
برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع أقام مركز عيناتا – البقاع الشمالي في “القوات اللبنانية” عشاءه السنوي ليل الجمعة 21 أذار بحضور منسق منطقة البقاع الشمالي في “القوات” المهندس مسعود رحمة ممثلاً رئيس “الحزب”، راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر سيادة المطران سمعان عطاالله، الأباتي حنا رحمة النائب الأبرشي العام، عدد من رؤساء بلديات المنطقة والمخاتير، رئيس مركز عيناتا الرفيق طانيوس رحمة، مسؤولي المراكز والأجهزة في منسقية البقاع الشمالي وعدد من أهالي وفاعليات المنطقة والرفاق.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني ونشيد “القوات اللبنانية”، ومن ثم ألقى رئيس مركز عيناتا الرفيق طانيوس رحمة كلمة جاء فيها:
مساءُ الخير
مساءُ الحضور
مساءُ الحرية
رفيقاتي رفاقي…
ألف عام في عينَك يا رب كومضةِ بَرقٍ مَضَت،
وهكذا مرّت السنين والأيّام كالأمسِ الذي مضى،
حفنةُ شبابٍ لا تتجاوزُ أصابع اليّد في دير مار يوحنا “حلتا” إلى ثكنة قوامُها سبعونَ شاباً مقاوماً في ضبيه،
لم تمرْ معركة دونَ أن نسجل فيها بطولات، شَهادات وانتِصارات…
وكما في الحرب كذلك في السِلم، استمرت مُقاومتُنا تسطر بطولات، لم نَركَعْ للاحتلال السوري ولم نَهَبْ أصواتَناللإقطاعيينوالمستزلمين…
لم نساوم على مبادئِنا وبقينا حين رحل الاخرون…
هكذا هي مُقاومتُنا… هذه مدرستُنا … فيها نبقى وبها ننتصر.
ومن المقاومة السياسيّة إلى المقاومة الإنمائية، فنحن أبناء منطقة نادراً ما تذكرُ الدولة او السلطة إننا أبناءها فهي بالكاد تتذكرُنا عندما يدق “خطرٌ على أبواب الوطن”…
فالأنماء في مِنْطَقتنا هو بحدّ ذاته مقاومة، من هذا المنطلق ساهمت القوات اللبنانية من خلال مركزِنا وبالتعاون مع بلدية عيناتا القيام بعدة مشاريع إنمائية أهمُها حفر نبع مياه افقي بعمق 300 متر داخل الجبل لتوزيعِها على كافة القرى في المنطِقة، إضافةً الى بناء براد زراعي لتخزين إنتاج التفاح ومَحمِية بمساحة 700 هكتار ودراسة واشراف لإقامة حديقة عامة في باحة كنيسة مار سركيس وباخوس ممولة من البلدية.
كما ساهمَ مركز عيناتا بتوطيد العلاقات داخل القرية عبر توافق تُوِجَ ببلدية ومختار وأعضاء وبمباركة وسعي من رئيس البلدية السابق الشيخ نصر رحمه.
ختاماً نشكر الحضور والرفاق على تكملة فرحتِنا في هذهِ السهرة.
عشتم… عاشت القوات اللبنانية… عاشت عيناتا الأرز… ليحيا لبنان.”
.jpg)
بدوره نوَّه سيادة المطران سمعان عطا الله بدور “القوات اللبنانيَّة” وخاصَّة رئيسها الدكتور سمير جعجع، لما تقوم به من إنجازاتٍ على كافة الصعد، في لبنان عموماً والمنطقة خصوصاً، شاكراً الجميع فرداً فرداً، خاصّةً مركز عيناتا في القوات اللبنانيَّة وأهالي البلدة لدعوته للمشاركة في هذا اللقاء، متمنياً لهم المزيد من التألق والإزدهار والعطاء.

بعدها ألقى ممثل رئيس الحزب، منسق المنطقة، المهندس مسعود رحمة كلمة قال فيها:
” يَظُنُّ البَعضُ –ولمحبَّتِهِ وعاطفتِهِ المُفْرِطَة-أنَّ هُنَالِكَ عدَمُ إهتمامٍ إن لم يَكُنْ “الحكيم” بيننا… لكِنَّ الواقعَ مختلِفٌ تَماماً… وواقع الأمرِ على الأرض يُترجمُ ذلك… والكل يَعرِفُ أنَّ مِنطَقَتَنا غيرُ متروكَة… مِن أدقِّ التفاصيل، تُتابَع… وعَلى أعْلى المُستويات، تُتابَع… وفي كافَّةِ المجالات، تُتابَع… وهذا ما يُثْبتُ أنُّو “الكنيسة القَريبِي بتِشْفي… متل ما الكنيسة البعيدي… بتشفي…ويمكن أكتر…” فألفُ تَحيَّةٍ من الرئيس… فَخامَة الرئيس… والنائب ستريدا… لكم جميعاً…
سيادة المطران سمعان عطا الله السامي الإحترام،والآباءالأجلاء،
حضرة الأباتي حنا رحمه النائب الأبرشي العام المحترم
حضرة رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمخاتير في المنطقة المحترمين،
حضرة رؤساءالمراكز وأعضاء منسقيَّة القوات اللبنانيَّة في منطقة البقاع الشماليالمحترمين،
حضرة الفاعليات ورؤساء الجمعيات المدنية والعسكرية والإجتماعية والزراعية المحترمين،
رَفيقاتي، رِفاقي، أهلُنا الأحباء…
غداً وكالعادةِ، يَبْدأُ فَصلُ الربيع وعيدُ الأمّ، والبارحة كان عيد “بَيّ العَيْلي” مار يوسف مَعْ مَا يَحْمِلُونِ مِنْ مَعَانٍ وقِيَمْ… “ينعاد عالكل بالخير والبركة”… وتباشيرهم خيرٌ، فها نحنُ اليَومَ مُجتمعونَ، ونؤمِنُ أننا كُلَّما اجتَمَعْنا معاً… يَكونُ ربيعٌ… وتَكونُ عَائلَة…ويَكونُ فَرَحٌ… ويَكونُ زَرْعٌ، يُزهِرُ تَشبُّثاً بالإيمان،بالإنّْسانِ،بالأرضِ بالقضيَّة… وغيرُ ذلك لا يَسْتفِيقُ السَّالِكُ بغير هذه الطَريقْ، إلا وهُو يُردِّدُ نَادِماً: “لو كُنتُ أعلم…”، وهي عِبارةٌ لا يَلْفُظُها إلاَّ الجَهَلَة، وعَديمي الرُّؤى… أو الذين يُضمِرونَ خُطَطاً شِرِّيرةً مَشْبوهَةً يَخْجَلونَمِنَ البَوحِ بِها…
ونحنُ وفياليومِالثلاثمئة من دون رئيس جمهورية، ووسط تعنُّتِ الفريق الآخر، فريق “محور الشر”، وممارستِهِلُعبةَ التَطرُّف والاختزال والرُّعبِ والبلبلة، ضارباً بعرض الحائط كلِّ القيم، والأخلاق والأعراف والقوانين، مُشَرِّعِاًأبوابَ البلدِ، في مِنطَقَةٍ يَجْتاحُها عُنفٌ مَجْهولٌ، لنارٍ يُعرفُ كيفَ تَبدأ، ولكن أحدٌ لا يُعرِفُ متىوكيف تنطفئْ.
والأغربٌ من ذلكَ، أنَّ فِئَةً مِن المسيحيينِ يُشاركون بهذه اللعبة الجُهنَّمية… والأكثَرُ غَرابةً، أنَّ بعضَ المتحدثينَ عن هذا الأمر، يَتَكلَّمونَ، وبكلِّ “عنجهيَّة” بصيغَةِ الجمعِ، أي بمساواةِ “القاتل بالمقتول”، والخطأ بالصواب، مما يزيدُ الطامِع طمعاً. وعلى ما يبدو، أن هذه الفئة “مبسوطة ب ال 24راس”، ورئيسها يدورُ على بعض قابضي أثمان بيعتهم، علَّهُ “يشتري، مركزاً لأبناء “البلاط”.
أهكذا تُحكَمُ البلاد؟ … وبهكذا إستخفافٍ تُدارْ؟ …
أبهكذا يكونُ رَدُّ الوفاءِ لمَنْ جَيَّرَ صوَّتَهُ لهؤلاء؟ … وهَل مِنَ الأساسِ هُو على عِلمٍ بأنَّهم سيُتاجرونَ ويأخذونَ البلدَ رهينةً لِأهوائهم وغاياتهم الخاصَّة؟ …
ولكي يَصلوا… يَقبَلونَبكُلِّ شيءٍ، حتى بوظيفةِ مُخبرينَ صِغارتَحتَ أمُرَةِ حَاكِمِ منظومة “الإمبراطوريَّة الفارسيَّة”!!! بعد أن كانوا وما زالوا “أزلام المنظومة الأسديَّة”…
مهلاً أيُّها القوم… تيقَّظوا واعلموا أنَّ:
لا مؤتمراً وطنياً… ولا تعديلاً دستوريا لحل أزمة الرئاسة سيَمُرْ… ونَرفُضُ أيَّ شيءٍيَمُسُّ بِحقوقِ المسيحيين…
فالشرقُ نحنُ أهلَهُ…
ومِن مَواقِفِنَا تَستَمِدُّ الحُرِّيَةُ نُورَها…
والسيادةُ والحقُّ والقانونُ يَغرِفُونَ مِنْ نَبعِنا…
والأرضُ تَرقصُ طرباً تَحتَ أقدامِ أبطالنا…
أيُهدِّدونَنا: بأصَابِعٍمبتورةٍ كعَقولِهمْ العقيمة؟ …
أم بقمصانٍ لوَّنَها “شِحتارُ” حِقدِهِم الأسوَدُ؟ …
أم بسيوفٍ غَمِرهَا الدَّمُ بعارٍ لا يُمحى؟ …
أم بغبارٍ أعمى بصيرتهم التي لا ترى؟ …
أم بقنابلَ ذَريَّة “تَرعُدُ وتُزمجِرُ” في “فجرٍ” لا يُشرِقُ؟ …
أنسيَ هؤلاء أننا كُنَّا وسنبقى للتاريخِ مَجدَهُ وشُعلتهُ التي لا تنطفئُ…
سنبقى روحَه الأزليَّةُ ورائحَتَهُ الذكيَّة… وصليبَهُ الشامخُ فوقَ جبالِهِ المكلَّلة: بالنقاءِ… بالبياضِ… بالحُبِّ… بالوفاءِ…
بوحدَتنا… بتضامُنِنا… بعُنفوانِنا… بإخلاصِنا… بقلوبنا “الماسيَّة”،سَنُكْمِلُ المسيرة…
فإلى المَجدِ… أدعوكم…
إلى مَنْصَنَعَ التاريخَوصانَ الأرضَ والكرامَةَ… أدعُوكُم…
إلى مَنْ ضحَّى بذاتِهِ فِداءً للآخَرينَ…أدعُوكُم…
إلى مَنْ لا يَعرِفُ أنْ يَنحَني إلاَّ لِربِّهِ…أدعُوكُم…
إلى مَنْبَقِيَ رَافعَاً الشُّعلةَ عَالياً… أدعُوكُم…
إلى القوَّات اللبنانيَّة…أدعُوكُم…
فانتسبوا…وشاركوا… وكونوا مِن: صانعي مَجدَ التاريخِ وكرامتُهُ…
عشتم وعاشت “القوات اللبنانية” وعاشت منطقة البقاع الشمالي لِيَبقى لبنان سيداً حراً مستقلاً…