Site icon Lebanese Forces Official Website

الأمبريالية الإيرانية وسيكيزوفرانيا “حزب الله”

لم يعد من داع ان نسأل قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري الايراني” قاسم سليماني عن احترامه لقواعد العلاقات الدولية واحترامه لسيادة الشعوب والدول في المنطقة وبخاصة لبنان والعراق – لأن الفكر الامبريالي “الطاووسي” للجمهورية الاسلامية الايرانية بات مكشوفاً وعلنياً – وباتت الاوراق مكشوفة في اجندة هذا النظام .

إلا اننا نود ان نسجل على هامش تصريحات سليماني الاخير لوكالة انباء “اسنا” غير الرسمية  الملاحظات الآتية:

اولاً: لم يعد هناك فرق بين امبريالية الولايات المتحدة ( الشيطان الاكبر) وامبريالية اسرائيل ( الشيطان الاصغر) وبين امبريالة الجمهورية الاسلامية الايرانية. فالامبريالية الاميركية والاسرائيلية التي لطالما استصرخ “المقاومجية” و”الممانعجية” الضمائر نقداً وتهجماً ومهاجمة لها – وعلى رأسهم ايران نصيرة “المستضعفين” – باتت في ادبيات وفلسفة وعقيدة حكام ايران ولا سيما قادة الحرس الثوري الايراني فتماما كما انهم عابوا على الولايات المتحدة كونها حامية الكيان الاسرائيلي الخارج عن القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية – كذلك هم اليوم باتوا “خوارج ” مستكبرين وامبراطوريين على الشعوب والدول في المنطقة تنتابهم نوبات جنون العظمة وهستيريا التوسع واخضاع المنطقة لامرتهم والتدخل في شؤون الدول والشعوب من دون احترام لسيادتها ولا لقرارها ولا لاستقلالها السياسي والجغرافي. فلم يعد الشواذ مقتصراً على اسرائيل والولايات المتحدة بقدر ما انتقلت عدواه الى ايران الامبريالية، ولعل في ذلك احدى اوجه حقيقة التحالف الخفي بين ايران والولايات المتحدة والتناغم الحالي بينهما  .

ثانياً: ليس صحيحاً ان لبنان والعراق يخضعان بشكل او باخر لارادة ايران وافكارها بل الصحيح انه وسواء في لبنان او في العراق فريق من اهل البلدين يخضع ويوالي ولاية الفقيه والنظام الايراني. والصحيح انه في المقابل سياسة ايران في البلدين ليست ابداً موضع ترحيب واجماع لدى شعبي البلدين. والصحيح اكثر فاكثر ان البلدين ضحيتي الغطرسة الايرانية الامبريالية الجديدة بتعاون مع الغطرسة الامبريالية الاسرائلية .

ايدرك السيد سليماني ان اكثر من نصف شعبي لبنان والعراق لا يحبهم ولا يقبل بهم؟

ايدرك السيد سليماني ان بسياستهم انما هم المسؤولون المباشرون الاولون عن ايقاظ فتنة طائفية ومذهبية ستأكل المنطقة باخضرها ويابسها الى سنوات وسنوات؟

ايدرك السيد سليماني ان ايران بسياساتها المزدوجة المعايير ( بحيث تتصرف في آن كدولة في مفاوضات نووية وفي تمثيل ديبلوماسي مع دول المنطقة والعالم وفي الوقت عينه كزعيمة مافيا كبرى في المنطقة لها ازلامها ورجالها وقتلتها خارج اي قانون دولي وديبلوماسية) انما تؤسس لعواقب وخيمة سوف تلحق بالوجود الشيعي الموالي لها ليس الغد ولا بعده بل يوماً من الايام – لان ما من امبريالية استمرت وما من جور استمر الى ابد الابدين، وكانت عاقبة كل استبداد وقهر محو اثار القاهر والدائرين في فلكه .

ثالثاً: حتى ان هذه الازدواجية في الشخصية انسحبت على ابن المؤسسة الايرانية – اللبناني الوجه – “حزب الله” – فخطاب الحزب اليوم مزيج من الدعوة الى الحوار من جهة ومن محاولات فرض الشروط والسقوف على المحاور الأخر من جهة اخرى – ومن الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت، وفي الوقت عينه الاصرار على مرشح لا يحظى بثقة نصف اللبنانيين وفي مشاركتهم في الحكومة ومجلس النواب والمؤسسات اللدستورية والرسمية المختلفة التي تمثل سيادة لبنان واستقلال الجمهورية، في ما ينغمسون ويتورطون في سيادات خارجية واجندات جمهوريات اخرى… وهم ينادون بقضية المسلمين والعرب المركزية فلسطين، وفي الوقت عينه يقاتلون منذ سنوات وقبل “داعش” و”النصرة” في سوريا والعراق تبعاً لاجندة غير عربية وغير اسلامية جامعة … بالامس انتفض على شاشات التلفزة بعضاً من الاقلام والساسة المحسوبين على محور الممانعة الايرانية – الاسدية – كما يدعون – ضد تصاريح ايرانية على خلفية كلام تبعية لايران ونهجها وفكرها. وانبرى بعضهم في لحظة وعي ويقظة وصحوة ضمير عربي قومي قل نظيرها لديهم، يذهبون الى حد ابداء استعدادهم لمعاداة ايران ان ارادت سلخهم عن هويتهم العربية وانتمائهم العربي …

فاليوم نسأل هؤلاء المنتفضين في غفلة من الزمن لعروبتهم عن رأيهم في تصاريح السليماني …

ام ان ” السكيزوفرينيا” بلغتهم… ايضاً … كلام الشاشات يمحوه الرسن الذي علقوا رقابهم فيه بين طهران وقصر المهاجرين …

Exit mobile version