
أكّدت مصادر معنية بملف العسكريين المخطوفين لصحيفة “الجمهورية” أنّ “معظم ما يُقال ويكشف في هذا الملف لا يقارب الحقيقة، والصحيح أنّ الأمور تسير على السكّة، وهي تأخذ مسارَها الايجابي، فمع جبهة “النصرة” هناك تقدّم في المفاوضات، واللائحة الموجودة في حوزة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لا تزال تخضع للدرس والأخذ والردّ، وهناك عدّة أسماء فيها باتت معروفة تتضمّن 40 موقوفاً لدى السلطات اللبنانية و20 موقوفاً في السجون السورية. أمّا مع “داعش” فالتفاوض استؤنِف، لكنّه لا يزال في مرحلة إعداد المطالب، فـ”داعش” أرسَلت الشقّ المتعلق بالمساعدات من دون لوائح الأسماء ولا يزال ابراهيم ينتظر منها لوائح الأسماء المطلوبة للمقايضة، وأسباب البطء تعود لـ”داعش”.
وأكّدت المصادر أنّه “بالفعل هناك وسيط موجود حالياً في جرود عرسال وهو يتواصل بشكل يومي مع اللواء ابراهيم وهويتُه سرّية وغير كلّ الأسماء التي تُذكَر في الإعلام”.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر متابعة لصحيفة “الاخبار” الى أن “الدخول القطري الجديد على خطّ الوساطة بعد غياب متعمّد في الفترة الماضية، عبر مفاوض سوري جديد معروف باسم أبو أنس، أثار جوّاً من البلبلة في خطوط التواصل القديمة بين بعض الوزراء والوسيطين، أي أحمد الفليطي مع “داعش”، والشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية) مع “جبهة النصرة”.
وعادت قطر للتفاوض المباشر مع مجموعَتَيْ الخاطفين، في ما وصفته المصادر بأنه “محاولة لسلب التقدم الذي وصل إليه المفاوضان الحجيري والفليطي”.
واوضحت إن “النصرة” ترسل رسائل إيجابية عن جدية في المفاوضات، في سياق تلميع صورتها لبنانياً، وخصوصاً في ظلّ الحديث عن عدم نية النصرة فتح معركة مع الجيش اللبناني، بل حصر معاركها مع الجيش السوري و”حزب الله” في قرى القلمون، التي سيطروا عليها خلال العام الماضي، لا باتجاه لبنان”.