#adsense

“الأنباء”: تسريبات غير صحيحة حول الملف الرئاسي اللبناني

حجم الخط

حفلت الأيام الماضية بتسريبات تناولت موضوع الانتخابات الرئاسية في لبنان، وكاد جزء من هذه التسريبات يؤكد حصول الاستحقاق المنتظر في الايام القليلة المقبلة، اما الجزء الآخر فقد استبعد انتخاب رئيس جديد قبل نهاية الصيف المقبل، وبينما يربط البعض الاستحقاق بمدى تقدم الحوار بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، يرى البعض الآخر ان الموضوع معلق الى حين الانتهاء من المفاوضات الجارية في مدينة لوزان السويسرية بين الولايات المتحدة وايران.

وتؤكد معلومات مصدرها اوساط سياسية لصحيفة “الأنباء” الكويتية، على اطلاع بما يجري ان الغموض ما زال سيد الموقف فيما يتعلق بالملف الرئاسي اللبناني والتسريبات التي تحدثت عن احتمال الاتفاق على انتخاب العماد ميشال عون رئيسا غير صحيحة، ولم تتفق الاطراف الداخلية على هذه المسألة، كما ان العماد عون لم يفاتح ايا من القيادات التي زارها في المدة الأخيرة في موضوع الرئاسة وهو غير مستعد ان يقايض على هذا الموقع مقابل تنازلات في ملفات اخرى حساسة.

ووفقا للاوساط السياسية المتابعة نفسها، فإن ايا من الاتفاقات التي تم الحديث عنها لم تحصل، ونفت هذه الاوساط لـ”الأنباء” ان يكون حصل تفاهم بين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون يقضي باطلاق يد الحريري في تشكيل حكومة العهد الاولى مقابل مساعدة الحريري لعون على الوصول الى قصر بعبدا، كما نفت هذه الاوساط ان يكون حصل اي تفاهم بين العماد عون ود.سمير جعجع يقضي بأن يتولى الاول الرئاسة ثلاث سنوات ويخلفه الثاني بتكملة الولاية الرئاسية في السنوات الثلاث الاخرى.

وتؤكد المعطيات المتوافرة ان “حزب الله” وايران لا يهمهما الموضوع الرئاسي في لبنان كثيرا، لا سيما ان الرئيس لن يغير ايا من المعادلات الموجودة مهما كان اتجاهه السياسي، والطرفان ربما يخططان الى تجيير تأثيرهما في هذا الموضوع الى الرئيس السوري بشار الاسد لاعادة تسويق نفسه بين القوى اللبنانية التي لا تكن له اي ود، وكذلك في استخدام الورقة الرئاسية اللبنانية في فك العزلة الدولية عن الاسد المستمرة منذ خمس سنوات، ناهيك عن امكانية استخدام هذه الورقة في اعادة تطبيع علاقات الاسد مع بعض الدول العربية، وعلى وجه التحديد مع مصر، دائما وفقا لمعلومات مستقاة من الاوساط السياسية المتابعة.

لا تعني هذه المعلومات ان ظروف النجاح متوافرة لتحقيق الاهداف التي قد تكون “قوى الممانعة” تتطلع اليها، لكنها في الوقت ذاته تأمل ان يحصل انعطافة عند بعض دول المنطقة في هذا السياق، تشبه الانعطافة الاميركية التي عبر عنها وزير الخارجية جون كيري الذي قال: ان الحوار مع الاسد ضروري لانهاء الازمة السورية ولاقى تصريحه حملة استنكار واسعة في لبنان وفي عدد من الدول العربية الأخرى.

ليس في الأفق اي تصور واضح حول كيفية ملء الفراغ الرئاسي المخيف، لكن ارادة التلاقي والاستمرار في الحوار ما زالت قائمة بين القوى الاساسية في لبنان وعلى وجه التحديد بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” على المستوى المسيحي وبين “تيار المستقبل” و”حزب الله” على المستوى الاسلامي.

المرونة التي يتعامل بها العماد ميشال عون مع القوى السياسية المختلفة لا تكفي للاتفاق عليه مرشح اجماع للرئاسة، فهناك عدة نقاط ليست في صالحه، وربما اهمها الاعلان الاخير لنائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم حيث قال حرفيا: ان الحل هو بانتخاب العماد عون رئيسا دون سواه، مما اعتبرته “قوى 14 آذار” استفزازا لها.

على الرغم من ان التسريبات التي تناولت ملف انتخابات الرئاسة اللبنانية غير صحيحة بمعظمها، فان العوامل التي قد تنتج اتفاقا في اي لحظة متوافرة، خصوصا ان غالبية القوى الدولية متفقة على اعطاء هامش واسع للعامل الداخلي في اتخاذ القرار.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل