
اكد الامين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري المضي في الحوار تحت سقف معادلة “ربط النزاع”، مضيفاً: “لا نمضي به للتسليم لأحد باحتكار أي حق من حقوق الدولة أو تغطية ممارسات السلاح المتفلت من أي شرعية أو إعطائه “صك براءة” في موضوع عدم التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان”.
وذكّر بأن “الحوار ليس ترفاً وليس وهماً أيضاً، حرصنا على الحوار ينطلق من حرصنا على إنقاذ لبنان من أزماته وفي مقدمها أزمة الشغور الرئاسي وما شهدناه في الأيام الماضية من تصعيد لن يفسد في الحوار قضية تخفيف الاحتقان “، لافتاً إلى أن “سبب التصعيد، كما تعلمون، انزعاج “حزب الله” من وحدة “14 آذار” التي تتوجه قريباً في “المجلس الوطني”.
واوضح خلال تمثيله الرئيس سعد الحريري في افتتاح مسجد في الضنية عن روح الشهيد يحيى العرب “اننا نفهم أسباب هذا الانزعاج بمقارنة بسيطة حيث أن تاريخ “14 آذار” في العشر سنوات الماضية يتحدث عن حرصها على لبنان، في مقابل تاريخهم الذي لا يتحدث إلا عن التعطيل و 7 أيار والقمصان السود والانقلاب على الوحدة الوطنية وتوريط لبنان في النار الاقليمية المشتعلة والدفاع عمن يقتل شعبه بالكيماوي والبراميل المتفجرة والتدخل السافر في شؤون الدول العربية”.
واعتبر “أن المعادلة الذهبية للبنان هي “لبنان أولاً”، هي معادلة “الشعب والجيش والاعتدال”، نعم، الشعب الذي هو مصدر كل السلطات، والاعتدال الذي حين نتخلى عنه نكون قد تخلينا عن رفيق الحريري وقتلناه مرة ثانية، والجيش الذي حين لا ندعمه في حربه ضد الارهاب نكون كمن يطلق الرصاصة على نفسه”.
وعن أوضاع المنطقة، قال: “أما في المشهد الاقليمي فنستبشر خيراً من عودة محور الاعتدال العربي إلى لعب دوره بقيادة المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ولا يخدعكم يوماً كل الحديث عن الامبراطورية الفارسية وعن السيطرة على العواصم العربية”، مشيراً إلى أن “إيران تُستنزف في كل المنطقة في العراق وفي اليمن خسرت سوريا، التي لن تعود سوريا الايرانية كما كانت في عهد الاسد ولم تتمكن من السيطرة على لبنان رغم كل قوة “حزب الله” وها هي اليوم تستجدي اتفاقاً نووياً مع الولايات المتحدة الأميركية لتعويض هذا الاستنزاف ليس إلا”.
أضاف: “يكفي أن أقول إن “الأمبراطورية” التي تموت رعباً من “الزي العربي” في مبارة كرة قدم شهدتها منطقة الأحواز التي تحتلها إيران منذ 80 عاماً هي إمبراطورية هشة لا وجود لها فإذا كان “الزي العربي” يقلقها لدرجة القتل فإلى أي حد تقلقها “العواصم العربية” التي تدعي السيطرة عليها؟”.