
الموازنة لن تسلك إلى الجلسة التشريعية المرتقبة معطيات جديدة في شأن العسكريين لدى “النصرة”
في خلاصة زيارة النائب وليد جنبلاط لباريس ولقائه الرئيس فرنسوا هولاند، صورة ضبابية بل تميل الى السواد في شأن مستقبل المنطقة العربية والصراعات الدائرة فيها. وقد صرح على درج الاليزيه: “انها حرب طويلة بين العرب، انه انهيار الهلال الخصيب ودماره. ولا أرى أي انفراج، أرى معاناة رهيبة للشعوب العربية”.
وفي شأن متصل، علم ان وزير الدفاع الفرنسي جان – إيف لو دريان سيقوم بزيارة رسمية للبنان يومي 20 و21 نيسان المقبل، وستترافق زيارته مع تسلم السلطات اللبنانية الدفعة الأولى من الأسلحة الفرنسية الممولة من هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية. ويبحث وفد عسكري فرنسي حالياً في بيروت مع كبار الضباط في الجيش في انواع الاسلحة التي تحتاج إليها المؤسسة العسكرية في مرحلة أولى لزيادة تحصين مواقعها في مواجهة الارهاب. علما ان تسليم الاسلحة الفرنسية يمتد على ثلاث سنوات وهي تهدف الى اعادة تسليح الجيش وتمكينه وتجهيزه لإدخاله في عداد الجيوش المتطورة تجهيزاً وعتاداً.
في المقابل، وفيما أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي استعداد الجيش لأي مواجهة حدودية، أفادت مصادر ان معركة جرود القلمون باتت قاب قوسين أو أدنى وستكون مرتبطة مباشرة بمعركة الزبداني الثالثة بعدما نجح الجيش السوري في قطع معظم طرق الامداد للمسلحين. وقال مصدر مواكب إن المعركة المنتظرة ستختلف عن سابقاتها شكلاً ومضموناً، وان “حزب الله” يحشد لها على نحو غير مسبوق عدة وعديداً، خصوصاً أن أكثر من طرف سيشارك في قتال الجماعات الارهابية المسلحة في جرود القلمون بدءاً من الزبداني.
العسكريون المخطوفون
أما في ملف العسكريين المخطوفين، فقد أبلغ المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم العماد قهوجي، آخر المعطيات في المفاوضات الجارية، وهو ما أكده الرئيس تمام سلام لـ “النهار” من ان هناك “معطيات جديدة عدة” تتعلق بالملف و”نحن نتابع العمل من أجل تحريرهم” مكتفيا بهذا القدر من التوضيح.
وتشير معلومات “النهار” الى تقدم جدي في شأن تحرير المخطوفين لدى “جبهة النصرة”، “ما لم تطرأ متغيرات مفاجئة من حيث الصدام المتوقع بين “داعش” و”النصرة”، وخسارة الأخير هذه الورقة”. وفي المعلومات ان “جبهة النصرة” راغبة في تقدم المفاوضات والتوصل الى حلّ للتخلص من عبء العسكريين الـ16 الذين تحتجزهم (وهم 13 دركياً و3 عسكريين)، وخصوصاً في ظل تخوف من نشوب معارك مع “داعش” تؤدي الى خسارة “النصرة” مواقعها في منطقة القلمون، أو نشوب معارك مع جيش النظام السوري و”حزب الله” تؤدي الى تراجع نفوذ الجبهة وخسارتها مواقعها.
المحكمة الدولية
سياسياً، سيكون التطوّر البارز اليوم مثول الرئيس فؤاد السنيورة أمام المحكمة الخاصة بلبنان للادلاء بشهادته في الظروف المحيطة باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
سلام
في غضون ذلك، قال الرئيس سلام أمام زواره رداً على سؤال عن مقاربة اتفاق الطائف للواقع الحكومي في ظل الشغور الرئاسي: “بصراحة لم يلحظ الدستور شغوراً رئاسياً يستمر أشهراً طويلة وبالتالي فعلينا أن نجود بالموجود. المطروح ما نصّ عليه كتاب الطائف، وتطبيقه مسؤولية كل القوى السياسية في البلد بانتخاب رئيس جديد للجمهورية”. وتطرّق الى عودة عدد من الوزراء الى طرح موضوع توقيع مراسيم الحكومة بالاجماع فقال: “لقد اعتمدنا مبدأ عدم التعطيل الذي لن يكون له مكان في مراسيم عادية أو في قرارات، وأنني أتحمل مسؤولية اعتماد التوافق ولم أقل يوماً باعتماد الاجماع. نحن في وضع استثنائي، وكل ما نسعى اليه هو كيف نسيّر شؤون البلد من دون أن نغطي الشغور الرئاسي الذي هو أمر حساس جداً ويتطلب الكثير من الدراية”.
وأعلن أن الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء في 16 نيسان المقبل لإقرار مشروع موازنة 2015 ستتطرق الى معالجة مسألة إدراج تكاليف مشروع سلسلة الرتب والرواتب في متن المشروع، مضيفاً ان تراكم الامور بسبب غياب مشاريع الموازنات في الاعوام العشرة الماضية ستكون معالجته بصورة منفصلة. ولفت الى ان لبنان لا يمكن أن يتحمّل غياب الموازنة كما أن اعتماد القاعدة الاثنيّ عشرية للإنفاق يضعف الصدقية في الدولة.
ونفى علمه بوجود تفاهم سياسي على الموازنة لإدراجها على جدول أعمال الجلسة التشريعية المتوقعة قريباً، مستبعدا إمكان ذلك انطلاقا من اقتناعه بأن المشروع يحتاج الى وقت لمناقشته، خصوصا ان الواردات المقترحة مرتبطة بمشروع سلسلة الرتب والرواتب.
************************************************

أي دور للسعودية وقطر.. وماذا تفعل «الديبلوماسية اللبنانية»؟
محاولة لإدانة «حزب الله» في «مجلس حقوق الإنسان»
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث بعد الثلاثمئة على التوالي.
بينما يستمر الداخل مشدودا الى أزماته التي يراوح معظمها في مكانه، أطل من الخارج ملف مستجد لا ينفصل عن تداعيات الازمة السورية، حيث علمت «السفير» ان هناك اتجاهاً لدى «مجلس حقوق الانسان» التابع للامم المتحدة في جنيف لإدانة «حزب الله» بسبب تدخله العسكري في سوريا، الامر الذي تحاول وزارة الخارجية منعه، من خلال معركة ديبلوماسية استباقية، متعددة الاتجاهات.
وفي التفاصيل، ان السعودية وقطر تقودان التحرك الضاغط الهادف الى تضمين البيان الختامي للاجتماع السنوي للمجلس فقرة تدين مشاركة «حزب الله» في القتال في سوريا، من باب التنديد بدور «المقاتلين الاجانب» في الحرب.
وقد أبدت الخارجية اللبنانية اعتراضا على الصيغة المقترحة، وباشرت في اتصالات ديبلوماسية مع العديد من الدول الأعضاء في المجلس، للحؤول دون إقرار الفقرة المشكو منها، داعية الى الاكتفاء بالاشارة الى «المقاتلين الاجانب» وعدم التطرق بالاسم الى «حزب الله».
ويركز لبنان الرسمي في موقفه على ان الاولوية في هذه المرحلة هي لتحصين الاستقرار الداخلي وتفادي كل ما يمكن ان يؤدي الى اهتزازه، وبالتالي فإن النص المقترح لهذه الفقرة في مشروع البيان الختامي لـ «مجلس حقوق الانسان» لا يفيد في حماية هذا الاستقرار.
وأظهرت الاتصالات التي أجريت حتى الآن ان هناك تجاوبا من قبل أكثر من دولة مع الطرح اللبناني الذي يحاول استقطاب أكبر نسبة تأييد ممكنة، في مهمة لا تخلو من الصعوبة.
والمفارقة في هذا المجال، ان الولايات المتحدة الاميركية أبدت نوعا من التفهم للموقف اللبناني الرافض لإدانة تدخل «حزب الله» في سوريا، بينما تصر الرياض والدوحة على ذلك.
وفي معلومات «السفير» ان وتيرة الحراك الديبلوماسي اللبناني سترتفع خلال الاسبوع الحالي الذي يفترض ان يكون حاسما في تحديد وجهة هذا الملف، وبلورة نتائج المشاورات التي تجريها وزارة الخارجية مع جهات عدة، علما ان آخر المعطيات تفيد أن السعودية وقطر تتمسكان بإدانة الحزب.
وتحاول الديبلوماسية اللبنانية تحقيق نوع من التوافق المسبق على تعديل النص الذي يطال «حزب الله»، وصولا الى سحبه من مشروع البيان الرسمي الذي يجري تحضيره مسبقا، لأنه في حال اعتماد خيار التصويت لحسم الخلاف، فإن لبنان سيخسر، كون موازين القوى الإجمالية داخل مجلس حقوق الانسان، ليست لمصلحته، في هذه المسألة.
وتجدر الاشارة الى ان لبنان كان قد نجح العام الماضي في منع إدانة «حزب الله»، بعدما تجاوبت الرياض والدوحة مع المساعي التي بُذلت آنذاك في هذا الاتجاه، بدعم من بعض الدول الكبرى، بينما تبدو الامور أصعب هذا العام، بفعل «عناد» هاتين الدولتين القادرتين على حشد دعم لهما.
تداعيات قرار الأمم المتحدة
واللافت للانتباه ان المحاولة المتجددة لإدانة «حزب الله» في مجلس حقوق الانسان تأتي بعد القرار الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة في كانون الأول 2014، والذي دان بقوة في فقرته الثانية عشرة «تدخل جميع المقاتلين الأجانب الإرهابيين في الجمهورية العربية السورية، بالإضافة إلى مقاتلي التنظيمات الأجنبية الذين يقاتلون بالنيابة عن النظام السوري، خصوصاً ميليشيات مثل «حزب الله» و «عصائب أهل الحق» و «لواء أبو الفضل العباس»، كما ورد في القرار، الذي أشار الى «القلق العميق من أن تدخلهم يفاقم من تدهور الوضع في الجمهورية العربية السورية، وضمن ذلك حقوق الإنسان والوضع الإنساني، وهو ما يؤدي إلى تأثير سلبي على المنطقة».
وقد صوّتت يومها 125 دولة مع القرار و13 ضده، بينما امتنعت 47 دولة عن التصويت، من بينها لبنان!
وأبلغت جهات ديبلوماسية «السفير» ان قطر والسعودية تستندان أساساً، في مطالبتهما بإدانة مجلس حقوق الانسان لـ «حزب الله»، الى قرار الامم المتحدة، الامر الذي يجعل المسعى اللبناني المضاد صعبا للغاية.
وفيما شكل امتناع لبنان عن التصويت على القرار الاممي المذكور نقطة ضعف في المعركة الديبلوماسية التي يخوضها حاليا في جنيف، قالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ «السفير» ان سفير لبنان لدى الامم المتحدة نواف سلام اجتهد آنذاك في الوقوف على الحياد، انطلاقا من تفسيره وترجمته لسياسة «النأي بالنفس» عن أحداث سوريا.
لكن المصادر شددت في الوقت ذاته على ان لبنان لن يتهاون في السعي الى احتواء السيناريو المعد في مجلس حقوق الانسان المتوقع انعقاده قريبا، بمعزل عما جرى سابقا في الجمعية العامة للامم المتحدة، مؤكدة ان وزارة الخارجية تبذل جهدا كبيرا لتصويب الشق الذي يطال «حزب الله» في البيان المقترح، من دون التقليل من شأن العقبات القائمة والتي قد تجعل النجاح في المهمة غير مضمون هذه المرة.
************************************************

السنيورة أمام المحكمة: اختبار جديد للحوار
يدلي الرئيس فؤاد السنيورة بشهادته أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم. الرجل الذي يتحيّن الفرص لإطلاق النار على حوار حزب الله وتيار المستقبل، يوفّر له منبر المحكمة «فرصة ذهبية» لإفراغ ما في صدره
ميسم رزق
هل ينجح الرئيس فؤاد السنيورة في ضرب الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله من لاهاي بعدما أخفق في ضربه من بيروت؟
إفادة رئيس الحكومة السابق أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اليوم، ستشكّل، بحسب أوساط في المستقبل، «الاختبار الحقيقي الأول… وربما الأخير للحوار»!
ومعلوم أن شهادة السنيورة كانت مقررة مطلع السنة الجارية، لكنه طلب إرجاءها بسبب «وعكة صحية» ألمّت به، علماً بأن طلب الإرجاء يومها تزامن مع بدء حوار عين التينة. مع ذلك، ترى المصادر المستقبلية، التي لا يتوافق رأيها مع رأي الجناح الذي يقوده السنيورة، أن توقيت إدلائه بشهادته «لافت جداً»، إذ «يأتي في مرحلة دقيقة، وفي ظل إرادة محلية وإقليمية على الاستمرار في الحوار الذي لم ينفك الرجل عن وضع المطبّات في طريقه». كما أنه توقيت «لافت جداً»، أيضاً، في ظل الحديث عن «اقتراب توقيع الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وطهران، والذي يعلم الجميع انعكاساته على الملفين اللبناني والسوري، مع ما قد تحمله الشهادة من تصعيد يطال الحزب وسوريا»، وخصوصاً في ظل ما يروّج عن أنه «سيكشف معلومات للمرة الأولى، إذ إنه كان أول من اتصل به الرئيس رفيق الحريري والتقاه في فقرا بعد عودته من اجتماعه الشهير في دمشق».
وتكاد المصادر تجزم بأن مضمون الشهادة «هو نفسه ما كان الرئيس السنيورة قد حضّره منذ ما قبل انطلاق الحوار ولم يعدّل فيه. وبالتالي، ستكون الشهادة الأكثر تشويقاً، لأنها سترفع الغطاء عن الكثير من المعلومات الخاصة بتلك المرحلة، في ما يتعلق بعلاقة الرئيس رفيق الحريري بحزب الله وسوريا».
ليس في تيار المستقبل من هو على اطلاع على ما ينوي السنيورة قوله أمام المحكمة، باستثناء قلة من المقربين منه. يُستفزّ هؤلاء من السؤال عن مضمون الشهادة وما يمكن أن تحدثه من تداعيات على الساحة المحلية، وعلى حوار عين التينة. يرى هؤلاء أن «الهجمة الأخيرة لحزب الله ضد الرجل كانت نوعاً من التحذير لما يمكن أن يدلي به، كما كانت خطوة استباقية للشهادة بما يتيح للحزب بعدها اتهام رئيس الحكومة السابق بالعمالة»! لا يجزم هؤلاء بأن إجابات رئيس كتلة المستقبل ستكون «مدوزنة» أو «محدودة تحت سقف الحوار». ويرون أن «خروج عبد اللطيف الشماع وباسم السبع وغيرهما من المستقبليين عن صمت طويل، مع ما نعرفه عن مدى التزامهم بتوجيهات الرئيس سعد الحريري، يعني أن الرئيس السنيورة لن يتأخر في الكشف عن كل ما ادخره منذ عشر سنوات، علماً بأنه في مرحلة ما كان رئيساً للحكومة ويملك من المعطيات ما لا يملكه أحد آخر في التيار».
مضمون الشهادة هو نفسه ما كان السنيورة قد حضّره قبل الحوار
كما أنه «لا يمكن لمن فعل المستحيل لتشكيل المحكمة أن يكون أسيراً لبعض المصالح الداخلية والسياسات الضيقة»!
شهادة السنيورة تأتي بعد أيام من إطلاقه النار على حوار عين التينة، ما عرّضه لهزة هي الأقوى منذ بدئه، في وقت لا يزال فيه تيار المستقبل وحزب الله يحاولان محو آثار «فعلته»، ويشددان على استكمال الحوار لما فيه من مصلحة للطرفين وحمايته من المتربصين به. ورغم أن بعض مصادر التيار الأزرق تستبعد أن يكون تأثير السنيورة تحت قوس المحكمة أكبر من تأثيره تحت «قوس البيال»، إلا أن أحداً غير قادر على ضمان نوايا رئيس الحكومة السابق و»زلّاته»، وخصوصاً أن موقفه الرافض للحوار منذ انطلاقه لم يتغيّر ولم تخفّ وتيرته. وإذا كان منبر البيال قد شكّل فرصة أمام السنيورة لإبلاغ فريقه بأنه غير معني بالحوار مع حزب الله ولا يريده، فإن منصّة المحكمة الدولية قد تكون فرصة لن تتكرّر، لتكرار مواقفه مع إعطائها هذه المرة أبعاداً عاطفية عبر ربط رفض الحوار بدم الرئيس الشهيد!
************************************************

برّي يتوقّع حلحلة بعد «النووي» وبكركي تعوّل على «لبننة الاستحقاق»
الحوار المسيحي: الانفراج الرئاسي رهن التوافق السياسي
مع اقتراب الموعد المفترض لتوقيع اتفاق إطار حول الملف النووي بين الغرب وإيران، يبقى مصير الاستحقاق الرئاسي في لبنان أسير مواقف وقراءات داخلية متضاربة، بعضها يرى في الاتفاق (النووي) «فرصة» لانتخاب رئيس للجمهورية، كما نقل زوّار رئيس مجلس النواب نبيه برّي عنه أمس، فيما يربط البعض الثاني مصير الاستحقاق بنتائج الحوارات الداخلية ولا سيما منها بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، كما تعوّل بكركي، وسط ميل «قواتي» واضح الى ربط أي اتفاق رئاسي مع رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون بـ«اتفاق سياسي».
في القراءة الأولى نقل زوار الرئيس برّي عنه مساء أن التوصل الى اتفاق نووي في ختام هذا الشهر «لا بدّ أن يشيع أجواء ارتياح في المنطقة عموماً، بما في ذلك في لبنان، الذي يشكل أرضاً خصبة للحلول والتسويات». وأضاف الزوار نقلاً عن رئيس المجلس أن إقرار الاتفاق المشار إليه يمثّل فرصة ومناخاً يساعد على انتخاب رئيس للجمهورية، كما ينعكس إيجاباً على الحوار الداخلي.
بكركي
أما أصحاب القراءة الثانية وفي مقدمهم بكركي التي أطلق سيدها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أمس صرخة جديدة دعا فيها المسؤولين لكي «يروا جسامة فراغ سدة الرئاسة منذ عشرة شهور ونتائجها الوخيمة على المؤسسات»، فتعوّل على نتائج الحوار الداخلي الذي «وحده يوصل الى نتيجة»، كما قال المستشار الاعلامي للصرح المحامي وليد غياض لـ «المستقبل». وأضاف: «لا سبيل الى انتخاب رئيس للجمهورية إلا بالحوار بين الأطراف اللبنانيين وهو ما يحصل الآن، والبطريرك الراعي يبارك هذه الحوارات ويشجع استمرارها، أما الرهان على اتفاقات خارجية لها علاقة بالملف النووي أو غيره وانتظارها فلن يأتي بأية نتيجة ويناقض دعوة غبطته الدائمة الى لبننة الاستحقاق».
ولذلك، يتابع غيّاض، أطلق البطريرك صرخته أمس «مخاطباً» ضمائر المسؤولين لوقف مسلسل الانهيار الذي يضرب المؤسسات ومنع سقوط لبنان»، مؤكداً سعي الراعي «بكل ما أوتي من إمكانيات لإتمام هذا الاستحقاق، وأنه يشدّد على أهمية الحوار واستمراره من أجل الوصول الى النتائج المطلوبة».
حوار عون ـ جعجع
لكن الحوار المشار إليه، ولا سيما بين «التيار» و«القوات»، ما زال في مرحلته الأولى كما تؤكد أوساط المتحاورين التي أوضحت لـ «المستقبل» أن لقاء جديداً سيعقد بين النائب ابراهيم كنعان وملحم الرياشي بحضور العماد عون يوم غد الثلاثاء لتذليل نقطتين في «ورقة النوايا» ومن ثمَّ التحضير لانطلاق المرحلة الثانية من الحوار.
أما المرحلة الثانية فتعني حسب الأوساط إعداد ورقة سياسية تعنى برئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والجانب السيادي، أي إنهاء ترسم إطار التقارب السياسي بين الطرفين. وتضيف الأوساط أنه في ضوء هذه المرحلة يمكن تبيان الموقف من الاستحقاق الرئاسي على قاعدة أنه «كلما اقترب عون من جعجع في السياسة، يمكن للأخير أن يقترب من الأول في الرئاسة، أي أن التوافق السياسي هو المدخل الى توافق رئاسي».
************************************************

دريان لـ «الحياة»: التطرف ضعف والإصلاح يرد عن ديننا التشويه
بيروت – وليد شقير
قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبداللطيف دريان إن «علينا ألا نكتفي عقب أي حادث إرهابي وإجرامي بإصدار البيانات الشاجبة فقط». وأقر بوجود «مشكلة حقيقية في مسألة التكفير العشوائي وغير الصحيح»، ودعا إلى «التصدي لتحريف المفاهيم» في الدين الإسلامي.(للمزيد).
واعتبر الشيخ دريان في حديث إلى»الحياة» عشية زيارة رسمية يبدأها اليوم لبريطانيا هي الأولى لمفتي لبنان منذ عقود، أن «هذا التكفير اتخذ من قبل البعض وسيلة لاستحلال الدماء والحريات والكرامات والأعراض، ووسيلة، ليس فقط لفرض الرأي أو المذهب، بل تعداها إلى الحرمات الثلاث التي نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ارتكابها بعد أن بين لنا حرمتها في خطبة الوداع بقوله: (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُرْمَةُ يَوْمِكِمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ). وأضاف:»والأمر الخطير أن هذه القلة العنيفة أتيحت لها وسائل تدميرية ضخمة ومريعة، فهي تشوه الدين وتدمر فقه العيش الواحد، وتقتل وتذبح وتحرق كل من خالفها في فكرها، وتجتاح البلدات والقرى الآمنة وتهدم البيوت وتهجر الآمنين، وتفعل ما تفعل مدعية ذلك باسم الإسلام».
كما أقر المفتي دريان بأن «فاتنا نحن المعتدلين والعلماء والمؤسسات الدينية والتعليمية الكبرى، الكثير في شؤون التربية الدينية وفي التعليم وفي الفتوى وفي الرعاية الدينية في المساجد… وعلينا أن نتدارك ذلك، هناك واقع يحتاج إلى إصلاح كبير… وفرص النجاح في الإصلاح متوافرة». ورأى أن «علينا جميعاً أن نعيد جسور الألفة والوئام والثقة المتبادلة في مجتمعات الاغتراب».
وقال: «نحن من دعاة الاجتهاد والتجديد في الخطاب الديني… الشجاعة ضرورية في تصحيح المفاهيم المحولة والمحورة من بعض من ينتسبون إلى الإسلام… وبالإصلاح يكون توضيح المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي ونرد عن ديننا حملات التشويه والافتراء، ونحن في هذه الأيام في خضم عملية إصلاحية شاملة».
وإذ أشار إلى أن «التطرف والإرهاب ضعفا ولن تستطيع قلة الإساءة إلى مشروع الأكثرية ومنهجها»، أكد أن «وضعنا في لبنان أفضل نسبياً من دول ومجتمعات أخرى». وقال:»أصبحت لدينا مناعة كافية ضد الفتن المذهبية والطائفية».
وأوضح أن «التعاون المثمر» بين دار الفتوى في لبنان ومفتي مصر الدكتور شوقي علام والإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ووزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، «ستظهر نتائجه في مستقبل الأيام»، منوهاً بمواقف المرجعيات الإسلامية الرافضة للخطابات والممارسات المتطرفة، ومنها مواقف المفتي العام للمملكة العربية السعودية.
وتجنب المفتي دريان الإجابة عن سؤال في شأن الموقف من الزواج المدني الاختياري الذي تطالب به شريحة من اللبنانيين، كوسيلة لتعزيز العيش المشترك، واعتبر أن «ما يطرح من مشاريع بهذا الخصوص لا علاقة لها بتقوية العيش المشترك أو إضعافه».
وأكد أن «الحوارات في لبنان أزالت الكثير من التشنج، ونحاول جاهدين تخفيف الاحتقان والتشنج المذهبي». ورأى أنه «لم يعد مقبولاً بقاء الشغور الطويل في سدة الرئاسة الأولى».
************************************************

سلام يُعوّل على القمة العربية و«حزب الله» دعا لملء الشغور بالتفاهم الوطني
الأنظار ستتّجه إلى المحكمة الدولية مجدّداً مع الشهادة التي سيقدّمها رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة عن الظروف والأسباب والاعتبارات والخلفيات التي قادت إلى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأهمّية شهادة السنيورة تكمن في اعتبارَين: الأوّل، علاقته الوثيقة بالشهيد الحريري التي جعلته حاملاً أسرارَه ومطّلِعاً على تفاصيل وخفايا المرحلة الممتدّة من مطلع التسعينات إلى لحظة اغتياله. والاعتبار الثاني يتصل بأنّ المحكمة الدولية أقِرَّت إبّان رئاسته للحكومة وخوضِه أشرسَ المواجهات السياسية من أجل أن تبصِر هذه المحكمة النور. فالسنيورة سيشهَد عمَلياً للتاريخ، وإنصافاً لصديقِ عمرِه، ومن أجل إظهار الحقيقة وتحقيق العدالة. وفي سياقٍ آخر، كان لافتاً لقاءُ رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مع رئيس الجمهورية الفرنسية فرنسوا هولاند في الإليزيه، والذي أشّرَ إلى مدى اهتمام الرئاسة الفرنسية بالوضع اللبناني، حيث قدّمَ جنبلاط شرحاً تفصيلياً للواقع في لبنان من كلّ جوانبه، وتبيَّنَ له مدى اطّلاع هولاند على التفاصيل اللبنانية وحِرصه على أمن لبنان واستقراره. ونَوَّه جنبلاط بالموقف الفرنسي الثابت والمبدئي من الأزمة السورية لجهة رفضِه الحوارَ مع النظام السوريّ، واعتبارِه أنّ موقفَ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أحرجَ فرنسا والإدارة الأميركية، ونفى أيّ تعاونٍ مخابراتي فرنسي مع هذا النظام كما يروَّج بين الحين والآخر، وأبدى قلقَه من الدور الإيراني. وأهمّيةُ زيارة جنبلاط في هذه اللحظة تكمنُ في أنّ باريس تلعب دوراً مهمّاً على مستوى الدفع نحو انتخاب رئيس جديد للجمهورية من خلال موفدِها إلى المنطقة جان فرنسوا جيرو، وإصرارِها على إنهاء الشغور، ودعمِها للجيش اللبناني الذي سيبدأ بتسَلّم الأسلحة الفرنسية ضمن الهِبة السعودية.
المناخات السياسية المتشنّجة التي رافقت شهادة السنيورة لم تكن في محلها، لأنّ الفريق الآخر يدرك تماماً أنّ رئيس الحكومة السابق لا يخضع للضغط والتخويف، وذلك انطلاقاً من تجربته اللصيقة معه في العقد الأخير بأقلّ تقدير، فضلاً عن أنّ المحكمة لا تعمل بتوقيت لبناني، ومحاولة الضغط لتليين الشهادات لا تمرّ لدى قوى 14 آذار التي تعلّق آمالاً كبرى على هذه المحكمة الكفيلة بتبيان الحقيقة ووقف الجريمة السياسية.
وأمّا ربط الشهادة وغيرها من الملفات السياسية بالحوار واحتمالات انهياره، فهو في غير محلّه، لسبب بسيط عائد إلى المعادلة التي حكمَت تأليف الحكومة والدخول في الحوار وهي الآتية: «المستقبل» يُحيّد قتال الحزب في سوريا وسلاحه في الداخل ورفضه التعامل مع المحكمة عن ضرورات الجلوس في حكومة واحدة والحوار، و»حزب الله» بدوره يُحيّد موقفَ «المستقبل» المبدئي من هذه القضايا عن التعاون الحكومي والحوار.
ومن ثمّ يشكّل الحوار حاجة للطرفين ولكلّ البلد، لا بل الحزب سيكون أكثر المتضررين من انهياره، وبالتالي على رغم الوقع السياسي المهم لكلام السنيورة، لن يكون له أيّ تداعيات على الحكومة والحوار، لأن المعادلة الدولية-الإقليمية-المحلية التي قضَت بالتواصل وتحييد لبنان لم تتبدّل، بل هناك إصرار على تثبيتها وترسيخها وتحصينها.
السنيورة أمام المحكمة
وفي هذه الأجواء، غادر السنيورة بيروت متوجّها الى العاصمة الفرنسية لينتقل منها الى لاهاي اليوم للوقوف على منصّة الشهود امام قضاة المحكمة الدولية الخاصة المكلفة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والجرائم المرتبطة بها.
وفي حين اكّدت مصادر مطلعة أهمية وقوفه امام قضاة المحكمة وما سيكشفه من حقائق، رفضَت مصادر قريبة منه الدخول في تفاصيل الإفادة التي سيقدّمها، وقالت لـ«الجمهورية» إنّه سيجيب عن أسئلة المدّعين العامين والقضاة في المحكمة، ولن يكون له محاضرة يقرّر ما سيقول فيها مسبَقاً.
ولفتَت المصادر الى انّ السنيورة سيقول ما لديه من حقائق في كثير ممّا يعرفه عن أدقّ الأمور والوقائع التي سبَقت «جريمة العصر»، وسيقول ما يجب قوله بكل صدقية وشفافية.
تجدر الإشارة الى انّ السنيورة سَبق له ان اعتذر من تقديم شهادته امام المحكمة في موعد سابق حُدّد له بداية العام الجاري بسبب وعكة صحّية ألمَّت به.
مجدلاني
وعشية شهادته امام المحكمة، ذكرَ النائب عاطف مجدلاني لـ»الجمهورية» أنّ موضوع المحكمة الدولية يندرج ضمن نقاط ربط النزاع مع «حزب الله» وخارج بنود الحوار معه، وأهمّية شهادة الرئيس فؤاد السنيورة اليوم تكمن في أنّها شهادة رجل كان الى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري لسنوات، ومن المؤكّد انّ لديه، عبر تعاونهما الطويل، معلومات تضاف الى المعلومات التي وضعَها امام المحكمة كلّ من الوزير السابق باسم السبع والنائب غازي يوسف اللذين كانت إفادتهما مهمة من أجل فهم الواقع السياسي في لبنان قبل الاغتيال.
وأعتقد انّ شهادة الرئيس السنيورة ستضيء للمحكمة اكثر على الظروف التي أحاطت بلبنان قبل الإغتيال وظروف الاغتيال وبعده. وهناك ايضاً شهادة النائب وليد جنبلاط، لذلك علينا التروّي. لكن الخوف، أنّ البعض بدأ هجومَه على الرئيس السنيورة واتّهمه بالعمالة قبل أن يدليَ بشهادته، أي إنّنا نرى مجدّداً الظروف نفسَها التي سبقت اغتيال الرئيس الحريري».
وأكّد مجدلاني انّ الرئيس السنيورة هو رجل الحوار ولديه قناعة تامة، ليس بضرورة الحوار فحسب بل بأن لا سبيل إلّا الحوار للوصول الى نتيجة سلمية للتفاهم مع حزب الله على كيفية إدارة البلد».
وردّاً على سؤال فيما إذا كانت شهادة السنيورة ستؤثّر على مصير الحوار أم أنّ ربط النزاع سيستمر، أجاب مجدلاني: «ربط النزاع سيبقى مستمراً لأنّ هناك إرادة، سواءٌ لدى تيار «المستقبل» أو لدى «حزب الله» بأن يستمر هذا الحوار، لوجود ظروف موضوعية عند الحزب تجعله يقتنع بأنّ الحوار الآن هو افضل سبيل له للمحافظة على الواقع الحالي.
حزب الله يمرّ في ظروف صعبة ليست خافية على أحد، خصوصاً ظروفه في سوريا وأعداد القتلى لديه من دون القدرة على تغيير المعادلة على الأرض، حيث تحوّلت سوريا «فييتنام» بالنسبة إليه. وبالنسبة الى تصريحات الحزب في شأن الادّعاء أنّه يحقّق المزيد من الانتصارات، وأنّ الوضع في سوريا يتحسّن، فإنّني أتساءل اين هذه الانتصارات؟ أنا لا أراها.
إنّ دخول الحزب الى سوريا كان من أجل حماية نظام بشّار الأسد، ولكن من الواضح أنّ هذا النظام لم يعُد يملك شيئاً. وإذا سحَبت إيران ميليشياتها سينهار النظام في لحظات، فأين الانتصارات؟ هل استرجَع المساحات الشاسعة التي خسرها؟ النظام السوري يتواجد اليوم على مساحة لا تتعدّى الـ30 في المئة من مساحة سوريا الإجمالية».
حوري
بدوره، أعلنَ النائب عمّار حوري «أنّ المحكمة الدولية هي لحماية مستقبل الحياة السياسية في لبنان، والتعويل مستمرّ على ان تكشفَ الحقيقة».
وأكّد حوري لـ«الجمهورية»: «أنّ الحوار مع «حزب الله» سيستمر في كلّ الظروف، ونحن في الأساس دخلنا إلى الحوار وحجم الخلافات معه معروف، فجزء كبير منها ليس على طاولة النقاش، وسنستمر في البحث في بندَي جدول الاعمال الى ان نجد حلّاً.
أمّا النقاط التي ربطنا النزاع فيها، كالمحكمة وسلاح «حزب الله» ومشاركته في القتال في سوريا، فهذه مواضيع خارج النقاش، ومواقفُنا منها ستستمر إلى يوم القيامة». ولفتَ الى أنّ مجرّد حصول الحوار عكسَ ارتياحاً في الشارع».
واعتبَر حوري أنّ سبب الشغور الرئاسي في لبنان هو إيران التي تحتفظ بهذه الورقة على طاولة المفاوضات وتمنَع من خلال «حزب الله» وحلفائه النصاب ان يتأمّن في مجلس النواب.
فتفَت لـ«الجمهورية»
من جهته، قال النائب أحمد فتفت لـ«الجمهورية»: «إنّ المحكمة الدولية تكتب اليوم تاريخ لبنان، الذي يُعيد تذكير اللبنانيين بالحقائق، فللمرّة الأولى يُكتَب تاريخ موضوعيّ في صفحات المحكمة.
وتعيد تذكير اللبنانيين بالحقائق، والناس يعتبرون شهادة الرئيس السنيورة مفصلية، نتيجة الهجوم الذي شُنّ عليه، وبالطبع المحكمة جزء من خلفية هذا الهجوم، لكنّ هناك جزءاً مرتبطاً بالسياسة الموضوعية الحالية. فالحزب يحاول رفعَ وتيرة هجماته وبعض الأبواق المأجورة لفرض هدنة إعلامية يطالب بها منذ فترة، وهذا الأمر ليس وارداً عندنا.
قلنا إنّ هناك مواضيع عليها ربط نزاع، أي تركناها خارج الحوار، وبالتالي نحن مستمرّون في المعركة السياسية حولها. نعتبر أنّ الحوار جزء من المواجهة السياسية، فلسنا في حالة سِلم مع الحزب بل في حالة مواجهة سياسية حقيقية معه».
ورأى فتفت أنّ الحزب لا يجرؤ على ان يوقِف الحوار، فهو في حاجة له ويسعى لفرض هدنة إعلامية، فإذا أوقف الحوار فهذه مشكلته وليتحمّل المسؤولية، وهو يحتاج للحوار أكثر منّا، نحن نرى الحوار مصلحة وطنية ونصِرّ عليه، لكن في موضوعَي إزالة التشنّج السنّي ـ الشيعي والملف الرئاسي، فهل يريدون منّا مثلاً اليوم ان نسكتَ عن تصريح قائد «فيلق القدس»في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني؟ مستحيل».
سليماني
وكانت وكالة «إيسنا» للأنباء شِبه الرسمية نَقلت عن سليماني قوله في ندوة تحت عنوان «الشباب والوعي الإسلامي» إنّ إيران حاضرة في لبنان والعراق، وإنّ هذين البلدين «يخضعان بشكل أو بآخر لإرادة طهران وأفكارها»، واعتبَر أنّه في إمكان إيران التحَكّم في هذه الثورات لتوجّهَها نحو العدوّ، وأنّ هذه الإمكانية متوافرة في الأردن».
وأكّد سليماني دعمَ إيران الكامل لنظام الرئيس السوري بشّار الأسد، وقال إنّ «الشعب السوري موالٍ للحكومة بالكامل، ومؤيّدو المعارضة لم يستطيعوا تنظيمَ تجَمّعٍ مليوني واحد ضدّ الحكومة».
زوّار سلام
ونَقلَ زوّار رئيس الحكومة تمّام سلام لـ»الجمهورية» عنه قوله إنّ الحكومة ماضية في عملها من أجل تسيير أمور اللبنانيين وتلبية حاجاتهم في ظروف غير عادية، ومتابعة الملفّات التي تعني لبنان واللبنانيين على كلّ المستويات.
وأكّد مجدداً أهمّية الوصول الى مرحلة انتخاب رئيس جمهورية جديد لينتظم العمل على مستوى المؤسسات الدستورية. وأوضحَ أنّه لا يوفّر جهداً لإمرار المرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة على لبنان.
وشدّد سلام أمام زوّاره على أهمية القمّة العربية الدورية التي ستُعقد نهاية الشهر الجاري في شرم الشيخ، نظراً إلى حجم الملفات العربية المطروحة عليها، متمنّياً أن ينجح العرب في تجاوز الأزمات التي تعصف ببلداننا. كذلك لفتَ الى أهمّية المؤتمر الدولي المخصّص لملف إغاثة النازحين واللاجئين السوريين، متمنّياً أن يحظى لبنان بما يستحقّه من دعم نظراً الى حجم الضغوط التي يتعرّض لها على أكثر من مستوى.
وأكّد سلام انّ الدعم الدولي يعزّز قدرات لبنان للإستمرار في رعاية النازحين واللاجئين السوريين وتوفير الحدّ الأدنى ممّا يمكِن توفيره لمواجهة المصاعب التي يعانون منها.
الاستحقاق
ومع دخول الشغور الرئاسي أسبوعاً جديداً، صَلّى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من أجل المسؤولين السياسيين «لكي يرَوا بقلوبِهم وضمائرهم ما آلت إليه ممارستُهم غيرُ المطابقة لطبيعة العمل السياسي وغايتِه، كفَنٍّ لخدمة كلّ مواطن والخير العام»، ولكي يرَوا جسامة فراغ سدّة الرئاسة منذ عشرة أشهر ونتائجَها الوخيمة على المؤسّسات الدستوريّة والعامّة، وعلى البلاد ككل».
المشنوق
ومِن واشنطن، أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ «الحوار مع «حزب الله» متقدّم، لكنّ موضوع انتخاب رئيس للجمهورية هو موضوع إقليمي»، معتبِراً أنّ «الحوار لا بدّ أن يشكّل مدخلاً لمنطق التسوية، ولكن يجب أن يواكبَه وضع إقليمي».
وقال المشنوق إنّ «فريقنا السياسي استطاع أن يضعَ حدّاً لمسألة انتشار الفكر الإرهابي في المجتمع السنّي، والحديث-الأسطورة عن بيئة حاضنة لم يعُد موجوداً، فنحن ننطلق من تجربة شهيد الاعتدال، والرئيس سعد الحريري بالرمزية التي يمثّلها كابنِ شهيد الاعتدال بإمكانه مواجهة كلّ هذه التحدّيات».
«حزب الله»
أمّا «حزب الله» فقال بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد «إنّ المقاومة ليست طرفاً يمكن أن يملأ الشغور أو يتوقف على رأيه ملء الشغور، فهناك معادلة في البلد تستوجب التفاهم الوطني حتى يُملأ الشغور، وهذا التفاهم نحن قدّمنا وجهة نظرنا به، وطرَحنا مرشّحنا الذي نفترض أنّه يخدم المسار الوطني للمقاومة والنهوض وللأمن والاستقرار الداخلي، والصمود والسيادة والحرّية والإستقلال في بلدنا، وبقيَ على الطرف الآخر أن يتأمّل ويتدبّر ويفكّر ويقرّر».
جنبلاط
وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أملَ من العاصمة الفرنسية، بعد لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، «في ألّا تحلّ الخلافات البيزنطية اللبنانية في باريس»، وقال: «علينا نحن اللبنانيين أن نحلّ مشاكلنا بأنفسِنا». وأوضح أنّه بحثَ مع هولاند الدعمَ الفرنسي لسلامة لبنان والجيش اللبناني.
وعن تطوّرات الأوضاع في المنطقة، قال: «إنّها حرب أخَوية طويلة بين العرب، إنّه انهيار الهلال الخصيب ودماره، ولا أرى أيّ انفراج، بل أرى معاناة رهيبة للشعوب العربية».
السفير السعودي في بيروت
وكما أشارت «الجمهورية» يوم السبت الماضي، فقد عاد سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري مساء أمس إلى بيروت آتياً من العاصمة السعودية الرياض. ومِن المقرر أن يبدأ الأسبوع الجاري سلسلة من الاتّصالات على أوسع مروحة سياسية.
************************************************

إرتياب 8 آذار من شهادة السنيورة اليوم .. ولا اتفاق على تقاعد الضباط
جنبلاط يطمئن لموقف هولاند من الأسد .. وسليمان يرد بعنف على مهاجمي عهده
أربعة تطورات يحفل بها الأسبوع الأخير من الشهر الحالي:
{{ سفر الرئيس تمام سلام السبت إلى شرم الشيخ حيث سيلقي في اليوم نفسه كلمة لبنان أمام القمة العربية العادية، ثم يعود إلى بيروت في اليوم التالي.
{{ والاثنين في 30 من الجاري يتوجه الرئيس سلام إلى الكويت لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر الدول المانحة بشأن النازحين السوريين في دول جوار سوريا ومنها لبنان.
{{ إجتماع هيئة مكتب المجلس غداً الثلاثاء للتباحث في جدول أعمال الجلسة التي يتجه الرئيس نبيه بري للدعوة إليها منتصف نيسان المقبل.
{{ الشهادة التي يزمع الرئيس فؤاد السنيورة الادلاء بها اليوم أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وسط استنفار غير مسبوق لقوى 8 آذار، وتلويح مصادرها بانعكاسات سلبية لشهادته قد تطال الحوار الجاري بين «المستقبل» و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع على استئنافه مطلع الشهر المقبل، وفي ظل تأكيد وزير المال علي حسن خليل أن «الحور خيار استراتيجي يتعيّن حفظه بضبط الخطاب الإعلامي وعدم المس بالقضايا الأساسية التي تعبّر عن خصوصية والتزامات هذا الفريق أو ذاك».
وفي خضم هذه «الأجندات» التي يتوقف على نتائجها مستقبل الاستقرار السياسي والتعاون بين الأطراف ينعقد مجلس الوزراء، الخميس، وسط تأكيدات من أكثر من طرف من أن الجلسة ستظل مضبوطة، وأن ما من موضوع قد يعكّر صفو الاجواء التوافقية، على حد ما أكد وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لـ«اللواء» بقوله: «نحن محكومون بالاستقرار داخل مجلس الوزراء».
جنبلاط في الإليزيه وتصريحات سليماني
وعلى ضفة أخرى، بقي الوضع المتفجر بين «النصرة» و«حزب الله»، موضع انشغال الأطراف السياسية، نظراً للانعكاسات الخطيرة على تصاعد الوضع في منطقة الجرود، امتداداً الى الحدود اللبنانية، وسط معلومات وردت ليلاً عن انفجار عبوة ناسفة بآلية لحزب الله في القلمون السورية.
وفي الوقت الذي كان فيه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط يشد على أيدي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في لقاء جمعهما السبت في الاليزيه. لجهة رفضه الحوار مع النظام السوري وانتقاد الدعوة الأميركية لتسوية من ضمنها الأسد، فضلاً عن الأسئلة والأجوبة التي جرى تداولها في ما خص الوضع في لبنان، كان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني العميد قاسم سليماني يؤكد في تصريحات نقلتها وكالة «أسنا» للأنباء شبه الرسمية أن «إيران حاضرة في لبنان والعراق، وأن هذين البلدين يخضعان بشكل أو بآخر لإرادته».
وجاءت تصريحات سليمان في ندوة تحت عنوان «الشباب والوعي الإسلامي» شارك فيها شباب من بعض الدول العربية، وقال إن طهران بإمكانها التحكّم بالثورات العربية لتوجيهها نحو العدو، وأن هذه الإمكانية متوافرة في الأردن أيضاً، مكرراً دعم بلاده الكامل لنظام الرئيس الأسد، و«أن الشعب موالٍ بالكامل للحكومة، وأن المعارضة لم تتمكن من تنظيم تجمع مليوني واحد ضد النظام».
ولئن كان الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» يواجه صعوبات تحت وطأة التباين بين الطرفين في ما خصّ الملاحظات على وثيقة «إعلان النوايا»، جدد «حزب الله» على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد أن الشغور الرئاسي سيملأ في نهاية المطاف: «لمن يحفظ مسار النهوض ومسار المقاومة»، في إشارة إلى النائب ميشال عون الذي تقول أوساطه (أي عون) أنه قرر أن ييمّم شطر إتصالاته باتجاه بكفيا وكليمنصو، بعدما تضاءلت فرض رهاناته على الحوار مع «القوات» أو تأييد تيار «المستقبل» له كمرشح للرئاسة.
وعلمت «اللواء» من مصدر نيابي أن ما من تفاهم نيابي حتى الساعة على مشروع أو اقتراح رفع سن التقاعد للضباط العسكريين وأن هذا الموضوع ما يزال قيد التداول من دون أن يعني ذلك وجود إتفاق عليه.
وفي ما يشبه التراجع عن «اللغة الخشبية» التي كانت سبب خصومته مع حزب الله، قال الرئيس السابق ميشال سليمان أن المقاومة لا تزال حاجة، لكنه اعتبر أن الحزب هو الذي أسقط المعادلة الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، عندما تخلى عن الجيش والشعب وانخرط في القتال في سوريا من دون علمهما خارقاً التزامه «بإعلان بعبدا» الذي وضع عندما كان شبان يتطوعون للقتال مع المعارضة السورية.
وردّ سليمان في سياق المقابلة نفسها مع تلفزيون «الجديد» بعنف على الذين يهاجمونه ويهاجمون عهده بعبارة للمهاتما غاندي مؤداها: «هل إذا عضّك كلب تعضّه»؟ ولم يشأ سليمان الإفصاح عمّن يقصد بهذه العبارة.
السلاح الفرنسي
إلى ذلك، كشفت مصادر ديبلوماسية ان حيزاً كبيراً من المحادثات التي دارت السبت بين الرئيس سلام والحاكم المفوض لجوقة الشرف في فرنسا الجنرال جان لوي جورلان، تناول إلى جانب الإرهاب موضوع تسليح الجيش اللبناني بالمعدات الفرنسية من خلال الهبة السعودية، بعدما بات معروفاً ان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان سيقوم بزيارة رسمية إلى لبنان يومي 20 و21 نيسان المقبل، لتسليم الدفعة الأولى عن الأسلحة الفرنسية.
وقالت المصادر ان الدفعة الأولى لن تكون كبيرة الحجم، بل إلى حدّ ما متواضعة، وستقتصر على معدات عسكرية وقذائف صاروخية، مشيرة إلى ان الجهد الديبلوماسي يقتصر حالياً على وضع الآلية التنظيمية للتعاون بين الجيش اللبناني والفرنسي، كاشفة عن وجود فريق فرنسي في بيروت لتنظيم عملية التنسيق ضمن الأصول القانونية التي تتطلب ضمانات ديبلوماسية وحماية أمنية، وذلك تمهيداً لإرسال بعثات عسكرية إلى لبنان إلى فرنسا للتدريب على الأسلحة الجديدة التي طلبها الجيش اللبناني.
تجدر الإشارة إلى أن مدير شركة «أوداس» الفرنسية الأميرال أدوار غيل زار بيروت مؤخراً على رأس بعثة فرنسية لوضع اللمسات الأخيرة على المرحلة الأولى من تسليم الأسلحة.
وعلمت «اللواء» ان الرئيس سلام سيلتقي اليوم رؤساء مجالس إدارات التلفزيونات اللبنانية، الذين يتحركون للبحث في استرداد حقوق المحطات من الشركات التي توزع عبر «الكايبل».
تشريع الضرورة
وبالنسبة لاجتماع هيئة المجلس غداً أوضح عضو هيئة مكتب المجلس النائب أحمد فتفت ان فريق 14 آذار سيذهب إلى الاجتماع بموقف واحد، عنوانه «تشريع الضرورة»، حاصراً هذا العنوان بموضوعين وحيدين فقط وهما المالي والأمني، بالإضافة طبعاً إلى إعادة تجديد السلطة، أي انتخابات رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات.
ورفض فتفت المعلومات التي ترددت بأن هيئة المكتب ستضع على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي يعتزم الرئيس نبيه برّي الدعوة إلى عقدها في النصف الثاني من نيسان المقبل، مشاريع من بينها قانون سلامة الغذاء والإيجارات والمتعاقدين في الإدارات العامة وسلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، مؤكداً ان الفريق المسيحي للأسف لا يتوافق على جدول أعمال فضفاض، ومثل هذه المشاريع لا تعتبر من تشريع الضرورة، لكن مشروع السلسلة سيكون بالتأكيد من ضمن تشريع الضرورة شرط أن يوضع من ضمن الموازنة.
.. وشهادة السنيورة
من جهة ثانية، اعتبر فتفت ان للشهادة التي سيدلي بها الرئيس السنيورة اليوم أمام المحكمة الدولية أهمية كبيرة كونه كان من أقرب المقربين للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو رافقه طوال الفترة الممتدة حتى تشرين الثاني 2004، كونه قرّر الاكفاء بسبب وصوله الىقناعة بعدم التوصّل إلى حل مع حزب الله، مشدداً على ان الرئيس السنيورة يعرف أبسط التفاصيل عن كل شيء كان يحدث مع الرئيس الحريري، فهو رفيق دربه منذ بداية المشوار وحتى جريمة العصر.
ولم يستبعد فتفت أن يكون جانباً من الحملة التي يتعرّض لها الرئيس السنيورة سببه الشهادة المهمة التي سيدلي بها أمام المحكمة اليوم، مشيرة إلى ان الحزب عاد ليلعب الدور السورية القديم عبر إحداث فتنة داخلية واقصاء الآخرين، وهو أراد من الهجوم على 14 آذار والمستقبل أن يفرض هدنة إعلامية على المواضيع الخلافية، علماً اننا دخلنا الحوار على قاعدة ربط النزاع وليس من أجل التهدئة الإعلامية.
************************************************

لماذا لا يضع الجنرال عون جدولاً زمنيّاً لمعركته الرئاسيّة لتوضيح الأمور ؟
فليطلب عون سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات ليُقرّر الترشّح أو الانسحاب
الاقتصاد يتراجع وكذلك النموّ
والبلاد تعيش أزمة دستوريّة والقلق يعيشه الناس
لقد رشحنا العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية لأننا رأينا فيه الشخصية المناسبة لقيادة الدولة اللبنانية، لكن ما العمل اذا كان العماد عون لا يحصل على النصف + 1. وامام هذا الجو، حيث ان العماد عون لم يعلن ترشحه ولا برنامجه، فلا بد له من ان يعلن جدولا زمنياًَ يتقيد به ويأخذ مجاله من الوقت الكافي لاقناع الذين يعارضونه لرئاسة الجمهورية. فان اقنعهم ضمن هذا الجدول الزمني يكون قد اصبح رئيساً للجهمورية، واذا لم يقنعهم واصبح مستحيلاً تأمين اصوات نصف المجلس +1 فعلى العماد عون الانسحاب وافساح المجال امام معركة رئاسية حقيقية.
يجاري «8 آذار» العماد عون في تعطيل النصاب، لان العماد عون ليس معه اكثرية تؤيده لرئاسة الجمهورية، والرئيس بري الذي بامكانه اعتبار الجلسات مستمرة ورفع الجلسة عند عدم حصول النصاب واعتبارها مفتوحة لجلسة اخرى، قرر كل مرة تعيين جلسة لانتخاب رئيس جمهورية على اساس تأمين الثلثين، وهذا ما ادّى الى تعطيل النصاب والامل في النصاب بشكل كامل.
ان رفع الجلسة واعتبارها مفتوحة يعني انه في الدورة الثانية يأتي رئيساً للجمهورية من يملك النصف +1 من اصوات النواب. لكن لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. هكذا يريد الرئيس بري وهكذا يريد 8 آذار، حتى ايجاد علاج لموضوع العماد عون بترشحه لرئاسة الجمهورية.
قبل ستة اشهر من معركة رئاسة الجمهورية، قام العماد عون بزيارة سرية الى الرئيس سعد الحريري في باريس وبحث معه مسألة رئاسة الجمهورية. ويبدو واضحاً ان تيار المستقبل لا يريد عون رئيساً للجمهورية. وهناك بيان «نوايا» بين القوات والتيار الوطني الحر، ومع ذلك لا تريد «القوات» ولا «14 اذار» العماد عون رئيساً للجمهورية. وهنا وقعنا في المحظور، وبالتالي الدكتور سمير جعجع مرشح والعماد عون مرشح.
ما هو المطلوب؟
المطلوب من العماد عون ان يأخذ وقته في الاتصالات، وقد مضى على الشغور الرئاسي10 شهور كاملة، وان يعلن انه قرر وضع جدول زمني ينتهي بعد 6 اشهر، فان هو اقنع الاكثرية التي يحتاجها للوصول الى الرئاسة يكون قد تم انتخابه رئيساً للجمهورية، واذا لم يستطع خلال 6 اشهر تأمين الاكثرية المطلوبة كي يكون رئيساً للجمهورية، ينسحب وتجري معركة بين المرشحين كافة، او لا ينسحب عون ويكمل معركته ولكن على اساس تأمين النصاب. وعندئذ مجلس النواب يكون سيّد نفسه، فمن ينتخب يكون رئيس جمهورية البلاد.
اما ما هو حاصل حالياً، فهو ان العماد عون لا يضع جدولاً زمنياً لاتصالاته، ولقد اجتمع مع بري وجنبلاط وفرنجية وسعد الحريري وهو على تواصل مع سمير جعجع وحليف حزب الله. ولذلك، ليأخذ وقته 6 اشهر ويحاول جمع الاكثرية المطلوبة، ويكون قد امضى سنتين للتحضير للمعركة، 6 اشهر قبل نهاية ولاية الرئيس سليمان وسنة ونصفاً منذ الفراغ الرئاسي، وعندئذ لا يحق للعماد عون، رحمة بالعباد والبلاد، ان يطلب مهلة اكثر من سنتين في ظل شغور رئاسي، لان احداً في تاريخ لبنان لم ينل الفرصة الكاملة لمدة سنتين كما يحصل عليها العماد عون.
ولكن هل يقتنع العماد عون بفترة السنتين ام يريد اكثر؟
الاقتصاد يتراجع، والعمال والتجار وكل المنتجين وسائقي التاكسي والمغتربين وغيرهم، كلهم مصابون بالقلق الكبير وهم لا يعرفون ما هو المستقبل امامهم، باستثناء ان العماد عون لا يحدّد مدة لمعركته الرئاسية.
وطبعاً نحن نتكلم في جوّ يستند الى استعداد جعجع للانسحاب من معركة رئاسة الجمهورية اذا انسحب العماد عون.
الاستثمارات لا تجري في البلاد لان المناخ موبوء ولا احد يستثمر في بلد لا رئيس له، والازمة الدستورية تتفاقم والحكومة يلزمها 24 توقيعاً عادياً لادارة البلاد، وذلك بسبب الشغور الرئاسي، والبلد كله مشلول. فالمطلوب خطوة جريئة من العماد عون يعلن فيها جدولاً زمنياً لتحركه من اجل تأمين الاكثرية. وليأخذ وقته، ربما يستغرق 3 سنوات وعندئذ يعرف الشعب اللبناني والعربي والمغتربون انه قبل 3 سنوات لا رئيس للجمهورية، لكن ان نبقى على هذا الضياع فهذه جريمة في حق الشعب اللبناني وفي حق لبنان.
************************************************

جنبلاط بعد لقائه الرئيس الفرنسي: حروب المنطقة طويلة
تتجه الانظار اعتبارا من اليوم الإثنين الى لاهاي، حيث يبدأ رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة الادلاء بشهادته امام المحكمة الدولية التي تنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. وهي شهادة ينتظر أن تحمل الكثير عن المرحلة التي سبقت استشهاد الحريري باعتبار ان السنيورة كان رفيق الدرب.
وقد غادر الرئيس فؤاد السنيورة أمس الى باريس في طريقه الى لاهاي.
وفي غياب أي تحرّك سياسي داخلي، كان اللقاء بين الرئيس الفرنسي هولاند والنائب وليد جنبلاط التطور البارز لبنانيا رغم ان جانبا مهمّاً من الحديث تركّز على الوضع في سوريا وشؤون المنطقة.
لقاء هولاند وجنبلاط
وفي هذا الاطار توقّع جنبلاط ان تطول الحرب في المنطقة وان يكون هناك معاناة رهيبة للشعوب العربية. وقال: انها حرب أخوية طويلة بين العرب وانهيار الهلال الخصيب ودماره.
وقال جنبلاط: شكرت الرئيس هولاند على موقف فرنسا بالتحديد في ما يتعلق بدعم الشعب السوري وأيضاً لدعم أمن لبنان والجيش اللبناني. وقد سألني الكثير عن لبنان وهو مطلع جداً على الوضع. وشكرته على الجهد الذي بذلته فرنسا بالنسبة إلى محاولة السفير جان فرانسوا جيرو في شان إنهاء الشغور الرئاسي. وقلت أيضاً إنها من مسؤوليتنا كلبنانيين أن نخرج من هذه الحلقة المفرغة وننتخب رئيساً. وتحدثنا أيضاً عن بلاد الهلال الخصيب العربية التي يتم تدميرها بصراع دولي، وهناك مسؤولية على العرب لمعرفة كيفية مواجهة ذلك.
وقد وضع جنبلاط هولاند في صورة بداية نجله تيمور في العمل السياسي، وقال له هولاند إنه يتوقع أن يزوره المرة المقبلة برفقة تيمور.
الى ذلك قدم جنبلاط إلى هولاند باسم والدته الراحلة السيدة مي، غطاء مائدة مطرزاً يدوياً في مشغل كانت أنشأته في الجبل اللبناني، بما أن يوم اللقاء صادف مع عيد الأم، كما قال جنبلاط لهولاند.
وقالت مصادر فرنسية ان هولاند أكد لجنبلاط أنه لن يستعيد أي حوار مع بشار الأسد، كما أكد له أن المخابرات الفرنسية لا تتعاون مع النظام السوري. وأضافت المصادر أن هولاند قال لضيفه إنه قبل سنتين كان يريد قصف قواعد النظام السوري وإنه غير مستعد الآن لإعادة الحوار مع شخص يستمر في استخدام الأسلحة الكيماوية ولا يمكنه أن يستمر في الصمود إلا عبر ارتكاب المجازر.
وقال إن ما صرح به وزير الخارجية الأميركي جون كيري أحرج فرنسا وأحرج أيضاً الإدارة الأميركية، لأن الجميع يرى أنه لا يمكن إعادة الحوار مع الأسد. كذلك أعرب هولاند عن مخاوفه إزاء سياسة إيران في المنطقة.
المشنوق في واشنطن
من ناحية اخرى، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق، في اليوم الأول من زيارته لواشنطن، أن الحوار مع حزب الله متقدم، لكن موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، هو موضوع اقليمي، معتبرا أن الحوار لا بد أن يشكل مدخلا لمنطق التسوية، ولكن يجب أن يواكبه وضع اقليمي.
وخلال لقاء مع خبراء وباحثين من أهم المراكز العالمية للدراسات والابحاث السياسية في شؤون الشرق الاوسط ولبنان، تطرق المشنوق الى تداعيات المفاوضات الاميركية- الايرانية على المنطقة، وطرح ملفات عدة، من العلاقات اللبنانية- الاميركية والوضع الداخلي اللبناني، إلى الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، وصولا الى تداعيات أزمة النازحين السوريين.
وبعد عرض انجازات وزارة الداخلية، التي تم تحقيقها منذ تشكيل الحكومة الحالية، قال المشنوق: إن فريقنا السياسي استطاع ان يضع حدا لمسألة انتشار الفكر الارهابي في المجتمع السني، وإن الحديث- الاسطورة، عن بيئة حاضنة لم يعد موجودا، معتبرا ان اسباب هذا الانجاز، هو ان فريقه السياسي يستمد قوته لمواجهة كل اشكال التطرف والارهاب من شرعية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فنحن ننطلق من تجربة شهيد الاعتدال، والرئيس سعد الحريري بالرمزية التي يمثلها كابن شهيد الاعتدال، بإمكانه مواجهة كل هذه التحديات.
************************************************

المشنوق يجري محادثات سياسية وامنية مهمة في واشنطن
أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن الحوار مع حزب الله متقدم لكن موضوع انتخاب رئيس للجمهورية هو موضوع اقليمي معتبرا أن الحوار لا بد أن يشكل مدخلا لمنطق التسوية ولكن يجب أن يواكبه وضع اقليمي.
المشنوق وخلال لقاء مع خبراء وباحثين من أهم المراكز العالمية للدراسات والابحاث السياسية في شؤون الشرق الاوسط ولبنان تطرق الى تداعيات المفاوضات الاميركية الايرانية على المنطقة. وخلال اللقاء تم طرح عدة ملفات من العلاقات اللبنانية الاميركية والوضع الداخلي اللبناني من الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله وصولا الى تداعيات أزمة النازحين السوريين. وتم عرض انجازات وزارة الداخلية التي تم تحقيقها منذ تشكيل الحكومة الحالية. وقال وزير الداخلية إن فريقنا السياسي استطاع ان يضع حدا لمسألة انتشار الفكر الارهابي في المجتمع السني وان الحديث – الاسطورة عن بيئة حاضنة لم يعد موجودا. واعتبر المشنوق ان اسباب هذا الانجاز هو ان فريقه السياسي يستمد قوته لمواجهة كل اشكال التطرف والارهاب من شرعية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فنحن ننطلق من تجربة شهيد الاعتدال والرئيس سعد الحريري بالرمزية التي يمثلها كإبن شهيد الاعتدال بإمكانه مواجهة كل هذه التحديات.
كما تم التطرق الى كلمة وزير الداخلية خلال اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي عقد اوائل هذا الشهر في الجزائر وعرض خلالها ركائز استراتيجية مكافحة الارهاب المبنية على ثلاثية التماسك الوطني والاحتراف الامني والشجاعة الفقهية.
الزيارة التي تستمر أربعة ايام عنوانها محاربة الارهاب وحماية لبنان من الحرائق المحيطة به والمساعدات التي يمكن للولايات المتحدة الاميركية تقديمها للبنان والاجهزة الامنية اللبنانية خصوصا لناحية تطوير القدرات التقنية للاجهزة الامنية وتدريبها.
لقاءات وزير الداخلية ستتضمن لقاءات سياسية أبرزها مع نظيره وزير الأمن الداخلي الاميركي جيه جونسون، نائب وزير الخارجية الاميركية توني بلينكن بالاضافة الى مساعديه، ومستشارة الرئيس الاميركي للامن الداخلي ليزا موناكو وأعضاء في الكونغرس الاميركي ولقاء مع مساعدة وزير الخارجية لشؤون اللاجئين آن ريتشارد.
كما ستتضمن الزيارة لقاءات ذات طابع أمني وهي تشكل جزءا مهما وأساسيا من زيارة وزير الداخلية الى وشنطن: لقاء مع مدير الـFBI جيمس كومي، مدير وكالة الاستخبارات الاميركية CIA جون برينن، مدير الاستخبارات القومية جايمس كلابر.
كما سيكون لوزير الداخلية كلمة في عشاء ينظمه السفير اللبناني في واشنطن انطوان شديد على شرف الوزير. وفي مركز ويلسون سيكون لوزير الداخلية كلمة شاملة تحت عنوان: مكافحة الارهاب: مقاربة لبنانية، وفي هذا الاطار اعتبر مركز ويلسون المتخصص بالدرسات والابحاث السياسية أن الوزير المشنوق هو عامل اساسي في المعركة التي يخوضها لبنان للبقاء آمنا ومستقرا. وسيتطرق وزير الداخلية في كلمته الى كيفية محاربة التطرف في لبنان والعمل على ابقائه بعيدا عن الحرائق المشتعلة حوله.
ويرافق الوزير في جولته الاميركية عضو كتلة المستقبل النيابية باسم الشاب ووفد امني مؤلف من كبار ضباط قوى الامن الداخلي وعدد من مستشاري الوزير.
************************************************

جنبلاط من باريس: الهلال الخصيب القديم يتهاوى ولا انقشاعة في الأفق
هولاند استقبله لثلاثة أرباع الساعة.. والحديث لم يتطرق للانتخابات الرئاسية
باريس: ميشال أبو نجم
ثلاثة أرباع الساعة قضاها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط مع رئيس الجمهورية الفرنسية فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه، أول من أمس. وما يفسر لقاء كهذا يوم السبت، وهو يوم عطلة في فرنسا، هو أن الرجلين، بحسب مصدر رئاسي، «مرتبطان بصداقة قديمة منذ أيام الاشتراكية الدولية»، عندما كان هولاند سكرتير عام الحزب الاشتراكي لكثير من السنوات فيما الحزب التقدمي الذي يرأسه جنبلاط عضو قديم فيه. وأكثر من ذلك، أشار المصدر الرئاسي إلى أن «رأي جنبلاط يهم الرئيس هولاند» الذي تناول معه المسائل الإقليمية، ومنها الأوضاع في لبنان وسوريا والعراق، وتنظيم داعش.
وكان لافتا في كلام جنبلاط المختصر للصحافة، عقب انتهاء اللقاء، أنه رفض الخوض في الموضوع الرئاسي اللبناني، معتبرا أن «الجدل البيزنطي بين اللبنانيين نتناوله في لبنان»، وبالتالي، فإن الموضوع الرئاسي الذي تجهد باريس لإيجاد مخرج له عبر مساعي مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جان فرنسوا جيرو، شأن يناقش في لبنان. بيد أن هذه المساعي تبدو في الوقت الراهن مجمدة، فيما الجهود الدبلوماسية متركزة في الوقت الحاضر على الملف النووي الإيراني وما يمكن أن يسفر عنه التوصل إلى اتفاق من نتائج «إيجابية» قد تنعكس عليه. وبعد 3 جولات على المنطقة، لم ينجح جيرو في زحزحة الأطراف عن المواقف المتمسكة بها. ولذا، فإنه يبحث عن دعم أوروبي ودولي أوسع لجهوده من أجل العودة لتفعيلها.
بعد جنبلاط، سيكون الضيف اللبناني القادم في باريس البطريرك بشارة الراعي في شهر أبريل (نيسان) المقبل، الذي سيشهد أيضا زيارة لوزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إلى بيروت. وستتزامن زيارة لو دريان مع وصول أول دفعة سلاح اشتراها لبنان من فرنسا وهي تمول من الهبة السعودية. ولم تكشف المصادر الفرنسية عن نوعية الأسلحة التي ستسلم في المرحلة الأولى. إلا أن أوساطا في وزارة الدفاع قالت لـ«الشرق الأوسط» قبل أيام إن آخر ما سيسلم للجيش اللبناني هو الطوافات والبوارج العسكرية. وينتظر أن يبدأ سريعا برنامج تدريب وتأهيل الضباط والفنيين اللبنانيين على استخدام الطوافات العسكرية والبوارج في المدارس العسكرية الفرنسية. ومن المنتظر أن يمتد برنامج التعاون الخاص بالصفقة إلى أكثر من 3 سنوات، وفق ما قاله وزير الدفاع جان إيف لو دريان لـ«الشرق الأوسط».
وفي أي حال، لم يفت جنبلاط الإشادة بالدعم الفرنسي لأمن لبنان وجيشه ولموقفها من الأزمة السورية والحرب الدائرة هناك منذ 4 أعوام. واستعان جنبلاط بالتاريخ ليقيم مقارنة بين ما فعله الألمان إبان احتلالهم لفرنسا في الحرب العالمية الثانية، وبين ما يفعله النظام السوري في بلاده. ووصف جنبلاط موقف باريس الرافض لأي حوار مع النظام السوري والرئيس الأسد بـ«الشجاع». أما بالنسبة للمستقبل، فقد عبر جنبلاط عن نظرة تشاؤمية؛ إذ قال إنه «لا يري أي انقشاعة» وإن ما يحصل حاليا في المنطقة هو «تهاوي الهلال الخصيب القديم».
وفي سياق المآسي، دعا جنبلاط إلى الاستمرار في استقبال وإيواء اللاجئين السوريين الذين «لا مكان لهم يعودون إليه»، وأن الواجب «الأخلاقي» يكمن في استقبالهم، خصوصا أن فكرة إقامة مخيمات لهم داخل الحدود السورية «عبثية»، ولأن احتمالية طردهم «غير ممكنة».
************************************************

Du congrès du 14 Mars au TSL, Fouad Siniora « superstar »
·
La semaine écoulée a été marquée principalement par la subite attaque frontale lancée par le Hezbollah et ses acolytes contre le chef du groupe parlementaire du courant du Futur, l’ancien Premier ministre Fouad Siniora, au lendemain du huitième congrès général du 14 Mars qui s’était tenu au Biel. Une attaque perçue dans les milieux du Futur comme une manœuvre d’intimidation visant à court-circuiter le témoignage de M. Siniora devant le Tribunal spécial pour le Liban dans le cadre du procès sur l’assassinat de Rafic Hariri. C’est précisément à partir d’aujourd’hui, lundi, que l’ancien Premier ministre sera entendu par les juges du TSL. De source digne de foi, on indique que ce témoignage se poursuivra jusqu’à vendredi, du fait que le chef du courant du Futur devra aussi répondre aux questions de la défense.
La semaine qui débute sera donc celle de Fouad Siniora, lequel occupe ainsi le devant de la scène depuis la tenue du congrès du Biel, le 14 mars. Un Fouad Siniora « superstar », contre son gré, qui ne paraît pas avoir été impressionné outre mesure par la campagne menée contre lui, si bien que son témoignage devant le TSL est attendu avec grand intérêt par l’ensemble de la classe politique locale, sans compter les chancelleries occidentales. Donnant le pouls des cercles haririens, le député Jamal Jarrah devait affirmer, samedi, qu’il ne saurait être question pour le courant du Futur de se départir de ses principes nationaux. Confirmant implicitement que les dernières attaques lancées contre M. Siniora constituaient une manœuvre d’intimidation à la veille du témoignage de l’ancien Premier ministre, M. Jarrah a déclaré dans ce contexte : « Fouad Siniora donnera son témoignage lundi devant le Tribunal spécial pour le Liban et nous attendons donc ce témoignage pour connaître les causes de la campagne menée contre M. Siniora. »
Il reste que le Hezbollah a élargi au cours du week-end dernier le champ de son escalade politique pour l’étendre à la ligne de conduite du 14 Mars d’une manière générale. Prenant la parole au cours d’une cérémonie religieuse organisée dans la localité de Kafra, au Liban-Sud, à la mémoire de l’un des miliciens du Hezbollah tué dans les combats en Syrie, le député Mohammad Raad a ainsi accusé implicitement le 14 Mars, sans le nommer, de « continuer à manœuvrer et à adopter une attitude hautaine en refusant d’avaliser une stratégie nationale de lutte contre le terrorisme takfiriste ». « Ils lancent des slogans, mais ils les lient à la fin de la vacance au niveau de la présidence », a déclaré M. Raad qui a posé à cet égard des conditions pour faciliter l’élection d’un président de la République. « Il existe une équation dans le pays qui nécessite une entente nationale pour combler le vide (au niveau de la première magistrature), a-t-il déclaré. Nous avons présenté notre point de vue au sujet d’une telle entente. Nous avons présenté notre candidat (le général Michel Aoun) que nous supposons être en mesure de servir le processus national de la résistance. »
Les positions des deux camps en présence concernant la présidentielle demeurent ainsi très éloignées. C’est sans doute ce qui a amené le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, actuellement en visite officielle à Washington, à affirmer que l’élection du président de la République est tributaire du contexte régional. Abondant dans le même sens, le député Mohammad Kabbani, membre du bloc du Futur, a été plus explicite en soulignant sans ambages que c’est l’Iran qui entrave l’élection d’un nouveau chef de l’État. Et comme pour clarifier sans détour la position du courant du Futur au sujet de la présidentielle et du profil du prochain locataire de Baabda, M. Kabbani a déclaré que c’est l’obstination du général Aoun à maintenir sa candidature qui entrave le « consensus » autour de la présidence de la République. Et le député haririen de souligner la nécessité de libaniser la présidentielle « loin des interférences et des influences étrangères ». Mais encore faut-il que certains députés chrétiens (membres du bloc aouniste) prennent conscience de la gravité du vide au niveau de la présidence, comme l’a souligné une nouvelle fois le patriarche maronite, Mgr Béchara Raï, dans son homélie dominicale.