
عقدت كتلة نواب زحلة برئاسة الدكتور طوني أبو خاطر وحضور النواب إيلي ماروني وجوزف المعلوف وعاصم عراجي وشانت جنجنيان والوزير السابق سليم وردة مؤتمراً صحافياً في فندق كريستال قادري الكبير تناولت فيه قرار مجلس شورى الدولة الأخير المتعلق بموضوع معمل الإسمنت الذي يعود لآل فتوش والذي يرفضه الزحليون والبقاعيون بشكل قاطع.
طوني أبو خاطر
استهل المؤتمر الدكتور أبو خاطر الذي اعتبر أن موضوع معمل الإسمنت حل على الزحليين بشكل كارثي لما له من سيئات على الصحة والبيئة والإقتصاد وكلها مواضيع أشبعناها شرحاً في محطات سابقة. أما اليوم فنحن أمام معضلة جديدة وهي قرار مجلس شورى الدولة الذي يقضي بالسمتح بالإنشاء دون الإستثمار وهو قرار غير واضح المعالم ، وكان من المفروض أمام هكذا قضايا مهمة أن يصدر قرار واضح لا لأن يصدر قرار غير ناضج يزيد البلبلة في المدينة. وقد نقل أبو خاطر مشاعر الغيظ والإشمئزاز من هكذا قرار الذي كان أهل المدينة يأملون أن ينصفهم إلى أنه صدر بطريقة لا تحترم المعايير التي بني عليها القضاء وغلب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة من أجل مجموعة صغيرة من المستثمرين ضارباً بعرض الحائط الزراعة في منطقة بكاملها. هذا وشكر أبو خاطر كل من وقف إلى جانب المدينة من قوى سياسية وروحية كانت تجتمع بشكل صامت للبحث والتداول في حلول لهذه المشكلة وخص بالشكر رئيس حزب القوات اللبنانية الذي لم يترك فرصة إلا وتكلم بموضوع زحلة.
عراجي
من جهته أوضح النائب عاصم عراجي أن الموضوع يضر بزحلة والجوار وبالأراضي التي ستصبح مثل أراضي منطقة شكا ، لونها أبيض بسبب الغبار الذي ينبعث من المعامل والمطاحن. وقال: أنا اليوم هنا مع منسق تيار المستقبل في البقاع أيوب قزعون لنقول أننا ضد هذا المشروع ولننقل ما كلفني به رئيس تيار المستقبل ألا وهو التأكيد على رفض وجود معمل الإسمنت في زحلة لأنه يسبب أضراراً بيئية وصحية ز أنتم تعرفون تماماً أن أعلى نسبة أمراض سرطانية ورئوية موجودة في منطقة شكا و هذا دليل كبير على أن انبعاثات المعامل تصل إلى عدة كيلومترات وبالتالي سيتضرر الزرع في السهل والسكان ليس في زحلة فقط إنما في البلدات المجاورة أيضاً. وأضاف: كفانا ضرر تلوث مجرى نهر الليطاني الذي عانينا ما عانيناه لنصل إلى قانون يقضي برفع التلوث عنه فكيف الآن ونحن بمواجهة معمل إسمنت؟ وختم بدعوة المجتمع المدني والقوى السياسية للوقوف ضد هذا المشروع ، بحيث تبقى زحلة جارة الوادي كما قال عنها أحمد شوقي ، وليست جارة المطاحن.
وردة
أما الوزير السابق سليم وردة فقد ابدى امتعاضه من كثرة التسميات التي نسمعها عن هذا المشروع : مطتحن ، معامل تعبئة وكلها غير صحيحة ، لأن الموضوع يبقى واحداً ألا وهو: معمل يضر بصحة وبيئة وأرزاق الناس ولن يمر أبداً. وقال: نحن تهمنا صحة أولادنا وأولاد أصحاب المشروع أيضاً. صحيح أن الشعب مصدر السلطات، وشعب زحلة قال كلمته منذ زمن بعيد: المعمل لم ولن يمر.
ماروني
الوزير ماروني أوضح من جهته موقفه وموقف زملائه وحزب الكتائب الرافض منذ البدء للمشروع والمطالب بسحب الترخيص كي لا تتحول منطقتنا إلى بؤر سرطانية بعيداً عن أي كيدية سياسية واعتبر أن المفاجأة أتت من مجلس شورى الدولة الذي اعتبر أن المشروع لا يسبب التلوث ، فتوجه إليه قائلاً: ألم يقرأوا التقارير العلمية من كبار الخبراء أن التلوث سيسود المنطقة، ألم يأخذوا بعين الإعتبار أحوال الأطفال والنساء والأراضي الزراعية المجاورة ، ألم يعلموا أن زحلة مدينة السياحة وعروس البقاع ستتحول إلى ساحة غبار ورماد، ألم يسمعوا بالرصد الشامل وبما قاله الكتائب والقواتوتيار المستقبل ، لا لهذا الشمروع المدمر لبقاعنا الحبيب، من هنا نتوجه إلى السادة رئيس وأعضاء مجلس شورى الدولة ليعيدوا النظر في دراستهم لهذا المشروع حتى يحققوا العدالة .
وأضاف: هناك مبادرة يقوم بها الروحيون وبعض المسؤولين الأمنيين ، نأمل منهم وبسرعة أن يضعونا في أجواء ما وصلوا إليه في هذه المباحثات حتى نتحرك ، لكن تبقى الملاحظة الأخيرة أن هذا المشروع مرفوض و مرفوض و مرفوض بكلمة موحدة من زحلة والبقاع .
المعلوف
أما النائب جوزف المعلوف فقد أسهب في شرح مراحل تطور المشروع الذي بدأ بالإشكال الذي حصل عام 1996 حين تمت إعادة تصنيف الأراضي في زحلة والذي مر عام 1999 على المجلس رغم التساؤلات حوله ، ليصل إلى العام 2014 حين استلمت بلدية زحلة طلب إنشاء المعمل والذي كان من المفروض أن تستهلك مهلة ثلاثين يوماً . تقوم خلالها بإعلام المجتمع المدني ليبدي المواطنون رأيهم ، إلا أنها وافقت بعد مرور 9 أيام فقط بأكثرية 11 من أعضائها ، القرار الذي كان واقعاً على عقار واحد وبسحر ساحر زيد عليه أربعة عقارات أخرى بخط اليد ومر على الإدارات المعنية في الدولة الحبيبة. وتوالت المواضيع إلى أن تم إلقاء الضوء عليه وتناول البلدية التي مررته ، فنجدها المسؤولة اللأولى التي عليها أن تسأل.
وأردف المعلوف: بلدية زحلة أثبتت أنه لا يمكن لأية بلدية الإستمرار إذا كانت تعمل باستنسابية ونحن نطالب باستقالتها لأن مدينتنا بحاجة إلى بلدية تعمل على الإنماء بعيداً عن السياسة ، وهذا ليس الملف الوحيد الذي تعثرت به ولا يمكن مسامحتها، وعليها على الأقل أن تضع نواة مشروع إعادة تصنيف الأراضي بشكل سليم .
ويكمل النائب المعلوف بتوجيه سؤال إلى وزير الصناعة الذي تم إعطاء رخصة إستثمار بعد يومين على رخصة الإنشاء في وزارته، وكيف زيدت العقارات بخط اليد ، وما حقيقة ما تسرب في جريدة النهار حول توقيع الرخصة ممن اطلع عليها دون التقنيين والمدير العام ؟ كما تساءل معلوف عما إذا كان قضاة الشورى قد ارتكزوا في قرارهم على الرأي القانوني لوزارة البيئة وهو صادر قبل صدور رخصة الإستثمار، الذي بعث خلاله وزير البيئة مذكرة إلى وزير الصناعة يطالبه فيها بوقف العمل بالقرار بالإستثمار؟
وقد أنهى معلوف تساؤلاته بدعوة وزيري البيئة والصناعة إلى القدوم إلى المنطقة المزمع إنشاء المعمل فيها للسكن فيها كونها ستصبح خالية من السكان لا محالة .
هذا وأشار معلوف إلى المراجعات التي قامت بها الكتلة لدى رئيس الحكومة تمام السلام وسأله: أين الدولة وواجباتها تجاهنا، ولماذا بعد كل المراجعات نشعر بأننا نشحد الإهتمام بطلباتنا علماً أن زحلة وقضائها من أكثر الأقضية التي تدفع الضرائب، وأوضح أنهم كنواب لن يقفوا عند المساءلة والإستجواب بل سيمضون إلى طرح الثقة إذا اقتضى الأمر ذلك
وختم معلوف كلامه باىتوجه إلى مجلس شورى الدولة واعداً إياه بأن يتابع الموضوع مع زملائه للوصول إلى خاتمة جيدة وهي أن المشروع لن يحصل، شاكراً رئيس القوات سمير جعجع والمواطنين الذي وقعوا على العريضة الرافضة للمشروع وقد وصل عدد الموقعين عليها إلى العشرة آلاف مواطن. وقد استشهد بآية كريمة تقول: إعرفوا الحق والحق يحرركم ، مؤكداً أن الكلمة الأخيرة للشعب وأنهم لن يتوانوا عن اية خطوة تحت سقف القنون لوقف طاحونة الإسمنت.