.jpg)
تتوجه الأنظار إلى الاجتماع الحاسم الذي ستعقده المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الإثنين، مع رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس، بعدما دعته شخصياً إلى زيارة برلين للمرة الأولى منذ توليه مهماته الرسمية.
وجاءت دعوة ميركل وقبولها بترحاب من تسيبراس، على رغم حملة الاتهامات الدائرة منذ فترة بين وزراء البلدين ونوابهما، واستمرار مطالبة أثينا ألمانيا بدفع تعويضات عن دمار البلد على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، وارتفاع أصوات المسؤولين الألمان الداعية إلى خروج اليونان من منطقة اليورو.
وأفادت مصادر حكومية ألمانية، بأن ميركل اختارت من خلال توجيه الدعوة إلى تسيبراس، تخفيف أجواء التوتر والمشاحنات وتهدئة النفوس في البلدين، وكذلك السعي من خلال الحوار الجماعي والثنائي إلى الوصول لحلول يقبل بها الجميع في منطقة اليورو، وتحديداً الدول المتعثرة التي قطعت شوطاً كبيراً على طريق تنفيذ برنامج “الترويكا” الدولية التقشفي والإصلاحي المتشدد.
ولفتت إلى ان ميركل غير مقتنعة بإمكان خروج اليونان أو إخراجها من العملة الأوروبية الموحدة كما يروّج لها بعضهم. وهي تعتقد أن الأضرار الناتجة منها لن تكون محدودة، وشارك في الاجتماع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. وخرج الجميع من الاجتماع بانطباع مريح، وفقاً لمصادر ألمانية.
وذكر بعضهم أن رئيس الحكومة اليونانية وعد بالعمل على وضع لائحة كاملة خلال أيام، تتضمن الخطوات التقشفية التي ستعتمدها حكومته كي تتلقى الشريحة الجديدة من الدعم المالي من المؤسسات الدولية (أي “الترويكا” بعد تغيير اسمها بطلب من أثينا).
وفي المقابل أعلن المجتمعون عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم مساعدات مالية وإنسانية عاجلة إلى الحكومة اليونانية، لمواجهة الكارثة الاجتماعية فيها.