
ذكر المجلس الأعلى لحزب “الوطنيين الأحرار” بمسؤولية معطلي الاستحقاق الرئاسي ومطالبتهم بوضع حد لممارساتهم الشاذة الخارجة على الدستور والأعراف الديمقراطية، لافتاً الى “مناوراتهم المكشوفة حين يدلون بتصريحات تدعو الى انتخاب رئيس الجمهورية من دون الرهان على اي عامل خارجي. هذه التصريحات تبدو كاعتراف واضح بمسؤوليتهم وإقرار صريح بارتباطهم بمخطط إيران التوسعي في المنطقة، ومنها لبنان حيث المعادلة هي إيصال رئيس ترضى عنه طهران وإلا استمرار الفراغ، ناهيك عن بعض المواقف الداعية الى انتخاب العماد ميشال عون حصرا وإلا فلا رئاسة، والتي تزخر بالازدراء بمشاعر فريق عريض من اللبنانيين وبالتحدي الصارخ الصادر عن الاستكبار الذي يطبع هذه المواقف. وعندنا ان الحل يكمن في تطبيق الدستور بتأمين النصاب وترك اللعبة الديمقراطية تأخذ مجرها بعيدا من التهديدات المباشرة أو المضمرة وبعيدا من الحسابات الإيرانية والسورية”.
وتوقف المجلس، بعد اجتماعه الأسبوعي، “أمام ردود الفعل الصادرة عن “حزب الله” على مقررات المؤتمر الثامن لقوى “14 آذار” سواء بالنسبة الى الوثيقة السياسية او الى انشاء المجلس الوطني”، معتبرا ان “المستهدف هو النموذج اللبناني الفريد والثوابت الوطنية التي تستوحيها الوثيقة إن كان في موضوع العيش المشترك أو الحرية والديمقراطية أو السلم الأهلي أو قيام الدولة المدنية أو تحييد لبنان عن صراعات المنطقة ومحاورها، وكلها مبادئ تناقضها ممارسات “حزب الله” وخياراته”.
وأضاف: لقد أصبح ثابتا رسوخ دور “حزب الله” كذراع عسكري لإيران وكفصيل في جيش الولي الفقيه ولا أولوية عنده تفوق هذه الاولوية، كما يشهد على ذلك انخراطه في القتال في سوريا والعراق، إضافة الى مهمات في غيرهما من الدول العربية. في المقابل ننظر الى ردود الفعل هذه كحافز لثبات قوى 14 آذار على مبادئها ومواقفها وللذهاب الى الامام في تنفيذ مقرراتها انتصارا للبنان أولا”، ودعا “”حزب الله” الى الانسحاب من سوريا والعراق ولوضع حد لدويلته نقيض الدولة الواحدة الموحدة أرضا وشعبا ومؤسسات”.
