
شدد عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب محمد قباني, على أنه لا ينتظر من الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” الكثير الذي يتعدى إشاعة مناخات من الاستقرار وتخفيف التشنج الطائفي والمذهبي في البلد, وهذا الأمر مستمر ولكن بالتأكيد إذا كان هناك من يتوقع أن يتم الاتفاق على أمور أساسية, فإنه يكون متفائلاً أكثر من اللازم.
واعتبر أن الجولة الثامنة للحوار بين الفريقين جاءت استكمالاً لما سبق وأن السجالات الكلامية التي تمت أمكن تجاوزها وبالتالي, فإن الحوار سيستمر في نفس السياق والأهمية.
وقال لـ”السياسة”، إن انتخاب رئيس للجمهورية أولوية مطلقة في هذا الظرف, لكن هذا لا يعني أنه إذا لم يؤد إلى انتخاب رئيس كما قال البعض, فإن لا حاجة ولا ضرورة له, مشدداً على أنه لا يستطيع, لا “حزب الله” ولا “تيار المستقبل” ولا كليهما معاً أن يخرجا موضوع الرئاسة من المأزق الذي يواجهه اليوم.
وأشار قباني إلى أن المناخ الخارجي يؤثر بشكلٍ كبير على مصير الاستحقاق الرئاسي, وباعتقادي أن مفتاح الحل موجود في إيران وبالتالي فإنه يجب أن يأتي الأمر من طهران إلى لبنان لكي يفتح الباب أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
واعتبر أن الفراغ أمر مكروه ولا يجوز أن يربط باسم معين كائناً من كان هذا الاسم, لافتاً إلى أن الفراغ على صعيد المراكز الأمنية ممنوع, فإذا أمكن إجراء تعيينات جديدة, فأهلاً وسهلاً ونحن نرحب بذلك, لكن لا يجوز أن يحصل فراغ وإذا لم يتفق على تعيينات أمنية وعسكرية يصبح التمديد أمراً لا مهرب منه.
وقال إن هذه الحكومة دستورياً تملك كل الصلاحيات وتستطيع بالتالي أن تتصرف على أنها بديل لرئيس الجمهورية, في موازاة من يقول وهو قول صائب لا نستطيع أن نفرض قائداً للجيش على رئيس الجمهورية الجديد, وهذا كلام صحيح ومنطقي, لكن إذا لم نستطع تعيين قائد للجيش, فإن التمديد عندها يصبح طبيعياً, مشيراً إلى أن نواب “تيار المستقبل” سيشاركون على الأرجح في جلسة مجلس النواب التشريعية. وقال إن كتلة “المستقبل” تربط الموافقة على سلسلة الرتب والرواتب بإقرار الموازنة ونحن بانتظار بت هذا الموضوع.