
كتب وسام أبو حرفوش في صحيفة “الراي” الكويتية:
إلتقت “الراي” رئيس الحكومة تمام سلام في دارته، حيث أمل في “ان تكون النتائج التي سيفضي اليها مؤتمر الدول المانحة في الكويت مُرْضية”، موضحاً ان هذا المؤتمر هو الثالث. وفي المؤتمريْن السابقين كان هناك توافق على دعم مالي بحجم كبير للنازحين في المنطقة، وليس فقط في لبنان، الذي يتطلع الى ان تكون حصته من الدعم على قدر التحديات التي يرتّبها إحتضانه لهذا العدد الكبير من النازحين السوريينط، مضيفاً: “إننا نسعى للحصول على هذا الدعم مع الدول العربية ودول العالم، وكذلك مع المؤسسات الدولية توصلاً لما يمكّننا من مجابهة هذه الأعباء الهائلة.”
وبدا الرئيس سلام قلقاً من الأوضاع اللاهبة في المنطقة، وقال: “ما من احد يخفى عليه الواقع الصعب في المنطقة، من سوريا الى اليمن ومن العراق الى ليبيا، فالوضع غير مريح ويحتاج الى دراية وعناية واستنفار غير عادي، لا سيما على مستوى الدول القادرة وخصوصاً الإقليمية، لأنه اذا استمر الواقع على ما هو عليه من دون العمل على وضع حد لهذا النزف الخطير، فإن الامور ستتجه نحو المزيد من الفوضى والخراب.”
وبدا رئيس الحكومة مرتاحاً للتفاهم الذي حصل على تسيير عمل الحكومة بعيداً عن اي تعطيل، وقال: “التعطيل لم يعد له مكان لا في المراسيم العادية ولا بغيرها، ولا يمكن ان نستسلم بعد اليوم للتعطيل. لم أقل يوماً بالاجماع كآلية لعمل الحكومة بل بالتوافق”، مشيراً الى “اننا في وضع استثنائي (في ظل الشغور الرئاسي) ولسنا في وارد اعتماد أعراف او دساتير جديدة، وكل ما يهمّنا هو العمل على تسيير شؤون البلاد من دون تغطية الشغور الرئاسي. وهذا أمر حساس ودقيق ويتطلب الكثير من العناية والدرايةط، ومضيفاً ان “الدستور لم يلحظ الشغور الرئاسي لأشهر طويلة، لذا علينا ان نجود من الموجود.”
ورداً على سؤال عما اذا كانت هناك حاجة الى تعديل اتفاق الطائف وتضمينه ما يحول دون تجارب مماثلة لما يشهده لبنان اليوم في ظل الشغور الرئاسي، قال سلام: “هذا الامر ليس مطروحاً. المطروح هو ما نص عليه اتفاق الطائف، ومن مسؤولية جميع القوى السياسية تطبيق الدستور نصاً وروحاً، والذهاب فوراً الى إنتخاب رئيس جديد للجمهورية.”