#adsense

صُدمت زحلة بالخبر… لكن لا سكوت

حجم الخط

من يصدّق؟! حتى اللحظة أهل زحلة لم يفعلوا! لم يصدقوا أن مجلس شورى الدولة، أعلى سلطة قضائية، ممكن أن يصدر قراراً برد كل الدعاوى المطالبة بعدم السماح ببناء معمل للاسمنت في المدينة، لما له من أضرار بيئية جسيمة.

وقعت زحلة تحت تأثير الصدمة، ووقع الناس المتابعون يوماً يوماً للملف في حيرة تقارب الذهول، اذ ومنذ أشهر وهم يناضلون ليصلوا الى إبطال رخصة بناء ذاك المعمل الذي كانت وافقت عليه بلدية زحلة والوزارة المعنية بسرعة ادارية هائلة حملت الكثير من الشكوك بين الناس، ودفعتهم للقيام بتحركات شعبية رمزية وهادفة والضغط على رئيس البلدية للتراجع عن قراره وهذا ما حصل، الى أن رُفعت القضية الى مجلس الشورى.

أهل زحلة كانوا يأملون، كي لا نقول انهم كانوا شبه متيقنين، ان القضاء سينصفهم ويقف جانبهم ويلغي نهائياً رخصة بناء معمل الاسمنت ذاك، الى أن وصلهم القرار معكوساً تماماً!!! كيف؟ لماذا؟ ما منطق رد الشكوى؟ اين يلجأ المظلوم في لبنان بعد، يوم يشعر أن القضاء ليس ذاك الملجأ الامين؟ وهل فعلاً مجلس شورى الدولة مقتنع بقراره أم  لعله تعرّض لضغط سياسي ما من جهة تملك أكثر بكثير من السياسة؟!!

زحلة المصدومة بالقرار لقاها الدكتور سمير جعجع باستهجان يقارب الشك بعدما اصدر بياناً ينتقد القرار جملة وتفصيلاً، معتبرا انه “لا يمت لارض الواقع بصلة وبعيد كل البعد عن الحيثيات القانونية والدراسات العلمية التي اجريت حول هذا الملف”.

جعجع المعروف عنه دفاعه الدائم عن مبدأ الاحتكام الى القضاء والقوانين في الملفات كافة، لم يتردد بالتعبير عن شكوكه من طريقة عمل مجلس شورى الدولة في ملف يمس المواطنين ومصالحهم بشكل مباشر، واكد جعجع مواصلة العمل القانوني والاداري والشعبي في محاولة للتصدي لهذا القرار.

لا يفهم أهل زحلة ما حصل، ما توقّع أهل مدينة الاسود مدينة السلام، عرين النضال والكرامة، بيت الابطال والمقاومين، أن معملاً كهذا يحمل ما يحمل من ضرر بيئي فادح، قد يتوصل ولاسباب ملتبسة تماماً، لهزيمة الحق في مدينتهم، من خلال انتزاع قرار قضائي يحمي المعمل وأصحابه ومن وراءهم وبكل ما فيه من أضرار، ويلقي الضرر بكل ما فيه على الناس.

لكنهم أهل زحلة، حيث لا يمر صمت حين تضج الثورة، ولا يعبر مظلوم حين يجن الحق، ولا ينام ظالم على ضيمه حين يتحرك الرجال، هم الآن غاضبون، والغضب مفتاح، لن يهدأوا، لن يرضخوا طالما الحق حقهم والعدل مطلبهم. هم ناس الارض حين تدق الساعة، وناس السلام حين يدعو الواجب، وناس البواريد حين ينده وطن.

زحلة الآن تنادي عليهم لحماية مدينتهم من خطر بيئي داهم، لا نعرف ما سيفعلون، نعرف انهم غاضبون عاتبون، وهم لا يهضمون الظلم ولا يبلعون الاساءة بالعادة، وكما قال جعجع، بالقانون وبما توافر من تحرّك شعبي سيتصدّون. ويبقى أن العتب على مجلس شورى الدولة على قدّر المحبة وبحجم الامال التي كانت معلّقة عليه، لماذا هذه الخيبة، هذا القرار الجائر؟ ع قدّر المحبة العتب كبير والعتب على المجلس كبير كبير كبير…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل