#adsense

طلاّب الإعلام يَعتصمون.. “لا ما حَقّنا رصاصة”

حجم الخط

كتبت ناتالي إقليموس في “الجمهورية”:

«لا ما حَقّي رصاصة»، «نحن طلّاب عِلم ليس سلاح»، «مين بيحمينا؟» «خلّونا إيد بإيد لنوصَل لشِي بفِيد». على وقع هذه الشعارات، اعتصَم طلّاب كلّية الإعلام في الجامعة اللبنانية، الفرع الثاني في الفنار، استنكاراً لحادثة إطلاق النار قرب إحدى الطالبات، تحت عنوان «مِن حقّنا أن نتعلّم ومِن واجب الدولة أن تحميَنا».

وسط انتشار عناصر للجيش، وتدابير أمنية مشَدّدة، بدأ طلّاب كلّية الإعلام بالتوافد إلى الجامعة منذ التاسعة صباحاً، على رغم تعليق الدروس حتى مطلع الأسبوع المقبل.

«جينا نسَجّل موقف»، «جينا نقول لا للزعران»… تعَدّدَت دوافع مشاركتهم في الاعتصام، وتنوّعَت انتماءاتهم السياسية، إلّا أنّهم اتّفقوا في ما بينهم على الوقوف صفّاً واحداً، فاجتمعَ القوات والعونيّون… تحت راية الجامعة، للدفاع عن مصلحتهم المشترَكة، والمطالبة باستحداث نقطة أمنية ثابتة عند مدخل الكلّية حِفاظاً على أمنِهم.

#جامعة_مش_جبهة

قبل ساعات على بَدء الاعتصام، أطلقَ الطلّاب هاشتاغ «جامعة مش جبهة»، عبر حساباتهم على «تويتر»، تأكيداً على تضامنِهم وحِرصهم على إيصال الصرخة إلى أبعد مدى.

في هذا الإطار تتحدّث رئيسة الهيئة الطالبية مستيكا خوري لـ«الجمهورية»، قائلة: «اليوم بدأنا خطواتنا التصعيدية على الأرض ولن تكون الأخيرة، قبل أن نصل إلى مبتغانا، لسنا هواةَ تعليق دروس، ولا تعطيل عامِنا الجامعي، فنحن أشَدّ الحريصين على مستقبلنا، ولكن طفحَ كيلُنا مِن تلطيشات شبّان أهل الحي المقابل للجامعة، وبعد تحَمّلِنا التلطيشات بصَمت، تطوّرَت إلى شَهر سلاح، وأخيراً إطلاق النار العشوائي! هل المطلوب أن يسقط طالب شهيداً لنأخذ العِبَر؟».

وتضيف مستيكا بحماسة متناهية: «نقفُ اليوم قلباً واحداً، بعيداً من أيّ غاية فئوية، لا نريد تصويب الإصبع إلى أحد، نَعلم أنّ الإدارة تهمّها مصلحتنا، وتخشى على أمن طلّابها وأساتذتها وموظّفيها، فالتفَلّت الأمني لا يستثني أحداً». وتضيف: «لذا غداً (اليوم) بالتزامن مع تعليق الدروس سنزور عميدَ الكلّية الدكتور جورج صدقة، وفي ما بعد رئيس الجامعة عدنان السيّد حسين، لرَفعِ مطلبِنا والاستماع إلى الحلول».

لتوحيد الفروع الثانية

في مقابل توَجّسِهم من الفلتان الأمني المحيط بهم، وتمَلمُلِهم من ترَهّل مبنى الكلّية، رغبةٌ مشترَكة تغمر الطلّاب، تتمثّل في نقلِ الكلّية وضَمِّها إلى مجمع الشهيد بيار الجميّل. في هذا الإطار، يقول ممثّل طلّاب الكتائب اللبنانية الطالب يوسف كرم لـ«الجمهورية»: «منذ العام المنصرم، قدّمَ حزب الكتائب دراسة وافية عن مجمّع الشهيد بيار الجميّل بأنّه يتّسع لكلّية الإعلام، على عكس كلّ ما يتردّد من إشاعات وأقاويل. والمؤسف أنّ أيّ تغيير إداري، يفرض وضعَ أيّ مشروع تطويري جانباً لمراجعته، لإعادة البَتّ فيه، فتمضي السنوات من دون أيّ حلّ جَذري».

من جهته، ناشَد رئيس خليّة «القوات اللبنانية» في الجامعة الياس شدياق باسم الطلّاب «وزيرَ التربية ورئيس الجامعة اللبنانية البَتَّ نهائياً بمجمّع الفروع الثانية ووضعَ كلّ الإمكانات لإنهائه بأسرع وقتٍ ممكن»، وناشَد أيضاً وزيرَ الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمسؤولين الأمنيّين «وضعَ نقطةٍ أمنية ثابتة على مدخل حيّ الزعيترية».

بدوره، استنكرَ رئيس منظّمة الطلّاب في حزب «الوطنيين الأحرار» سيمون درغام «وجود السلاح المتفَلّت الذي يهَدّد أمن الطلاب، فمِن غير المقبول استمرار الخطر في محيط منطقة تجمَع عدداً من الكلّيات التابعة للجامعة اللبنانية، منطقة تتفَشّى فيها آفة المخدّرات والأعمال المخِلّة بالأمن».

في الكواليس…

في وقتٍ يتّهم بعض الطلّاب إدارة الجامعة والمعنيّين بالتقصير، يؤكّد مصدر إداري لـ«الجمهورية»، «أنّ المديرة والعميد والرئيس على بَيّنة بأدقّ التفاصيل وفي تنسيق متواصل، والعام المقبل من المرجّح أن يشهد حلّاً يُرضي الجميع.

ولكنّ برودة المعنيين تأتي في إطار الحِرص على عَدم نشر الذعر في نفوس الطلّاب، مع الإشارة إلى أنّ استحداث نقطة أمنية قد يزيد من المخاطر المحدِقة بالطلّاب، خصوصاً أنّه مِن فترة إلى أخرى يُحاول بعض المخِلّين التطاولَ على الأمنيّين».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل