siniora, dont il a dénoncé, dans le cadre d’un entretien à al-Jadid, « l’appartenance indirecte au projet sioniste ». En effet, ce dernier « œuvre contre tout rapprochement interlibanais et contre l’unité nationale. Il est un projet de discorde itinérant ». En plus de pointer du doigt directement Fouad Siniora, Wi’am Wahhab l’a placé en opposition directe avec Saad Hariri. « M. Siniora agit contre Saad Hariri, contre le Futur et contre l’intérêt de ce courant », estime-t-il, justifiant cette différenciation par le fait que le premier « est conscient qu’il n’a pas de place au sein du dialogue ». Reprenant la teneur d’une campagne menée par le 8 Mars qui insinue que le dialogue Futur-Hezbollah a pour but direct de ramener Saad Hariri à la présidence du Conseil des ministres, dans le cadre d’un package deal qui débloquerait la présidentielle, Wi’am Wahhab a estimé que « notre seul point de litige avec Saad Hariri porte sur sa position à l’égard du régime syrien ».
Allouche : Attaquer Siniora c’est attaquer le Futur
Cette attaque ciblée contre le président Siniora, initiée par le Hezbollah, est perçue par les milieux du 14 Mars comme une attaque contre le courant du Futur dans son ensemble, même si elle constituerait une menace directe contre l’ancien président du Conseil.
« Ils tentent d’attaquer le Futur à travers Fouad Siniora. Même si les positions de ce dernier sont la cible des critiques ouvertes du parti adverse, elles représentent le courant du Futur », souligne à L’Orient-Le Jour l’ancien député Moustapha Allouche, membre du bureau politique de ce courant.
M. Allouche insiste à plusieurs reprises sur « l’impossibilité d’isoler Fouad Siniora, comme le souhaiterait le Hezbollah ». Cette impossibilité de dissocier le chef du bloc du Futur de son parti étant confirmée, pourquoi le parti chiite chercherait-il à attaquer aujourd’hui le Futur, à l’heure où les deux parties affichent une volonté inconditionnelle de poursuivre le dialogue ?
Il y aurait deux niveaux de réponse.
Se limiter à la raison d’être initiale du dialogue Hezbollah-Futur, « qui se fonde sur certains enjeux intérieurs, notamment sur le plan de la sécurité », conduit à affirmer que le Hezbollah cherche, par son attaque contre le Futur à travers Fouad Siniora – tout en ménageant Saad Hariri –, à exprimer un reproche à son interlocuteur, sans toutefois risquer d’altérer le dialogue. Cette dualité est semblable à celle qu’entretient le Futur, dont les milieux sont conscients de s’être engagés dans un dialogue « qui a le mérite d’exister, sans plus ».
Le Hezbollah « gêné » par le Conseil national du 14 Mars
L’attaque dirigée contre le Conseil national du 14 Mars servirait cet objectif d’intimidation camouflée. Prié d’expliquer la gêne manifeste du Hezbollah par rapport à ce conseil, Moustapha Allouche affirme que « toute initiative du 14 Mars visant à le sortir de sa léthargie est inévitablement attaquée » par le parti chiite. Force est de relever que le Futur est sans doute celui des partis du 14 Mars ayant manifesté le plus d’enthousiasme face à cette initiative, qui se veut d’abord civile. « Ce qui gêne en réalité le Hezbollah, c’est son incapacité à créer un Conseil national du 8 Mars, puisque le parti chiite résume toute la coalition dont il fait partie. Il ne supporte pas cette liberté intrinsèque au 14 Mars », ajoute le responsable du Futur et ancien député de Tripoli.
Mais l’interprétation de la campagne actuelle menée par le Hezbollah doit prendre en considération un élément essentiel que le dialogue sunnito-chiite entretient pourtant l’illusion de résorber : la violence, intrinsèque à la pratique politique de ce parti.
« Il se passe actuellement quelque chose d’inhabituel, d’exceptionnel », qui se manifeste par une pression accrue exercée par le Hezbollah, affirme Moustapha Allouche. Cette pression se ressent aussi bien dans les réticences de certaines figures chiites indépendantes d’assumer une position à l’intérieur du comité fondateur du Conseil national – le journaliste Ali el-Amine, éminent critique du Hezbollah, qui figurait parmi les figures chiites de la société civile plébiscitées pour faire partie de ce comité, a ainsi fait paraître un communiqué au lendemain du congrès pour déclarer qu’il n’adhérerait pas à la nouvelle instance – voire de s’exprimer publiquement sur ce conseil. Et cette pression se dégage surtout, directement, de l’attaque menée contre Fouad Siniora, qui s’est abstenu hier de toute déclaration à la presse. Certains acteurs du 14 Mars craignent une « menace directe à peine voilée » – lire une menace de mort – contre ce dernier.
Toute cette violence serait le signe que le « Hezbollah est en crise, à l’heure où nous en sommes, au stade de la bataille décisive », souligne Moustapha Allouche. L’ancien député n’adhère pas toutefois à l’analyse selon laquelle les accords sur le nucléaire renforceraient l’emprise de Téhéran sur le pays. « Ces accords ont un prix, et l’Iran est prêt à renoncer au Hezbollah, puisque, sans la Syrie, le Liban perdrait toute sa portée stratégique. C’est l’Irak qui demeure la priorité pour Téhéran », conclut-il.