Site icon Lebanese Forces Official Website

غزالي وشحادة… نموذج راقِ

رستم غزالي ورفيق شحادة، إسمان من رموز النظام السوري، الأول بحالة موت سريري يرقد في أحد مستشفيات دمشق، والثاني تم تسريحه بمعنى طرده من جيش النظام من دون تعويضات أو مرتبات أو أي مخصصات بعد سنين طوال من خدمة آل الأسد، حزم أمتعته ورحل يجرّ خلفه ذيول الخيبة وبنكسة معنوية ما بعدها نكسة… والسبب المتداول لأن شحادة قد أمر عناصره بضرب غزالي بالعصي وليس بأيديهم حتى كاد أن يفارق الحياة وهو اليوم على شفير الموت…

نعم، هذا هو نموذج حي من التعاطي “الراقي والحضاري” بين رئيس جهاز الأمن السياسي ورئيس جهاز المخابرات العسكرية في منظومة جيش النظام السوري الذي يُفترض أن يكون جيشاً واحداً لا جيوشاً أو عصابات وقطّاع طرق …

نعم، هذا المشهد هو المعيار الذي لم يفاجئنا لأننا نعرف أسلوبهم وقد اختبرناه طويلاً، إنما المفارقة تكمن أن شريحة من اللبنانيين لا زالت تصفق لا بل تُؤمن بهذا النظام وأدواته ويدفعون دماءً لبنانية لمنع سقوطه… وفي الحقيقة هو ساقط لا محال وها إن الذئاب تنهش بعضها للتسابق على الغنائم والصفقات والمكاسب، فيما الشعب السوري يتضور جوعاً ويموت إما عطشاً وإما بالبراميل المتفجرة أو بغاز الخردل والكلور ويحلم بإنتهاء الحرب ورحيل “الطاغية” وعودة سوريا إلى ما قبل حقبة” الأسدين” وبالتالي رجوع “الابن الضال” إلى لبنان وتخليه عن مغامراتٍ محسوبة النتائج ومحتومة المصير …

أما المسار، فهو لا شك متلازم بمعنى أن النظام يصارع الموت كما مغامرات “الابن الضال” التي باتت على فراش الموت الممتد من العراق إلى اليمن والبحرين وليس انتهاءً بسوريا…

في الخلاصة يتضح أن هذا النظام الذي يأكل لحم بعضه، وكأنه في غابٍ لا شريعة لها، لا يستحق الجهد والدفاع والعناء والعناد، فيما لبنان يستلقي في محطة الانتظار كي لا أقول على حافة الانهيار منتظراً  أن نتخلص من لغة الاستكبار والاستقواء معتمدين لغة العقل والمنطق لننهض به من مستنقعٍ نتنٍ ووحولٍ متراكمة الى مصاف البلدان الآمنة والى رحاب الاستقرار والسلم… والسلام.

بقلم رئيس دائرة الإعلام الداخلي في “القوات اللبنانية” مارون مارون.

Exit mobile version