
ولفت خلال احتفال تأبيني في بلدة كفرا الجنوبية إلى ان “تيار المقاومة والنهوض هو الذي يصنع خطوطاً حمراً لنفسه، لأنه هو الذي يقدم مصلحته الوطنية وهو الذي يخلص لشعبه وأمته، ويعرف كيف يخدم مصلحتهما، فشتّان بين تيار مهزوم يرضى بالتبعية والإرتهان للأجنبي الذي يريد أن يستحكم ويتسلط ويهيمن على مصالح الناس، وبين تيار مقاوم يدفع كل وأغلى وأعز ما لديه من أجل أن تنهض الأمة كلها، وأن يستقر وضعها ويتحقق أمنها وأن تستقر مصالحها وتتحقق سيادتها، فلماذا تنصب كل الضغوط من أجل أن تتخلى إيران عن برنامجها النووي، ليس لأن إيران ستمتلك الطاقة النووية لأجل غايات سلمية فحسب، بل لأن إيران وشعبها امتلكا إرادة التحدي للمنهجية الغربية فما احتاجوا لأن يقلدوا تلك المنهجية، بل صنعوا منهجيتهم للتقدم والرقي والنهوض والتنيمة في وطنهم بعيداً عن منهجية الغرب والإستكبار، وهم التزموا الإستقلالية في بناء مجتمعهم وقوتهم ودولتهم، فلذلك تنصب كل هذه الضغوط عليهم”.
وأكد ان “المقاومة حين تتصدى للإرهاب التكفيري في كل مكان تصدت فيه، فهي لا تدافع عن رجالها فحسب وإنما تدافع عن كل مكونات هذا البلد، فالآن استيقظت شرائح واسعة من اللبنانيين وعرفت أنه لولا المقاومة وقتالها لهؤلاء التكفيريين وتجافيها عن معادلة النأي بالنفس لكان القتال والخطر سيطال كل المناطق والشرائح اللبنانية، لكن هناك من لا يزال يناور ويكابر ولا يريد أن يتبنى إسترايتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب التكفيري، فهم يطلقون الشعارات ولكن يربطونها بملأ الشغور، ويعرفون أن المقاومة ليست طرفاً يمكن أن يملأ الشغور أو يتوقف على رأيه ملىء الشغور، فهناك معادلة في البلد تستوجب التفاهم الوطني حتى يملأ الشغور وهذا التفاهم نحن قدمنا وجهة نظرنا به، وطرحنا مرشحنا الذي نفترضه أنه يخدم المسار الوطني للمقاومة والنهوض وللأمن والإستقرار الداخلي والصمود والسيادة والحرية والإستقلال في بلدنا، وبقي على الفريق الآخر أن يتأمل ويتدبر ويفكر ويقرر”.
وأضاف: “قريباً سيذوب الثلج وسيتبين للناس أن التكفيريين الذين يتهددون بقاعاً واسعاً من أرضنا اللبنانية، هؤلاء التكفيريون لم يعودوا قادرين على قلب الطاولة في لبنان، فربما يستطيعون أن يشغلوا بال البعض وربما يستطيعون أن يتسللوا مجموعات لإثارة رعب في مكان ما، لكن أن يقلبوا الطاولة على البلاد فإن هذا الأمر انتهى، وإن جهوزية المقاومة والجيش اللبناني الذي يقدم التضحيات ويبذل ما في وسعه من أجل أن يقطع أي طريق على أي اعتداء يمكن أن يقدم عليه الإرهابيون التكفيريون سواء في القلمون أو في جرود عرسال، نطمئن أهلنا أن لا داعي للقلق لأن إمكانية وقدرة هؤلاء المتبقين في القلمون لا يستطيعون أن يقلبوا الطاولة على أحد في لبنان، فكيف إذا كان الوضع في سوريا يتحسن تباعاً، حيث بدأت الوفود الأوروبية والتصريحات الاميركية تقرّ بما أعلناه نحن منذ بداية الأزمة في سوريا بأن الحل فيها لا يمكن أن يكون إلا حلاً سياسياً”.
