النهار: جنبلاط متشائم: حرب طويلة بين العرب التفاوض مع “داعش” لا يتقدم بعكس “النصرة”
شكا تصريح النائب وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس في باريس، نقطة تلاق مع مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت توقع ان لا تؤول الامور في المنطقة العربية الى انفراج في المدى المنظور. فقد قال جنبلاط: “انها حرب طويلة بين العرب، انه انهيار الهلال الخصيب ودماره. ولا أرى اي انفراج، أرى معاناة رهيبة للشعوب العربية”.
وكان زوار مصدر ديبلوماسي نقلوا عنه الجمعة انه يتخوف من ان تستمر الحروب العربية الحالية لعشر سنوات وأكثر كمثل الحرب اللبنانية التي امتدت 15 ستة. ويرى ان الديبلوماسية الدولية ترغب في ايجاد الحلول، لكنها أحياناً تعجز عن ذلك، اذ ان التعقيدات والتشابكات في السياسات والمصالح في ما بين الدول تؤخر الحلول دائماً. ويعرض الاوضاع السائدة في اليمن والعراق وسوريا ومصر وليبيا والبحرين وتونس، ليخلص الى ان حجم التعقيدات صار كبيراً الى حد بعيد.
وفي ملف العسكريين المخطوفين لدى تنظيمي “النصرة” و”داعش”، توقف متابعون عند كلام قائد الجيش العماد جان قهوجي الجمعة أمام وفد نقابة الصحافة، عندما وصف “داعش” بالعصابات التي تهتم بالسرقة والخطف والاغتصاب ولا تلتزم اي وعد او قرار. واعتبروا انه اشارة متقدمة الى ان التفاوض مع “داعش” لا يتقدم، ولا التزامات جدية في التفاوض معه.
أما المخطوفون لدى “النصرة”، فان المعلومات تشير الى تقدم جدي في شأن تحريرهم، “ما لم تطرأ متغيرات مفاجئة لناحية الصدام المتوقع بين “داعش” و”النصرة”، وخسارة الأخير هذه الورقة الرابحة معه. وتؤكد المعلومات ان “جبهة النصرة” راغبة في تقدم المفاوضات والوصول الى حلّ للتخلص من عبء العسكريين الـ16 الذين تحتجزهم (وهم 13 دركياً و3 عسكريين)، خصوصاً في ظل تخوف من نشوب معارك مع “داعش” تؤدي الى خسارة “النصرة” مواقعها في منطقة القلمون، او نشوب معارك مع جيش النظام السوري و”حزب الله” تؤدي الى تراجع نفوذ الجبهة وخسارتها مواقعها.
وفي هذا الاطار، أعرب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم أمس عن تفاؤله بسير المفاوضات، وقال ان لا عودة الى الوراء في عملية التفاوض لاطلاق العسكريين.
المستقبل: جنبلاط «متشائم إقليمياً.. وهولاند يستمزج رأيه حول الشغور إسرائيل تناور جنوباً.. و«حزب الله يحشد بقاعاً
في زمن المخاطر المحدقة من كل حدب وصوب، يحبس اللبنانيون أنفاسهم تحسّباً لخطر داهم أو تطوّر مباغت على هذه الجبهة أو تلك لا سيما في ضوء ما يتم رصده جنوباً وبقاعاً من مناورات واستعدادات عسكرية تضع البلد بين فكي كمّاشة عدوان مرتقب من هنا وآخر محتمل من هناك. إذ وبينما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة مناورة «أسبوع الطوارئ على الجبهة الشمالية لمحاكاة سيناريوات «الحرب الثالثة مع لبنان وسط توقعات إسرائيلية بأن يغلب عليها طابع «الصدمة، يعمد «حزب الله إلى حشد المزيد من عناصره المقاتلة على الجبهة البقاعية، حيث أفادت مصادر ميدانية «المستقبل عن رصد تحركات ملحوظة خلال الأسبوع الفائت لمقاتلي الحزب باتجاه الحدود السورية على الطريق نحو إلحاقهم بنقاط التجمّع والمعسكرات تمهيداً لتوزيعهم على جبهات الاقتتال الداخلي في سوريا.
في الغضون، برز أمس إعراب رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عن تشاؤمه تجاه مستقبل المنطقة، بحيث نقل مراسل «المستقبل في باريس مراد مراد عن جنبلاط قوله من ساحة قصر الاليزيه بعد لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند: «إنها حرب أخوية طويلة بين العرب، إنه انهيار الهلال الخصيب ودماره ولا أرى أي انفراج في المستقبل القريب، بل أرى معاناة رهيبة للشعوب العربية، مشيداً في المقابل «بالموقف الشجاع الذي اتخذته باريس بالنسبة لما يدور في سوريا والشرق الاوسط، ومنوّهاً بكون فرنسا تقف إلى جانب الشعب السوري و«موقفها واضح جداً من النظام
وأفاد مصدر فرنسي «المستقبل أنّ الهدف من لقاء هولاند بجنبلاط أتى استناداً إلى «رغبة الرئيس الفرنسي في معرفة وجهة نظر صديقه رئيس الحزب الاشتراكي في لبنان حيال أزمة الشغور الرئاسي والأحداث التي تدور في المنطقة
«حزب الله يحشد بقاعاً
بالعودة إلى تطورات الأحداث على الجبهة البقاعية، فقد كشفت مصادر ميدانية لـ«المستقبل أنّ «حزب الله ضخّ خلال الأيام الأخيرة «مئات المقاتلين على متن سيارات نقل صغيرة جرى رصد عبورها تباعاً باتجاه الداخل السوري، ناقلةً في الوقت عينه أجواء قلق وترقب تسود المنطقة البقاعية ربطاً بالمخاوف من اندلاع معارك حدودية ضارية خلال الفترة المقبلة مع تحسّن أحوال الطقس.
وفي سياق متقاطع، لفت الانتباه مساء أمس التقرير المصوّر الذي بثته «المؤسسة اللبنانية للإرسال وأكدت فيه زيادة عديد وعتاد مجموعات «الأمن الذاتي التابعة لـ«حزب الله في منطقة القاع الحدودية في الآونة الأخيرة استعداداً لما وصفه التقرير بـ«معركة الربيع
وفي هذا المجال برزت مقابلات ميدانية أجرتها القناة مع مقاتلين ينتشرون على جبهة القاع الجردية حيث أكدوا رفع مستوى جهوزيتهم العسكرية في المنطقة لصدّ أي هجوم محتمل من الجانب السوري مع الإعراب في الوقت عينه عن تخوّفهم من أخطار محتملة في منطقة المشاريع.
.. وإسرائيل تحاكي الحرب جنوباً
أما على الجبهة الشمالية مع الجنوب اللبناني، فقد نقل مراسل «المستقبل
في القدس المحتلة (ص 3) أنّ قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية ايال ايزنبرغ أعلن بدء فعاليات مناورة «أسبوع الطوارئ
لفحص مستوى الجاهزية والاستعدادات على هذه الجبهة في مواجهة الحرب المقبلة مع لبنان.
وفي حين أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنّ المناورة ستحاكي على مدى أسبوع مواجهة تساقط صواريخ ثقيلة على المستوطنات وانهيار مبان سكنية وعامة بالتزامن مع عمليات تسلل إلى داخل المستوطنات الحدودية، نقلت صحيفة «معاريف في هذا المجال عن حاييم روكخ أحد الضباط المسؤولين عن تنفيذ المناورة قوله: «السيناريو المفترض والمتوقع للحرب المقبلة شمالاً هو سيناريو لم نشهد له مثيلاً في الماضي
معاينة أوروبية لفوج الحدود
على صعيد حدودي آخر، لفتت الانتباه أمس الزيارة التفقدية التي قامت بها رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي السفيرة أنجلينا أيخهورست إلى فوج الحدود البرية الثاني في الجيش في رأس بعلبك حيث اطلعت على «الوضع الأمني عند الحدود الشرقية وأشادت بالجهود المستمرة والتضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني لصد الهجمات التي تشنها المجموعات المتطرفة، وفق ما أوضح بيان صادر عن بعثة الاتحاد في بيروت.
وعبّرت إيخهورست بعد لقائها ممثلين عن الجيش في رأس بعلبك عن إشادة الاتحاد الأوروبي «بكل جهود الجيش والقوى الامنية في مواجهة التحديات، مجددةً «التزام الاتحاد بالاستمرار في تشجيع تقديم المزيد من المساعدات الدولية للجيش اللبناني خلال الفترة المقبلة، مع الإعراب في الوقت نفسه عن احترامها «لعائلات الجنود الذين استشهدوا أو جرحوا خلال تأدية مهامهم البالغة الأهمية في مراقبة الحدود
قهوجي: لن نساوم
تزامناً،وجّه بها قائد الجيش العماد جان قهوجي كلمة أمس إلى أمهات العسكريين عبر صفحته على فايسبوك، متعهداً أمامهنّ في مناسبة عيد الأم بأنه لن يقبل «أي مساومة أو تسويات على حساب دماء الشهداء، ومؤكداً لهنّ العزم على استرداد «جميع أسرانا لدى التنظيمات الإرهابية مهما غلت التضحيات
ابراهيم: المفاوضات حامية جداً
وفي سياق متصل، كشف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في كلمة وجّهها للمناسبة نفسها أنّ موضوع العسكريين المخطوفين «تقدّم كثيراً والمفاوضات حامية جداً، مطمئناً أمهات الأسرى بأنّ «قتل العسكريين أصبح وراءنا لأنّ المفاوضات قطعت شوطاً كبيراً.
الديار: 11 مليار دولار قطع حساب و30 ملياراً «طارت مع الطبقة السياسية السنيورة يريد براءة ذمة عن الأموال المهدورة في عهده مع السياسيين
لست اختصاصياً في علم المال والموازنات، انما رئيس تحرير صحيفة تتعاطى الشأن السياسي، ولكن موضوع اليوم هو الشأن المالي وما يحصل، وأنا مسؤول عن كل كلمة أكتبها اذا كان الرئيس فؤاد السنيورة يستطيع أن ينفي كلمة واحدة من كلامي.
سنة 2006 تولى الرئيس فؤاد السنيورة رئاسة الحكومة حتى عام 2009، وكان المجلس النيابي شبه معطّل، وفي هذه الحالة تقوم الحكومة بالصرف على القاعدة الاثني عشرية، ولا يحق لها أن تصرف اي دولار او ليرة خارج الطريقة الاثني عشرية. لكن نتيجة ثلاث سنوات، صرف الرئيس السنيورة فوق الموازنات ما قيمته 11 مليار دولاراً دون موافقة ديوان المحاسبة ودون تقديم الاوراق الثبوتية ودون وضع الأموال في الحساب رقم 36 في مصرف لبنان، بل وضع الهبات والقروض في حساب في مصرف لبنان وصرفها بطريقة غير قانونية. وهنا ارتكب الرئيس فؤاد السنيورة مخالفة دستورية أساسية ومالية كبرى ويعمل كل جهده للحصول على براءة ذمة له ولا يستطيع الحصول عليها.
ومن اجل ذلك قام بتعطيل كل الموازنات بعد تركه رئاسة الحكومة، وقام بتعطيل سلسلة الرتب والرواتب مطالباً بالمقايضة بإعطائه براءة ذمة بالـ11 ملياراً مقابل ان توافق 14 آذار برئاسة الرئيس السنيورة على الموازنات وعلى سلسلة الرتب والرواتب. اضافة الى ذلك قام الرئيس السنيورة بالمطالبة بضمّ سلسلة الرتب والرواتب الى الموازنة العامة، وفي تاريخ لبنان منذ استقلاله حتى الآن لم يتم مرة واحدة ضمّ سلسلة الرتب والرواتب الى الموازنة العامة في مشروع واحد.
وليت الرئيس السنيورة يعطينا مثلاً واحداً عن إدخال سلسلة الرتب والرواتب في الموازنة ضمن قانون ومشروع واحد. وهو اذ طالب بضمّ سلسلة الرتب والرواتب الى الموازنة العامة، لانه اذا تم اقرار الموازنة الحالية يعني ان الرئيس السنيورة حصل على براءة ذمة عن الموازنات السابقة، وهذا لم يحصل لذلك قام بتعطيل نصاب اللجان المشتركة لدرس وإقرار سلسلة الرتب والرواتب.
هذا بالنسبة الى الـ 11 مليار دولار التي صرفها الرئيس فؤاد السنيورة من العام 2006 الى العام 2009 ابان ترؤسه الحكومة لمدة ثلاث سنوات.
ـ ثلاثون مليار دولار صرفها السياسيون بإدارة السنيورة ـ
واذا عدنا الى 14 سنة الماضية التي كان فيها الرئيس السنيورة وزيراً، نجد انه كانت هناك عملية ابتزاز متبادلة، فالرئيس السنيورة يضع الموازنات ويحضّرها للوزارات لمصاريفه، ومقابل ذلك يقوم الوزراء السابقون بابتزاز الرئيس السنيورة لإضافة مصاريفهم وأموالهم.
كيف تكوّنت 30 مليار دولار خلال الـ14 سنة، وتقسّمت على الشكل الآتي:
16 مليار دولار سندات خزينة
6 مليارات دولار هبات
6 مليارات دولار قروض
ومع الفوائد تصبح 30 مليار دولار. هكذا نهبت الطبقة السياسية في لبنان من وزراء سابقين واحزاب من المعارضة والموالاة، اموال الشعب اللبناني بإدارة الرئيس السنيورة الذي كان يضع الموازنات ويوقّع عليها كما يريد، ضمن حفلة ابتزاز مشتركة بينه وبين الوزراء المطالبين بحصصهم مقابل حصة الرئيس السنيورة. وقد رفض ديوان المحاسبة هذه الحسابات واعترض عليها، لكن الوجود السوري في لبنان والضغط الذي مورس على مجلس النواب كانا يسمحان بتمرير الموازنات. رغم اعتراض ديوان المحاسبة ورغم عدم ادارة الرئيس السنيورة بشفافية للأموال العامة ورغم سرقة الطبقة السياسية في لبنان للأموال، خاصة أنه ضمن الموازنات والحصص كانت هنالك حصة للسوريين يأخذونها من أموال الدولة.
على هذا الأساس تجمع المبلغ، وهو 41 مليار دولار كان بإدارة السنيورة، بينها 30 مليار دولار مع الطبقة السياسية والوزراء السابقين، اضافة الى 11 مليار دولار صرفها السنيورة بين عامي 2006 و2009، دون ان تدخل في الموازنات العامة. وكان يضعها في صناديق الهبات التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، من هيئة الإغاثة ومديريات غيرها في مصرف لبنان ويتصرف بها كما يريد خارج إطار الموازنة وخارج إطار ديوان المحاسبة.
«هذا نذر يسير من كيفية سرقة أموال الشعب اللبناني وهدر امواله من تعب عرق جبينه، وكل ما نكتبه موثّق لدى ديوان المحاسبة وفي جلسات مجلس النواب اللبناني وفي حسابات هيئة الاغاثة ومديريات اخرى تابعة لرئاسة الحكومة، ولا يستطيع الرئيس السنيورة أن ينكر شيئاً من ذلك. ونحن نضع المعلومات هذه في تصرّف الشعب اللبناني، ليعرف ماذا فعل الرئيس السنيورة ولماذا يريد براءة الذمة ويعطّل سلسلة الرتب والرواتب. وكذلك على الشعب اللبناني ان يعرف اي طبقة سياسية تحكمه من سارقين وفارضي خوات على امواله.
الحياة: هولاند لجنبلاط: لا حوار مع الأسد قلقون من دور إيران وكيري أحرج باريس وواشنطن
استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط في قصر الإليزيه في لقاء وصفته مصادر الرئاسة الفرنسية وجنبلاط بأنه كان بالغ الودية واستغرق 45 دقيقة، استفسر خلاله الرئيس هولاند بتوسع عن الأوضاع في لبنان التي يتابعها بدقة.
وقال جنبلاط لـ «الحياة إثر الاجتماع: «شكرت الرئيس هولاند على موقف فرنسا بالتحديد في ما يتعلق بدعم الشعب السوري وأيضاً لدعم أمن لبنان والجيش اللبناني. وقد سألني الكثير عن لبنان وهو مطلع جداً على الوضع. وشكرته على الجهد الذي بذلته فرنسا بالنسبة إلى محاولة السفير جان فرانسوا جيرو في شان إنهاء الشغور الرئاسي. وقلت أيضاً إنها من مسؤوليتنا كلبنانيين أن نخرج من هذه الحلقة المفرغة وننتخب رئيساً. وتحدثنا أيضاً عن بلاد الهلال الخصيب العربية التي يتم تدميرها بصراع دولي، وهناك مسؤولية على العرب لمعرفة كيفية مواجهة ذلك.
وقد وضع جنبلاط هولاند في صورة بداية نجله تيمور في العمل السياسي، وقال له هولاند إنه يتوقع أن يزوره المرة المقبلة برفقة تيمور.
الى ذلك قدم جنبلاط إلى هولاند باسم والدته الراحلة السيدة مي، غطاء مائدة مطرزاً يدوياً في مشغل كانت أنشأته في الجبل اللبناني، «بما أن يوم اللقاء صادف مع عيد الأم، كما قال جنبلاط لهولاند.
وعلمت «الحياة أن هولاند هنأ أمام جنبلاط، مستشارَه لشؤون الشرق الأوسط إيمانويل بون بتعيينه سفيراً في لبنان، لافتاً إلى أن جنبلاط يعرفه جيداً.
الى ذلك، قالت مصادر فرنسية مطلعة على اللقاء لـ «الحياة، إن هولاند طرح أسئلة كثيرة على جنبلاط في شأن الأوضاع في لبنان. وأكد الرئيس الفرنسي لجنبلاط أنه لن يستعيد أي حوار مع بشار الأسد، كما أكد له أن المخابرات الفرنسية لا تتعاون مع النظام السوري. وأضافت المصادر أن هولاند قال لضيفه إنه «قبل سنتين كان يريد قصف قواعد النظام السوري وإنه غير مستعد الآن لإعادة الحوار مع شخص يستمر في استخدام الأسلحة الكيمياوية ولا يمكنه أن يستمر في الصمود إلا عبر ارتكاب المجازر
وقال إن ما صرح به وزير الخارجية الأميركي جون كيري «أحرج فرنسا وأحرج أيضاً الإدارة الأميركية، لأن الجميع يرى أنه لا تمكن إعادة الحوار مع الأسد كذلك أعرب هولاند عن مخاوفه إزاء سياسة إيران في المنطقة.
من جهة أخرى كان لافتا أمس أن سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجلينا إيخهورست زارت أمس مواقع فوج الحدود البرية في الجيش على الحدود الشرقية في البقاع. وأشادت بكل جهود الجيش والقوى الأمنية في مواجهة التحديات الأمنية في البلاد، وجددت التزام الاتحاد الأوروبي في التشجيع على تقديم المساعدات الدولية للجيش، مشيرة إلى تنسيق مختلف الدول للمساعدات، لناحية التجهيزات والتمويل. كما أكدت دعم جهود الحكومة اللبنانية لتحرير العسكريين المخطوفين. وأوضحت أن دعم الاتحاد المالي للجيش بلغ 68 مليون يورو.
الشرق الاوسط: مصادر لبنانية مطلعة ترى إمكانية إحداث خرق بشأن المختطفين لدى «النصرةبنهاية الشهر إبراهيم يعلن أن المفاوضات قطعت شوطًا كبيرًا. وقهوجي يؤكد: سنسترد أسرانا
أعلن اللواء عباس إبراهيم، مدير عام الأمن العام في لبنان، أن المفاوضات للإفراج عن العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى «داعش و«جبهة النصرة قطعت شوطا كبيرا «وأن التهديد بقتلهم أصبح وراءنا
وبينما شدد قائد الجيش العماد جان قهوجي على استعداد الجيش لاسترداد جميع الأسرى العسكريين لدى التنظيمات الإرهابية «مهما غلت التضحيات، ذكرت مصادر مطلعة على الموضوع لـ«الشرق الأوسط أن إعادة الجهود القطرية على خط المفاوضات انعكس إيجابا على الموضوع، ولا سيما، فيما يتعلق بالعسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة
وقد يحدث خرق مهم في هذه القضية بنهاية شهر مارس (آذار) الحالي.
يذكر أن آخر المعلومات في موضع الأسرى العسكريين أشارت إلى تسلم الحكومة اللبنانية من «النصرة لائحة بأسماء يتراوح عددها بين 40 و60 اسما، موجودين في السجون اللبنانية والسورية، بينهم سجى الدليمي طليقة زعيم «داعش أبو بكر البغدادي وأولادها، إضافة إلى اللبنانية جمانة حميد والسورية آلاء العقيلي زوجة القيادي في «النصرة أنس شركس الملقب بـ«أبو علي الشيشاني، ولقد لفتت المصادر المطلعة إلى توفر معطيات تشير إلى توجه لدى الجانب اللبناني نحو التجاوب مع تنفيذ هذه المطالب. وكانت القوى الأمنية قد أوقفت زوجة البغدادي وزعيم «النصرة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وعولت حينها السلطات اللبنانية أن يشكل توقيفهما ورقة ضغط لإطلاق سراح العسكريين، بعدما كانت «النصرةو«داعش أقدمتا على إعدام 4 منهم.
كلام اللواء إبراهيم جاء خلال حديث تلفزيوني بمناسبة «عيد الأم، وأكد «العمل دون كلل أو ملل لاستعادة العسكريين، مشيرا إلى «أن هذه المواضيع بحاجة إلى صبر، وموضوع العسكريين تقدم كثيرا، والمفاوضات حامية جدا
وتابع: «لو كان الملف بيد أي أم من أمهات المخطوفين لن تكون أكثر حرصا من حرصه على العسكريين، ثم أردف أنه «لن يفرط بأي معلومة حول ملف العسكريين والموضوع سائر على كل الخطوط
أيضا أشار إبراهيم إلى أن «هناك من يعرقل هذه الملفات، لأن هناك متضررون من الموضوع، والانتكاسات، كما الانفراجات الطارئة ممكنة في الملف.. ولكن بحسب خبرتي بالموضوع الانتكاسات أصبحت بعيدة بعض الشيء
ومن جهة ثانية، قال قائد الجيش العماد قهوجي أيضا في كلمة له بالمناسبة ذاتها «في هذه المناسبة (عيد الأم) نتعهد أمامك بأننا لن نقبل بأي مساومة أو تسويات على حساب دماء الشهداء، وأننا سنسترد جميع أسرانا لدى التنظيمات الإرهابية مهما غلت التضحيات، ومهما سعى بعضهم إلى توظيف هذه القضية المقدسة لمآرب صغيرة
وعن هذه القضية، رفض رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان «مبدأ المقايضة بين العسكريين وبعض الموقوفين في السجون اللبنانية، وبالتالي إطلاق سراحهم من دون محاكمات، وقال في حديث إذاعي: «أنا واضح في هذا الموضوع، فليحاكَموا ولنرَ الرئيس الذي يعطي عفوا خاصا عن الأشخاص الذين يكونون قد نفذوا جزءا من الحكم، ولكن أن يخرجوا من دون محاكمة، هذا لا يجوز والقوانين لا تسمح بذلك. وحتى لو مجلس الوزراء قال: «اتركوا هؤلاء، لا يستطيع القانون أن يطلق سراحهم. يجب على القاضي أن يحكم بطريقة أو بأخرى.