
بعد أقل من سنة على متابعة ملف بلال وعمر الميقاتي، تمكنت استخبارات الجيش من القبض عليهما بواسطة عملية أمنية معقّدة في البقاع من دون الإفصاح عن أي تفاصيل . وقد علمت الـ “mtv” من مصادر متابعة للتحقيقات أنَّ الشابين اللذين لم يتجاوزا الخامسة والعشرين من العمر كانا متجهين من عرسال، بعد قدومهما من الجرود، إلى بيروت ثمَّ إلى طرابلس بهدف الإختباء لفترة بعد حدوث الانشقاقات في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية عقب تسلّم قيادات جديدة عُرفت بالبطش وفتلت الأمير السابق المبايع أبا عائشة البانياسي المشهور بأبي أسامة.
لعمر الميقاتي ملف حافل بالنشاطات الإرهابية فهو الذي قتل الشيخ سعد الدين غيّة القيادي في حركة التوحيد منذ سنة وشهر تقريبا في سيارته نهارًا بعدما أطلق النار على رأسه في منطقة السويقة من على دراجة نارية وقد كان مقنّعًا.
الميقاتي كان من الناشطين على خط معارك باب التبّانة جبل محسن وقد شارك في قتال الجيش اللبناني في تشرين الأول الماضي إبّان المعركة الأخيرة ثم عاد إلى القلمون وهو المتهم بإطلاق النيران على أرجل العلويين الموجودين في طرابلس كما أنه اغتال الجندي فادي الجبيلي إبن باب الرمل أثناء وقوفه على الأوتستراد للتوجّه إلى مركز خدمته في بيروت.
عائلة المغدور جبيلي تلقّت خبر اعتقال غريمها بالفرح الممزوج بالدموع ووزّع رفاق الشهيد الحلوى في ساحة الدفتار.
شجرة عائلة عمر مثمرة بالناشطين إرهابًا فهو ابن الموقوف لدى الاستخبارات حتّى الآن أحمد الميقاتي المسؤول عن تفجيرات في بيروت وطرابلس والذي كان ينسق مع تنظيم الدولة من الفيحاء، وابن عمه بلال كان قد غادر طرابلس معه إلى جرود القلمون قبل معركة عرسال في آب الفائت ليشارك اللإثنان في المعركة ضد الجيش ثم في اعتقال العسكريين اللبنانيين الذين باتوا في قبضة داعش.
ليس لبلال تاريخ حافل بمحطات الإرهاب فهو لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره إلا أنّه تخطّى مراحله بسرعة ضوئية إذ بلغ حد التطرف عنده أنه نفّذ عملية ذبح الشهيد علي السيّد إبن بلدة فنيدق الشمالية. أمّا عمر فقد شاهد الجريمة وشهد عليها.