
أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “أننا بحاجة إلى البصيرة الداخلية التي ينيرها إيماننا بالله وحبنا للمسيح، وروح المسؤولية وواجب الضمير المهني، وبخاصة للمسؤولين السياسيين عندنا لكي يروا بقلبهم وضميرهم ما آلت إليه ممارستهم للعمل السياسي غير المطابقة لطيبعته وغايته كفن لخدمة كل مواطن والخير العام”.
وأضاف، خلال عظته في القداس الاحتفالي لمناسبة اختتام احتفالات اليوبيل المئوي الاول لوفاة القديسة رفقا، “فنصلي: لكي يروا جسامة فراغ سدة الرئاسة منذ عشرة أشهر ونتائجها الوخيمة على المؤسسات الدستورية والعامة، وعلى البلاد ككل؛ ولكي يروا خطورة الوضع الاقتصادي المتراجع والمصاب بالشلل بسبب تعاظم الدين العام والعجز المتنامي في الموازنة؛ ولكي يروا نتائج النازحين من سوريا البالغ عددهم المليون ونصف المليون على المستوى الاقتصادي والمعيشي والأمني والسياسي؛ ولكي يروا حالة العمال ومطالبهم المحقة، وحالة الإفقار والحرمان المتزايد الذي يعاني منه المواطنون وهم يحرمون من أبسط حقوقهم الأساسية لعيش كريم؛ ولكي يروا موجة الهجرة التي تحرم الوطن من خيرة أبنائه وتفرغه من قواه الحية؛ ولكي يروا يأس الشباب والأجيال الطالعة أمام آفاق المستقبل المسدودة بوجههم”.
وتابع: “نلتمس البصيرة الداخلية، بصيرة الضمير والقلب، للحكام في الأسرتين العربية والدولية، فيروا شر الحرب المفروضة على فلسطين وسوريا والعراق وسواها، فيعملوا على وضع حد لها بالطرق السلمية والديبلوماسية”.
وختم الراعي: “إننا نجدد النداء إلى ضمير هؤلاء الحكام بواجب إعادة النازحين من سوريا والعراق وبكرامة إلى بيوتهم وبلداتهم ومدنهم، واستعادة جنى عمرهم”.