.jpg)
ذكرت صحيفة “السفير” أن للافت للانتباه في عطلة نهاية الأسبوع ما حفلت به من أخبار عن زيارة قام بها وزير الخارجية جبران باسيل الى الرياض موفدا من العماد عون للقاء الرئيس سعد الحريري وبعض المسؤولين السعوديين. وعندما كان يُوجه السؤال الى باسيل عن صحة الخبر، كان يرد بإشارات غامضة، مفسحا المجال أمام الالتباس، قبل أن يبادر أمس الإثنين الى نفي كل ما أشيع في هذا السياق.
غير أن أحد المتابعين يؤكد لـ”السفير” أن طائرة خاصة كانت في انتظار وزير الخارجية على مدرج مطار بيروت قبل ايام قليلة لتقله الى السعودية، لكن فجأة ألغيت الرحلة، ليصبح السؤال ما علاقة التأجيل بالزيارة التي قام بها وزير التربية الياس بو صعب الى العاصمة السعودية في الوقت نفسه؟
وحسم وزير التربية الاجابة بقوله لسائليه أمس الإثنين انه لم يكن مكلفا بأية مهمة، وأن زيارته، وهي الثالثة الى السعودية في غضون أقل من شهرين، جاءت وفق ترتيبات متصلة بمهمته الوزارية وليس السياسية، وأنه التقى نظيره وزير التربية السعودي ولم يلتق خلال الزيارة أي مسؤول سعودي أو غير سعودي هناك.
وفيما نفى وزير الخارجية أمس الإثنين كل ما قيل في هذا السياق، تاركا الباب مفتوحا أمام احتمال قيامه بزيارة الرياض، ذكر مقربون من العماد عون أن باسيل كان ينوي السفر الى السعودية وأن الزيارة ألغيت على خلفية الاندفاعة السعودية المفاجئة في “مجلس حقوق الانسان” التابع للأمم المتحدة في جنيف لادانة “حزب الله” بسبب تدخله العسكري في الصراع السوري، الأمر الذي استوجب اطلاق حملة ديبلوماسية استباقية لمنع صدور القرار، برغم استنفار السعوديين والقطريين لاستجلاب أكبر عدد من الأصوات لمصلحة قرار الادانة!
أما هل أراد باسيل بإلغاء الزيارة تفادي إحراج مزدوج مع السعوديين من جهة ومع حليفه السياسي الأول “حزب الله” من جهة ثانية؟
فقد ارتكز التوقيت السعودي على زلة “نأي بالنفس” (امتناع عن التصويت) من قبل بعثة لبنان في الأمم المتحدة في كانون الأول المنصرم، عندما صدرت ادانة في الجمعية العامة لتدخل “مقاتلين أجانب” في الحرب السورية بينهم “حزب الله”، وبدا واضحا أن السعوديين يريدون “التعمير” على الموقف اللبناني بتطوير الإدانة، وعندما تمت مراجعتهم من قبل بعثات عربية عن ازدواجية مواقفهم، أجابوا بأن دعمهم للحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” هو جزء من دعمهم للاستقرار اللبناني، وهم لا يعترضون على أداء “حزب الله” في الداخل، لكنهم كانوا وسيستمرون بتسجيل اعتراضهم على دور الحزب وايران وبعض الميليشيات العراقية الداعم للنظام السوري..
يذكر أن امتناع بعثة لبنان عن التصويت حصل قبل ايام قليلة من أول جولة حوار استضافتها عين التينة، وتبين لاحقا أن وزارة الخارجية لم تكن على علم بالموقف الذي قررته البعثة من تلقاء نفسها!
